مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
نظرت دنيا إلى الطبق ساخره وقالت :
– بسطرمه ..لا ميرسى مش عاوزه
ثم نظرت للمائدة وقالت بترفع :
– أومال فين الشاى
شرعت أم فارس فى النهوض وهى تقول بطيبة:
– يوه نسيت أحطه على النار
أمسكها فارس من يدها وأجلسها مرة اخرى وقال ل دنيا بعصبيه:
– اللى عاوز حاجه يقوم يعملها لنفسه …
ثم التفت إلى والدته وقال :
– متتعبيش نفسك يا ماما من فضلك كتر خيرك اصلا انك عملتى الفطار
رفعت حاجبيها وقالت بأستفزاز :
– الله هو انا عملت حاجه دلوقتى انت بتلكك ولا ايه
زفر فارس بضيق ولم يرد عليها فقالت متهكمه:
– هو أنت مش ناوى تحلق دقنك دى ولا ناوى تستشيخ زى صاحبك الدكتور
نظر إليها بحدة وقال :
– أه ناوى استشيخ زى صاحبى الدكتور عندك مانع
تبادلت معه النظرات الحاده ونهضت الى المطبخ لتعد الشاى وهى تتمتم بخفوت:
– ماهو ده اللى ناقص كمان
ظهرت سحابة حزن فى عينيى أم فارس …
فما يحدث الان هى ما كانت تتوقعه تماما ولكن مع الاسف سبق السيف العزل
وانتهى كل شىء ..ولا بد من التعامل مع الواقع كما هو ..فلن يفيد الان البكاء على اللبن المسكوب
************************************
بدأت مُهرة فى العام الجديد وبداية مرحلة جديده ..مرحلة الثانويه العامه وعكفت على المذاكره من بداية العام وحتى أنتصافه
تحاول ان تمحى من أفكارها كل ماهو ليس له علافة بمستقبلها ومذاكرتها وتتعايش مع الواقع بشكل أكثر حسمأ وواقعية ..
ولكن الواقع هو الذى لم يتركها لشأنها كثيرا..
تزوج والدها بامرأة اخرى واصبح اكثر أهمالا لهم ماديا ومعنويا ولم يكن هذا هو العبء الوحيد عليها وأنما لحق به عبء آخر ..
بدأ العرسان يتوافدون عليها وبدأت هى الصراع فى الرفض دائما مما جعل والدها يزداد سخطاً عليها وعلى رفضها المستمر بدون اسباب حتى كانت الطامة الكبرى بالنسبة لها
وتقدم للزواج منها احد الاشخاص الذين يصعب على والدها الانصياع إليها ولم يقتنع باسبابها ..
ولكنها اصرت مما جعله يضربها لاول مرة ..
ولكنها اصرت على الرفض بعناد …وأخيرا أضطر والدها إلى الاستماع إلى رأى زوجته أم يحيى
واللجوء الى الشخص الوحيد الذى يظن الجميع انه يمكن له أن يقنعها بالموافقة …
فتح فارس باب منزله ليجد امامه والد مُهرة ثائرا جدا و لكنه قال بحرج:
– معلش يا استاذ فارس عملنالك أزعاج بس كنت محتاجك عندى ضرورى لو سمحت
قال فارس بدهشة متسائلاً:
– طيب اتفضل شويه مينفعش من على الباب كده
– معلش يا استاذنا مش هينفع
أومأ فارس براسه وقد بدأ القلق يتسرب لنفسه وقال :
– حاضر ثوانى هغير واجى معاك