مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج3
زفر عمرو بقوة وهو يقول :
– يا اخى حرام عليك ده انا مصدقت يغمضلى جفن
توجه فارس إليه وهو يمسك بيده لينهضه رغماً عنه قائلا :
– قوم صلى يا عمرو الله اعلم احنا أعمارنا هتخلص امتى
وقف بلال بعد ان توضأ ليصلى بهم ولكن الرجل الذى ايقظه اقترب منه وقال محذرا :
– كل واحد يصلى لوحده يا دكتور .. صلاة الجماعه ممنوعه هنا
أومأ بلال برأسه وقد تذكر بخبرته السابقة أن صلاة الجماعه ممنوعه داخل السجن ..
فألتف إليه فارس قائلاً :
– ويمنعوا صلاة الجماعه ليه
قال الرجل :
– هى الأوامر كده ممنوع صلاة الجماعه وممنوع صلاة الجمعه واللى بيظبطوا بيصلوا جماعه بيتحولوا للتأديب
ضرب عمرو كفا ً بكف وهو يقول : – هو أحنا فى غوانتانمو ولا ايه
أنتهى الثلاثه من صلاتهم تباعاً واحداً تلو الاخر.. مر يومان والحال هكذا لم يتغير ..
كانت بوابة الزنزانة تغلق عليهم فى تمام الخامسة والنص مساءا وكذا يكون أنتهى اليوم داخل السجن
فيبدأ بلال فى إعطائهم بعض التمرينات الرياضيه التى تقوى عظامهم لتستطيع تحمل خشن العيش داخل السجن
وليستطيع مقاومة الرطوبة المنتشرة فى كل مكان فيه … كان الجميع يستجيب له إلا واحداً لاحظ بلال أنه يرمقهم بنظرات غاضبة وكارهة لهم يظهر ذلك فى عينيه جلياً كلما التفت إليهم على مدار يومين كاملين
ولأول مرة يتدخل هذا الرجل بالحديث عندما رأى فارس ينهض من فراشه ويجلس على طرف فراش بلال وهو يقول
بقلق :
– مفيش أى وسيلة هنا نطمن الناس اللى برا علينا .. زمانهم دايخين علينا فى كل حته دلوقتى ومش لاقين لنا أثر ..
فقال هذا الرجل هاتفاً :
– والله أهلكوا زمانهم مستريحين منكوا ومن التشدد بتاعكوا
ألتفت إليه فارس بغضب بينما ربت بلال على ذراعه حتى لا يرد عليه بغضب فصمت فارس وترك المجال لبلال بالرد
فقال له بابتسامة :
– هو فى اهل فى الدنيا يبقى مستريحين وولادهم فى السجن
ترك زملائهم فى الزنزانة ما كانوا منشغلين به وبدأوا فى متابعة الحوار ظنا منهم أنه سينتهى بمعركة تكون نهايتها زنزانة تأديب منفردة لكل منهما…
نظر له الرجل بحنق قائلاً :
– لا طبعا بس اللى زيكوا أنتوا اهلهم هيستريحوا منهم تلاقى كل واحد فيكم عنده أخت بيجرجرها من شعرها وينزل فيها ضرب لو شافها بتسمع أغانى ولا بتتفرج على فيلم
