مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
لقد نزلت الآية الكريمة فى الصحابى الجليل ابو بكر !!! نعم نزلت فى هذا الرجل المعطاء الذى كان ينفق على الكثير من الناس ..
حدق فارس فى التفسير جيداً يحاول فهم سبب النزول فعلم ان رجلاً كان ممن ينفق عليهم أبى بكر الصديق يدعى مسطح ..
تكلم فى عرض أبنته عائشة رضى الله عنها فغضب ابى بكر وقرر قطع ما كان ينفقه على هذا الرجل جزاء بما تكلم به من كذب وبهتان فى عرض أبنته ..فنزلت هذه الاية الكريمة فعفا عنه أبى بكر رضى الله عنه و قال والله أنى أحب أن يغفر الله لى ويعفوا عنى
وأعاد ما كان ينفقه عليه مرة أخرى…
أغمض فارس عينيه بقوة يحاول السيطرة على مشاعره المكلومة وقلبه المذبوح حاول أن يرتقى بنفسه وبصبره إلى اقصى درجة ..
وتذكر وقتها ايام خطبته بدنيا وتذكر أنه علم الحلال والحرام ورغم ذلك استمرا في الحرام سنه كاملة
وظل يغضب ربه من أجلها فجعلها الله عزوجل هى من تشق قلبه وتذبحه فكانت هذه النهاية الحتمية ..
إذن فهو أحد المسؤلين عن ما يحدث له معها اليوم فلماذا يحاسبها وحدها لماذا لا يعاقب نفسه ايضاً
وهل سيختار عقاباً رادعاً لنفسه أكثر منها ؟!! ….
خرج من المسجد وقد حسم أمره تماماً وأتضحت الرؤية أمام عينيه وأتخذ قراراً نهائياً بشأنها ..
عبر الطريق ووقف ينظر لمياه البحر فى شرود ..شرد ذهنه بعيداً تماماً عن دنيا..
فوجد نفسه كالمسحور يخرج هاتفه ويتصل بوالدته التى تعجبت واصابتها الدهشة عندما سمعت صوته فى الطرف الاخر وهو يقول :
– السلام عليكم أزيك يا ماما عامله ايه
ردت باستغراب:
– الحمد لله يابنى أنا كويسه ..أنت أزيك ؟!!
هز رأسه وكأنها تراه وهو يقول بشرود :
– الحمد لله
صمت وصمتت قليلاً ثم قالت على أستحياء:
– خير يابنى فى حاجه ولا ايه
تردد قليلاً ثم قال :
– ابداً يا ماما مفيش أنا بس كنت بطمن عليكى
ابتسمت ابتسامة صغيرة وساورها الشك فى طريقة حديثه فقالت:
– غريبة يعنى المفروض أنى مجيش على بالك النهارده خالص
حاول أن يتصنع المرح وهو يقول:
– ازاى بس يا ست الكل هو أنا اقدر أستغنى عنك ابداً
صمت وصمتت مرة أخرى ولكنه هو الذى قطع الصمت هذه المرة وقال بارتباك:
– متعرفيش يا ماما مُهره عامله ايه النهارده
أتسعت عيناها بعض الشىء وهى تقول بدهشة كبيرة:
– مُهرة ..!!! ..أنت سايب عروستك علشان تسأل على مُهره !!
أرتبك أكثر وقال بتلعثم :
– وفيها أيه يا ماما ..مش أنا أمبارح سايبها وهى تعبانه ايه المشكله أنى أطمن عليها دلوقتى
ضيقت عينيها قليلاً وهى تقول بأرتياب:
– هى مراتك فين يا فارس ؟