مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
***************************************
مضى اليومان وعاد الطير إلى عشه القديم تهفو نفسه إلى الاهل والاحباب ..
فتحت أم فارس ذراعيها وهى تعانق ولدها الذى ألقى بنفسه بين ذراعيها على الفور وكأنه يحتمى بها كما كان يفعل فى الصغر
ممن يخفيه ولسان حاله يعتذر لها عن عدم طاعتها بتمسكه بهذه الدنيا الغادره…
رفع راسه وقبل رأسها فى شوق كبير وهو يقول بعينين دامعتين :
– وحشتينى أوى يا امى
قاطعته دنيا من خلفه وهى تقول بترم :
– أنا هفضل واقفه كده كتير
أفسحت لها أم فارس الطريق للدخول وهمت بمعانقتها هى الاخرى مرحبة بها ولكن دنيا اكتفت بمصافحتها ببرود وهى تقول :
– أهلا بيكى
أغلق فارس الباب خلفه واستدار لوالدته يعانقها مرة اخرى ويسأل عن حالها وصحتها فأجابته ثم قالت :
– أنت ايه اللى خلاك تقطع الاجازة بدرى كده مقعدش يومين كمان فى اسكندريه ليه يافارس
أحاط كتفها وهو يجلس بجوارها قائلا :
– عندى شغل كتير أوى يا أمى والدكتور مبيروحش المكتب ولازم حد يتابع الشغل
نهضت دنيا واقفة بحنق وهى تقول :
– طب هدخل أنا اريح شويه من السفر
ألتفتت لها والدته وهى تقول بابتسامه كبيره :
– وماله يا حبيبتى ارتاحى أنتى على مااعملكوا غدى هتاكلى صوابعك وراه
نظرت لها دنيا ببرود وقالت :
– لا متتعبيش نفسك أنا مش جعانه
نهضت أم فارس واقتربت منها وربتت على ظهرها وهى تقول بود:
– متعبش نفسى ايه ده انتى زى بنتى قوليلى بس تحبى تاكلى ايه وأنا هعملهولك
ابتعدت عنها وأتجهت لغرفتها وهى تقول بتثاقل :
– مفتكرش بتعرفى تطبخى الحاجات اللى بحبها
وقبل ان تدير مقبض حجرتها سمعت صوته الهادر وهو يستوقفها بغضب قائلاً:
– دنيااا….ألتفتت إليه لتجد الشرر يتطاير من عينيه وقال بقسوة :
– لما ماما تكلمك تردى عليها كويس فاهمانى
أنكمشت مكانها وأستدارت إليه والدته وقالت بلهفه:
– مفيش حاجه يابنى البنت مقالتش حاجه غلط …خلاص سبها على راحتها وألتفتت إليها قائلة :
– ادخلى ارتاحى يابنتى
اسرعت دنيا بالدخول إلى غرفتها متفادية النظر إليه فأنحنى وقبل يد والدته وقال معتذراً:
– متزعليش يا ماما حقك عليا أنا
ربتت على ظهره وهى تقول مبتسمة :
– أعذرها يابنى هى لسه مش متعوده عليا ..
بكره لما تاخد عليا وتعرفنى كويس هتعرف انى أمها التانيه مش حماتها زى ماهى فاكره ..
وانا بكره ان شاء الله هعزم الست والدتها تتغدى معانا هنا علشان تعرف اننا عيله واحده وانى زى أمها …
قبل راسها وهو يقول :
– ربنا يديكى الصحه يا ماما ..تركها وأستدار إلى حقيبته الصغيرة واخرج منها هاتف نقال صغير باللون الوردى وأعطاه لها قائلاً :
– ماما ممكن تدى ده ل مُهره ..هو فيه الخط بتاعه