مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
هتف يحيى بسعاده:
– بجد يا ماما اتكلمت يعنى
قالت من بين دموعها :
– لاء بس بتعيط بصوت عالى
ابتسم الطبيب وقال لبلال :
– كده خلاص الازمه ابتدت تعدى الحمد لله
أعطت أم يحيى الهاتف ل بلال وهى تشكره قائلة:
– متشكره اوى يا دكتور بلال الاستاذ فارس اول لما كلمها ابتدت تعيط بصوت وصوتها طلع اخيرا الحمد لله
**********************************
باتت ليلتها مترنحة خائفة تخشاه ..تترقب خطواته تضع أذنها على الباب تستمع لصوت انفاسه
كلما اقترب من الغرفة أهتز جسدها رعباً تظن أنه سيقتلها بالتأكيد سيقتلها لن يرضى على رجولته أن يعيش مع امرأة فعلت فعلتها …
أذاً ماذا يفعل …لماذا تأخر مصيرها إلى هذا الحد ..سمعت صوته يتجه للحمام ويغلقه خلفه …
فتحت الباب فى بطء وهدوء ويديها ترتعش وأوصالها ترتجف خوفاً ..مشت ببطء وحذر إلى الحمام
ووضعت اذنها وتنصت بإضطراب شديد ..سمعت صوت المياه فعلمت أنه يغتسل …
أغمضت عينيها وكادت أن تزفر بقوة ولكنها وضعت يديها على فمها خشية أن يسمعها …
عادت تمشى وكأنها تزحف بحذر إلى غرفتها وأغلقتها مرة أخرى عليها …
ظلت قابعة خلف بابها تترقب خطواته ذات اليمين وذات الشمال حتى سمعته يكبر تكبيرة الاحرام ثم بدا فى ترتيل الفاتحة
فتيقنت أنه يصلى …
هنا فقط زفرت زفرةً طويلة أخرجت فيها ما كان يجيش بصدرها من خوف وقلق ورعباً ..
فلو كان ينوى قتلها لما وقف يصلى هكذا ..هوت بجسدها على الفراش وهى تلعن اليوم الذى قابلت فيه باسم
وتلعن اليوم الذى صدقت فيه كلماته وعباراته المطمئنة لها كم كانت حمقاء ساذجه كيف لمثلها أن تقع فيما وقعت فيه وبهذه السهوله …
وكيف أكتشف فارس فعلتها بهذه البساطه وهى كانت تعتقده أنه غِـر ليس لديه خبره ..
لقد نسجت خيوطها جيداً فكيف رأى الحقيقة بهذا الوضوح
ولكن الذى جعلها غاضبة حانقة أكثر هو كيف فشلت العملية رغم تأكيدات الطبيب أنها عادت لعذريتها كما كانت من قبل
ولن يكتشفها أحد مهما كانت خبرته فى عالم النساء …
وضعت يدها على خدها تتلمس صفعات فارس الموجعة فلازالت تشعر بخدر فى وجنتيها نتيجة لصفعاته المتتاليه …
عادت إليها رهبتها منه مرة أخرى عندما سمعت صوت باب الشرفة يفتح عنوة …
نظرت من فتحة الباب مكان المفتاح فوجدته قد دخل الشرفة واسترخى على مقعدها وأغمض عينيه ….
زفرت فى أرتياح وحنق وتأكدت من غلق الباب جيداً وعادت إلى فراشها وهى تتوعد باسم وتسبه باقذع الالفاظ وذهبت فى نوم عميق
