ضراوة ذئب سارة الحلفاوي
لفت الحـ,ـجاب على شعرها بهدوء بتتأمل وشها في المراية المشروخة قدامها إبتـ,ـسمت إبتسامة بسيطة بتتأمل إشراقة وشها المتوسط الحجاب الوردي اللي لاق جدا لبشرتها الفاتـ,ـحة و للشام,,ات المتوزعة بشكـ,ـل يخطف الأبصار على وشها و عينيها العسـ,ـلي متـ,ـحاوطة برموش كثيفة و حواجب مظبوطة خدت شنطتها اللي جلدها متقشر و علقتها على كتفها طلعت لجدتها النايمة بسلام على كنبة متهالكة في الصالة و مالت عليها وبحنان إعتدلت في وقفتها و هي بتتجه لباب الشقة عشان تمشي على شغلها اللي عبارة عن تدريس لأطفال إبتدائي إلا إنها تسمرت مكانـ,ـها و هي بتسمع جلبة برا جريت على الشباك وبصت من خلاله و إتصد..مت بأسطول عربيات فخمة متراصين ورا بعض بينزل من عربية فيهم راجل حواليه هالة غريبة كان كإنه طالع من فيلم أكشن دقات قلبها تسارعت من الخـ,ـ..ف ف بعدت عن الشباك بتحاول تطمن نفسها إنها مالهاش دعوة و إنه أكيد مش جايلها إلا إن طرقات على الباب بشكل عيـــف خلاها تشـ,ــهق ب ..عب و جدتها صحيت على الصوت بتقول بنبرة بخضة
يا ساتر يارب أستر يارب شوفي مين يا بنتي
و من قبل ما تاخد يسر خطوات عشان تفتح الباب الباب متحملش الأيدي القاسة اللي ب
ـ,ـ فوقه و وقع على الأرض مص,,در صوت عالي جدا يسر بصت ل التلات رجالة اللي واقفين قصادها زي الضرف اللي على هيئة بش و فجأة أفسحوا المجال عشان يمر كبيرهم اللي كان واقف بينفث سيجارته ببرود و عينيه بتتأمل اللي واقفة قدامه بنظرات ذئب حاولت يسر تجمع شتاتها و قالت بصوت كله
في إيه إنتوا مين
و كملت و الكلام بيهتز على لسانها
إزاي إزاي تقتـــحموا شـ,,ــقة ست كبيرة و حفيدتها بالشكل ده
أخر..سها صوت شخص جهوري غير اللي واقف في النص و إتحولت نظراته من متفحصة ل ساخرة
إخر..سي يا بت
أصبر يا ماجد
_
قال اللي واقف في النص و هو بيشاور بسيجارته البنية ل اللي كان بيزعق فيها و إتق منها خطوات ف صدح صوت الجدة ب كبير منهم
إنتوا مين يابني دة إحنا في حالنا يا بيه معملناش حاجه
بصلها زين و مردش عليه عشان تثبت عينيه على اللي واقفة قدامه و قال بصوت خاوي
عليكوا إيجار خمس شهور إنتوا فاكريين إني نايم على وداني ولا إيه
بصتله و قالت بع تصديق
إنت إنت صاحب الشقة دي
مردش و إنما نفث دخان سيجارته ببرود ف قالت و الضب بدأ يتشكل على ملامحها
كل ده عشان إيجار خمس شهور هما دول ييجوا حاجه في الجزمة اللي لابسها واحد من ال ضرف اللي وراك
مقدرش المدعو ماجد يمسك نفسه و هو حاسس إن البنت دي
قضت على المتبقي من الصبر عنده ف تق منها و رفع إيده
_
تتقطع إيدك ربنا ينتقـ,,ــم منكوا يا بعدة
زين غمض عينيه بيحاول يتمالك نفسه و بص ل ماجد بعيون بتطلع شرار و قال بضيق
أنا طلبت منك تها
و على الفور نزل ماجد عينيه في الأرض و قال بأسف
آسف يا باشا
و إتراجع خطوات ل ورا ف رجع زين يبص في وشها اللي بقى أحمر و ل الوع اللي إتكونت في عينيها و قال بصوت قاس
جنيه يبقوا على مكتبي بكرة يا إما تفضوا الشقة من سكات
و شاور لواحد من اللي واقفين وراه وقال
طلع ورقها و إكتبلها عنوان شركتي
فعل الأخير فورا ف بص ليها للحظات و عينيه إبتدت تنزل على جسـ,ـمها المتغطي ب عباية واسعة خافية تفاصيله و رغم إن عبايتها فضفاضة إلا إن جسمها كان مهلك إترسم الخبث في عينيه و سابها و مشي و رمى التاني الورقة في وشها و كإنه قاصد هينها غمضت عينيها و أول ما خرجوا إنهارت على الأرض و عينيها بتنزل وع بصمت قامت جدتها بخطوات متعرجة و خدتها في ضنها و هي بترفع وشها للسما و بتقول ب عياط
_
يارب يارب برها من عندك يارب حسبي الله ونعمة الوكيل في كل ظالم
إزيك يا عمي أنا أنا يسر كنت عايزة بس سلفة من حضرتك و هردها في أسرع وقت
قالت و هي ماسكة تليفونها الصغير جدا و عينيها متزرمة من البكاء إلا إنها حست بقلبها بيتعصر لما سمعت صوت صفير طن في ودنها لما سمعت صوت صفير بيدل على إنتهاء المكالمة لأول مرة تتذل بالشكل ده حطت التليفون على الطاولة و حطت إيديها جنبه بتميل راسها لقدام و كإن أحمال الدنيا فوق كتفها الصغير اللي مش هيستحمل كل التقل ده
راحت ل جدتها و قعدت تحت رجلها سندت راسها على رجلها و قالت بصوت مافيهوش حياة
كلهم إتخلوا عني عمي محمد قالي إنه مش معاهم و أنا عارفه إنه بيكدب و عمتي قالتلي إنها بتجوز بنتها و اللي جاي على أد اللي رايح و عمي سيد قفل السكة في وشي أعمل إيه يا تيتة أروح فين
مسحت جدتها على خصلاتها الناعمة و قالت بتعب
روحي للي خلقك و أطلبي منه ينجدنا يا بنتي إدعي ربنا يطلعنا من اللي إحنا فيه
قامت بتثاقل و رغم إنها أدت فرضها إلا إنها لبست إسدال الصلاة و فرشت سجادتها و صلت بخشوع و أول ما جبينها لمس الأرض بكت بكت و ترجت و ناجته و هي بتقول
خبطت على
كل البيبان كلهم رزعوا الباب في وشي بابك الوحيد اللي مش هيتقفل في وشي أبدا يارب إنجدنا يارب ماليش غيرك يارب ماليش غيرك
_
سلمت و نامت على المصلية بتقرب رجليها ل وشها بتحاوطهم كالجنين و وعها بتتساقط على جنب وشها و تبلل سجادة الصلاة و غفت صب عنها صحيت اليوم اللي بعده على صوت آذان الفجر دلفت للمرحاض و إتوضت و خرجت صلت و هي بتدعي بدون ملل قعدت تقرأ في المصحف الصغير حجما اللي بين إيديها خلصت خمس أجزاء و لما الساعة جات تسعة قامت و لبست نفس العباية و لكن لفت طرحة سودا ب سواد العباية القاتم و المرة دي بصت لملامحها و هي حاسة بنفس الشرخ اللي على المراية موجود في قلبها خرجت من الأوضة و دخلت أوضة جدتها و باست راسها خرجت و ميلت على الأرض تاخد الورقة اللي مدون فيها عنوان شركته خرجت و هي بتعد الفلوس اللي في إيديها و خرجت منها فلوس علاج جدتها و فلوس الأكل و الشرب ف ملقتش غير شوية فكة يادوب يركبوها مواصلة عاملة لنص الطريق بس و بالفعل ركبت أتوبيس عام وصلها لمكان مش قريب من شركته و مش بعيد كملت باقي الطريق مشي و هي حاسه بكل العيون حواليها كإنها ماشية عريانة بتعاني كل يوم من معاكسات سخيفة رغم إحتشام لبسها إلا إن وشها الملائكي و الخالي تماما من أي مساحيق تجميل كان السبب في لفت إنتباه الشباب اللي متعودوش على الوش البريء اللي زي وشها وقفت قدام مبنى عريق محاوط بالإزاز من كل ناحية قدامة أشخاص لابسين زي أزرق مع رجلين لابسين بدل سودا شبه
اللي إقتحـ,,ــموا شقتها إمبارح قربت من واحد من الأمن قالت بتماسك
عايزه أقابل زين باشا لو سمحت
بصلها من فوق لتحت وقال ساخرا
عايزة تقابلي زين بيه الحريري و إنت جاية عايزة إيه بقى يا ترى شحاتة يعني ولا حاجه تانية شمال
إنكمشت من جر,,أة كلامه و أطبقت على شنطتها و هي بتقول بصوت بيترعش
لو سمحت بلغه إني صاحبة شقة فيصل و عايزة أقابله
لاء مدام شقة فيصل تبقى حاجه شمال ماشي هخلي حد يديله خبر
بعدت عنه بتحاول تسيطر على الوع المقهورة اللي إتجمعت في مقلتيها وقفت على جنب بعيد عن أنظاره اللي كانت بتاكلها و لإن رجليها مكانتش قادرة تشيلها من المسافة الطويلة اللي خدتها مشي و من التعب النفسي اللي بياكل فيها ف قعدت على الرصيف و سندت إيديها على ركبتها و خبت راسها جوا ما بين دراعها و بد دقايق سمعت صوت جهوري يصرخ فيها إنتفضت على أثره
قومي يا بت من هنا حد قالك إنها
_
جمعية خيرية
رفعت عينيها له و لقته نفس اللي ضـ,,ــربها بالقلم إمبارح قامت فعلا و بصتله بإحتقار و كانت هتمشي و تسيبه إلا إنه وقفها بصوته القوي
إستني عندك تعالي معايا زين بيه عايزك في مكتبه
غمضت عينيها و لفت تاني ليه و لقته بيمشي فا مشيت وراه بخطوات وئيدة مترددة دحلت الشركة تحت أنظار الموظفين المستنكرة لوجود بنت بالهيئة دي في شركة زين الحريري طلعت معاه في الأسانسير كانت خافة منه و في نفس الوقت خافة من الأسانسير وصلت الدور الحداشر ف إتفتح الباب تلقائي ف خرج ماجد و خرجت هي وراه لقته وقف في الطرقة فجأة و شاور على مكتب في آخر الطرقة وقال ببرود
ده مكتبه روحي لوحدك
مردتش و أول ما لقته دخل المصعد تاني إتنفست براحة و مشت بهدوء بتبص على جزمتها اللي مكانتش في أحسن حالاتها شبه متقطعة وصلت للمكتب و خبطت بإيد بتترعش ف سمعت صوته اللي هيفضل محفوى في ذاكرتها و هو بيقول
إدخلي
هو أكيد عارف إنها هي عشان كدا نعتها بصيغة المؤنث مسكت مق,,بض الباب ولوته برجفة و دخلت المكتب كان أكبر من شقتها هي شخصيا عينيها تلقائيا رحت ناحية الواقف قدام النافذة اللي عبارة عن إزاز موليها ضهره العريض و قميصه الإسود جوا بنطلونه بيظهر قوة بناينه و العضلات الواضحة على جسمه حطت عينيها في الأرض ف لف ليها و هو ماسك كاس في إيده بص لهيئتها الضعيفة و لوشها الأحمر والإرهاق باين عليه قعد على الكرسي ورا مكتبه و حط الكاس على جنب ورجع ضهره لورا و بنفس النظرات الخـ,,ــبيثة اللي بتتفرس كل إنش في جسـ,ـمها و بنفس النبرة اللي كلها مكر كان بيقول
قربي
بصتله ب خـ,ـوف ف قال بضيق
_
أكيد مش هنتكلم من على بعد كدا إقفلي الباب و قربي
قالت بتوجس
لاء مش هينفع أقفل الباب
قطب حاجبيه وقال بإستغراب
ليه
قالت بتوتر وهي بتفرك إيديها
عشان حرام مينفعش أنا و إنت يتقفل عليها باب
إنطلقت منه ضحكة ساخرة مش مصدق اللي هي بتقوله إلا إنه قرر يجاريها و قال بمكر
خلاص متقفليهوش بس قربي
قربت بخطوات بسيطة لحد ما وقفت قدام مكتبه بصت للكرسي و بتعب قعدت عليه إلا إنها إنتفضت على صوت إيده بتخبط سطح المكتب و بيصدح هو
_
بصوته
الجهوري
مقولتلكيش تقعدي قومي أقفي
نهضت بسرعة و حطت وشها في الأرض حاسة بلكم,,ات في قلبها حتى الكرسي مش عايز يقعدها عليه ليه خاف
تو..سخه ب
لبسها اللي
مش
مقامه
لما
الفكرة دي جات في بالها حسبت ب نغزة في
_
قلبها و ب غصة في حلقها مسح هو على وشه و بص لحالتها المزرية و قال بصوت خشن
جهزتي الفلوس
رفعت راسها ليه
مافيش في اغها غير سؤال واحد ليه هل شخص زيه هيبقى فارق معاهم شوية ملاليم زي دول إلا إنها قالت بصوت خات
لاء
أومال جاية ليه
قال بجمود ف قالت بنفس الخفوت
جابة أطلب منك تصبر عليا شوية بس و أنا هشتغل بدل الشغلانة تلاتة لحد م أجهزلك فلوسك
بصلها ساخرا و قال
إنت معاكي شهادة
_
قالت بهدوء
كلية تربية إنجليزي
مافيش تعبير ظهر على وشه وقال بنفس السخرية
يعني محتاجة أقل حاجه خمس شهور عقبال ما تعرفي تجيبي المبلغ ده
نفت براسها و قالت بصوت ضعيف
هشتغل أكتر من شغلانة
و يا ترى هتشتغلي إيه
قالها مستنكرا الجملة اللي عادتها للمرة التانية ف قالت بضعف
أي حاجه إن شالله أشتغل في البيوت بس ممرمطش جدتي
تشتغلي عندي خدامة في قصري
_
رفعت عينيها و بصتله مصومة و قالت
مينفعش مستحيل
ليه
قالها بإستنكار ف قالت
ميصحش أشتغل خدامة في بيت راجل قاعد لوحده
أنا مش لوحدي أمي معايا و في زيك خ كتير في القصر إحنا مش في فيلم دعاء الكروان هنا
يتبع
ضراوة ذئب
زين الحريري
يتبع
_
الفصل الثاني
فتحت عينيها لقت نفسها نايمة على كنبة وثيرة ممددة بشكل مكانش يصح بالنسبة ليها شهقت وهي بتنزل طرف العباية اللي إترفع من على كاحليها ف ظهر بياضه إتحسست راسها بتتأكد من وجود حجابها بصت للي قاعد قدامها ساند ضهره و ماسك في إيده كاس خمر و عينيه اللي أشبه بالذئب بتتفرس جشمها بشكل خلاها تنكمش قامت وقفت و لأول مرة تزعق فيه لأول مرة تظهر مخالبها
إنت قاعد كده ليه و إيه اللي جابني على الكنبة دي إزاي نمت عليها
إزاي ممكن الضعف و الشراسة يجتمعوا في شخص واحد و ده ميمنعش إنه حابب الشخصيتين إلا إن صوتها اللي إترفع على صوته دايقه ف قام في مواجهتها و قال بإبتسامة صفرا و نبرة باردة
هيكون إزاي شيلتك و حطيتك على الكنبة و جبت دكتورة تشوفك
صعق و جحظت بعينيها و هي بتردد كلامه
شيلتني شيلتني يعني إيه طب ليه ليه قولي
مردش عليها و فضل باصصلها من غير أي تعبير على وشه لحد ما صخت هي فيه و هدرت
إنت إيه معندكش حاجه إسمها حلال و حرام بتعمل أي حاجه تعوزها بغض النظر عن اللي قدامك و عن ربنا
وطي صوتك
_
صخ فيها بحدة لدرجة إن جسـ,ـمها إتنفض لمجرد صراخه العالي فيها خطوتبن و هتف بقسة
و آه أنا بعمل أي حاجه عايزها و محدش يقدر يقولي تلت التلاتة كام
بصتله ب بغض حقيقي لدرجة إنها قالت من قلبها
حسبي الله و نعمة الوكيل ربنا ينتقم منك
جمدت أنظاره عليها إلا إن نبرته المتعصبة كانت ظاهرة بوضوح لما قال بقسة
تصدقي أنا غلطان كان المفروض أسيبك مرمية على الأرض و مخليش حد يسأل فيكي إمشي إطلعي برا
ضمت الشنطة ومشيت من قدامه عدة خطوات ف هدر بقوة
إستني عندك
وراح وقف قدامها لاقاها وع غزيرة على وشها إزداد ه ف قال بع رحمة
لو عايزة متابتيش في الشارع و على الإرصفة إنت و ستك يبقى تيجي بكرة مع مع السواق اللي هبعتهولك
_
بصتله بإنكسار و لفت تاني من غير ما ترد عليه سابها تمشي بتجر في رجلها ضامة الشنطة لص,,درها و أول ما طلعت حدف الكوباية في الأرض و الضب متمكن منه و بعد دقايق لقى نفسه بينزل وراها نزل و خرج من الشركة كلها و دور بعينيه عليها مش لاقي أثر ليها بس همهات بكاء
و تآوهات خارجة مت وراه خلوه بلف إتص لما لاقاها قاعده بتفرك رجليها و بعيط قهرة كإنها طفل تايهة من أبوها و أمها لما شافها بالشكل ده حس بنغزة في قلبه قاومها بالعافية مشي ناحيتها و رفع مناخيره وبص قدامه و قال بقسة
قاعدة بعيطي ليه فاكرة نفسك فين قومي
بصتله و بكل تعب قالت وسط بكائها
رجلي مش قادرة أمشي والله م قادرة هقوم حاضر دقيقة بس
إتق,,بض قلبه منظرها عايز محدش يسأله إزاي بس للحظة حس إنه عايز و عشان كان شعور لحظي رجع بعدها و قال بقسة
قومي بقولك هوصلك بعربيتي عشان شركتي و شكلي
و لإن صدى ألـ,,ــم كلامه في عضمها كان أقوى من الألم الجسدي ف إتحاملت على رجلها و قالت و هي بتترعش و بتمشي ب بطء
أسفة على إني مبوظة مكانة شركتك و مكانتك و متشكرة أنا مش عايزه حاجه مش لازمني توصيلتك
و رغم إنها عارفة كويس إنها هتاخد المشوار
_
مشي من شركته ل بيتها و ده شبه مستحيل في الحالة دي إلا إن كرامتها كانت أكبر و مشيت خطوات صغيرة و في لحظة حست ب ق,,بضة قاسة على دراعها وبتتشد لعربية فخمة وإتزقت فيها لدرجة إنها إتخبطت في اغها حطت إيديها على جبهتها بتبصله و شهقات متتالية من أول ما لحد ما زقها في الكرسي اللي جنبه ركب هو و رزع الباب إرتعش بدنها و صخت فيه
نزلني بقولك نزلني عايز إيه مني
و فجأة لقته بيهدر فيهاو هو بيخبط الدريكسيون و بيمشي بالعربية
هعوز منك إيه يا بالة ده إنت متسويش في سوق النسوان تعريفة ده إنتي لو قالعه هدومك قدامي مستنضفش أبصلك فوقي
وعها بتنزل بصمت يعني هو شايفها وحشة للدرجة دي مع إن جمالها ملحوظ بين الناس سكتت عقلها وحاولت تشتته و بصتلهو فضل متابعها لحد م إختفت عن عينيه ف مشي بعربيته و هي قعدت على السلم بتحاول تمسح وعها و تبين إنها كويسة عشان جدتها متقلقش و فعلا طلعتلها لقتها قاعدة بتصلي و أول ما دخلت قالت بهفة
يسر تعالي يا حبيبتي تعالي إحكيلي اللي حصل
أسرعت يسر
بتقولي إيه يا تيتة مافيش حاجه من دي أنا كويسة وقعت بس و رجلي وجعتني
و قربت منها و طبطبت على كفيها و قالت بحنان في عز إحتياجها للحنان
متقلقيش يا تيتة هشتغل بكرة عند الراجل ده آآ خدامة لحد م تدبر مؤقتا يعني
_
قالت حنان
قولتي إيه خدامة بقى بنت إبني تشتغل خدامة بعد م درست أربع سنين في كلية محترمة عشان تطلع مدرسة محترمة تشتغل خدامة و تمسح في البيوت
حاولت تفهمها وقالت
يا تيتة إفهميني أرجوك
صخت فيها
بس إخرسي إنسي إنك تشتغلي خدامة و كمان عند الراجل البالة ده
و تابعت تستطرد مص..ومة
يكونش عجبك يا بت
جحظت يسر عينيها و قالت
تيتة بتقولي إيه تعرفي عني كدا يا تيتة
_
و فجأة إنهارت في العياط و قالت و هي بتلطم على وشها
حرام عليكوا بقى بتسموا بدني بالكلام ليه بتقطعوا في قلبي بعز ما فيكوا ليه إنت فاكراني مبسوطة و أنا رايحة أشتغل خدامة عند واحد لا عنده ضمير و لا يتآمنله أنا بعمل كل ده عشانك عشان متتمرمطيش على كبر عشان أوفرلك حق الدوا عشان متتحوجيش ولا تتذلي لحد يا تيتة ليه كدا يا تيتة ليه ليه ده أنا مش ناقصة شايلة هم أكبر من كتافي حرام حرام الضب في المت حرام والله
قامت يسر من النوم غطت جدتها و دخلت
تتوضى و تصلي فرضها و بسرعة لبست عبايتها بصت من الشباك لقت السواق بتاعه و عشان من ريحته بصتله بقرف لفت الطرحة بعشوائية إلا إنها كانت جميلة راحت لجدتها و ميلت عليها و مسكت إيديها
صحيت جدتها وقالت ألم على صغيرتها
مصممة يا بنتي
مش بمزاجي يا تيتة
قالت بإبتسامة مألمة ف أومأت لها جدتها و قالت و هي بتربت على كتفها
ربنا يوقفلك ولاد الحلال في طريقك يا ضنايا و يحميكي و يبعد عنك أي سوء
اللهم آمين
_
قالت بإبتسامة شاحبة و مشيت على رجليها ناحية الباب و كانت رجليها متحسنة عن إمبارح كتير
نزلت على السلم المهترئ و وصلت للسواق و قالت بخفوت
السلام عليكم و رحمة الله أنا يسر آآآ
إتحرجت تقول الخدامة لإن عمرها ما كانت كدا ف إبتسم الراجل الكبير في وشها و رفع الحرج عنها و قال بهدوء
إتفصلي يا يسر هانم إركبي معايا أوامر أجيبك و أوديكي سليمة
قالت بضيق
بس أنا مش هانم أنا يسر بس أنا أد بنتك يا حاج بتقول لبنتك في البيت يا هانم
قالت بلطف
خلاص تبقي يسر بس إنت فعلا أد بنتي و هتعامل معاكي على الأساس ده إركبي يا يسر
إبتسمت و ركبت يسر ورا و بعد ساعة و نص تقريبا وصلت دخل الحاج محمد من البوابة و ركن العرببة ف نزلت و كان فاكر إنها زي كل الخ هيلفوا يبصوا على الشقة بدهشة و قليل من الطمع إلا إنها أصلا مكانتش واخدة بالها و كانت ماشية
_
إدخلي يا سنيورة أصل هي المشرحة ناقصة قلة
نهرها عم محمد و قال
بت يا دينا إتعدلي
بصتله يسر بإمتنان
و متكلمتش
دخلت اليلا و إتجهت ناحية المطبخ بإرشادات دينا اللي كانت بتتعامل معاها ببرود و أول ما دخلت نادت دينا على رئيسة الخ و قالت
يا حاجة رحاب الجديدة شرفت
نظرت لها رحاب و بدى على محياها الطيبة ف قالت بهدوء
تعالي أقولك
راحتلها يسر على إستحياء ف سألتها رحاب
_
إسمك إيه
يسر
إسمك حلو طيب خدي يا يسر الشنطة دي فيها ال بتاعك و إدخلي أوضتك غيريه دليها يا دينا
تأففت دينا بضجر و قالت بحدة
حاضر يا حاجة لجل عيونك بس
مشيت يسر وراها و دخلت الأوضة اللي كانت رغم حجمها الصغير إلا إنها كانت على قدر عالي من الرقي سابتها دينا و مشيت ف قفلت هي الباب و خرجت اليونيفور كان عبارة عن بنطلون و فوقية مريلة المطبخ مغطية لحد ركبتها و جامعة بين اللونين الأبيض و الأزرق لملمت خصلاتها تاني و أعادت لف حجابها كانت هي الوحيدة اللي لابسة حجاب فيهم
بعد الحاجة رحاب
خركت من
الأوضة و راحت تباشر
شغلها ف
_
قالت الحاجة رخاب بصرامة فور دخولها
ميعاد قهوة البيه بسرعة يا يسر
جريت يسر و قالت
حاضر أنا أسفة طيب فين القهوة و السكر
شاورتلها واحدة من الخ داخل ضرفة ف خرجتهم و لمحت كنكة خدتها و قالت بهدوء
قهوته إيه
مظبوط زيه كدا
قالت دينا بحالمية ف ضحكت الحاجة رحاب عليها
بينما يسر ملتها ماية و طبختها بهدوء و لما حان ميعاد صبها ص,,ابتها في الفنجان حطته على صينية غالية و حطت جنبه كوباية مايه باردة سألت على مكان أوضته ف قالت رحاب
جناح مش
أوضة يا
يسر و هتطلعي السلم هتفضلي ماشية لحد م يقابلك آخر جناح
أومأت يسر بهدوء و طلعت على السلم و
كل خطوة بتخطيها كانت بتفكرها ب أد إيه هو أذى نفسيتها فضلت ماشية و هي سرحانة لحد م لقت آخر جناح خبطت عليه و أول ما سمعت صوته الجهوري بيسمحلها بالدخول قلبها وقع تحت رجليها و
بإيد بتترعش لوت مق,,بض الباب و دخلت لقت الصالة في وشها و أول حاجه عينيها وقعت عليها كان جسمه العريض
إتغاضت عن لهجة السخرية و حطت الصينية على الطرابيزة و قالت بهدوء
قهوة حضرتك تؤمر بأي حاجه تانية
تعالي إقفليلي القميص
قال ساخرا و هو بيفرد دراعه على الجنبين ف بصتله و الضب إتملك منها و قربت منه ف رفع أحد حاجبيه و هو فاكرها هتلبي طلبه بس فاجأته لما قالت بحزم
أنا خدامة يا بيه مش واحدة شا.قطها من الشارع
_
نزل إيده و إتحولت ملامحه لضب جامح بس سكت و هو شايفها بتمشي وبتديله ضهرها ف عشان يدايقها قال بخبث
إبعتيلي دينا
مردتش عليه و كملت طريقها ومشيت حاولت تكتم وعها من إهاناته المستمرة ليها و نزلت و هي شايفة السلم بالعافية لدرجة إنها كانت بتتعثر و أول ما وصلت للمطبخ قالت لدينا ببرود و هي بتغسل المواعين
زين بيه عايزك فوق
شهقت دينا بفرحة لإن دي من المرات النادرة اللي بيطلبها فيها حصلت قبل كدا و راحتله دلكتله كتفه و ضهره و حصل بينهم تجاوزات كتير و من ساعتها و هي مش قادرة تنسى اليوم ده و نفسها يتكرر ظبطت هدومها و طلعت فورا ف تمتمت رحاب بأسف
ربنا يهديكي يا دينا و يهدي البيه اللي فوق
إبتسمت يسر بسخرية مريرة و قالت
ده شيطان يا حاجة رحاب ربنا ممكن يهدي شياطين
قالت رحاب بحزن
لاء يا يسر متقوليش كدا يا بنتي الراجل اللي إنت شايفاه بالقسة و الجحود دول شاف في طفولته الأمر من كدا ف بقى بالمنظر اللي إنت شايفاه ده
_
بصتلها بع فهم و قالت
حضرتك معاهم من زمان
من زمان أوي يا يسر كنت أدك كدا و هو كان لسة عنده عشر سنين ربنا يهديه و ييسرله أمره و يبعد عنه ولاد الحام ويحنن قلب أمه عليه اللي لا بتحس بيه ولا بتهتم لأمره
مقدرتش تقول آمين القسة اللي زرعها جواها خلت لسانها مشلل عن الحركة لو حاجه تخصه بالخير هيقولها خلصت المواعين و إبتدت تعمل في الأكل و إتفاجأت ب دينا جايالهم و هي متوترة و الحزن باين على وشها رحاب قالتلها بحدة
بسطتي البيه يا دينا هو ده مقامك
رمت الكلمتين في وشها بقسة ف بصتلها دينا و قالت بضيق
و النبي يا حاجة رحاب أنا ما ناقصة إلا ما
و أنا اللي فولت آآآ
إخرسي يا دينا شوفي شغلك و قذارتك مش لازم تنشريهالنا
يسر كانت بتحضر الأكل و دينا واقفة جنبها و الغيظ بياكل فيها إفتكرت إن زين عمل حاجه معاها ف عشان كدا مقبلش بدينا اللي جمالها متواضع لو قورن بجمال يسر و الغيظ كلها ف لما لفت يسر تغسل المواعين لحد م الأكل يستوي حطت دينا في الرز كمية ملح رهيبة و محدش خد باله لإن رحاب كانت بتشرف على الخ اللي بيجهزوا السفرة و بالفعل كإن مافيش حاجه حصل و كملت دينا عمايل الأكل و بعد دقايق رصوا الأطباق قعد هو ف الحاجة رحاب سألته بهدوء
_
والدتك جاية من السفر النهاردة ولا بكرة يا زين باشا
قال زين ببرود
مكلمتهاش
و شرع في الأكل و دينا و يسر في المطبخ بيتغدوا مع باقي الخ يسر إتصت لما سمعت صوت زعيقه و إتخضت ف طلعوا كلهم يجروا برا بصت لطبق الرز المرمي في الأرض و حباته متناثرة و صوته العالي و هو بيقول
الغبية اللي جاية جديد ناوية توديني المستشفى
إتقت يسر و قالت
إيه اللي حصل
تعالي دوقي الرز و إنت تعرفي اللي حصل
راحت يسر و رحاب يشوفوا الرز ماله و أول ما يسر حطته في بقها مسكت منديل بسرعة و تفته بينما رحاب إتصت و بصت ل يسر بلوم حاولت تدافع عن نفسها و هي بتقول
بس أنا ظابطة الملح بتاعه جدا و الله العظيم والله مكنش مملح كدا
_
دينا إبتسمت بخبث و بصلها زين للحظات و هو متأكد إنها صادقة الوع اللي إتر..عشت في عينيها و تشوش كلم,,اتها خلاه يتأكد إنها صادقة إلا إن فرصته جات يينتقم منها أكتر و يذ..لها أكتر ف إبتسم بخبث و قال
عقاا ليكي هتقعدي قدامي و تاكلي الطبق ده
يتبع
الفصل الثالث
عقاا ليكي هتقعدي قدامي و تاكلي الطبق ده
بصتله حست للحظة إنها لا تنتمي للمكان ده و إن اللي حواليها كلهم وحوش و إنها الفريسة اللي كل العيون عليها مسحت وعها لحد م بقت واقف قصاده و هو قاعد ف قام من على الكرسي في مواجهتها بكل قسة
اللي بتقوله ده مش هيحصل قولتلك أنا محطتش ملح في الرز أنا مش غبية عشان أعمل حركة زي دي و أكب علبة الملح كلها كدا و إنت كمان مش غبي عشان تصدق حاجة زي دي
بصلها ب قسة و مردش بصت لعينيه بتحاول تلاقي ذرة حنان واحدة ذرة واحدة تدل على إنه من بني البشر زيها ملقتش ف نزلت عينيها بيأس و قالت بصوت أكثر خفوتا من السابق
لو تستناني عشر دقايق أكون دخلت عملت رز تاني يمكن ده يخليك تصدق إنه مش أنا
عشر دقايق لو دقيقة زيادة عدت إعتبري نفسك مطرودة
_
مدتش أي ردة فعل مشيت ناحية المطبخ و أول ما دخلت باقي الخ كانوا هيتحركوا وراها إلا إنه هدر فيها بصوته العالي
أنا قولت لحد يتحرك محدش يخطي خطوة غير بإذني
بصوله بعب و رجعوا نزلوا راشهم من ه اللي منكن يوديهم كلهم لحيم على الأرض
أول ما دخلت المطبخ إبتدت تطبخ رز جديد و الوع في عينيها بتمسحها كل دقيقة ب طرف ياقة اليونيوفورم اللي هي لابساه عشان متأثرش على رؤيتها خلصته في تمن دقايق بالظبط و من سرعتها و من غير قصد مسكت الحلة بإيديها ف أطلقت تآوه خرج منها من سخونة الحلة اللي
اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد
من وهي صغيرة و هي عارفة كويس إن الجملة دي لما بتتقال لو إتلسعت بتبقى زي البلسم و مبتحسش بعدها بأي حاجه مسكت بسرعة الإيد السيليكون و لبستها و مسكت الحلة بإيد و بقت تغرف في الطبق بالإيد التانية شالت الإيد السيليكون و مشكت الطبق بإيديها السليمة و طلعت برا المطبخ مشيت ناحيته لقته باصص للساعة حطت الطبق قدامه تحت أنظاره اللي بتراقب كل تفصيلة فيها لاحظة رعشة إيديها الشمال بس مهتمش بص للخ وراها و قال بهدوء
روحوا على المطبخ و قسما ب ربي أي حاجه زي دي تتكرر تاني هعرف اللي عملت كدا و مش هرحمها سامعين
أومأوا برجفة و فروا هاربين للمطبخ وقفت هي مصومة و قالت بصوت بيرتجف
يعني يعني إنت عارف إن مش أنا
بصلها و حط رجل على رجل من غير ما يتكلم ف نزلت وعها قصاده و قالت قهر
_
طب ليه ليه عايز تذلني ليه من أول ما شوفتني و إنت عايز تثبتلي إني حشرة تدوس برجلك عليها في أي وقت
عشان إنت فعلا حشرة أدوس عليها و أفعصها برجلي في أي وقت
قال بنفس البرود ف بصتله و جميع
معالم الألم إتشكلت على وشها مردتش و ياريتها ردت سكوتها و النظرة اللي كانت بتبصهاله كانت أقوى من أي رد لفت ضهرها و سابته و
مشيت
الليل جه و ميعاد ذهابها جه ف قالت ل رحاب بصوت ضعيف مكسور
عن إذنك يا حجة رحاب أنا همشي
قالت رحاب بإستغراب
تمشي على فين يا بنتي
لازم أروح أشوف جدتي
_
قالت بهدوء و قبل ما رحاب تتكلم كانت دينا بتقول ساخرة
إنت يا قطة محدش قالك إن الخ اللي زيك و زيي
بيباتوا هنا في
إوضهم
بصتلها يسر وقالت
لاء محدش قالي إزاي أساسا أنا جدتي متقدرش تقعد من غيري كفاية إني طول اليوم سايباها
رحاب ربتت على كتفها و قالت
خلاص يا بنتي إهدي طيب إطلعي ل زين بيه قوليله و لو سمحلك إمشي
بصتلها و قالت بكره
مش عايزة أطلعله ولا عايزه أشوف وشه
_
إنت إتجننتي يا بت إنت ولا إيه هو إنت تطولي أصلا تطلعيله جناحه و تقفي تتكلمي معاه ده إنت هبلة بقى
بصتلها يسر و قالت بحدة
أنا مش زيك يا دينا مش بفرح بوقفتي معاه في أوضته ولا ب كلامي معاه الرخص ده لايق عليكي إنت بس
إحمر وشها من شدة الحقد و لولا إن يسر قالت كلامها و مشيت من قدامها كانت دينا هجمت عليها زي الكلب الصعران طلعت يسر لجناحه و هي متضررة جدا خبطت على الباب و بعدت خطوتين فتحلها الباب و جسمه كله عرق لابس كنزة سودا بحمالات عريضة ملتصقة بجسمه اللي كله عضلات و على كتفه منشفة سودا إتفاجأت من مظهره ف بصت في الأرض و قالت بصوت خات
عايزة أمشي
قال و هو بينهج
تمشي تروحي فين
قال بنفس النبرة
هروح لجدتي قالولي إن الخ بيباتوا هنا بس أنا مينفعش أبات عشان جدتي بتبقى قاعدة لوحدها
بصلها عينيه بتتأمل هيئتها الضعيفة راسها المنكسة و جسمها الضئيل
_
و حجابها المحكم على راسها من غير
ما شعرة تبان إيديها اللي لاحظ
على واحدة منهم
حق و شكله جديد و هنا فهم ليه إيديها كانت بتترعش الصبح عبايتها البالية وجزمتها المقشرة رجع بص لوشها الأبيض و كإن في نور غريب طالع منه سرح في ملامحها و لما طال صمته رفعت بؤبؤ عينيها له و قالت
أمشي
فاق على كلمتها ف قال بهدوء
إمشي
أول ما خدت الإذن لفت ضهرها و مشيت بخطوات شبه سريعة ف سند على إطار باب جناحه و هو بيتأمل تفاصيل جسـ,ـمها اللي مش باينة أصلا تحت عباية اللي المفروض تلبسها جدة جدتها من وجهة نظره إلا إنه متأكد إنها لو قلعت العباية دي هيلاقي أنوثة متفجرة و هو عارف و حتة القماشة
محمد البنت اللي جبتها هنا الصبح هتلاقيها طالعة من اليلا وصلها البيت اللي جبتها منه
تؤمر يابيه
_
قفل معاه و حط التليفون على جنب و دخل يكمل تمرينه
بس أنا عايزة أروح لوحدي يا عمو محمد
قالت يسر بإستغراب من وقوفه قدامه و فاتحلها باب العربية ف قال عم محمد
بلطف
يابنتي إحنا نص
الليل مينفعش بنت جميلة زيك
تمشي في الشارع لوحدها
إبتسمت يسر ببراءة و هي بتفتكر أبوها اللي كان بيعاملها بنفس الطريقة ف قالت بهدوء
حاضر يا عمو محمد هركب
فتحت باب الشقة بمفتاحها
_
الخاص و على الذهول وشها و هي شايفة عمها قاعد و بيستشيط ضب و جدتها قاعده بعيط و أول ما شافوها جدتها هتفت ب لهفة
يسر كنتي فين يا بنتي كدا ح,,رقي قلبي عليكي
و لسه كانت هتتكلم لقت عمها بيمشي ناحيتها بسرعه ف إتخضت ورجعت خطوات لورا إلا إنه و بكل عف رفع إيده الضخمة و لطم وشها لدرجة إنها وقعت على الأرض مصومة من فعلته رفعت وشها ليه راحت ناحية عمها مسكت إيده بتحاول تهديه إلا إنه صخ في يسر بكل قسة
راجعالي آخر الليل بتمشي من الصبح و راجعة في إنصاص الليالي
بصتله و ال متشكلة في عينيها و صخت فيه فجأة بصوت حاد
إيه اللي إنت بتقوله ده إنت إزاي تتكلم عليا بالشكل ده أنا كنت في شغلي و لسه راجعة
صخ فيها بحدة أكبر
شغلك إنت فاكرة إني أهبل هتضحكي عليا بكلمتين زي جدتك و تقوليلها أصلي بشتغل خدامة مختوم أنا على قفايا
قامت وقفت على رجليها و صخت فيه بقوة
لو مش عايز تصدق إنت حر دي مش مشكلتي بس ملكش الحق تيجي لحد بيتنا و تني بالقلم بالشكل ده ليه إنت كنت فين و أبويا بمـ,ـوت فكرت تقف جنبنا لما كلمتك و قولتلك عايزة فلوس فكرت تساعدني جاي عايز مننا إيه رد عليا عايز إيه
_
دفع حنان بكل جبروت و مسك يسر من حجابها و هزها ف صخت الأخيرة و هي حاسه إن جذور شعرها هتطلع في إيده
و ده يخليكي تدوري على حل شعرك يا بنت ال يا
و من شدة الألم الذي شعرت به أغشى عليها بين يداه ف لطمت حنان على وجهها و هي تبعده ملتقطة حفيدتها بين يداها تصرخ ب ولدها
إمشي يا عزيز إمشي أنا الغلطانة إني إستنجدت بيك و جيبتك إمشي يا ابن بطني قلبي وربي انين عليك ليوم الدين
نظر لها عزيز بحدة و رجع بص ل يسر التي تشبه الأموات و سابهم و مشي حاولت حنان تفوقها بكل الطرق و مافيش فايدة معرفتش تعمل إيه غير إنها تستنجد ب جارتها اللي جات و عرفت تفوق يسر بعد محاولات عديدة و أول ما فاقت خدتها حنان بتعيد ترتيب خصلاتها المبعثرة و بتقول بكل لهفة
الحمدلله إنك فوقتي يا حبيبتي وجعتي قلبي عليكي يا يسر يا بنتي
كان وجهها خاليا من المعالم خاليا من كل شيء حتى أنها أبعدت ذراعي جدتها بهدوء و تركتها لتدلف لغرفتها مرتمية على فراشها و عيناها تفيض وعا إلى أن نامت بعمق و وعها لسه مغرقة وشها
رايحة الشغل ده بردو يا بنتي
بصتلها يسر
بهدوء و مردتش عليها و إتجهت ناحية الباب وقفتها حنان بصوت حزين
_
أنا أسفة يا يسر أنا اللي جيبته هنا حقك عليا يا بنتي
تساقطت عات يسر ف مسحتها و خرجت من الشقة و جسدها يرتجف من نحيط بكاء مكتوم في ص,,درها و أول ما خرجت وجدت عم محمد واقف مستنيها إبتسمت في وشه إبتسامة خفيفة بينما هو بصلها و قال بقلق عليها
يسر إيه اللي في وشك ده يا بنتي
قالت يسر بتحاول تختلق كبة
إتخبطت يا عمو محمد خبطة خفيفة عادي
قال بتوجس
خبطة خفيفة لاء ده ضب يا بنتي إنت شايفاني كبرتة خرفت و هتعرفي تضحكي عليا بكلمتين يا يسر
قالت يسر بحزن
والله أبدا يا عمو محمد مكانش قصدي كدا حقك عليا
و فتحت الباب وركبت في محاولة إنها تمنعه من أي أسئلة إضافية ترجل هو العربية بقلة حيلة منه
_
بعد ساعة و شوية خرجت من العربية و مشيت بخطوات سريعة إلى حد ما للقصر ف إتنهد الأخير و ضب كف بكف خبطت يسر على الباب ف فتحتلها واحدة من الخ اللي بصتلها بإستغراب من شكلها دخلت يسر المطبخ و قالت بخفوت و هي منزلة وشها عشان محدش يفتح معاها أي أسئلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم
السلام و رحمة الله
قالت رحاب ب ترحاب و مخدتش بالها من وشها إلى إن يسر لما رفعت وشها عشان تبص على أنحاء المطبخ و تستنبط المطلوب منها إتصت رحاب وقالت بخضة
مالك يا يسر إيه العلام,,ات اللي على وشك دي
إلتفتت دينا بإستغراب و علت إبتسامة شم,,اتة على وشها لما لقت يسر بحالة وشها دي ف ردت بسخرية
مين ضبك يا يسر لاء بس الشهادة لله تسلم إيده
بصتلها يسر بضيق و مردتش ف هرتها رحاب و قالت بحدة
دينا مالكيش دعوة إنت و شوفي شغلك من سكات
_
بصتلها دينا ب مقت و كملت شغلها بالفعل ف قربت رحاب من يسر و خدتها من إيديها و وقفوا في جنب منزوي من المطبخ الكبير
تعالي يا بنتي
و لما وقفوا إسترسلت رحاب بحنان
مين يا حبيبتي اللي عمل فيكي كدا إحكيلي يا يسر أنا زي أمك
بصتلها يسر و إنهمرت الوع من عينيها و قالت بضعف
عمي فاكرني بشتغل في حاجه مش كويسة
و رغم إن جملتها كانت مختصرة جدا إلا إن رحاب شعرت بالأسف عليها و ربتت على كتفها و قالت برفق
إهدي يا يسر مدام مش بتي ربنا يبقى تحطي صباعك في عين التخين
أومأت لها يسر ف الذي أص,,ابها هذا كان لأنها دافعت عن نفسها كملت رحاب بهدوء
يلا يا حبيبتي إنسي اللي حصل و تعالي نكمل شغلنا
_
و بالفعل عملت يسر شغلها و حمظت ربنا إن هي متصادفتش بيه لإنها مش ناقصة تشوف شم,,اته في عينه هو كمان و لما كانت بتوظي الأكل مخدتش باله و هي منزلة راسها و خبطت فجأة في حيط بشي قاس رجعت غلى أثار الخبطة خمس خطوات لورا و رجعت فوقيهم خطوتين من صمتها مين إتجرأ و عمل فيها كدا
بصتله يسر بعيون ضعيفة وقالت بخفوت
أنا أسفة
و سابته و مشيت عينه فضلت عليها لحد م دخلت المطبخ حاول يبعد أي تساؤلات عن عقله و إتجه نحية الكرسي المترأس الطاولة الطويلة قعد و سند راسه ل ورا مغمض عينيه
سمع صوت الجرس فإبتسم بسخرية و هو عارف مين بعد شوية سمع
صوتها العالي بتزعق لواحدة من الخ عرف هي مين
إنت إتجننتي يا بتاعة إنت بتسأليني أنا مين
بصتلها يسر بخضة من هجومها المفاجئ عليها لحد ما جات رحاب و قالت بترحاب مختلط بالتوتر
أهلا يا ريا هانم نورتي معلش هي البنت لسه جديدة بس
بصتلها ريا بنزق و سابت الشنط على الأرض و هي بتشاور ل يسر بعنجهية
_
طلعيهم على أوضتي
وحشتني يا زين
متشكر
مدتش أي ردة فعل حتى نظرة حزن في عينيها مكانتش موجودة و لما الأكل جه و يسر بتقه قالتلها ريا بحدة
طلعتي الشنط
أومأت لها يسر ف قالت ريا بضيق
إعمليلي قهوة
حاضر
قالت يسر بهدوء عينيه فضلت عليها إبتدى ياكل بشراهة أول مرة
يعجبه طعم أكل بالشكل ده بصتله ريا و مأكلتش و هو ماسألهاش عن السبب
_
جابت يسر القهوة و حطتها قدام ريا ولسه كانت هتمشي وقفتها و قالت بعنجهية
إستني يا بنت
مرة أوي أنا عايزاها ب معلقتين سكر
بصت يسر لإيديها اللي إلتهب بعض أجزاؤها و مردتش إلا إنها إتفاجأت ب صوت زين بيقول بهدوء و هو بيحط معلقته جنب الطبق
لما تطلبي حاجه من الخ بتوعي تطلبيها بطريقة كويسة
ريا بصتله و غرورها مقدرش يتحمل كلامه ف قال بحدة
إنت هتعلمني أتعامل مع الخ بتوعك إزاي يا زين
هنا زين خبط على السفرة و قال بقسة
آه أعلمك
و بص ل يسر اللي كانت باصة للأرض بحزن وقال بهدوء معاكس لنبرته السابقة
_
خلي حد تاني من الخ يعملها القهوة مدام عمايلك مش عاجباها
مكانش قدامها غير إنها تومئ بهدوء و تروح للمطبخ تنفذ اللي قالها عليه بصتله ريا بضيق شديد و قالت
أسمي ده إيه يا زين
زي ما تسميه
قال ببرود و هو بيكمل أكل ف خبطت السفرة و قامت طلعت على جناحها و هي حاسة إن العفاريت بتتنطط قدام عينيها
راحت يسر تشيل الأطباق من قدامه لما ندهلها لاحظ إيديها الملتهبة ف قال بضيق
حطي أي كريم حروق سايباها كدا إزاي
إتوترت ف قالت بهدوء
هحط
لاحت في عينيها نظرة حزن أختفها سريعا و هي متأكدة إنه قالها كدا عشان منظر إيديها جايز يكون مدايقه مشيت من قدامه ف خرج هو برا اليلا وقعد في الجنينة حاطت اللاب توب على رجله و ماسك سيجارته فجأة لقى رحاب بتجري عليه و بتقول بعياط
_
زين بيه ريا هانم ب يسر
إتص لدرحة إنه ر
عياطها هنا هدر زين بقوة بيقول
إيه اللي بيحصل في بيتي ده
البت دي مالهاش قعدة هنا بقى حتة الجربوعة دي تتجرأ عليا بالشكل ده و أقولها تقلعني الجزمة و مترضاش
حس ب ار في قلبه و صوت عياطها و شهقاتها من ورا ضهره حاسس بيه ف قال بحدة
و متقلعيهاش إنت
ليه يا ريا هانم أنا سبق و قولتلك إن الخ بتوعي تتعاملي معاهم بإحترام
زين إنت إتجننت إزاي تتكلم معايا كدا عشان حتة بت حقرة زي دي
صخت فيه و آخر ذرة عقل كانت
_
فيها راحت مع وقوفه ضدها هنا صخ هو
بصوت جهوري عالي خلى
يسر ترتجف
كلوا يروح على المطبخ
إنصرف الجميع وأولهم كانت يسر اللي كانت كاتمة شهقاتها الباكية في قلبها ولما بقوا لوحدهم همس بصوت بارد و بإبتسامة ساخرة
الحقرة اللي بتقولي عليها دي أشرف من واحدة كانت بتجيب عشيقها بيت جوزها اللي واكلة شاربة نايمة في بيته و تنام معاه قدام إبنها
يتبع
ضراوة ذئب
زين الحريري
الفصل الرابع
_
الحقرة اللي بتقولي عليها دي أشرف من واحدة كانت بتجيب عشيقها بيت جوزها اللي واكلة شاربة نايمة في بيته و تنام معاه قدام إبنها
شحب وشها و إهتز بصرها و هي بتبصله مصومة رفعت إيديها إلا إنه بعد خطوتين و لسه الإبتسامة الساخرة على وشه ف نزلت إيديها جنبها و قالت و الوع بتترقرق في عينيها
لسه فاكر لسه يا زين مش قادر تسامحني
أطلق ضحكة رجولية مكانش فيها ذرة مرح واحدة و قال و عينيه بتشع كره
و هي دي حاجه تتنسي بردو يا ريا هانم و بعدين أسامح مين أسامحك إنت أسامحك على أنهي غلطة فيهم أسامحك على الخانة و لا على القذارة و لايمكن أسامحك إنك خدتي فلوس أبويا كلها و سبتيه يمون بحسرته لما عرف إن مراته خانة و حرامية إنت فاكرة إنب مقعدك معايا هنا حب فيكي ده أنا مقعدك عشان أشوف ذلك بعيني و أوريك الإمبراطورية اللي إبنك عملها
بعد م خدتي فلوس
أبوه و هربتي
و إتحولت ملامحه لقسة غريبة و هو بيقول
مقعدك عشان الشارع هيبقى أرحم عليك مني
بصتله قهر و قالت ألم
_
زين أنا أمك يا زين ليه كل الكره ده
أهي دي غلطة أبويا الوحيدة إنه أختار بني آة
زيك عشان تشيل إسمه و تربي عياله
قال وهو غارز إصبعه السبابة في ص,,درها و كمل و هو بيزود جعها أكتر
واحدة زيك مينفعش تبقى أم
و إسترسل بقسة
إنهارت في العياط و هي حاسة بقلبها من كلامه بص لوعها بع تأثر بعد عنها خطوتين و بصلها بإستحقار و طلع بعدها جناحه حرر أزرار قميصه و هو حاسس ب حجر جاثم
فوق قلبه حاسس إن في جع بينهش في جسمه طرقات على الباب هي اللي خلته يفوق من دوامة كان بيتسحب فيها سمح للطارق بالدخول دخلت يسر بخطوات بطيئة أول ما شافها حس بموجة ضب جواه وهيطلعها فيها هي ق قال بصوت قاس
إيه اللي جابك
و كإنه مستنكر دخولها لجناحه هي مش عارفة إنها دخلت قفص الذئب برجليها مش عارفة إن وجودها هنا خط عليها و عليه صوتها الدافي الحزين كان بيردد
_
مش عايزة أكمل هنا
قطب حاجبيه بيستوعب جملتها الصغيرة لحد م أدرك اللي بتقوله ف قال بإبتسامة ساخرة
و هتقعدي فين في الشارع
قالت ب ألم
مظنش يهم حضرتك هقعد فين المهم إنك تاخد شقتك و اللي هتطلع منها أنا و جدتي الصبح بدري يعني هتيجي مش هتلاقينا
و الست الشريفة الخضرة رايحة فين
بعدت إيديه بضيق و حدة و قالت بحدة
متمسكنيش بالشكل ده تاني
و رفعت صوتها عليه و هي بتقول
و بعدين أنا مسمحلكش تتكلم معايا بالشكل ده و لو يهمك أوي ف أنا هتجوز و هاخد جدتي تعيش معايا
_
إتص إتص لدرجة إن حس بالأصوات حواليه بتقل هتتجوز نفسه تقل و قال ولأول مرة تظهر في عينيه اللي مكانتش بتحمل أي مشاعر
هتتجوزي إزاي
قالت و وعها بتنزل على خدها
زي م أي بنت بتتجوز
بص للعلام,,ات اللي على وشها و قال ساخرا
و الضب ده كان عشان توافقي
بصتله و رجعت بصت للأرض و معرفتش ترد فعلا عمها هو اللي عايز يجبرها تتجوز إبنه عشان تبقى تحت عينه هي و أمه و جدتها عيطت في التليفون عشان توافق لحد م قالتلها إنها
عايزه الجوازة دي
هنا إنهارت في البكاء و هي بتنفي براسها بقوة و جشمها كله بيتنفض لان قلبه ليها و قال بصوت أهدى
و إنت مش عارفة إن كدا جوازتك تبقى باطلة
_
قالت بكاء و هي بتترعش
أنا مجبرة مبقاش عندي غير الحل ده مش هقدر أكمل وصلة الإهانة هنا و لا حتى قادرة أتجوزه أنا لو عليا عايزه أمـ,ـوت النهاردة قبل بكرة و بدعي ربنا ياخدني عنده عشان خلاص أنا مبقتش قادرة أستحمل
إتأمل إنهيارها و قال بهدوء
مدام مش عايزاه متتجوزيهوش
قالت و هي بتنفي براسها وسط بكاءها باصة للأرض
يمـ,ـوتوني لو متجوزتهوش يمـ,ـوتوني
بصلها للحظات و الشيطان همسله بأذنه ب سبب خلى قلبه يتق,,بض و هو بيقول
إنت غلطتي معاه
توقفت عن البكاء و رفعت عينيها العسلية اللي بتلمع ليه و قالت و جسمها بقى يترعش أكتر لدرجة إنها إنكمشت محاوطة نفسها
والله العظيم محصلش ده إبن عمي و أنا مشوفتوش غير مرة واحدة من سنتين و من ساعتها و أنا كارهاه
_
زفر نفس عميق و قال بقوة
يبقى محدش يقدر يجبرك أقفي في وشهم و قوليلهم لاء
عمي عمي صعب و ممكن حقيقي يمـ,ـوتني
قالت بيأس حقيقي ف قال بحدة
و لا يقدر هتقدي في البيت مع جدتك و هحط حراسة على الشقة و محدش هيعرف يدخلكوا
بصتله بإستغراب و مسحت وعها و هي بتقول بخفوت
ليه كل ده مش إنت عايز الشقة دي و عايزنا نمشي و آآآ
بتر عبارتها و قال بقوة
من غير أسئلة ملهاش لازمة عندك دلوقتي إختيارين يا تتجوزي إبن عمك ده و تعيشي طول عمرك خدامة في بيت عمك أو تعيشي خدامة هنا في البيت و أنا مش هخلي حد يدايقك و لا يتعرضلك تاني
بصتله بحيرة من تصرفاته الغريبة بالنسبالها عايز يوصل لإيه باللي بيعمله ده إلا إنها قالت
_
مش عايزه أتجوز صب عني و حتى لو في هدلة هنا أنا مضطرة أستحملها
قالت كلامها و سابته و مشيت خد نفس عميق و عشان يخرج الضب اللي جواه رمى فازة بطول دراعه ف إتهشمت مية حتة
رجعت يسر على أثر صوت الإرتطام مخضضة و فتحت الباب من غير م تستأذنه لقته مديها و صوت انفاسه عالية بصت للمزهرية المسكي,,نة و قربت منها قعدت على ركبتها ولملمت القطع الكبيرة بحذر لفلها بيحاول يسيطر على نفسه راقبها بعيون ثاقبة و هي بتلملم قطع الزجاج بص لإيديها اللي بتترعش و هو حاسس إن ممكن تكون مريضة ب مرض ما عشان كدا إيديها بتترعش طول الوقت غمض عينيه و قال بصوته البارد
إبعتي حد يلمهم ملكيش دعوة إنت
بصتله للحظات و رجعت تلملمهم بهدوء و قالت
مالوش لزوم أنا لميتهم خلاص
مردتش عليها راقب خروجها بهدوء زي دخولها بالظبط و كل ما تيجي في مخيلته إنها ممكن تبقى في حد وميبقاش هو الحد ده بيبقى عايز يطلع روحها في إيديه
رجعت بمقشة و جاروف و لميتهم و هي واقفة و قالت بهدوء
أنا هرجع البيت
قال بقوة
_
رقمي معاك
نفت براسها و قالت
رقم الشركة بس
و خط تليفونها الصغير من إيدها سجل رقمه و بصعوبة و مده ليها تاني و قال بضيق
كلميني لو حصل حاجه
أومأت بهدوء و هي بتاخد منه تليفونها و سابته و
مشيت الليلة دي منامش الأصوات اللي في عقله مكانتش بتسكت عدت ساعة بالظبط و لقى رقم غريب بيرن عليه فتح الخط بسرعة ف سمع صوتها الباكي بيهمس
زين بيه ممكن تيجي
جاي
قال من غير تردد و صوتها مبيروحش من اغه لبس قميصه و نزل على السلم تلات درجات ورا بعض ركب عربيته و ساق على سرعة عالية جدا
_
وصل بيتها في زمن قياسي و من غير تفاهم رزع باب بيتها بقسة لدرحة إنه
و بمجرد دخولها كل الأنظار إتجمعت حواليه و أولهم هي مش قادرة تفسر شعورها بالأمان أول ما شافته و لا قادرة تفهم ليه إنزوت في أوضتها و كلمته كل اللي فاهماه إن دلوقتي بس عمها مش هيعرف يها
صوته صدح في الشقة و هو بيقول
إيه اللي بيحصل هنا
إنت مين يا أفندي
أنا صاحب البيت ده و اللي بتشتغل عنده بنت أخوك
ضحك عمها بسخرية و قال
بتشتغل قول بتصيع بتتسرمح إنما بتشتغل دي كبيرة شوية
إبتسم زين بجمود و قال
لاء أنا بتكلم عن يسر مش بنتك
_
إتدخل إبنه و صخ فيه بصوته الحاد المزعج
إنت إزاي تتكلم كدا يا جدع إنت على أختي
بس يا حيلتها إنت كمان
رد زين و هو بيشاورله بعينه و رجع بص ل عزيز اللي رجع خطوتين ل ورا و هو بيحاول يستوعب قوة اللي قدامه ده ف قال زين بهدوء
بنت أخوك تخصني
شهقت جدتها و هي بصتله و الوع و قفت على أعتاب عيونها ف رد عزيز مذهول
تخصك إزاي يعني
يعني هتجوزها و مش بستأذنك ده أنا بعرفك من باب العلم بالشيء يعني
قال بإبتشامة صفراء حست يسر ب لسانها بيتلجم و منطقتش حرف ف قال حازم إبن عزيز بحدة
تتجوز مين إنت إتجننت أنا اللي هتجوزها
_
رد زين بعد م فقد آخر ذرة صبر كانت جواه
لاء م هو مش مزاد يا روح أمك
بصله عزبز و الخبث إترسم في عينيه و قال
عايز تتجوزها يبقى تدفع
إبتسم زين و قال
كدا إنت إبتديت تفهمني
و كمل ب خبث أكبر
بس إيه اللي يخليني أدفع لواحد زيك و أنا ممكن أخدها من إيديها دلوقتي و نطلع على أقرب مأذون
قال عزيز مبتسم
و مين هيتوكلها إنت متعرفش إن
_
بنت أخويا بكر ولا إيه لازم وكيل عشان الجوازة تبقى مظبوطة
عايز كام
قالها بإختصار
ف قال عزيز ببجاحة
مليون
بكل برود قال
هبعتلك حد بالشيك بس هنكتب دلوقتي
إنتوا إيه اللي بتعملوه ده إنتوا مجانين بتبيعوا و تشتروا في البت
صخت
حنان و هي ب على رجلها تجاهلها عزيز تماما و قال و عينه بتلمع بالجشع
_
مافيش كتب كتاب غير لما آخد الشيك
طلع زين تليفونه و عمل مكالمة سريعة ورجع قال بجمود
شوية و الشيك هيبقى في إيدك
كدا إتفقنا
بس أنا يابا كنت عايز أتجوز البت بجد
تغور البت بقولك مليون جنيه
قال عزيز
و هو بي على كتف إبنه من حماقته ف هدر عزيز بحزن
كل ده ولا حاجه قصاد العسل اللي الأفندي ده هينام فيه مع بنت عمي
إتحركت يسر بخطوات بطيئة بالكاد عارفة تصلب طولها خرجت من الشقة لقته واقف بضهره قربت منه و وقفت قدامه و وشها إزداد إحمراره و قالت بصوت شبه عالي رغم الإرهاق اللي هي فيه
_
عملت كدا ليه ده إنت أول واحد جيت في بالي لما شوفت عمي في البيت و قولت هستنجد بيك إنت
مبصلهاش و
بمنتهى البرود رد
أنا هتجوزك أي واحدة مكانك تتمنى اللحظة دي
بكت
من قلبها و قالت
مش عايزه
مش عايزه اللحظة دي و مش عايزه أتجوزك
مسك دراعها بقسة وقال
أومال عايزة تتجوزب مين الو اللي جوا ده
_
إبعد إيدك لو سمحت
نفضها بعيد ف كانت هتقع لولا تشبثها في العمود جنبها غمضت عينيها و قالت ألم
لا عايزه أتجوزه ولا أتجوزك ولا عايزة أتجوز خالص أنا عايزه أعيش في هدوء
مردش عليها ف قالت و وعها بتنزل
كان إيه إحساسك و إنت شايفه بيبيع ويشتري فيا و إنت موافق إيه إحساسك و إنت مشتريني بفلوسك دلوقتي
بصلها للحظات و قال بنفس النبرة الباردة
جهزي نفسك عشان المحامي بتاعي زمانه جاي و هيديله الشيك و أول ما يمسك الشيك هنكتب الكتاب
أرجوك أرجوك متعملش فيا كدا إنت كدا بتكتب عليا الحزن طول عمري مش إنت مش إنت قولتلي إنك بس هتعين حراسة عشان محدش ييجي جنبنا
