مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
أمتقع وجه عمرو واقترب منه بلال بسرعة يحاول إسعافه حتى توقفت الدماء تماماً جلس عمرو يساعده وهو يعتذر لفارس
قائلا :
– انا اسف والله ما اقصد يا فارس معلش أنا غشيم
أعتدل فارس فى جلسته بمساعدة بلال وعمرو وضربه فارس على كتفه بقوة وهو يهتف به :
– يخربيت العمى الحيسى اللى أنت فيه يا أخى هروح شغلى أزاى دلوقتى
ساعده بلال على النهوض وهو يقول :
– لا شغل ايه بقى ده أنت بؤك وارم خالص أرتاح النهارده
****************************************
هبطت دنيا على سلم مبنى مباحث أمن الدولة بعد أن قدمت بلاغها وقالت ما حفظته سابقاً بالاتفاق مع باسم ..
ألتفت اليه وهو يهبط بجوارها ونظرت اليه بأشمئزاز وهى تقول :
– المفروض ايه الخطوه اللى جايه
قال باسم وهو ينظر أمامه بتفكير:
– هتروحى البيت دلوقتى وتحاولى تعطليه علشان ميروحش المكتب النهارده والنهارده قبل الفجر هيعملوله زياره ليلية
وضعت يدها على صدرها بخوف وقالت:
– بسرعه كده
وقف امام سيارته والتفت اليها قائلا:
– الناس دى مش محتاجه تحريات وجوزك سهل علينا الامر وربى دقنه وده دليل اتهام كافى علشان يبقى ارهابى يا مدام .. هو انتى مش عايشه فى البلد دى ولا أيه
***************************************
عاد فارس للمنزل فى آخر اليوم بعد أن ودعه عمرو وبلال عند باب المنزل وتركاه وأنصرفا …
ضربت والدته على صدرها وهى تنظر لفكه المصاب وقالت بلوعة:
– ايه اللى عمل فيك كده يا فارس
لف ذراعه حول كتفها وهو يقول مداعباً:
– متقلقيش كده يا ماما دى إصابة ملاعب
حاولت أن تتحسس مكان الاصابه قائلة :
– أنا بكلم جد مين اللى عمل فيك كده
حاول أن يضحك ولكنه تألم وقال :
– الواد عمرو الله يخربيته ده مش بيلعب ده بيطبش صحيح على رأى المثل ألعب مع اللئيم ومتلعبش مع العبيط
دخلت دنيا المنزل خلفه تماماً وأغلقت الباب خلفها وتبادلا نظرات الدهشه بين بعضهما البعض فقال :
– أنتى مش قلتى هتباتى يومين هناك
قالت :
– رجعت فى كلامى بس أنت مين عمل فيك كده
تركها وأستدار ليجلس على المقعد وقال :
– مفيش دى حاجه بسيطه بكره هبقى كويس ان شاء الله
خفق قلبها هى تقول :
– يعنى مش هتروح المكتب النهارده
أومأ براسه دون أن يتكلم فقالت بسرعه :
– طب خلاص أرتاح أنت وأنا هلبس وأروح دلوقتى وهبلغه باللى أنت عايزه …
بدلت ملابسها فى غرفتها وهى شاردة الذهن يكاد قلبها أن يقفز من حنجرتها من شدة الخوف من المستقبل
نظرت لنفسها فى المرآة فوجدت علامات الريبة تحتل ملامحها وصدق من قال ..يكاد المُريب أن يقول خذونى …
حاولت ان تتماسك وتجمدت ملامحها وخرجت من الغرفه ووقفت أمامه تنظر اليه كأنها تودعه
وقالت :
– انا ماشيه عاوز حاجه
أشار اليها قائلا:
– متنسيش تبلغى السكرتاريه يتصلوا بالراجل صاحب القض..ية ويبلغوا رفضى
علشان يجى ياخد ورق القض..يه ويلحق يشوف محامى تانى