مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
صُفعت صفعة قويةً أردتها إلى صدر أمها وهى تبكى تبكى بشدة ووالدها يصرخ بها مهدداً :
– أطلقتى يا مُهرة ..أتطلقتى .. وعلشان أيه علشان عاوزة تمشى كلامك على جوزك علشان دماغك ناشفة وعاوزة تتكسر ستين حته ..أنا بقى هكسرلك دماغك دى وهرجعك لعلاء غصب عنك
هتفت أمها باكيةُ وهى ترجوه قائلةً :
– مش كده يا ابو يحيى حرام عليك البت هتموت فى أيدك
صرخت مُهرة وهى تشهق بقوة وتلتقط أنفاسها بصعوبة:
– مش هرجعله حتى لو قطعتنى مش هرجعله حرام عليك يا بابا أنا بكرهه بكرهه حرام عليك
جذبها من شعرها إليه بقوة جعلتها تصرخ بشدة من الالم ونظر إلى عينيها بتحدى هاتفاً بغضب :
– ماهو يا ترجعيلة يا هحسبك هنا فى البيت ..مش انتى أمتحاناتك بعد كام يوم ..
مفيش دروس ولا مراجعات ولا خروج ولا أمتحانات كمان ولا مدارس تانى وأبقى شوفى بقى دماغك الناشفه دى هتوديكى لفين ..
لم يكتفى بإلقاء توعده لها فقط وأنما ألقاها هى الاخرى بعنف وقوة جعلتها ترتطم بالجدار لتسقط مغشياً عليها فى الحال …
****************************************
كانت الساعة الثامنة صباحاً وبدت قاعة محكمة الجنايات خاوية إلا من بعض المنتظرين لقضاياهم التى سوف تُنظر اليوم ..
وكان من بين هؤلاء الأستاذ أسامة محامى المجنى عليها الذى جلس فى الصف الأمامى وقد شرد بعقلة قليلاً وهو يتذكر اليوم الذى دخل فيه على سكرتير المحكمة وأطلع على أوراق القض..ية وقام بتصويرها
وقد أكتشف أن محضر الشرطة تم تزويره ومن بينهم اقوال الشهود حول الحادثة وقد تأكد لديه دون شك أنه تم تزويرة عمداً
ولكنه تأكد ايضاً أن لكل مجرم لابد أن يترك خلفه أثراً ما يدل على جرمه
وأبتسم ابتسامة أنتصار وقد وقعت عينيه على مقدمة محضر تحقيقات النيابة أو صدر محضر تحقيقات النيابة كما يقولون
والذى كانت هناك فيه جملة تشير إلى الأقوال الحقيقة للشهود ولكن المزور لم يلتفت إليها …
أستفاق من شروده على صوت والد المتهم وهو يحادث دنيا بنبرة قلقة مضطربة وهو يقول لها :
– أومال فين الاستاذ فارس يا استاذة مش قلتى انه هو اللى هيحضر ويترافع
قالت دنيا بفتور وهى تجلس أمامه وبجوارها وائل وتقول :
– الأستاذ فارس تعب جدا أمبارح بالليل ومكنش ينفع خالص أنه ينزل النهاردة
وبعدين مالك حضرتك خايف كده ليه هو أنا هترافع من دماغى هو اللى كاتب المذكرة وأنا هقول اللى فيها وخلاص
يعنى مش هجيب حاجه من عندى متخافش …