هل هي بريئة أم أنها تصتنع هذا الكم من البراءة نظر ل إيديها اللي بتترعش و رجع بص لعنينها المليانة وع و وشها اللي إختلط بياضه بحمار مش محبب ليه و كل ما يتخيل إن عمها ها بيبقى عايز يدخل يكسر عايز يرفع إبده و يمسح الم ده و يسيب لإبهامه حرية تحسس الناعمة المكتنزة أخد نفس عميق و بص بعيد عنها ورجع قال بنفس قسوته
إنت فاكرة إني هعمل حاجه كدا لله و للوطن و هستفيد إيه لما أحطلك حراسه و خلاص م تبقي في بيتي و مراتي و محدش وقتها يعرف يمس منك شعره
_
بس أنا مش عايزه
قالت ألم ف رد
بجمود
مش مهم أنا عايز
وصل
المحامي بدفتر الشيكات مضى زين إمضته بعد م المحامي حط المبلغ و سلم المحامي الشيك لعزيز اللي قال بفرحة
على بركة الله كدا نكتب الكتاب
المأذون وصل بالفعل بعد دقايق و قعد زين قدام عزيز ماسك إيده و يسر قاعده جنبه بتحاول تكتم شهقاتها ردد زين ورا المأذون و مضى
و هي مضت بأص,,ابع بترتجف و جدتها قاعدة حزينة على حالها زفر زين براحة أول ما إتكتبت على إسمه مشي المأذون و المحامي ف قال زين بعد م وقف موجه كلامه لعزيز و إبنه
مش عايز أشوفك وشك ولا وش إبنك تاني
_
قال عزيز مبتسم بسماجة
مقبولة منك يا جوز بنت أخويا
و شد حازم و قال بإصفرار
هنستأذن إحنا بقى
و بالفعل مشيوا لفت حنان ل زين و قالت ب بكاء
إنت عايز إيه مننا يابني ده إحنا غلابة و طول عمرنا ماشيين
جنب الحيط
رد زين موجه كلامه لجدتها
مش عايز حاجه هنطلع دلوقتي على شقة في الزمالك دي اللي هتقعدي فيها و الشقة دي هتتقفل لإنها مبقتش صالحة إن حد يعيش فيها و متقلقيش الشقة هتتكتب بإسمك عشان محدش يعرف يطلعك منها
بصتله يسر مصومة من كلامه و حنان قالت بفرحة
_
بجد يابني
نده زين على ماجد اللي لسه واصل و إستشاط ضبا لما شاف المأذون خارج من البيت إلا إنه أطاع أمر سيده و دخل و هو بيقول بصوت مشحون موطي راسه
أمرك يا زين باشا
خد الحجة وصلها للشقة اللي في الزمالك و إبتدي في إجراءات نقل الملكية بإسمها
تؤمر يا بيه إتفضلي معايا يا حجة
قال بهدوء ف بصت يسر لجدتها و مسكت إيديها و همست برجاء
تيتة متسيبينيش لوحدي معاه
ربتت حنان على كتفها و قالت بهدوء
ده جوزك يا بنتي
بصتلها وقالت
_
مكنش ده رأيك من دقيقتين يا تيتة
حزنت جدتها على حالها وقالت
إقبلي الأمر الواقع زي ما كلنا قبلناه يا يسر
و سابتها و راحت مع ماجد اللي كان بيبص ل يسر بإحتقار فضلت يسر عينيها ثابتة على نقطة فراغ مكان جدتها مافيش تعبير محتل وشها غير ال و الخذلان بصلها زين و نزل بعينيه لإيديها و أخيرا بقى قادر الإيد اللي كلها رجفة و بالفعل بهدوء وراه متجه ل برا البيت إلا إنها نفضت إيديها و صخت فيه لأول مرة
إبعد عني عايز مني إيه تاني
و إنهارت على الأرض و هي تبكي من قلبها
حتى جدتي سابتني عشان الشقة اللي هتكتبهالها بإسمها محدش فكر فيا
بصلها بهدوء و قرب بخطوات منها و رفع وشه و هو بيقول بقلب قاس
زي ما قالتلك قبل م تمشي حاولي تتقبلي الأمر لإنه خلاص بقى أمر واقع
رفعت راسها و بصتله ألم و قالت
عندك حق أنا مين أصلا عشان أقف قدامك لوحدي أنا كدا كدا متة مش هتفرق الطريقة
نزل يعينيه للجع اللي إتشكل في عينيها و على وشها حاولت تقوم بالعافية لدرجة إنها مسكت دراعه عشان تقدر تقف ف بص لإيديها اللي على دراعه من غير ما يتكلم و لما وقفت مسك كفها و جذبها وراه بالراحة وقفها قدام باب العربية من غير ما يفتحلها الباب ف مدت إيديها و فتحته هي و ركبت و هي حاسه بجع يضاهي جع خروج الروح من الجسد ركب جنبها و مشي بالعربية سندت هي راسها على الكرسي و وعها بتنزل منها بصمت و هي مغمضة عينيها بعد مرور نص ساعة كان وصل أسفل ناطحة سحاب ركن العربية في الجرا الخاص بيه و نزل ف نزلت وراه كانت ة لدرجة إنها إتشبثت بدراعه عشان توقفه عن الحركة و هي بتقول بكاء
بالراحة رجلي متشنجة مش مش عارفة أمشي
بصلها للحظات و ميل عليها و حط إيد أسفل ركبتها و التانية على ضهرها و إتصت بس متكلمتش من كتر التعب اللي هي فيه لأول مرة تحس إن حتى الحروف بقت صعبة عليها حطت إيديها على كتفه من غير م تبصله مشي بيها و إتفتح الأسانسير تلقائي ف دخل ف قالت بصوتها الخات
خلاص نزلني
مش بمزاجك
قال بضيق ينزلها إزاي بعد م إحتك جسمها الغض ب صلابة جسمه ينزلها إزاي بعد
مردتش داس بصباعة على زر الطابق الخامس عشر غمضت عينيها بقوة لإن أكتر حاجه تكرها الأسانسير لدرجة إن من خفها بع و عي و هي
حاسة إنها بتتسحب لتحت بصلها و صب عنه إبتسم
أدخلي
_
دخلت بالفعل ب خطوات مرتعشة رفعت عينيها ل الشقة اللي كانت أفخم من توقعاتها إلا إنها رجعت نزلت عينيها بحزن مدركة إن الشقة دي هتشهد
على أحزن لحظات حياتها
يتبع
ضراوة ذئب
زين الحريري
الفصل الخامس
سمعت صوت قفل الباب ف إتق,,بض قلبها أكتر لفت لقته بياخد إيديها و بيمشي بيها ناحية أوضة في آخر الشقة دخلت وقعدت على بتفرك صوابعها ف فتح الخزانة وخرج بيامة كانت إلى حد ما محترمة لإنه عارف إنها مش هتقبل تلبس حاجة من الحاجات الاضحة اللي في الدولاب بيامة ب نص كم و برمودا ياريته إكتفى بالبيامة ده خرجلها طقم داخلي راقي جدا باللون الأبيض و حطه جنبها و قال ببرود
قومي خدي شاور دافي و إلبسي البيامة دي
إتصت من جرائته و قالت و وشها إستحال للأحمر
على فكرة مينفعش كدا إنت إنت بتعمل حاجات قليلة الأدب و آآ
_
أنا جوزك وبعدين قلة الأدب لسه جاية
بصت للأرض و رجعت بصتله و قالت بحرج
و يا ترى ده لبس مين
لبسك
قال ببساطة ف قطبت حاجبيها و قالت
يعني قرار إنك عايز تتجوزني ده مجاش صدفة دي خطة بقى
قال بنفس البرود
متسأليش أسئلة مالهاش لازمة قومي غيري
و خرج من الأوضة كلها ف مسكت البيامة و الطقم الداخلي بتبصله برهبة حقيقية دخلت المرحاض و قفلت الباب على نفسها كويس نزعت كل ملابسها و دخلت تحت الدش بتحاول تلغي أي أفكار تيجي في اغها تزود العب في قلبها ليه دونا عن كل البنات هي تبقى زوجة للوحش اللي برا ده
صحيت اليوم اللي بعده و أول حاجه دورت عليها بعينيها كان هو قامت ودورت في الشقة كلها وملقتهوش لحد م فقدت الأمل و دخلت تعمل حاجه تاكلها و لحسن حظها التلاجة كانت مليانة بأكل يشهي الأنفس أكل لأول مرة بتشوفه و أكل حرمت منه أكلت لحد ما شبعت و بعدها حشت بالخجل لإنها كلت كتير و همست لنفسها بحزن
_
ليه كلتي كل ده دلوقتي ييجي يشوفك واكله ده كله هيقول إيه عليك
و إسترسلت بغرابة
هو راح فين
يومان ثمانية و أربعون ساعة من دون حتى أن ترى طيفه كل م تصحى و متلاقيهوش تنام تاني للحظة حست بإهانة فظيعة إتجوزها ليه مدام مش عايز حتى يقعد في المكان اللي هي قاعدة فيه عينيها وارمة من شدة البكاء مش عارفة هي تبكي ليه تبكي إنه مش موجود دي مستحيلة جايز تبكي لإنها حست إنها لوحدها مش معاها حد بين أربع حيطان كاتمين على نفسها مخدتها و إنهارت في العياط أكتر من إمبارح و هي بتحلم بكوابيس غريبة و تصحى مخضضة متلاقيش حتى حد يناولها كوباية مايه ف عيط شوية زي الأطفال و ترجع تنام تاني لحد م صحيت في صباح اليوم التالت سمعت صوت كركبة برا خات جدا
قامت بسرعة ولبست روب القميص اللي كانت لابساه ف غطى الروب لحد آخر رجلها طلعت من الأوضة و الذعر باين على وشها لقته واقف في المطبخ مديها ضهره بيفضي حاجات من الكيس و صوته الرجولي قال بهدوء
مخافيش ده أنا
إزاي عرف إنها واقفة وراه زفرت نفس عميق إلا إن الضيق إحتل ملامح وشها و هي بتقول بحدة
كنت فين
إبتسم ساخرا و هو لسه مشافهاش و قال
وحشتك
_
قربت منه و صخت فيه و هي بتقول بصوت يشوبه البكاء
رد على سؤالي جيبتني هنا و رمتني زي الكلبة و سيبتلي شوية أكل
في التلاجة عشان عارف إنك هتغيب و مدام إنت مش عايز تقعد معايا لييه تتجوزني من الأول
لفلها ولسه كان هيتكلم إلا إن لسانه إتكبل بسلاسل من حديد لما شاف أنثى مبهرة فاتنة واقفة قدامه لابسة روب أحمر إتفتح شوية من عند نهديها ف ظهرهم ب سخاء شعر بني كستنائي نفس لون عينيها مبعثر شوية إلا إنه مازال محتفظ بنعومته ملامح ملائكية و وش أحمر من أثار النوم عيون بتلمع من العياط اللي على وشك إنها تعيطه عينيه بتشرب تفاصيلها تفاصيل مهلكة إزاي حد ممكن ياخد كل القدر من الجمال ده لوحده إزاي سابها اليومين دول أصلا
إنت عارف أنا شوفت إيه في اليومين دول عارف كنت بحلم بكام كابوس في اليوم و اقوم مخضضة معيطة عشان قاعدة لوحدي و آآآ
حست بإيده بتحرر عقدة رباط الروب ف همست حقيقي و
هي لسه مغمضة عينيها
أنا خافة
لما سمع جملتها بهدوء وقع الروب الحريري من
على كتفها و قال بهدوء
_
مش هأذيكي
هو
عايز يصارحها إن هو نفسه خاف خافه عليها منه خاف من رغبته فيها و شهوته تإذيها ف سمعها بتقول برجفة و حزن
من أول ما شوفتني و إنت بتإذيني
م نطقت برفق
تحب تفطر إيه
هطلب فطار و غدا متتعبيش نفسك
قال بهدوء فأومأت
و مجادلتوش رفع أنامله و تحسس وشها الناعم زي بشة الطفل و همس بصوته الرجولي ذو البحة المميزة
إنت ليه جميلة كدا
_
اليومين اللي مشيت فيهم كنت فين
في اليلا و ف شغلي
ليه مشيت وقتها
قالت و الحزن إتغلغل لنبرتها ف قال برفق
هتصدقيني لو قولتلك إني خفت عليكي كنت عارف إنك كنتي كارهاني وقتها و أنا مكنتش هقدر أستحمل إننا نبقى تحت سقف واحد و و في نفس الوقت مكنتش عايز أخدك بالعافية لإن مش زين الحريري اللي يجبر واحدة تبقى معاه في عشان كدا سيبتك يومين تهدي
سندت راسها على ص,,دره و همست حزينة
كنت كل ما أقوم من النوم و ألاقي إنك لسه مجيتش أنام تاني
كنت واحشك
قال مبتسم بغرور ف إبتسمت هي كمان و قالت
لاء مش قصة واحشني بس مكنتش حابة أقعد لوحدي
_
رفع أحد حاجبيه من إجابتها اللي مرضتش غروره و قرص أرنبة أنفها و هو بيقول
لا والله
ممم
إنت أد اللي قولتيه ده
إنكمشت و قالت
زين
أنامله إمتدت لمعدتها و بدأ بدغدغتها ف تعالت ضحكاتها بتترجاه يوقف
زين زين كفاية عشان خاطري مش قادرة خلاص كنت واحشني كفاية بقى
إيه ده إيه اللي بيحصل
إعتلت وشه إبتسامة صفراء و مشي ناحية أمه و مراته في إيده و
_
بصوته الجهوري
كله يجمع هنا قدامي
و بالفعل
إجتمع الخ متراصين امامه بصلهم بهدوء و قال مبتسم
أنا إتجوزت يسر إمبارح و بقت على إسمي يسر الحريري
البعض شهق مصوما و البعض ناظرها حقد و الوحيدة اللي إبتسمت بفرحة كانت رحاب ريا إتجهت ناحيته و صخت في وشه
يعني إيه يعني إيه تربط إسم عيلة زي عيلة الحريري بواحدة خدامة متسواش حاجه رد عليا يا زين يعني إيه
اللي بتقوله ده
إختبئت خلف ضهره و مسكت في دراعه الحقد نبع من عينيه و هو بيبصلها بقسة و بيقول بنبرة اقسى
زي ما سمعتي و مبقتش خدامة بقولك بقت حرم زين الحريري
_
بصتله ريا و عينيها حمرا من شدة الضب و إتحولت عينيها من على زين ل يسر و صخت فيها
وقعتيه إزاي يا بنت الكلب
ريا
كلامك معايا و مش مرات زين الحريري اللي تتشتم بأبوها إعملي حسابك إن
أي إهانة هتتوجلها يبقى كإنك بتوجهيها ليا و إنت عارفة كويس إني مبسامحش في أي إهانة تتوجهلي
غمضت عينيها لما سحبها
وراه لجناحه كانت بتمشي وراه و الرؤية متشوشة قدامها من وعها دخلوا الجناح و رزع الباب ف إنتفض جسمها قعدت على و عينيها الدامعة بتراقب تحركاته كان بيروح و ييجي في الأوضة لدرجة إنه مسك كوباية إزاز خطها في الحيطة إرتعش جسمها و بصتله برهبة وقف قدام الحيطة وخبط بكفه بقسة عدة مرات و هو يصرخ
بكرها بكره وجودها بكره ريحتها نفسها مبقتش طايقه
ششش إهدى إهدى يا حبيبي
إهدى
_
غمض عينيه و لأول مرة في حياته يحس بحد بيحتويه للدرجة دي هو عاش طول عمره محروم من حنان الأم اللي كانت أنانية نرجسية مبتفكرش في حد غير في نفسها وبس قالت وهي بتربت على كفه اللي ماسك دراعها ف مسح على خدها برفق وقال
مكانك مش تحت رجلي يا يسر
قالت مبتشمة
م أنا عارفه يا زين بس أنا عايزه أعمل كدا
و بالفعل بدأت تقلعه الجزمة و رجعت قعدت جنبه حررت أزرار قميصه بهدوء و فتحته و قالتله بخجل
طب م تكملي جميلك
لاء مش هينفع بقى كفاية كدا
و
قامت حضرتله ف غير هدومه و دخل لقاها جوا بتولعله شمو
قالت مبتسمة
_
أيوا عايزاك تقعد في البانيو و تريح أعص,,ابك شوية
أخد نفس عميق و قال بشرود
أعص,,ابي مش هترتاح غير و إنت في
م أنا في أهو
تسللت إيديه لمعدتها بتدغدغها ف ضحكت و قال بخبث
ده ع الماشي أنا عايز التاني
قالت و سط ضحكتها
سيبيهم يا يسر
بصتله بإستغراب و قالتله
هلمهم على طول
_
هبعت حد يلمهم
قال بإنزعاج ف غمغمت
مش محتاجة يعني يا زين
يسر قولتلك سيبي الإزاز ولا مش قادرة تنسي إنك كنت خدامة هنا
يتبع
ضراوة ذئب
زين الحريري
الفصل السادس
يسر قولتلك سيبي الإزاز ولا مش قادرة تنسي إنك كنت خدامة هنا
رمى جملته في وشها زي القنبلة الموقوته إتصت من كلامه و رفعت وشها بتبصله بذهول أدركت الجملة بعد لحظات و أدرك هو صعوبة اللي قاله بعد لحظات مماثلة إبتسمت ألم و هي بتكمل لملمة الإزاز وقالت
_
و دي حاجه تتنسي
متزعليش مكنش قصدي أقول اللي قولته ده
قالت بهدوء
مش زعلانة بس ة و عايزه أنام
إتنهد و همس
و أنا و عايزك
صحيت يسر حاسه بعطش شديد بصتله و هو نايم بعمق ف مسحت على خصلاته برفق و قامت لبست الروب بتاعها و خرجت من الغرفة لمطبخ الجناح ملقتش فيه مايه ساقعة ف إضطرت تنزل للمطبخ الرئيسي اليلا كانت ضلمة جدا ف بصعوبة وصلت للمطبخ و فتحت أنواره و مافيش أي حد فيه كلهم كانوا نايمين فتحت التلاجة و طلعت إزازة مايه ساقعة شربت بعطش رهيب إلا إن جسمها إتنفض والإزازة وقعت من إيديها لما سمعت صوتها القاس بيقول
نازلة بتتمشي في اليلا و لا أكنها يلة أبوكي
بصتلها بهدوء و مردتش جابت الإزازة من على الأرض و غطتها ودخلتها التلاجة تاني و عدت من جنبها عشان تمشي من المطبخ إلا إنها لقت ق,,بضة على ذراعها بكل قسة بتغرز ضوافرها فيها و بتقول بحدة
مش أنا بكلمك يا بالة إنت
_
بصتلها يسر بتحاول تتحامل على ألم دراعها و قالت بهدوء
حضرتك عايزه إيه
إنت فاكرة إيه يا بت إنت فاكرة إنه إتجوزك عشان حبك فوقي زين إبني مبيعرفش يحب حد ميعرفش حاجه إسمها حب أصلا زين متجوزك عشان حلوة شوية عشان شكلك و جسمك و أول ما هيزهق منك أوعدك إنه هيرميكي بطول دراعه و هيسيبك جنب أوسخ حيطة
بصتلها بعيون مافيهاش ذرة شعور يكون فعلا متجوزها رغبة مش أكتر إتنهدت و دخلت الجناح و الألم العاصف بضهرها مش بيخف أبدا نامت على بصعوبة بتبصله ألم و خافة يكون فعلا مبيحبهاش و
في إيه
قالت و أنفاسها عالية من شدة الألم
مافيش حاجه إتخبطت في ضهري بس
قام قعد نص قعدة و قالها بضيق
إتخبطي إزاي يعني لفي
نفت براسها و قعدت قصاده و قالت بخجل
_
لاء مافيش داعي أنا كويسة
لفي يا يسر
قال بحدة ف إتنهدت و لفت مدياله ضهرها و هي قاعدة رفع القميص لقى كة حمرا خلته تص تحسسها برفق و قال بحدة
دي بقت
كة مبتاخديش بالك من نفسك ليه يا يسر
قالت بحزن
اللي حصل حصل يا زين خلاص
خدي بالك بعد كدا
أومأت بهدوء ف تسائل
إيه اللي نزلك المطبخ أصلا
_
كنت عطشانه
ماشي
و إسترسل فارد رجله حوالين رجلها
خليك نايمة كدا بقى عشان ضهرك
قالت
بخجل
لاء لاء هنام على بطني و مش هيوجعني إن شاء الله
إبتسم على خجلها و قال بهدوء
خلاص اللي يريحك
و بعد إيده عن جسمها ف قامت بحذر و نامت على بطنها خات روب القميص يتحرك ف قالت ل زين اللي كان بيراقب كل تفصيلة صغيرة بتص,,در منها
_
زين ممكن تغطيني
لسه مكسوفة مني
محسسني إننا متجوزين من عشر سنين أكيد بتكسف أنا ملحقتش
مردش عليها و مسح على خدها و قال بفتون
جايبة الجمال ده منين
كانت هترد إلا إنها شردت بحزن و تمتمت
مكنش ده رأيك من أسبوع قولتلي لو شوفتني قدامك عريانة مش هتبصلي
و تنهد و مسح على ضهرها من فوق الغطا و هو بيقول
كلام يا يسر كنت بكدب عليك من أول لحظة شوفتك فيها شدتيني
طب ليه كل مرة كنت مصمم توجعني بكلامك
_