مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
هبت واقفة بصرامة وجذبت مُهرة من يدها وأخذتها تحت ذراعها وقالت لهما بقوة لا تعرف كيف واتتها حينها :
– البت دى بنتى انا وهاخدها عندى ومحدش فيكوا هيقربلها والواد اللى اسمه علاء ده لو هوب ناحيتها هخلى عيال الشارع يطلعوه من هنا بفضيحة ..
جذبتها خلفها وهى تقول بحسم :
– يالا يا مُهرة
أنصرفت بها أم فارس أمام أنظارهم المبهوتة ينظران لبعضهما البعض وكل منهما يحاول أن يحمل الاخر مسؤلية اهماله وسوء تصرفه …
*********************************************
استطاع باسم الحصول على رقم هاتف الضابط محرر محضر القض..ية وأتصل بوائل وأعطاه رقم هاتفه
وطلب منه أن يقابله فى مكان عام ولا يذهب إليه فى قسم الشرطة … بالفعل قام وائل بالاتصال بالضابط واتفق معه على مقابلة سريعة فى مكان عام … ذهب الضابط لمقابلة وائل وجلس أمامه وهو ينظر إليه نظرات جامدة خالية من أى تعبير وقال :
– خير يا استاذ وائل ايه الحاجه المهمه أوى اللى كنت عاوزنى فيها
نظر له وائل بخبث وحاول أن يتكلم بمرح قائلا :
– طب مش تقول حضرتك تشرب ايه الاول
أعاد الضابط كلامه مرة أخرى بنفس الملامح الجامدة وقال :
– خير يا استاذ وائل أنا سامعك
بحث وائل عن كلمات مناسبة وهو يشعر بالاضطراب الشديد برغم أنه له خبرة فى المساومة ولكنه يشعر برهبة غريبة أمام هذا الرجل وأخيرا قال :
– تخيل يا فندم عاوزين يضيعوا مستقبل شاب فى عز شبابه ويتهموه أنه كان يقصد يخبط البنت اللى عدت الشارع قدامه فجاة فى القض..ية اللى حضرتك كنت متابعها من شهر ونص تقريبا .. عقد الضابط حاجبيه وهو ينظر الى وائل الذى
قال بنبرة خبيثة :
– ده ابوه والله هيموت علشان يطلعه منها اصله متأكد من أخلاقه ومربيه كويس أوى ومتأكد أن القض..يه متلفقة للواد …
تخيل يا فندم عنده استعداد يدفع أى مبلغ للى يطلعه منها
شبك الضابط اصابعه امامه وهو يستند بمرفقيه على الطاولة وقال بهدوء :
– مش فاهم أنت عاوز ايه بالظبط
قال وائل مرواغاً :
– ولا حاجه يا فندم أنا قلت بس أنت أولى من غيرك فى المبلغ اللى ابو الواد المتهم ناوى يدفعه ده أصل حضرتك طيب وابن حلال
أستند الضابط بذقنه الى راحته ونقر بأنامله على الطاولة وهو ينظر إلى عينيى وائل وهو يقول ببرود :
– أنت مين يابنى اللى قالك عليا أنى بشهد زور