مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3

دخلت غرفتها وتنفست بقوة وهى تزفر بضيق متسائلة بداخلها.. لماذا دائما يكذبها الجميع حتى والدتها لا تصدقها فى شىء
ألهذه الدرجة هى مكروهة منهم !!…هوت إلى فراشها بقوة وغضب وهى تلوم نفسها على سذاجتها التى أودت بها ..
تذكرت يوم وفاة ابيها واليوم الذى توعدتها أمها أنها ستجعل عمتها تأخذها معها إلى الصعيد لتعيش هناك بقية عمرها
وتذكرت يوم أن قررت مصيرها وحددت معاد عقد قرانها على فارس دون الرجوع إليها …..
عادت لتذكر الشعور الذى مر بها والغضب الذى تملكها حينها وهى ترى حياتها تسير فى الاتجاه الخاطىء وسينتهى بها الامر فى حاره مع حماتها فى شقة واحده …أستعادت ذاكرتها هذا اليوم المشؤم الذى بحثت فيه عن الدواء المنوم خاصتها ووضعت منه لوالدتها فى مشروبها والذى جعلها تنام نوما عميقا مما أتاح الفرصه لها أن تخرج وتعود دون أن تشعر بها …
وأول ماتوجهت كان لمكتب باسم الذى رحب بها وأغلق الباب قائلا:
– ولا يهمك محدش يقدر يجوزك غصب عنك

– كل ده بسببك أنت ..ماما عملت كده علشان سمعتك وانت بتكلمنى فى التليفون بالليل فى الليله اللى بابا مات فيها ..
أسمع بقى أنا مش هغرق لوحدى لازم تطلعنى من الحكايه دى فورا
– يعنى عاوزانى اعمل أيه
– أنت مش قلت هتجوزى وتخلينى شريكتك فى المكتب ؟…يبقى تيجى بكره وتطلب ايدى رسمى أنت فاهم ولا لاء
– أيه ده يعنى بتفضلينى على حبيب القلب ولا ايه مش فاهم
– حبيب قلب أيه دلوقتى ..يعنى ارمى نفسى بايدى فى الحاره مع أمه علشان بحبه ..لاء طبعا
فكر قليلا ثم قال :
– أومال انتى خرجت ازاى دلوقتى

قالت بلا مبالاة :
– حطيت منوم لماما هينيمها طول الليل وقلت أجيلك وارجع البيت من غير تحس أنى خرجت ..
وطبعا أنت هتتقدم بكره رسمى ومش هتسيبنى فى اللى أنا فيه ده لوحدى مش كده يا باسم
مش كنت بتقول أنك بتحبنى وأنك مستعد تعمل أى حاجه علشانى …

أغمضت عينيها وهى تتذكر نظرة عينيه فى تلك اللحظه وما حدث بعدها وكيف كشر عن انيابه بمنتهى القسوة وكيف عادت لبيتها وهى تجر أذيال الخيبة … مترنحة لا تصدق ما فعله بها بعد أن وثقت به

وعاد صوته يتردد داخلها مرة أخرى وهو يقول بمنتهى الوقاحة :
– أعرف دكتور كويس هيرجعك زى ما كنتى وأحسن كمان ..

شعرت بغصة فى حلقها عندما وصلت لهذه النقطة من ذكرياتها المقززة …
و أخذت تفكر فى طريقة تعيد بها مكانتها مرة أخرى .. فكان لابد أن تبدأ بفارس أولا …
لابد أن تستعيد مكانتها فى قلبه بأى شكل من الاشكال وبشتى الطرق ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *