مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
وقف والد عمرو على باب شقة أم فارس من الخارج هو وبعض الرجال وقال بغضب وهو يكاد يمنع نفسه من البكاء بصعوبه
هاتفاً :
– لفينا الاقسام كلها وروحنا كل مبنى بيقولوا عليه بتاع أمن الدوله وبرضه مفيش حس ولا خبر عنهم هما التلاته هيكونوا ودوهم فين يعنى
رد والد عزة بحنق :
– للدرجادى أى حد يتاخد من بيته بسهوله كده ويختفى ومالوش اثر أحنا فى مصر ولا فى شيكاغو
تدخل محمود أخو عمرو قائلا :
– أنا عارف كل ده ليه علشان اصحابه مربين دقنهم
أجابه يحيى :
– طب وأيه المشكله يعنى
قال محمود :
– المشكله ان اى واحد مربى دقنه يبقى أرهابى وش
هتف مينا أبن العم عامر جارهم قائلا:
– يا سلام طب ما أحنا عندنا القس مربى دقنه هو الموضوع بالدقن يعنى
تمتم محمود حانقاً :
– يا عم انتوا مسيحين أحنا بنتكلم على المسلمين دلوقتى
قال عامر بحزن :
– يابنى انتوا جرانا من زمان وعمرنا ما شوفنا منكم حاجه وحشه فارس وعمرو وصاحبه بلال اللى زى المرهم ده يتعمل فيهم كده ليه ارهاب ايه وبتاع ايه الارهاب ده مبنشفهوش غير فى الافلام والمسلسلات
ربت الحج عبد الله على كتف عامر وهو يقول مؤكدا :
– معاك حق والله يا عامر متزعلش من محمود ميقصدش
نظر له عامر وقال متفهماً :
– بالعكس يا حج عبد الله كلام محمود خلانى أفهم حاجه كانت غايبه عنى ويمكن غايبه عن ناس كتير زينا ..
لما يقبضوا على مسلم مربى دقنه ويقولوا عليه ارهابى وفى نفس الوقت المسيحى اللى عاوز يربى دقنه ويترهبن يبقى براحته ومحدش يقدر يكلمه يبقى هما قاصدين يكرهونا فى بعض هما اللى بيزرعوا بذرة الفتنه الطائفيه فى البلد
وبيروها بأفعالهم دى اللى ميرضهاش اى دين ….
قال والد عمرو مقاطعاً :
– طب دلوقتى هنعمل ايه هندور فين ولا هنلاقيهم ازاى بس يا ناس
أنتبه يحيى فجأة وقال :
– الله هى مش مرات الاستاذ فارس محاميه أكيد هى ممكن تعرف تتصرف هى والمحامين اللى فى مكتبه
تقدم والد عمرو بسرعة وطرق باب الشقة المفتوح وهو يقول :
– يا ست أم فارس أومال مرات الاستاذ فارس فين أكيد هى محاميه وهتعرف تتصرف
رفعت عزة رأسها من صدر أم عمرو وقالت بلهفة :
– ايوا يا طنط الله يخليكى هى فين يمكن تعرف تلاقيهم
صوب الجميع نظره اليها حتى مُهرة رفعت رأسها تنتظر جوابها فقالت وهى تمسح دموعها بكلتا يديها :
– مردتش أتصل بيها وهى لوحدها وأبلغها أتلهيت فى اللى حصل وخفت اقولها وهى لوحدها يحصلها حاجه
كلمتها بس وقولتلها تيجى ضرورى ومش عارفه اتأخرت ليه لحد دلوقتى ؟!
