مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3

رفع رأسه لأعلى وتنفس بقوة ثم ربت على كتفها مطمئناً وقال :
– متخافيش يا دنيا متخافيش ..
ولمعت عينيه من التأثر وهو يردف قائلاً:
– أنا جنبك متقلقيش من حاجه ابدا

أعتدلت ونظرت إليه بلهفة قائلة:
– بجد يا فارس يعنى مش هتطلقنى
ربت على يدها وقال بهدوء :
– متفكريش فى الكلام ده دلوقتى انا عاوزك تنامى وترتاحى أنتى مش شايفه نفسك عامله ازاى

أستلقت فى فراشها مطمئنة وأغمضت عينيها ..ظل جالساً بجوارها حتى ذهبت فى سبات عميق ..
ألقى عليها نظرة مشفقة ونهض بهدوء وخرج وأغلق الباب خلفه ..خرج فوجد والدته قد غفوت على الاريكة الخارجيه ..
حاول ايقاظها ولكنها لم تستجب له من شدة الارهاق …
هوى بجسده على المقعد جانبها واستند الى ظهر المقعد وأغمض عينيه وهو يحاول استيعاب الامر من جديد …

لقد أصبحت وحيدة الان وليس من الشهامة أن يتخلى عنها هكذا ويتركها بمفردها ..
لقد أستنجدت به وتوسلت اليه ان لا يتركها فكيف يفعل تأبى رجولته ودينه أن يفعل ذلك ولكن كيف يحتفظ بها وهى من هى …
لن يستطيع أن يتخذها زوجة حقيقة ولن يستطيع ان يطلقها فى مثل هذه الظروف ..
وضع كفيه على وجهه ملتجأً إلى الله عزوجل هاتفاً بقلبه :
– ما العمل ياربى ما العمل ……

*************************************

لم يشعر أحد بغيابهم عن المنزل نظراً لاستعدادات عقد القران التى خيمت أجوائها على بنايتهم بل على شارعهم كله ..
جلست مُهرة بجوار علاء بعد ان وقعت عقد زواجها منه وأنهمرت عليها القبلات المهنئة السعيده من الجارات والصديقات
ودوت اصوات الزغاريد معلنةً أشهار زواجهما ..حضرت الحفلة جميع الجارات ماعدا والدة عمرو فقلد كانت غاضبة لغضب ولدها محمود
فلم تذهب لتبارك الزواج … بينما كان يحيى سعيدا جدا لان أخته تزوجت من لاعب كره شهير فجلس بجواره وأخذ يلتقط معه بعض الصور …
أما والدتها فقد فرت دموع الفرح من عينيها وهى ترى طفلتها وقد اصبحت عروساً جميله فمالت على زوجها
قائلة :
– شايف يا ابو يحيى مُهرة زى القمر أزاى
– لازم تبقى قمر طبعا مش بنتى

نظرت له مستنكرة وتركته وذهبت لتقف بجوار عمرو متسائلة:
– متعرفش يا بشمهندس الاستاذ فارس ووالدته فين اصلى خبطت عليهم كتير اوى النهارده محدش رد
وضع عمرو قطعة من الكعك فى فمه وقال :
– عند مراته فى شقة أمها اصل حماته ماتت من يجى اسبوع كده
عقدت أم يحيى حاجبيها وقالت بأستغراب:
– لا حول ولا قوة الا بالله ومحدش قالنا ليه
قال عمرو بلا مبالاة:
– تلاقيهم مرضيوش يبوظوا فرحتكوا يا ست أم يحيى ..
ثم اردف وهو يمد طبقه اليها قائلا:
– اومال فين الجاتوه بتاعى يا ام العروسه
ابتسمت ام يحيى وهى تأخذ منه الطبق قائلة :
– من عنيه يا بشمهندس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *