مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
الفصل الحادى والعشرون
—————————
عاد الفارس إلى صهوة جواده مرة أخرى يصول ويجول أستئنافاً لحياته العملية ثانية ولكن هذه المره وهو يجلس خلف مكتب الدكتور حمدى مهران كنائباً عنه ومديراً للمكتب وشريك فيه بمجهوده بنسبة الثلث …ينفذ فكر استاذه فى قبول القضايا ورفضها حسب ما يترائى له من حلها وحرمتها مهما كانت باهظة الثمن …
وعادت دنيا تقبع خلف مكتبها تقلب أوراقها بملل غير راضية عن وض…عها القديم فقط كانت تتصور أن شأنها سيرتفع لمجرد أنها زوجته وأنه سيعطيها مكتب مخصص لها ولكنه تركها كما هى حتى عندما غضبت وطلبت منه ذلك رد ببرود:
– لو هارقى حد هيبقى على حسب كفائته مش على حسب هو يقربلى ايه
وقد كانت الضربة الموجعة لها والقاسمة لغرورها وكبريائها أنه أعطى نورا صلاحية مدير المكتب وخصص لها مكتبه سابقاً
بل وخفف عنها عبء عمل النهار وأصبحت تعمل مساءا كمديرة للمكتب فقط مما جعل دنيا تستشيط غضباً وحنقاً وتستعر النار بداخلها …
خرجت من المكتب دون استئذان وتوجهت لوالدتها لتحكى لها مأساتها معه والظلم الذى تلاقيه فى عملها فأجابتها والدتها بهدوء:
– فى حاجه مش طبيعيه بينك وبينه ومحدش فيكوا عاوز يقول عليها
جلست دنيا تقلم اظافرها وهى ترفع كتفيها وتقول بخبث :
– بصراحه يا ماما فيه بس يعنى ..ضميرى مش سامحلى انى افضح جوزى
نظرت لها والدتها مستفهمة وقد عقدت حاجبيها قائلة:
– يعنى ايه يابنتى مش عاوزه تفضحيه هو فى ايه بالظبط
رفعت رأسها إلى والدتها وتصنعت الخجل وهى تقول :
– اصله بصراحه يعنى مش قد كده معايا ..يمكن بقى علشان كده ..علطول مضايق وبيعاملنى وحش زى ما اكون أنا المسؤله عن حالته ديه
زاد أنعقاد حاجبى والدتها وهى تنظر إليها قائلة:
– طب ليه ما يروحش لدكتور بدل ما العلاقه بينكوا متوترة كده
زفرت دنيا متبرمة وهى تقول بملل:
– يووه حاولت كتير معاه وكل مره بيزعل ويعمل خناقه ..خلاص بقى قسمتى ونصيبى انا راضيه
جلست والدتها واستندت إلى ظهر مقعدها وهى تعقد ذراعيها أمام صدرها وتنظر لأبنتها بشك ثم قالت :
– غريبه أوى الحكايه دى
عادت دنيا لتقليم أظافرها ثانية وهى تقول بأسى :
– شايفه يا ماما انا مستحمله أيه وكمان قاعده مع أمه فى مكان واحد ومعاملتها بقت حاجه صعبه اوى
مالت أمها للأمام بأبتسامة متهكمه وقالت :
– اهى دى بقى لو حلفتيلى عليها عمرك كله مش هصدقك ..ده أنا شفت بعينى محدش قالى
نظرت دنيا إليها وقالت بحزن:
– كده يا ماما بقى أنتى برضه تخيل عليكى حركات الست دى …دى بتعمل كده قدامك بس
ضحكت أمها بسخريه وقالت :
– روحى شوفيلك كدبه تانيه بس تكون محبوكه شويه عن دى
هبت دنيا واقفة وهى تقول بإنفعال :
– كده يا ماما …ماشى …أنا هدخل اناملى شويه
– انتى مش هتروحى
– لاء لازم يعرف انه غلط ..