مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
ضحكت أم يحيى بسعادة وهى متوجهة الى المطبخ قائلة:
– من عنيا يا ست الكل
تبعتها أم فارس بعينيها حتى أختفت داخل المطبخ فربتت على رأس مُهرة
وقالت بخفوت:
– متقهريش نفسك يا بنتى كل شىء قسمة ونصيب
توقفت مُهرة عن البكاء ورفعت رأسها تنظر فى عينيها متعجبة بإستغراب :
– فابتسمت لها أم فارس وقالت بخفوت :
– انتى ناسيه انى انا كمان مربياكى واقدر أحس بيكى كويس ولا فاكرانى مش حاسه بيكى كل ده
..ثم امسكت وجهها بين يديها وقالت بحنان:
– ركزى فى مذاكرتك ومتفكريش فى حاجه وأرضى بقضاء ربنا علشان ربنا يرضى عنك ويرضيكى
***********************************
دخلت مُهرة هى وأخيها يحيى النادى الرياضى تتطلع حولها منبهرة بما ترى بينما كان علاء الذى يسير بجوارها بزهو
وهو يشاهد الانبهار فى عينيها هى وأخيها وهو يشعر بالسعاده فتلك المرة الاولى التى وافقت على أن تخرج بصحبته منذ أن عقد عليها ..
مرت بجوارهما مجموعة من الفتيات أستوقفوه بلهفة وهن يصافحنه ويتضاحكن معه بجرأة وبجوارها يحيى يكاد أن يلتهمهن بعينيه..
ألتفت علاء الى مُهرة فوجدها مصوبة نظرها عليهم بملامح خاليه من أى تعبير ولكن يغلب عليها بعض الدهشة …
أنصرفت الفتيات وأقترب منها قائلا :
– أيه يا حبيبتى غيرانه ولا أيه… لا لازم تتعودى على كده دى ضريبة الشهرة ولا ايه يا يحيى
قال يحيى مؤكداً :
– طبعا يا نجم
نظرت إليهما مُهرة وكأنها لم تسمعهما ولم ترى حديثه مع الفتيات
وقالت :
– هو مين اللى بيصرف على كل الحاجات الفخمه اللى فى النادى دى
نظر لها متعجباً وقال بإستنكار:
– هو ده كل اللى لفت نظرك
أومأت برأسها وقالت بأهتمام:
– غريبة أوى أنا كنت بشوف الحاجات دى فى التلفزيون بس كنت فاكراهم بيضحكوا علينا طلع بحق وحقيق
عقد ذراعيه أمام صدره بضيق وقال وهو يسير بجوارهما ببطء:
– وأيه الغريب فى كده أذا كانت مكافأتنا لوحدها بتوصل للألفات وساعات الواحد فينا بياخد مليون لوحده مكافأة ..
مستغربه ان النادى نفسه يبقى فخم
ثم أشار لهما على أحدى الطاولات لتجلس وجلس قبالتها فانحنت للامام مستندة إلى الطاولة الصغيرة
وقالت :
– ومين اللى بيدفع كل ده
رفع كتفيه قائلا بلا مبالاة :
– تبرعات رجال الاعمال مكافآت من الدولة وحاجات زى كده يعنى
اسندت ذقنها على راحة يدها وقالت بإستغراب:
– سبحان الله مصر مليانه أحياء شعبيه محتاجه نص اللى بيتحط فى النادى ده والماتشات بتاعته هو وغيره ورجال الاعمال دول لو أتبرعوا للأحياء الشعبيه ولا لأطفال الشوارع ولا للمستشفيات اللى محتاجه أجهزة وأدويه كان هيبقى ثوابهم أكبر عند ربنا
مش يجوا يحطوا فلوسهم فى حمام سباحه ولا ماتش ..
عقد حاجبيه وقال بحنق:
– أحنا بندى البلد دى جوايز ومسابقات عالميه ودورى وكاس