الوسيم والصهباء ج1
الفصول من الاول الى العاشر
ا#الفصل الاول
في إحدى شوارع القاهرة يسير في تلك الطرقات لا يعرف إلى أين تقوده قدماه لكن ما هو متأكد منه أنه لا يريد العودة إلى منزله في هذا اليوم فهو يوم ذكرى و,فاة والدته وقد خرج لتوه من المقبرة جلس على الطريق يفكر ويتذكر والدته وحنانها لقد افتقدها بشدة يتمنى أن يراها ولو لثانية واحدة ليعبر لها عن مدى اشتياقه يريدها أن تغمره في حض,نها الدافئ تضع رأسه على ساقها وتلعب بأناملها في شعره ليذهب عنه ارهاق يومه يفكر يا ترى ماذا تريد منه الحياة فهو لا يفعل شيئا سوى العمل ومجالسة النساء نظر إلى ساعته فوجدها تعدت الثانية بعد منتصف الليل نفض الغبار عن ملابسه وقرر الذهاب إلى مقر شركته فهو لن يعود لمنزله الليلة تذكر سيارته أنه تركها في مقر عمله قرر أن يسير إلى أن يجد وتاكسي يقله لهناك بعد نصف ساعة من السير وجد نفسه في حي راقي به الكثير من القصور ضحك في سخرية على من يعيشون في هذه القصور فهم برأيه يضيعون لذة الحياة لا يستطيعون تجربة كل شيء بأنفسهم توقف عن التنفس لوهلة عندما رأى فتاة عذرا بل إنها ليست مجرد فتاة بل هي جنية صغيرة تحاول القفز من على سور أحد القصور فهذا السور لم يكن بالارتفاع الشاهق فكان ما يقارب لثلاثة أمتار ولكنه متأكد أنها ستتأذى بدون أدنى شك تسمر مكانه قليلا ليتأكد أن ما يراه حقيقة فهي أشبه بحورية هربت من كتاب من كتب الأساطير اقترب منها عندما رأها تهم بالقفز ولكنها كانت وصلت إلى الأرض بالفعل وتأذت ساقها
يامن: إنتي بخير يا آنسة
ليل نظرت إليه وعيونها مغلفة بدموع: أيوه أنا بخير شكرا لحضرتك
تتطلع يامن لثوان إليها بشك فما الذي يجعل فتاة مثلها تهرب من منزلها بهذا الوقت إن كان أصلا منزلها
وفي ثانية كانت تحاول النهوض والسير بسرعة لتبتعد عن هذا القصر
فجأة سمع صراخ من داخل القصر وصوت اطلاق الرصاص
سامي بصوت هادر:راحت فين بنت الك…. دي اخرجوا دوروا عليها
فجرى خلفها على الفور وهو يقول وأخيرا حاجة مسلية فأم اليوم الكئيب ده قام بجذبها إلي أحد الشوارع المظلمة ووضع يده على فمها كي يمنع صراخها فنظرت إليه بأعين فزعة
يامن بنبرة هادئة:اهدي أنا بساعدك ولم ينزع يده عن فمها جذبها لمكان معتم خلف بعض الأشجار
وهي تنظر إليه بعيون مشككة متخوفة من أي غدر منه سمعا بعدها صوت ضوضاء قريبة
أحد الحراس:تعالوا ندور في الأماكن اللي حوالينا أكيد مبعدتش
فأومأ الجميع بالموافقة وتفرقوا يبحثون عنها اشار اليها بالهدوء فهزت رأسها موافقة قام بالاقتراب منها وجمع شعرها بيده فدفعته منتفضة
يامن:اهدي مش هأذيكي
قام بخلع سترته الرياضية لأنه لاحظ ماكانت ترتديه فكانت ترتدي بنطال رياضي يصل لما بعد ركبتيها بقليل أسود اللون يعاكس بياض بشرتها وتيشرت خفيف بحملات بنفس اللون
يامن: خدي البسيها وحطي الظعبوط على شعرك
فأومأت بالموافقة ارتدها على الفور
يامن: هبص على الطريق أشوفهم مشيوا ولا لا فأومأت له مرة أخرى مما دفعه أن يقول غاضبا:هو انتي خارسة يا بنتي
فإلتمعت عينيها بالغضب ليل:لا مش خارسة وبعرف أرد كويس أوي
كاد أن يضحك ولكنه منع نفسه بصعوبة وذهب بهدوء ليرى الطريق رجع لها بعدها بثوان قليلة أشار لها بالهدوء وجذبها من يدها لتسير بجواره
