مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
دفعها بقوة إلى الفراش وهى تصرخ وتنظر اليه بفزع حاولت أن تشتبث بالفراش لتنهض ولكنه جذبها إليه ووضع يده حول رقبتها وهو يحدق بها بنظرات لم تراها منه و من غيره طيلة حياتها .. نظرات مُميتة …
وسمعت صوته التى كان يأتى من بئر سحيق وهو يقول بصوت أرعبها :
– كنتى عاوزاهم يقتلونى فى أمن الدوله وتخلصى منى .. كنتى مستعجله على الفلوس أوى كده ..
بتحبى الدنيا اوى كده يا دنيا .. طالما بتحبيها كده أنا بقى هحرمك منها ودلوقتى .. حالا .. وبدأ يقبض على رقبتها بقبضته بقوة وهى تنتفض بين يديه وتحدق به مزعورة وقد أحتقن وجهها وبدأت دماء الحياه تفارقه .. وشعرت أنها ستموت فى هذه اللحظه وتنتهى ..
ولكن فجاة شعرت أن الدماء بدأت تعود إليها من جديد والهواء يعانق رئتيها وشعرت بأرتخاء اصابعه حول رقبتها ونظرت إليه وهو يقول لها :
– أنتى خسارة فيكى الواحد يضيع نفسه علشانك ..
وأرتطمت وجنتها بصفعة أخرى وصرخ فيها قائلا:
– بس مش هطلقك واريحك خاليكى مرميه هنا علشان وقت ما يجيلى مزاجى وأعوز اقتلك ابقى عارف طريقك
بصق عليها ونظر إليها بإختقار وغادر المكان وهو يشعر بالتقزز والنفور وأغلق الباب خلفه بقوة ارعبتها وأنتفضت لها جسدها الذى لم يعد يستطع أن يتحمل كل هذا الرعب والخوف والفزع فأغمضت عينيها وابتلعت ريقها وهى ترتعش وبدأت فى بكاء هيستيرى ..
كانت تريد كل شىء ففقدت كل شىء حتى حياتها كادت أن تفقدها …فى لحظة غضب
**************************************
عاد إلى منزلة مساءا وهو يشعر أنه قد فقد جميع قواه وبذل مجهوداً نفسياً مضياً ..
هبت والدته منتفضةً وأتجهت إليه متلهفةً وقالت :
– كده يا فارس تعمل كده فيا انا كنت هموت من الخوف عليك
تنفس بعمق ثم ربط على كتفها مطمئناً وهو يقول بإرهاق:
– معلش يا أمى أنا آسف كان جوايا شحنه وعاوز أطلعها فى مكانها اللى يستهالها
نظرت إليه متفحصة بقلق وهى تتسائل :
– روحتلها مش كده ؟ عملت فيها حاجه ؟
هز رأسه نفياً وهو يقول بأبتسامة واهنة :
– متخافيش عليا انا فشيت غلى فيها وخلاص.. هو أنا مجنون أضيع نفسى فى واحده زى دى
أخذته من يده كالأطفال وذهبت به إلى غرفته وأجلسته إلى فراشة قائله :
– نام شويه طيب ..شكلك تعبان أوى ده أنت حتى مستريحتش من ساعة ما رجعت