مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
****************************************
أنهت دنيا المكالمة وهى شاردة تماماً وقد ومض فى عقلها صور متتابعه وكأنه شريط سينمائى لليوم الذى هربت من بيتها
وذهبت إليه فى مكتبه وما حدث بينهما …شعرت بغصة فى قلبها وهى تتذكر وحشيته معها ..
كيف تعاود العلاقات معه من جديد بعد ما كان ..
كيف تحدثه وبأى وجه تنظر اليه وينظر اليها ثانية ..دار رأسها أكثر وقد أختلط كل شى أمامها بشكل متناقض
لم يخرجها منها الا أن سمعت صوت باب الشقة وهو يغلق بهدوء فعلمت انه قد حضر..
أغلق فارس الباب بهدوء وهو ينظر للمنزل الهادىء حوله فى سكون…فهذا ما كان يحتاجه فى تلك اللحظه السكون ..
جلس على اقرب مقعد ووضع الملف بجواره وأرتمى بظهره على ظهر المقعد وفرك جبينه فى قوة فمازال يعانى من الصداع الشديد …
فى تلك اللحظة خرجت دنيا من غرفتها ونظرت إلى وجهه المتعب فأقتربت منه ومسحت على شعره
وهى تقول بخفوت:
– مالك ..مصدع
أدار رأسه إليها أومأه بدون كلام …توجهت الى غرفتها وأحضرت له حبة مسكنة ..أعطتها له مع كوب الماء
وقالت :
– هروح أعملك كوباية شاى تظبطلك دماغك
وضع كوب المياه بجواره وأغمض عينيه بأسترخاء يتلمس قليلاً من الراحة والسك..ينة محاولا ان يبتعد بذهنه عن الافكار التى أدت به الى هذه الحاله …وضعت أمامه كوب الشاى وظلت تنظر اليه وهو يرتشف منه ببطء وفى صمت حتى أنتهى منه
دون أن يدور بينهم حديث من اى نوع … وضع الكوب ونهض واقفاً متوجهاً لغرفته ..دخلت خلفه
ونظر اليها مندهشاً وهى تأخذ سترته من يده وتعلقها فى الخزانة فهى لم تفعل ذلك منذ زواجهما
وها هى تفعله دون أن يطلب منها مساعدته … ألتفتت له وقالت مبتسمة :
– تحب أحضرلك العشاء
زادت دهشته ولكنه قال :
– لا مليش نفس يدوب هاخد دش وأقعد اشتغل شويه
أنتظرت حتى أخذ ملابسه ودخل الحمام … أنطلقت الى المقعد الذى وضع عليه الملف …
أخذته بين ايديها وفتحت وتجولت فيه بنظرها بسرعة فتأكدت انه الملف المطلوب وتأكدت من المعلومات التى سربها إليها وائل ..
ومن الواضح أن فارس لم يدرس القض..ية كاملة حتى الان …
تركت الملف ووضعته كما هو وأنتظرته حتى خرج من الحمام وتوجه الى الاريكة وأستلقى عليها …
وقفت بجواره وقالت بخفوت ورقة:
– أنت شكلك مرهق اوى يا فارس تعالى نام على السرير علشان جسمك يرتاح ..وأستدركت فى حزن :
– ولو كان عليا يا سيدى انا مش هنام دلوقتى
هز رأسه نفيا وقال بصوت نائماً :
– لا متشكر روحى نامى أنتى أنا هغفل ساعه واحده بس وهقوم أكمل شغلى