مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
أخرجه فارس من تفكيرة العميق على صوته الهادر وهو ينهض واقفاً ويقول :
شوف يا بلال أنا جيتلك علشان عرفت أنه عرفها عن طريقك يعنى انت تعرفه كويس ..عاوزك تبلغه أنى لو عرفت أنه مد ايده عليها بحلو ولا بوحش هتبقى اخر مره يستعمل فيها ايده دى سلام
نهض بلال وحاول ايقافه ولكنه لم يفلح فى ذلك فلقد كان غاضبا جدا عاد الى مكتبه وجلس خلفه فى وجوم وهو يشعر ان المصارحه بعد ما رآه وسمعه الان منه ستكون تبعتها أكبر من الكتمان بكثير فلابد من التمهل …فهذه النبرة وهذا الزئير وهذه التصرفات ليست لرجل يغار فقط أو يحب فقط وأنما هو يراها كنزه الثمين ومهرته الاصيلة الذى لابد ان يحافظ عليه دائما وابدا من ان تمتد اليه يداً غريبة ويرى نفسه حاميها وحارسها وفارسها النبيل الذى يبذل الغالى والرخيص فداءا لها فهى مازالت وستظل طفلته التى تحتاجه ومن الجائز ان نعشق أطفالنا أحيانا ..
**********************************************
بمجرد أن دخل فارس مكتبه وقد هدأت ملامحه قليلاً حتى لحقت به نورا على الفور قائلة بسعادة:
– دكتور فارس اتأخرت ليه
جلسه خلف مكتبه واسند ظهره للخلف وهو يشعر بإرهاق ذهنى رهيب وأغمض عينيه قائلاً :
– خير يا استاذه نورا فى حاجه ؟
قالت بسرعة وهى مبتسمة ببهجه :
– فى زبون معايا فى المكتب وجاى لحضرتك ومصمم أنك انت اللى تمسكله القض..يه بتاعته بنفسك مش حد تانى
فتح عينيه ببطء وقال مستفهماً :
– أشمعنى يعنى
قالت بحماس :
– القض..ية اللى حضرتك اشتغلتها من سهر وجبت فيها براءة للقاتل سمعت أوى والرجل جاى ملهوف وعنده استعداد يدفع اى مبلغ تطلبه ..ده ملياردير يا دكتور فارس مليادريييييير ..
ابتسم فارس لحماسها المفرط وقد تسلل حماسها إليه وقال :
– خليه يدخل
فرقعت نورا اصابعها بحماس وفرحة وخرجت مسرعة وسمحت للرجل بالدخول إليه … نهض فارس وصافحه بأدب وتواضع قائلا وهو يشير اليه بالجلوس :
– أتفضل يا فندم
جلس الرجل وهو ينظر الى فارس مندهشا وقال بدون مقدمات :
– الحقيقة انا كنت فاكر حضرتك اكبر من كده يا دكتور فارس
ابتسم فارس وقال بلباقه :
– ده مدح ولا ذم
أستدرك الرجل بسرعة وقال بإحترام :
– مدح طبعا يا دكتور يعنى حضرتك سمعتك مسمعة كده وانت فى السن ده ..يعنى اكيد حضرتك نبغه فى مهنتك ..
دى خبرتى كراجل فى السوق من زمان وعلشان كده انا جيتلك مصمم انك أنت اللى تترافع عن ابنى
قال عبارته الاخيره ووضع الملف الذى بيده امامه على المكتب ..فتحه فارس وبدا يقلب اوراقه
بينما قال الرجل بحزن :
– ابنى يا دكتور شاب فى عز شبابه ومتربى واخلاقه عاليه ..يتهموه ظلم فى قض..ية زى دى ..
أنا ابنى مش ممكن يقتل يا دكتور مش ممكن ابدا انا متأكد أن تقرير التحريات اللى اتقدم ده افترى وظلم
علشان أعدائى فى السوق عايزين ينتقموا منى بأى شكل ويشوهوا سمعتى بأى طريقة …