مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
نظرت إليه وقالت بجدية :
– شفت بقى أنت بتوهنى ازاى وبتهرب من الكلام
لف ذراعه حول كتفها وجذبها إليه وقال :
– طيب أنا هريحك .. أولا الست دى أكبر منى بكتير جدا ومتجوزة راجل أعمال و ملياردير ومديها الشركه دى تديرها بما أنها مهندسة يعنى
وانا واحد من مئات المهندسين اللى شغالين عندها زيى زى غيرى ..
كل اللى يميزنى أنها عارفه أنى أهم الدكتور حمدى أخوها علشان كده لما الاستاذ صلاح سأل عنى لما غبت وده طبيعى طبعا أى موظف يغيب لازم يعرفوا غايب ليه …
وعرف منك اللى حصلى قالها وهى علشان عارفه انى أهم الدكتور حمدى
أدخلت فى الموضوع بمعارفها الكتير وطبعا كده ولا كده كانت هتعرف بموضوع دنيا والست كتر خيرها قالتلنا علشان ناخد بالنا منها …
أما بقى موضوع الشغل فترشيحها ليا للسفر فدى حاجه تشكر عليها
هى عارفه انى فى بداية حياتى وعاوزه تخدمنى علشان خاطر أخوها برضه .. ها اقتنعتى ولا لسه ..؟
نظرت إليه بعيون غير مطمئنة ولكنها لم تجد ما تقوله .. استطاع أن يسكتها ولكنه لم يستطع أن يقنع نفسه بما قال
دارت الشكوك برأسه مرة أخرى ولكنه نفضها جميعا عندما سمعها
تقول :
– عمرو أنا بجد متشكرة اوى
التفت إليها متعجبا وهو يقول :
– متشكره على ايه
قالت بابتسامة رقيقة :
– علشان وافقت انى اروح لدكتورة واشوف موضوع الحمل ده اللى اتأخر ..
نظر أمامه بشرود ثم قال :
– أنا كنت غلطان يا عزة أنا كنت بفكر فى نفسى وراحتى وبس مفكرتش فى مشاعرك أنتى ورغبتك فى إنك تبقى أم زيك زى أختك تمام نفسك يبقى عندك ولاد كده زيها تربيهم وتهتمى بيهم وتشبعى غريزة الامومه فيهم …
لكن الحمد لله انى أنتبهت لخطأى ده بدرى ..
اللى شوفته فى المعتقل ده خلانى اراجع أمورى فحاجات كتير أوى فى حياتى
واحس انى تافه وانانى ومبفكرش غير فى نفسى
لاحظت عزة الوجوم الذى ظهر على قسمات وجهه واحتلها بضراوة مما غير ملامحه كثيراً ..
شعر بأناملها تعبث بوجنته وهى تقول هامسة:
– أنا بحبك فى كل حالاتك
ابتسم وهو يلتفت إليها وقد عادت إليه روحه المرحة وقال :
– وبعدين الحمل متأخرش ولا حاجه أنا اللى مكنتش هنا
ضحكت بدلال وهى تقول :
– عمرك ما هتتغير أبداااااااا ……
****************************************
جلست أم فارس بجوار مُهرة على طرف فراشها وأخذتها بين أحضانها ومسحت على شعرها بحنان ثم نظرت إلى والدها وقال بغضب شديد :
– أنت ازاى تعمل كده فى بنتك يا أبو يحيى مش حرام عليك
لوح والدها بيده وهو يقول بعصبية :
– معلش بقى يا ست أم فارس دى بنتى وأنا حر فيها اضربها أموتها محدش له عندى حاجه
أطلت من عينيها نظرات غاضبة ولأول مرة تخرج عن شعورها وتتكلم بعصبية شديده وأخذت تهتف به
قائلة :
– بنتك .. تعرف ايه أنت عن ينتك .. بنتك دى أنا اللى مربياها كانت بتقعد عندى أكتر ما كانت بتقعد فى بيتك
كانت بتلجألى وتحكيلى مشاكلها أكتر من أمها نفسها
لما كانت بتتعب ونوديها للدكتور ويكشف عليها ويسألنا عن أسامى الادويه بتاعتها ولا تعبت أمتى أمها مكانتش بتعرف
أنا اللى كنت برد مفيش دكتور روحناله الا لما افتكر أن أنا اللى أمها مش مراتك يا ابو يحيى ..
ابنى كان بيعلمها ويوجهها ويذاكرلها وأنت حتى متعرفش هى فى سنه كام …
أنت كنت بتخرج الفجر ترجع بعد نص الليل وأمها كانت بتخرج بتشتغل علشان تكفى طلباتها هى ويحيى
وكنتوا بتسيبوها لوحدها فى البيت وهى عيله لسه صغيرة أتربت فى حضنى وكبرت فى حضنى ..
بكت أم يحيى كثيرا وهى تستمع لكلمات أم فارس ولقد كانت تعلم أنها محقة ..تابعت أم فارس وهى تشير إلى مُهرة
وتقول :
– بصلها كده بعد ما كبرت وبقت عروسه وشوف لبسها وأخلاقها وطريقة تعاملها مع الناس
علشان تعرف أنى عرفت أربى صح وشوف كده لو كانت فضلت قاعده لوحدها وأنتوا سابينها مع اخوها وصحابه والمدرسين الرجاله اللى كانوا داخلين خارجين لما كان يحيى فى الثانويه العامه وشوف كانت ممكن يحصلها ايه .. وكل ده وأنت بعيد متعرفش عنها حاجه … ضمت مُهرة أكثر الى حضنها وهى تصرخ بهما …
حد فيكوا عمره سألها مالك ..
حد فيكوا عمره عرف حتى أسامى اصحابها ايه واصحابها شكلهم ايه .. حد فيكوا عارف قلبها فى ايه بتحب ايه وبتكره ايه …
محدش فيكوا يعرف عنها زيى أنا … جاى دلوقتى وتقولى بنتى وأنا حر فيها أموتها واضربها أنا حر ..