مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3

مال فارس على أذنه وقال همساً :
– شكلنا كده مش جايين هنا رسمى وإلا كانوا حققوا معانا

شق الصمت صرير المزلاج الحديدى وهو يدور ليفتح من الخارج ويُرمى على الأرض شخصاً آخر لا يعرفونه.. شهق الجميع
وأنتفضوا عندما دققوا النظر به ..لقد كان عارياً تماماً كما ولدته أمه ومؤخرته تنزف دماً …
كان الرجل يأن أنات متواصلة دون أنقطاع وهو مازال مكانه لم يتحرك ..
تردد بلال قليلا ثم اقترب ببطء وهو يتفحص وجهه فوجده متورماً تماماً حتى أنه لا يستطيع لأحد ان يتعرف على ملامحه أو يميزة …
حاول بلال مساعدته ولكن الرجل أنتفض للمسته لذراعه ثم زحف إلى ركن من أركان الزنزانة بعيدا عنهم وظل يبكى ويأن ويبكى عرضه المنتهك حتى أنقطع صوته تماماً فظنوه قد نام من التعب من شدة التعذيب …

أنتفض عمرو وقد أدرك أنها النهاية ..حاول بلال أن يسرى عنهم
وقال :
– متخافش كده يا عمرو أحنا مش متهمين فى حاجه
نظر إليه فارس وقال بحدة :
– يعنى المسكين ده كان متهم فى ايه يعنى يا بلال هى وصلت للدرجادى

شق الصمت الغرفة صوت آخر ولكنه آتى من الخارج … صوت صياح رهيب وأصوات تصرخ وتستغيث شق سمعهم
وأنتفض له قلوبهم وخصيصاً أنهم استطاعوا تميز أصوات نساء تصرخ صرخات غير منقطعة وتستغيث … هب عمرو واقفاً بحركة لا إرادية
وهو يقول :
– ده صوت ستات فى هنا ستات كمان بتتعذب ..أنتفض قلب كل واحداً منهم وقد حل فى عقولهم صور زوجاتهم ..
كان هذا هو العذاب الحقيقى كل رجل منهم يتصور أن زوجته من بين النساء التى تصرخ فى الخارج وهو مكبل لا يستطيع الفكاك للذب عنها لا يستطيع أن يحمى شرفها
من الانتهاك ..
أنتفضت قلوبهم مرة أخرى عندما دار المزلاج ثانية ودُفع داخل الحجرة رجلين آخرين سقطا على الارض فور دخولهما
من شدة العذاب … حاولوا مساعدتهما على الجلوس وتفقد جراحاتهما وكل رجل منهم يبكى من شدة التعذيب كالنساء ..
الا رجل واحداً كان صامدا رغم أنه كان أشدهم عذاباً ولم يكن لسانه يفتر ابدا عن قول لا إله الا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين …

هدأت الاصوات فى الخارج ولم يعودوا يسمعون شيئاً فهدأت نفوسهم قليلاً ..
نظر أحد الرجلين رجل إلى الرجل المعرى فى ركن الزنزانه وبكى
وهو يقول :
– لا حول ولا قوة الا بالله أغتصبوا زوجته قدامه وأغتصبوه قدامها وهما بيضحكوا وبيهزروا مع بعض

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *