مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
وضعت مُهرة حقيبتها جانباً ودخلت وتبعتها للمطبخ ..وقفت مُهرة بجوارها تنظر اليها وهى تقلب الطعام فى الإنائين
أشفقت عليها من المجهود اليومى التى تقوم به وحدها وبحركة تلقائية تناولت ملعقة خشبية كبيرة ووقفت تقلب الارز مساعدة لها ثم قالت :
– فى حاجه يا طنط عاوزه أسألك عليها بس خايفه تقلقى
ألتفتت إليها أم فارس باهتمام وقالت :
– خير يا بنتى فى أيه
ظهر على وجهها الاضطراب والتوتر وهى تقول :
– بقالى كام يوم بحلم بكوابيس تخص الدكتور فارس وبقوم من النوم مفزوعه
عقدت أم فارس بين حاجبيها وهى تضيف صلصة الطماطم الى الإناء وقد تسرب القلق لقلبها وقالت :
– يتشوفى ايه فى الكوابيس دى
أضافت مُهرة مرقة اللحم الى الارز وقلبته مرة أخرى ثم وضعت غطاءه جيداً وألتفتت إليها قائلة :
– مش هينفع أحكيه يا طنط علشان مره ..مره الدكتور فارس قالى أن اللى يحلم بحلم وحش ميحكيهوش لحد خالص ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وهو مش هيضره
قالت كلمتها وتوجهت للمكان المخصص للأكواب بحثت بعينيها قليلاً وما لبثت أن وجدت ضالتها ..
كوبها المخصص منذ زمن طويل لا يشرب منه أحد غيرها لونه مميز وعليه رسومات كرتونية كثيرة مختلفة
أبتسمت وهى تتناوله وقالت :
– مكنتش متخيله أنى هلاقيه
أطلت نظرات الاشفاق فى عينيى أم فارس وقالت بحنان :
– حاجاتك اللى هنا فى الحفظ والصون مهما غبتى هترجعى تلاقيها
لمعت عينيى مُهرة بدمعة قاتلت لاخفائها وهى تتجه للثلاجة ووضعت فى الكوب بعض المياه البارده
وما أن أنتهت حتى قالت لها أم فارس :
– كنتى عاوزه تسألينى على ايه يا مُهرة
وضعت مُهرة الكوب على رخامة المطبخ أمامها وقالت :
– الكوابيس دى مش مريحانى يا طنط هو الدكتور فارس عنده مشكله ولا حاجه ..توترت وهى تردف :
– انا والله مش بدخل فى خصوصياته بس أنا بخاف من أحلامى دايما وبصدقها علشان كده بسأل
هزت ام فارس رأسها نفياً وهى تقول مطمئنة :
– محكاش ليا حاجه خالص لو فى مشكله كان أكيد حكالى أطمنى
قالت مُهرة وهى ترمىء برأسها قلقةً :
– يارب يكون كده فعلا .. معلش يا طنط عطلتك أمشى أنا بقى علشان عندى مذاكره كتير الامتحانات قربت
كادت أن تخرج من المطبخ الا أن أم فارس تذكرت أنها لم تسألها عن أحوالها مع زوجها
وخصيصا بعد المشادة التى حدثت بينه وبين فارس فوضعت يدها على كتفها من الخلف
وهى تقول :
– استنى صحيح عامله أيه مع جوزك يا بنتى ياترى لسه زعلان ولا خلاص
شعرت مُهرة بالحنق لمجرد ذكر أسمه وقالت بضيق :
– تفتكرى يا طنط أنا ممكن أفكر فى زعله بعد ما كان هيمد أيده عليا بعد أسبوع واحد من كتب كتابنا