يامن بصوت خافت:أول ما نوصل آخر الشارع تعملي نفسك مغمى عليكي وأنا هشيلك وخبي وشك فيا علطول
ليل بهدوء:تمام
فجذبها إلى أن وصلا لنهاية الشارع رأى أحد الحراس يعطيه ظهره بدأ بتنفيذ الخطة بسرعة وحملها اخفت وجهها في صدره حملها وسار بها بسرعة في اتجاه الحارس
يامن للحارس وعلى وجهه علامات القلق والتوتر: هو الطريق الرئيسي منين مراتي بتمو,ت عندها القلب أغمى عليها وبقالها نص ساعة مش بتفوق
نظر له الحارس نظرة شك وحاول أن يرى وجهها
يامن بغضب للحارس:انت لسه هتنح بقولك مراتي بتمو,ت با بني آدم عايز ألحقها
على الرغم من الوضع الصعب الذي كانا فيه إلا أنها كادت تضحك إنه ممثل رائع فلولا علمها بخطته لكانت صدقت
الحارس بارتباك: آخر الشارع على اليمين شارع بيودي على الطريق الرئيسي
تحرك يامن بسرعة وهو يشكره وكانت خطواته أقرب للركض
عندما ابتعدا عن المكان
يامن باستفزاز:هو انتي حبيتي الشيلة ولا ايه
ليل بغضب:نزلني أبو شكلك صنف مايعلم بيه إلا ربنا
ضحك يامن بصخب:طب وأنا مالي هو أنا إللي عايز أـ,ـتلك وأنزلها على الارض بهدوء
وقال لها وبعدين يا ستي جربيني ومش هتندمي ده أنا حتى حنين وقلبي رهيف أوي وغمز لها في نهاية كلامه
ضحكت ليل بهدوء على هذا المجنون فمن أين ظهر لها
يامن بمشاغبة:دي طلعت بتضحك زينا يا ناس
بالمناسبة اللي مش ظريفة دي أنا يامن ومد يده لها
ليل:وأنا ليل ومدت يدها هي الاخرى وصافحته
وسحبت يدها بهدوء تنظر للطريق فهي تريد الذهاب لقصر جدها
نظر لها يامن وقال في هدوء: صعب تلاقي موصلات دلوقتي
لم تعطه أي اهتمام وأخذت تبحث عن هاتفها في جيوبها وجدته ولكن بطاريته كانت فارغة
ليل: ممكن تليفونك أعمل مكالمة
يامن بمزاح محاولا تخفيف توترها فهو ظاهر بشدة من ارتعاش يديها:بس اوعى تخديه وتجري
ابتسمت بهدوء وأخذت الهاتف منه بعد ان فتحه لها ضغطت عدة ارقام للوصول لجدها وليرسل لها سيارة لتقلها ولكنه لا يرد فالساعة تخطت الثالثة وبتأكيد هو نائم في هذا الوقت حاولت عدة مرات ولكن نفس النتيجة في كل مرة لا يجيب أعطته الهاتف بهدوء وشكرته وكانت ستذهب إلا أنه استوقفها
يامن: ممكن أوصلك لأي مكان انتي عايزاه
نظرت له ليل لبضع لحظات بشك فهي ليست غبية لتثق بشخص غريب لمجرد أنه ساعدها وهي قابلته لأول مرة منذ ساعة
ليل:لا شكرا أنا هعرف اتصرف لوحدي
فهم يامن ما يدور بذهنها: صدقيني متخافيش مني أنا لو كنت عايز أعمل فيكي حاجة كان قدامي ميت فرصة وكنت عملتها وساعتها مكنتيش هتنطقي علشان الحرس ميعرفوش مكانك
فأومأت له بالموافقة فهو على حق ولكنها قررت أخذ حذرها فهو شاب بالنهاية
ليل: عايزة أوصل…….وأعطته عنوان قصر جدها والذي كان بعيد جدا عن المكان
يامن: طيب أنا عندي فكرة أحسن أنا عربيتي تلت ساعة مشي ونوصلها
ليل بنظرة شك :ليه هي فين أنا عارفة المنطقة هنا كويس
يامن :…….أخبرها عن عنوان شركته والتي عرفتها على الفور ولكنها لم تعرف بعد أنها ملكه
ليل: تمام بس لازم نوصلها بسرعة
رد يامن عليها على الفور:هنوصل بسرعة متقلقيش
……*******
في مكان آخر
داخل القصر الذي هربت منه ليل
سامي بغضب: راحت فين يا بهايم محدش فيكم لقيها ازاي الأرض انشقت وبلعتها يعني
