مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
بدل ملابسه سريعاً وهو يشعر بقلق بالغ وتوجه الى والدته بالمطبخ قائلا:
– ماما انا هطلع مع عم ابو يحيى اشوفه عاوزنى فأيه
ألتفتت إليه متسائلة :
– طب مقالكش عاوزك فايه
هز راسه نفيا وقال وهو يربت على ذراعها:
– متقلقيش ان شاء الله خير هروح اشوفه ولما ارجع هقولك
أخذه والد مُهرة وصعد به إلى شقته ..وجلس معه فى غرفة استقبال الضيوف وقال بحنق:
– بص بقى يا استاذ فارس البت دى غلبتنى وطلعت عينى وبصراحه كده امها شارت عليا ان مفيش حد غيرك هيقنعها ويخليها تغير رأيها بما انك مربيها ومن صغرها وهى بتسمع كلامك ..
عقد فارس بين حاجبيه وقال بقلق :
– فى ايه طيب فهمنى
لوح الرجل بيديه وقال بعصبيه:
– عماله ترفض عريس ورا التانى وانا ساكت عليها ومش عاوز اغصبها لكن العريس ده بقى هتجوزه حتى ولو غصب عنها ..
يا استاذ فارس ده لاعيب كورة معروف وغنى وهتتبسط اوى معاه وهتخرج من الحاره لمستوى تانى خالص
هو حد يطول أنا مش عارف البت دى مالها كده
مال فارس للأمام واستند بمرفقيه على قدمه وفرك كفيه فى توتر وعصبيه وقال :
– مُهرة لسه صغيره مش لما تخلص الثانويه العامه الاول
قال والدها بحنق:
– وايه المشكله هى يعنى هتجوز النهارده ..الراجل عاوز يكتب الكتاب بس ولما تدخل الجامعه تبقى تتنيل تروح بيته
حك فارس ذقنه بعصبيه وقال متهكما:
– ياه كمان عاوز يكتب الكتاب مش يخطب ده شكله مستعجل على كده
– اومال ايه يا استاذ فارس وبعدين ده هيخطب ليه ده جاهز من مجاميعه ومش عاوز مننا حاجه خالص ولا حتى شنطة هدومها
زاد اضطرابه وتوتره وتعرقت يديه بشدة وقال محاولا التحكم بعصبيته:
– اه علشان كده بقى
دخلت ام يحيى وقدمت له الشاى قائلة :
– والله يا استاذ فارس شاب يفرح ويشرح القلب ومن ساعة ما شفها عند الدكتور بلال وهو هيتجنن عليها
انا مش عارفه البت دى هتفضل دماغها ناشفه لحد امتى ده الراجل
ثم توجهت للخارج وهى تقول :
– انا هناديهالك وأنت بقى تحاول تأثر عليها انا عارفه انها بتسمع كلامك
دخلت أم مُهرة غرفتها وقالت لها بلهفة:
– قومى بسرعه أستاذ فارس عاوز بره
نهضت مُهرة من خلف مكتبها الصغير وهى تحدق بوالدتها وقالت بحزن:
– يعنى هو جاى يقنعنى انى اوافق على العريس
أومأت أمها براسها وقالت مؤكده:
– طبعا اومال معطل نفسه كتر خيره وطالع مع ابوكى ليه …
وبعدين يا مُهرة خلى بالك لو فضلتى رافضه ابوكى هيبهدلنا ويمكن يطلقنى يابنتى يرضيكى امك تطلق على كبر كده
