مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3

ألتفت إليه بلال وأبتسم فى وجه الممرض المساعد له فى المركز والذى ما أن رآه حتى كاد أن يهتف متفاجأً بأسمه
لولا أن وضع بلال يده على فمه وكممه حتى هدأ ثم رفع يده عنه وهو يشير له بالصمت .. هتف المساعد بسعادة:
– دكتور بلال أنت رجعت من السفر أمتى وأيه المفاجأة الحلوه دى
أبتسم بلال وهو يجيبه بصوت خفيض :
– الله يسلمك ها أخبار المركز ايه

رفع المساعد كتفيه وهو يقول :
– حضرتك مشيت من غير ما تقولى وطبعا الناس ابتدت تضايق من سفرك المفاجىء.. قفلنا شويه بس زوجة حضرتك فتحته تانى ورجعنا كلمنا الناس وبلغناهم ان سبب سفرك كان ضرورى ومسألة حياة أو موت والناس تفهمت الوضع وبلغناهم أننا هنتصل بيهم تانى لما المركز يرجع يشتغل تانى

ظهرت البشاشة على وجه بلال مقدراً لمجهود زوجته فى الحفاظ على سمعته كطبيب فلم تكن عبير تطمح فى أن ينتظره المرضى فالمرض لا يمكن الصبر عليه ولكن كل طموحها كان فى الحفاظ على سمعته طبيب حتى لا تتأثر بهذا الاختفاء المفاجىء وأنقطاعه عن متابعة المرضى … ألتفت إلى مساعده وقال متسائلا:
– وأنت كنت فاتح ليه دلوقتى
قال المساعد :
– مش أنا دى زوجة حضرتك وأنا كنت نازل أشترى شوية أدوات نظافة للمركز

رفع بلال حاجبيه قائلا:
– يعنى هى جوه دلوقتى ؟
أومأ المساعد برأسه ثم قال :
– قالتلى اجيب الحاجات دى ولما أنا أرجع هى هتمشى على طول

أخذ بلال الادوات من يد المساعد وقال :
– خلاص أمشى أنت النهارده أجازة بمناسبة رجوعى

كانت عبير تجلس على مقعده خلف مكتبة وهى تقلب أوراقه وتحاول فهم ما بها برغم صعوبتها ولكنها شعرت بمقبض الباب يفتح فعقدت جبينها وأنزلت النقاب على وجهها ونهضت واقفة بتوتر .. عقدت جبينها بقوة وهى لا تعلم أنها سترى أحب الوجوه إليها على الاطلاق ..
فُتح الباب ولكن أحداً لم يدخل ولكنها سمعت صوته يقول :
– خايف أدخل فجأة تتخضى

صرخت عبير ووضعت يدها على فمها وجرت بأتجاه الباب وفتحته بلهفة لتنظر إليه والى ابتسامتة التى زينت وجهه وابتلعت ريقها وهى تحدق به غير مصدقة أنه يقف امامها .. لم تمضى عليها ثوانى حتى دارت رأسها وسقطت مكانها ولكنها لم تفقد الوعى … حملها بلال وأغلق الباب خلفه بقدمه وتوجه بها إلى مقعد الكشف الكبير ووضعها برفق ورفع النقاب من على وجهها وهو يقول بلوعة :
– عبير أنتى كويسه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *