مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3

سايره فارس فى الحديث وهو يربط على ساقه مهدئاً
وقال :
– اهدى بس يا هانى أهدى أنا فاهمك طبعاً بس أنت ايه اللى خلاك من الاول تعرف الاشكال دى يا أخى

جفف هانى دموعه ولكنه مازال يتلعثم وهو يتحدث من فرط الاضطراب فهذه اول مرة يعترف بها بما فعل
وقال :
– كانت زميلتى فى الكليه وأعجبنا ببعض لحد ما صارحنا بعض بالحب وكنا متفقين أن محدش يعرف بعلاقتنا دلوقتى
وكانت علاقتنا علاقة حب بريئة ..وبعد شويه صارحتنى أنها حكت لاختها الكبيرة وأختها كانت متفاهمه معاها حتى ساعات ..
ساعات كانت بتخرج معانا وكانت متصوره كده أن علاقتنا بقت شبه رسمية وبقت مطمنه أكتر معايا …

فى الاول كانت بتحاسب أوى على كل لمسه بينى وبينها وبترفض لكن بعد ما اختها الكبيرة عرفت ورحبت وهى من ساعتها وهى معتبره علاقتنا رسميه ..
وابتدت التنازلات بينا لحد ما حصل اللى حصل ..وجات قالتلى أنها حامل ..وفضلت شهر بحاله أحاول أتهرب منها ..
ألتقط أنفاسه بصعوبة وهو يتابع
قائلاً :
– لحد ما هددتنى وقالتلى انها هتفضحنى فى كل حته وتبلغ ابويا ..
أجهش فى البكاء عندما وصل لهذه النقطة
وهو يقول:
– مفكرتش معرفتش أفكر فى حاجه غير انى اخلص من تهديدها بس مكنتش اقصد صدقنى يا أستاذ فارس

أغمض فارس عينيه بألم وقد تيقن من أدانتة ..ها هو يتجسد أمامه مثالاً لعقد الحرام عندما يُقطع فتنفرط حباتة حبة تلو الاخرى بسرعة كبيرة لا نستطيع اللحاق بها أو جمعها..
لقد بدأوا بشىء يظنونه تافهاً الزمالة و الاعجاب .. ثم الزنا ثم حمل سفاحاً ثم قتل …
وها هو نموذجاً جديداً لتساهل الاهل فى تربية أبنائهن وبناتهن وتركهن بدون مراقبة
بل وترحيب بعضهم بأقامة علاقات الصداقه والحب بين الشاب والفتاة ….

تركه فارس يبكى ويعضه الندم على ما فعل حتى بدأ يهدأ ويسكن جسده المنتفض ثم
قال :
– علشان كده أنكرت أنك تعرفها مش كده
رفع هانى كتفيه بحركة عصبية وهو يقول بأنفاس لاهثة :
– اومال كنت هعمل ايه كان لازم أنكر وكدبت الشهود اللى شافوا الحادثة وكدبت أختها لما قالت انها تعرفنى …
خفت يا استاذ فارس خفت اقول الحقيقة خفت يعدمونى

أخذ فارس كفه وقبض عليه بقوة وهو ينظر له بصرامة
قائلاً:
– ومخفتش من ربنا ؟! .. إنت ممكن تاخد براءة وبعدين تموت عادى فى بيتك وتروح لربنا كده ..
ثم وضع أصبعه على صدره وضغطه وهو يقول :
– هتروحله أزاى بقلبك ده ..هتروحله أزاى وأنت هاتك عرض واحده ومش هى عايشه وبس لاء وهى ميته كمان
حدق فيه هانى فزعاً وهو يقول منتفضاً :
– وهى ميته يعنى أيه
– يعنى أهلها وصحابها وجيرانها وكل اللى يعرفوها عرفوا دلوقتى أنها ماتت وهى حامل وهى مش متجوزه ..
يعنى عرضها اتلوث والناس بتنهش فيه حتى وهى ميته .. و بسببك أنت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *