مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3

نظر عمرو إلى بلال بزهول بينما حدق به فارس قائلا :
– مين اللى موصى علينا وليه

قال صديقه :
– معرفش كل اللى عرفته أنك متوصى عليك أنت بالذات ومكنوش هيخرجوك سليم من هنا …
أنا أدخلت وهرحلك أنت وصحابك على طره لحد ما تشوف هتخرج منها ازاى وأوعدك انى اساعدك على قد ما اقدر
ضغط أحد الازرار امامه فدخل على فور أمين شرطه يرتدى زى ملكى وقال له بلهجة صارمه :
– خد دول يابنى على عربية الترحيلات اللى طالعه طره دلوقتى أوراقهم اهى

أستقل ثلاثتهم سيارة الترحيلات وهم يعتذرون فى داخلهم للوحوش والحيوانات التى يقال عنهم أنهم مفترسين وبلا رحمة فربما نجد فى هؤلاء السباع والحيوانات قلب ينبض بالرحمه أما هؤلاء الزبانية لا رحمة فى قلوبهم لأنهم ليس لديهم قلوب ..
لقد أنتزعوها ووضعوا أماكنها حجارة قاسية بل هم أشد قسوة من الحجارة …

*******************************************

نهضت مُهرة من نومها فزعة وهى تصيح الدكتور حمدى ..وأخذت توقظ أم فارس وتهزها بقوة جعلتها تستيقظ فزعة
ونهضت جالسة وهى تهتف بها :
– مالك يا مُهرة فيكى ايه
صاحت مُهرة وكأنها غريق قد وجد قطعة خشب فى قلب المحيط يتعلق بها لعلها تنجيه من الغرق وقالت :
– الدكتور حمدى يا طنط مفيش غيره هو اللى هيعرف طريق فارس ..فارس كان بيقول عليه بيحبه وبيعتبره زى ابنه

تلقت دنيا أتصالا هاتفياً وهى غارقة فى نومها على فراشها الوثير فى بيت والدتها ..
تململت فى الفراش وهى تنظر للرقم أتسعت حدقتاها وخفق قلبها خوفاً واجابت بتردد :
– الو
قالت ام فارس لهفة :
– معلش يا بنتى صحناكى من النوم …انا عاوزه رقم الدكتور حمدى صاحب المكتب يا دنيا هو الوحيد اللى هيعرف طريق فارس ليه معارف كتير

ابتلعت دنيا ريقها وقد غارت عيناها وقالت :
– بس الرقم مش معايا هنا دلوقتى بكره اروح المكتب أجيبه
قالت ام فارس برجاء:
– ارجوكى يا بنتى مش هقدر استنى للمغرب مينفعش تروحى المكتب بالنهار

توترت دنيا أكثر وقالت بتلعثم :
– اه اه هحاول اشوف ينفع ولا لاء وهرد عليكى فى أقرب وقت وبعدين مفيش داعى تتعبى نفسك انا لما اروح المكتب هكلمه واطلب مساعدته متخافيش

أغلقت دنيا الهاتف وهى تلعن اليوم الذى جعلها توافق على اقتراح باسم وقالت بعصبية :
– هعمل ايه دلوقتى لو الدكتور حمدى عرف كل حاجه هتبوظ أعمل ايه بس ياربى
ظلت تفكر منذ طلوع الفجر وحتى قرب وقت الظهر وهى ترتشف القهوة كوباً تلو الاخر حتى هداها شيطانها لفكرة لمعت فى رأسها على الفور وبلورها لها عقلها …أنتظرت حتى بعد الظهر بقليل ثم أعادت الاتصال بام فارس مرة اخرى وقالت لها باسى :
– انا اسفه يا طنط الدكتور حمدى تعبان اوى وسافر بره يتعالج مش موجود فى مصر ومش عارفه اوصله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *