مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
**********************************************
أجتازت مُهرة أمتحانات الثانوية بصعوبة بعد كل تلك الظروف التى كانت تحيط بها قرب وقت أختباراتها لم تكن النتيجة مرضية بالنسبة لها بشكل كبير ولكنها كانت كافية لتدخلها عالمه الكبير الذى كانت تنظر إليه من بعيد منذ صغرها …
فتحت أم فارس الباب لتجد مُهرة واقفة أمامها والابتسامة الواسعة على شفتيها ورفعت أمام عينيها خطاب كبير نوعا ما وقالت بشغف كبير :
– كلية الحقوق جامعة القاهرة
ضحكت أم فارس وهى تجذبها للداخل وتقول :
– والله أنتى مجنونة حقوق أيه يابنتى هو أنتى تنفعى فى الحقوق
رفعت كتفيها وهى تقول بطفولة مخلطوة بالخجل :
– مش مهم المهم أنى دخلتها أخيرا
حركت أم فارس رأسها بدهشة يمنة ويسرا وهى تقول :
– طب وأنتى فين أحلامك لنفسك
ألقت مُهرة بجسدها على الأريكة وهى تقول بتلقائية :
– هو ده حلمى وأدينى حققته خلاص
كادت أم فارس أن تتابع حديثها لولا أن سمعت طرقات أخرى على باب الشقة .. عدلت مُهرة من جلستها بينما أتجهت أم فارس لتنظر من الطارق .. فتحت الباب فوجدت شاب لم ترى من قبل ولكنه أبتسم وقال بأحترام :
– السلام عليكم يا حجه
نظرت إليه بتسائل وهى تقول :
– وعليكم السلام يابنى
قال بأهتمام :
– مش دى شقة الدكتور فارس سيف الدين
قالت وهى تومىء برأسها :
– أيوا يابنى هيا
مد يده لها بخطاب قائلاً :
– الجواب ده للأستاذ فارس
وقبل أن تتكلم قال بسرعة :
– أنا عارف أنه مش موجود دلوقتى بس لو سمحتى الجواب ده مهم جدا من فضلك تحاولى توصليه ليه بأى طريقه عن أذنك
حاولت أن توقفه ولكنه لم يعطيها الفرصة وهبط درجات السلم سريعاً
أغلقت الباب وهى تقلب الخطاب بين يديها بدهشة متسائلة :
– ياترى من مين الجواب ده
نهضت مُهرة وتوجهت إليها وهى تنظر الى الخطاب بين يدها وقالت :
– من مين الجواب ده يا ماما
– معرفش يا بنتى بس بيقولى أنى لازم أوصله لفارس ضرورى
قالت كلمتها وهى تفتحه وتقول :
– لما نشوف فى أيه ده كمان
حاولت أن تدقق النظر فيه ولكن الخط كان صغيرا فلم تستطع أن تقرأه بوضوح فدفعته لمُهرة وهى تقول :
– خدى أقريهولى يا مُهرة لحسن الخط صغير أوى
أخذته مُهرة من يدها ونظرت فيه وبدأت فى القراءة بصوت مسموع … عزيزى دكتور فارس مش مهم تعرف أنا مين المهم انى عندى معلومات مهمه جدا ليك ..
أنا مش عارف أنت أتخدعت بسهوله كده أزاى لكن أنا أحب أنى اشيل الغمامه دى من على عينك وأقولك أن مراتك بعد أبوها ما مات على طول راحت لباسم مكتبه بعد ما حطت لأمها منوم و……..
لم تستطع مُهرة القراءة شهقت وهى تضع يدها على فمها .. حثتها أم فارس على المتابعه وهى تمسكها من ذراعها وتقول بجديه :
– كملى يا مُهرة سكتى ليه
تلعثمت مُهرة وهى لا تعرف ماذا تفعل فقالت :
– ماما الجواب ده مش لازم يوصل فارس أبدا
شدت أم فارس على ذراعها وقالت بتصميم :
– هتكملى ولا أنده حد تانى يكملهولى
