مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
نظرت إليه بعيون دامعة وهى تقول بوهن :
– أنت بجد ولا حلم
أبتسم وهو يمسح على وجنتها ويمرر أنامله على وجهها وهو يقول هامساً :
– بجد يا حبيبتى ..أنا طلعت النهارده وقلت أعملكم مفجأة بس أظاهر انى غلط
وضعت يدها على وجهه تتحسسه بإضطراب وهى مازالت غير مصدقة وتقول :
– يعنى أنا مش بحلم .. قالت كلمتها وبدأت فى بكاء مرير ولفت ذراعيها حول رقبته وعانقته بقوة وهى تتشممه وتبكى وتنتفض وتقول هاتفة :
– يارب مكنش بحلم يارب تكون حقيقى يا بلال يارب تكون رجعتلى اخيرا يا حبيبى
عانقها بلال وضمها إليه بقوة وهو يمسح على ظهرها برقه وقد أغرورقت عيناه بالدموع من فرط تأثرة بكلماتها وهو يقول مطمئناً :
– اطمنى يا حبيبتى أنا هنا والله أنا بجد والله اطمنى … وحشتينى وحشتينى أوى
رفعت رأسها من صدره ونظرت إليه مرة أخرى وهى تمسك بوجهه بن راحتيها وقالت :
– شفت الولاد وماما ولا لسه
هز راسه نفياً وهو يقول مبتسماً :
– لاء أنا لما عرفت أنك هنا مقدرتش أروح فى حته تانيه دخلتلك على طول
أنتبهت عبير وهى تقول :
– هو بره ؟
هز رايه نفياً مرة أخرى وتلمس وجنتها وهو يتأملها قائلاً بشوق :
– متقلقيش أنا مشيته وقفلت باب المركز من جوه .. يعنى أحنا لوحدنا دلوقتى
نظرت له وابتسمت بحب فقال بمرح :
– فاكرة الكرسى ده لما قعدتى عليه أول مرة وكنتى خايفه أحسن أكشف عليكى
ضحكت وهى تحيط عنقه بيدها قائلة :
– فاكره
نهض من على مقعده وجلس جوارها قائلا بخفوت :
– ألا هى رجلك عامله ايه دلوقتى !!!!
ضحكت عبير برقة وحب وشوق كبير .. ها قد استعادت الزهرة عبيرها وشذاها الخلاب
وكأنها عادت للحياة من جديد بلمسة من بستانيها الخبير لتتفتح وتزدهر على ألحان قلبه وهو يسقيها بعذب كلماته التى ينتقيها دائما لها كما ينتقى البستانى زهوره بحب واهتمام ورقة … وضمير .
*************************************
هتفت أم فارس وهى توجه كلامها لأم يحيى قائلة :
– يالا بسرعه يا أم يحيى زمانهم على وصول
وضعت أم يحيى القدر على النار وهى تقول :
– مش كانوا بلغونا من بدرى كنا عاملنا اصناف كتير
مسحت مُهرة العرق من جبينها بظهر يدها وهى تقول :
– كده خلاص الرز كمان خلص .. يعنى قربنا نخلص الاكل بس يستوى وخلاص كده
قالت أم يحيى لمُهرة :
– تصدقى يا بت يا مُهرة أول مرة أعرف أنك بتعرفى تطبخى
