مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
تقطعت أنفاسها وأنقبض صدرها وهى تقول :
– بس أنا معرفش حد من صحابه غير أتنين بس وواحد فيهم مربى دقنه
– ممتاز أوى حطى أساميهم الاتنين
صمتت وقد شعرت أن السماء والارض تلعنها وضاقت بها جدران بيتها وأنقبض عليها فلم تسمح لها بالتنفس
فشعرت بأضلاعها تتمزق صارخةً ببغضها تود الهروب ببعضها من بعضها … لم ينتظرها حتى تستيقظ مما هى فيه
وقال بسرعة :
– أنا مش عارف أنتى قلقانه من أيه قلتلك محدش هيلمسه بأى أذى صاحبى اللى هناك أكدلى كده
كل الحكايه أننا هنكسب وقت لصالحنا مش أكتر من كده ومحدش هيعرف أن أنتى اللى بلغتى ولا حتى فارس نفسه ها قلتى أيه
أبتلعت ريقها وقد أمتقع وجهها بشدة وتحجرت مقلتيها وقالت بصوت مسحوق بأقدام الطمع:
– موافقة
***********************************
وقف بلال على الحلبة وحيداً وهو يلوح لهما بذراعيه تاره ويضرب يديه بعضهما فى بعض تارة أخرى فتصدر قفازات الملاكمة التى يرتديها صوتاً عاليا وهو يهتف بهم :
– ايه محدش قادر يواجهنى ولا أيه
دفع عمرو فارس للحلبة وهو يقول لبلال :
– لالا اوعى يغرك جسمك أنت باين عليك متعرفش فارس ده أيده طارشه
دفع فارس يد عمرو بعيدا عنه ثم صعد الى الحلبة وقال ل عمرو :
– طول عمرى بقول عليك ندل ياض
بدا بلال يلاعبه بمرح شديد ويعلمه بعض الفنون التى تجعله يتفادى الضربات بحرفيه شديدة
ولقد كان فارس تلميذ بارع ..تعلم سريعاً وبدأ يناوش بلال ببعض الضربات الخاطفة ولكنه لم يفلح فى اصابته الا مرة واحدة .
.ألتفت بلال الى عمرو وهو يلوح له بالصعود هاتفاً :
– يالا يا عمرو دورك جه
صعد عمرو على مضض وهو يقول :
– انا لله وانا اليه راجعون الله يرحمك يا عمرو كنت أمور ومسمسم الله يرحمك يا غالى
ضحكا كل من فارس وبلال عليه وتنحى فارس جانباً ليصبح عمرو فى مواجهة بلال ..
شعر بلال بالنشوة وهو يداعب عمرو بضربات لا تصل اليه مما جرأ عمرو على التقدم وصد تلك الضربات ..
بعد قليل وقف بلال بينهما يلعب دور الحكم وبدأ عمرو وفارس فى مناوشة بعضهما البعض طالت المناوشات ولكن فارس كان متقدم على عمرو كثيرا فاستطاع أن يوجه له ضربات عدة مما جعل عمرو يشعر باليأس فوجه الى فارس ضربة غير مدروسة
لم يراعى فيها المسافة بينهما رغماً عنه فاصابته فى فكه مباشرة وأندفعت الدماء من فم فارس بغزارة