مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
ضحك يحيى وهو يقول :
– ده بقى يا سيدى الاب الروحى لمراتك هو اللى مربيها ومحفظها الكلام ده
ظن علاء أن الشخص الذى يتحدث عنه يحيى رجل طاعن فى السن مثلاً فلم يبالى بالامر وقال بأستهزاء :
– وأنا أقول برضه اتعلمتى منين التخاريف دى
هتفت مُهرة وهى تنظر له بغضب :
– أتكلم باسلوب أحسن من كده
تدخل يحيى بسرعة وقال مهدئاً للموقف :
-صلوا على النبى يا جماعه دى مجرد مناقشة
تأملها علاء لبعض الوقت ثم قال حانقاً :
– يالا نمشى
سارت بجواره وهو يمشى بخطوات واسعة وهى تحاول اللحاق به جاهدة ويحيى يلقى النظرات الاخيرة على النادى الذى حلم دائما بدخوله ..حتى وجدته يقف فجأه وتتغير ملامحه الغاضبة إلى الابتهاج عندما صافح أحد الرجال الذى كان يبدو عليه أنه فى أوائل العقد الخامس من عمره يرتدى حلة وقبعة رياضية ثم استدار إليها يعرفها إلى الرجل
قائلا :
– دى مُهرة مراتى يا كوتش وده يحيى أخوها
نظر إليها الرجل مبتسماً ومد يده يصافحها قائلا :
– أهلا وسهلا نورتى النادى
عقدت ذراعيها وقالت بجمود:
– أهلا بحضرتك بس معلش مش بسلم …
مد يحيى يده وصافح الرجل بحرارة بينما نظر لها علاء نظرة نارية وضغط اسنانه
حتى خُيل إليها أنها استمعت الى صوت صكيكها وقال آمراً :
– سلمي يا مُهرة ده الكوتش بتاعى انتى متعرفيهوش ولا ايه
نظرت إليه وظلت عاقدة ذراعها ولم ترد فقال الرجل بسرعة وهو يربط على كتف علاء :
– خلاص يا كابتن مش مشكله يالا اشوفك فى التدريب سلام
جذبها من ذراعها بقوة وهو يقول :
– انا غلطان أنى جبتك هنا..أمسكه يحيى وهو يحاول تخليص ذراعها منه هاتفاً :
– مش كده يا كابتن التفاهم بالراحه
دفعت يده بعيدا بضيق وأسرعت الخطى وقد لمعت عيناها بالدموع ظلت جالسه فى المقعد الخلفى فى السياره
وعلاء يقودها حانقاً فى طريقة الى المنزلها وهى تنظر من النافذة بجوارها وكلما فرت دمعة من عينيها رغماً عنها مسحتها بسرعة
حتى لا يراها فى المرآة ..أما هو فكان يصيح طول الطريق بغضب
قائلاً:
– بتحرجينى مع الكوتش بتاعى يا مُهرة يعنى لو كنت قابلت حد من الرجال الاعمال اللى بيرعانى كنتى برضه هتحرجينى قدامه كده
مش كفايه مش عاجبك شغلى ومستخسرة فيا الفلوس اللى باخدها ..
كانت تستمع الى يحيى وهو يحاول تهدئته أما هى فقد ظلت صامتة ولم ترد عليه وتركته يخرج ما فى صدره من حنق وغضب عليها
كانت تشعر أنها وحيدة لا تشعر بالامان معه تريد ان تصل لمنزلها سريعا لتحتمى بجدرانه
بعد ان فقدت النصير الذى غاب عنها وتاه فى دنياه …