أحد الحراس: إحنا ممكن نفرغ الكاميرات المراقبة ونقدر نعرف هي راحت فين
صاحت نوال:امال مستنيين ايه خلصوا
انصرف الحرس لتفريغ الكاميرات
سامي:عجبك كده قولتلك إن خطتك دي مش هتنفع
نوال: المشكلة مش في كده إحنا لازم نعرف هي سمعت ايه وايه اللي خلاها تهرب مع انها كانت من سابع المستحيلات إنها تسيب قصر بابها وتمشي
سامي بغضب: أكيد سمعت كل حاجة وعرفت إن إحنا عايزين نمضيها على ورق التنازل وبعدها هغتصبها وأرميها لجدها اللي فرحان بيها علشان أكسره
نوال بغضب: إنت مجنون أفرض حد سمعك من الخدم لم الدور وأنا هتصرف ش
سامي:هتعملي ايه يعني
نوال بخبث: نروح لجدها بكره ونقوله إن حفيدته اللي هو مش شايف غيرها هربت مع واحد وساعتها هنشوف هو هيعمل ايه ده اذا مامتش فيها والماضي بيتكرر قدامه وحفيدته بتعمل نفس اللي أبوها عمله ……يتبع
كده الفصل الاول خلص بليز يا جماعة ڤوت كومنت كده خلو الواحد يتشجع إنه يكمل
♥️
*: #الفصل الثاني
كانا يسيران بهدوء فبرغم ما كانت تشعر به من ألم نتيجة سقوطها إلا أنها لم ترد أن تخبره لا حظ يامن أنها لا تستطيع السير بشكل سليم
يامن:ايه رأيك نرتاح شوية
ليل:تمام بس هنقعد فين أشار لها على الرصيف بهدوء فظهرت علامات الاستنكار على وجهها
يامن:أكيد يعني مش لسه هندور ونقعد في كافيه وجلس على الرصيف
جلست بجواره مع الحفاظ على مسافة معقولة بينهما
يامن:ايه رأيك بدل الملل ده تحكلي بقى كنتي بتهربي ليه
ليل: وأنا ليه المفروض أحكيلك مع نظرة باردة
يامن بهدوء مع ابتسامة ساخرة: يعني بما إن أنا ساعدتك على الأقل أعرف اللي ساعدتها دي تستحق ولا لا وبعدين افرضي طلعت مهربك من جوزك ولا خطيبك وغير كده بقا أهو على الأقل تفضفضي مع حد ما تعرفهوش يمكن منتقابلش تاني وبيني وبينك مفيش أحسن من كده لان الشخص اللي متعرفهوش ده عمره ما هيأذيك على عكس الناس القريبة منك
ليل مع أنها لم تقتنع بكلامه: طيب قولي إنت الأول كنت بتعمل ايه في مكان زي ده قرب الفجر
يامن بتعابير وجه جامدة : النهاردة ذكرى و,فاة والدتي ومكنتش حابب أرجع البيت وأقعد لوحدي فقولت ممكن أتمشى شوية ورجلي جابتني عندك
ليل بهدوء وقد تأثرت فهي تفهم معنى شعوره بالضبط فهي تعاني منه طوال حياتها:ربنا يرحمها حاولت تغيير الموضوع بس ايه اللي يخليك تساعد واحدة متعرفهاش
نظر بعينيها لبرهة:أقولك الحقيقة ومتزعليش
ليل:لا مش هزعل
فرد عليها: صراحة أول ما شوفتك متوقعتش إنك حقيقة وبعدها استوعبت إنك بشر زينا شكيت الأول إنك حرامية بس بعدها قولت مستحيل لأن أولا مفيش حرامية حلوة كده ثانيا بقا مفيش معاكي شنط أو حاجة فده أكدلي إنك مش كده وبعدها سمعت صوت ضر,ب نا,ر في الجنينة وواحد عمال يزعق في الحرس وقتها فهمت إنك هربانة من الشخص اللي جوه وحبيت أساعدك لأني عمري ما أشوف ست بالحلاوة دي ومساعدهاش ده حتى عيبة في حقى ككائن مذكر عايش في مصر وضحك بهدوء وبعدين الحق إنك فكرتيني بوالدتي الله يرحمها حسيت إن أنا شيفها فيكي علشان كده ساعدتك أظن بقى دلوقتي دورك
ليل بهدوء: بص يا يامن القصر اللي إنت شوفته ده بتاع والدي الله يرحمه واللي أنا هر.بانه منهم دول مرات بابا وإبن أختها