مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
********************************
أجرت مُهرة أتصالا هاتفياً تقوم به لأول مرة منذ زواجها وقالت بارتباك :
– علاء من فضلك محتاجه منك حاجه مهمه اوى
قال بتثاقل وهو ينهض من فراشه :
– طب مش تقولى صباح الخير يا حبيبى الاول
قالت بصوت مرتجف :
– ارجوك يا علاء مش وقته انا محتجالك
أنتبه وهو يجلس على فراشة وقال :
– خير يا مُهرة عاوزه ايه محتاجه فلوس ولا حاجه
قالت بصوت باكى :
– فارس جارنا أمن الدولة خدوه ومش عارفين نلاقيه بيقولوا معتقل بس فين مش عارفين
وأنت أكيد ليك اصحاب كتير معروفين ورجال أعمال ممكن يعرفولنا طريقه
هتف بها حانقاً :
– مش فارس ده اللى ضربنى ؟
بكت بشدة وأخذت تشهق وترجوه بمرارة أن يصفح عنه ولكنه قال بتشفى :
– أحسن خاليه يتبهدل ولا يقتلوه ويريحونا منه ربنا خدلى حقى
شهقت بشدة واخذ صدرها يعلو ويهبط وهى تبكى وتقول :
– ارجوك يا علاء علشان خاطر ربنا أعمل كده لوجه الله طيب ..طيب علشان خاطر امه المسكينة
صاح بها وهو ينهى المكالمة :
– بقولك ايه يا مُهرة بلا امه بلا ابوه أنا راجل نجم عاوزه حد يعرف انى اعرف واحد معتقل عاوزه تضيعى مستقبلى …واغلق الهاتف بقوة وهو يزفر بقوة بينما سقط منها الهاتف وسقطت على الارض من شدة البكاء ثم سجدت وهى تقول بنحيب :
– يارب مالناش غيرك يارب نجيه يارب نجيهم يارب ده غلبان وعمره ما اذى حد يارب
******************************
طرق الاستاذ صلاح باب حجرة مكتب إلهام ودخل وقد بدا القلق على محياه فاعتدلت وقالت بسرعة :
– ها يا صلاح وصلتوا لحاجه عرفتوا عمرو مبيجيش ليه
أومأ براسه وقد ارتسم الحزن على قسمات وجهه وقال :
– أتصلت كتير محدش رد عليا خدت عنوانه وروحتله وعرفت اللى حصل
هتفت بقلق :
– اتكلم بسرعه يا صلاح فى ايه
قال بحزن :
– أتقبض عليه من يومين … خدوه الفجر من بيته
هبت واقفة وقالت بفزع :
– مين دول اللى خدوه وليه
رفع كتفيه باسى وقال بحيرة :
– مش عارف يا بشمهندسة بس طريقة القبض عليه دى بتقول انهم مش مباحث عاديه شكلهم كده أمن دولة
هوت إلى مقعدها وارتجف قلبها بين أضلعها واتسعت عيناها وهى تفكر وفجاة تناولت سماعة الهاتف وضغطت عدة ارقام ثم قالت بسرعة لمديرة المكتب :
– وصلينى بالباشا حالاً …
******************************************