مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
قالت بشك :
– طب ماهو محامى البنت اللى ماتت ممكن يقدم فى المحكمة صورة من الورقه اللى هتتاخد دى وساعتها يتهمونا بالتزوير
قال بثقة مخلوطه بالسخرية :
– وأنتى يعنى فاكره أن حكايه زى دى تعدى عليا ..
المحامى بتاعهم أطلع على القض..يه بس ومصورش منها نسخه يعنى مفيش فى ايده ورقة ضد يتكلم بيها ..فهمتى يا فالحه
أعتدل فى جلسته ولمعت عينيه بخبث وهو يقول :
– ومذكرة المرافعة انا اللى هكتبهالك وهتحفظيها زى ما هى كده علشان تجلجلى بيها المحكمة ولما الحكم يتغير شوفى بقى ساعتها أسمك هيلمع أزاى ..
لمعت الفكرة فى رأسها فلقد عرف باسم كيف يقضى على النبضة الأخيرة من نبضات ضميرها ..
تخيلت حكم البراءة وكيف سيلمع اسمها بعد ذلك فى سماء المحاماه لتتهافت عليها القضايا كما حدث مع فارس
ويقصدها الناس ولكنها لن تفعل مثله لن تعيش بمثاليته التى دمرته وستدمره سيكون الحكم الوحيد فى قبول اى قض..ية هو الأتعاب
فقط ليس إلا ..
وستخطو فى نفس طريق باسم فى حل القضايا الشائكة … وضعت الهاتف بجانبها وقد نسيت تماماً أمر فارس
ولم تعد تذكر الا مستقبلها فقط ..والذى ستجنيه من خلفه
*******************************************
حل المساء على النساء وحالهن هو البكاء .. لا يزلن مجتمعين فى بيت أم فارس ما بين متضرعة وباكيه ومنهارة
مُصابهن واحد بتلمسن أى خبر ولو غير مؤكد أى شىء يطمئنهن على الازواج والاحبة ورفقاء الدرب ولكن لاشىء ..
كأنهم أختفوا وذهبوا جميعاً ..خلف قرص الشمس .. ولم يعثروا على إجابة شافية من أى جهة .. الإجابة الوحيدة التى وجدوها كانت عن طريق دنيا
بعد أن ابلغتهم بها فى الهاتف وقالت :
– عرفت أنهم فى المعتقل بس لسه مش قادرة أحدد مكانهم بالظبط ولا حتى قدرت أعرف تهمتهم ايه ..
ثم أردفت وكأن أمرهم لا يعنيها :
– انا هفضل بقى فى بيت ماما لحد ما نعرف طريقهم هناك بتحرك أسرع ..سلام
وقبل منتصف الليل بقليل نهضت أم عبير وهى تمسك بيد أم بلال قائلة :
– يالا يا حجه أحنا هنروح تعالى معانا
قالت أم بلال وقد بلغ منها التعب والحزن مبلغهم :
– مينفعش يا أم عبير أن هروح البيت
قالت أم عبير بتصميم:
– لاء هتروحى لوحدك فى البهدله اللى حصلت دى أزاى طب على الاقل باتى معانا النهارده
تدخلت عبير وقالت لوالدتها :
– معلش يا ماما انا كمان هروح بيتى ..ثم نظرت أمامها فى شرود وهى تقول :
– بيت بلال ميتقفلش أبدا مهما حصل