مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
قال كلمته ونظر لعمرو الذى كان ينظر إلى الطريق قلقا لا يعرف لماذا راوده هذا الشعور كلما اقتربت المسافه كلما اضطربت نبضات قلبه وكأنه يقترب من الموت كلما اقتربت المسافه كلما رأى وسمع ما حدث داخل السجون ورآه بعينيه وسمعه بأذنه ونجاه الله تعالى منه بقدرته
بينما فى الخلف أخرجت مُهرة الصورة الصغيرة من حقيبتها وقلبتها على الوجه الاخر الأبيض وأخرجت قلمها وهى تنظر إلى أم بلال وأم فارس وهما منهمكتان فى الحديث … أخذت نفساً عميقاً وكتبت بخط صغير منمق يعرفه جيداً ..
– الحب الحقيقى هو الذى يرسم لك طريقاً تتلمس فيه ..
أجمل الذكريات ..أفضل العطاء .. حُسن الأخذ .. سكن البُعد …مودة القرب …
فإن لم تجد فيه غير الشقاء فاعلم أنه ألم متنكر .. أنزع عنه قناع الحب وأتركه وارحل …بلا أسف …
أمضاء
الفارس الصغير
الفصل الثامن والعشرون
————————–
عانق كل منهما والدته فى لهفة وشوق كبيرين وقبلا رhسيهما وأيديهما بدموع العيون ..
كانت كل أن تنظر إلى ولدها غير مصدقة أن الله سبحانه وتعالى قد مد فى عمرها حتى رأت ولدها حى يرزق من جديد .. …
كان العناق بالقلب والعيون أكبر شوقاً من عناق الاجساد ..
جلسوا بجوار بعضهما البعض غير مصدقين هذه اللحظة التى جائتهم منحة من الله عزوجل فى عز أزمتهم المظلمة بين جدران السجون …
صافح الدكتور حمدى ، بلال ، وهو ينظر إليه بإعجاب شديد بينما ربت على كتف فارس مشجعاً وهو يقول بتـأثر :
– أنا عارف أنك راجل يا فارس وهتتحمل الأزمة اللى بتمر بيها وهتخرج ان شاء الله انت وصاحبك قريب أوى
أومأ فارس برأسه ممتناً وهو يقول :
– متشكر أوى يا دكتور على اللى عملته معانا
ربت حمدى على يديه وهو يشد عليها قائلا:
– هو أنا لسه عملت حاجه يا راجل …أجل الكلام ده لما تطلعوا ان شاء الله من هنا
مال بلال على والدته قائلاً :
– عبير والولاد عاملين ايه يا ماما … كويسين ؟
عانقت يدها يده وهى تقول بإشفاق :
– كويسين يابنى وزى الفل متقلقش عليهم أبداً .. وبيسلموا عليك أوى وعبير بتقولك رسالتك وصلتها وأنت كمان وحشتها أوى ومستنياك على نار
شرد قليلاً وهو ينظر أمامه بوجوم قائلاً :
– وحشونى اوى ….. ثم أعاد النظر اليها قائلاً :
– كلكوا وحشتونى أوى يا أمى
لمعت الدموع فى عينيها وهى تقول :
– عبير كانت عاوزه تيجى معانا بس أنا مرضتش أجيبها معايا علشان عارفه رأيك فى الحكايه دى كويس
قبل يدها وقال بحنان:
– كويس يا أمى أنك عملتى كده أنا محبش مراتى وولادى يجوا مكان زى ده ولا حد من اللى هنا عينه تقع عليها
نظر الدكتور حمدى لفارس وقال بأهتمام:
– فى حد حقق معاكوا يا فارس