رواية نور بقلم مروة جمال ج2

الفصل السابع عشر
غضب شديد رأته لبنى في عين زوجها عندما اخبرته بقصة نور وعمر شعرت بالخوف على إبنتها من غضبه خاصة ً عندما قال …
محمود : اه دي الهانم ماشية على حل شعرها وإنتي ولا هنا أنا حوريها عايزة تضيع مستقبلها علشان واد صايع ………..دي عايزة تتربى من جديد
لبنى : إستنى بس ……..اهدى نور صغيرة وطايشة والولد التاني ده شكله مش سهل انت شايف البنت إتجرأت وبتكلمنا إزاي ………إتغيرت خالص
محمود : قصدك إيه
لبنى : لازم نفكر بهدوء ممكن تعاند اكثر …….تبقى كارثة لو الولد كمان طلع مش كويس وإتجوزوا من ورانا ………..إحنا بنسمع بلاوي
محمود : إسمه إيه الواد ده
لبنى : اللي أعرفه إن إسمه عمر وبيشتغل في جمعية خيرية مش فاكره إسمها
محمود : مش مهم …….انا حاعرف وحاتصرف
لبنى : حتعمل إيه
محمود : ماهو في الآخر مش حيجي واحد مش عارف أصله وفصله طمعان يضحك عالبنت ويضيع مني فرصة الجوازة دي ……..ده إسمه لعب عيال ……………..انا خارج
لبنى : رايح فين
محمود : ورايا شغل في المكتب …………بلاوي …………هو إنتم حاسين بحاجه
خرج محمود غاضبا ً وهو يفكر كيف يتخلص من عمر العقبه الأساسية أمام هذا الزواج

*********************
قضت نور ليلتها بين بكاء وقلق ………..جاءتها مكالمة دعاء في الصباح فإسترسلت المسكينة في الكلام كمن أرادت إفراغ حملها الثقيل في جعبة صديقتها أملاً في الراحة الوقتية ……………………..
دعاء : إهدي بس يا نور ……….حرام عليكي نفسك
نور : حرام عليهم هما …………حيغصبوني أنا عارفه
دعاء : انتي قلتي حاجة لعمر
نور : أقوله إيه بس يا دعاء ………….أقوله عرفتك علشان أغيظ أدهم علشان أخليه يطلبني للجواز …………بس حبيتك وحدفع تمن خطئي وحتدفعه معايا …………..ولا أقوله أنا قربت منك ودخلت حياتك علشان في الآخر أقوله سوري ………..أهلي مش موافقين وعايزينني أتجوز واحد ثاني
دعاء : أنا مش عارفة أقولك إيه يا نور …………..
في تلك اللحظات كانت لبنى والدة نور تهم لدخول غرفة إبنتها ولكنها تراجعت عندما سمعت صوت إبنتها تتحدث على الهاتف لم تستطع أن تتبين كلمات الحوار وتوقعت أنها تحادث عمر فتوجهت لهاتف آخر ورفعت السماعة بحرص لتستمع إلى المكالمة ………..ربما لتستمع لأهم جزء في المكالمة ………….
نور : خلاص يا دعاء مفيش غير حل واحد
دعاء : إيه
نور : أنا حتجوز عمر ………..لازم نتجوز ونحطهم قدام الأمر الواقع
دعاء : إيه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

عندها أغلقت لبنى سماعة الهاتف في فزع …………ووجدت أنه لا مناص من إخبار زوجها قبل أن فوات الآوان ……………

*************************

كان عمر يشعر بالقلق الشديد وتعبث المخاوف برأسه يوما ً تلو الآخر تلك المخاوف التي ولدت وبقوة منذ رأى منزل نور هذا القصر الذي يبدو كالمارد بجانب شقته الصغيرة ………….وها هو أدهم يظهر في الكادر ليحطم أحلامه مع معشوقته وينبهه إلى الحقيقة الغائبة أو ربما الحقيقة المؤجلة لم تظهر نور ولم تأتي للجامعة إتصل بها للإطمئنان عليها …..
عمر : إزيك يا نور
نور : إزيك يا عمر
عمر : مجيتيش النهارده ليه ………..إوعي تكوني لسه تعبانه ………..صوتك تعبان ولا ده عياط يا نور
نور : لالا انا بس شكلي أخدت دور برد من دعاء
عمر : بجد
نور : أيوه إنت ركز في محاضراتك متقلقش نفسك أنا حاخد علاج وأنام وبكرة إن شاء الله حابقى كويسة
عمر : يعني حتيجي بكره
نور : أيوه علشان أشوفك ……..عايزة أتكلم معاك
عمر : في حاجه إنتي مخبياها عليا ……..قولي يا نور ….لو أدهم ضايقك تاني قوليلي ………أنا مش حاسيبه يضايقك
نور : عارفه بس لالا هم مكلمنيش تاني
عمر : طب ايه بس
نور : ممكن تبطل قلق بليييييييييييز علشان خاطري
عمر : مش قادر
نور : معلش وبعدين عادي مفيش حاجه تستاهل كل القلق ده انا أصلا حاقفل معاك وأنام شفت بقه
عمر : خلاص يا حبيبتي ……..ألف سلامة عليكي
نور : الله يسلمك يا حبيبي معادنا بكره

وهكذا أنهت نور المكالمة ولم تخبر عمر بشئ رغم قلقه الشديد وماذا تخبره …….ما ستقوله سيزيد من قلقه أو ربما من حزنه ………..ربما تجد عنده الحل وربما يغرقان معاً في المشاكل ………..

أما عمر فبعد ان أغلق هاتفه فوجئ بأدهم يقف أمامه شعر عمر بالغضب لمجرد رؤيته وأراد أن يوجه له لكمة شديدة ربما تريحه منه للأبد ولكن تماسك نظر له بإحتقار وهم لترك المكان ولكن أدهم اوقفه وهو يقول ……
أدهم : إستنى بس
عمر : نعم
أدهم : في كلمتين لازم تسمعهم مني
عمر : معتقدش إن في بينك وبينك كلام
أدهم : إزاي ده أحلى كلام
عمر : أدهم روح بخ سمك بعيد عني
أدهم : عارف أنا بيصعب عليا لما أشوف شاب زي الورد زيك وينضحك عليه
عمر : يا سلام
أدهم : مش مصدقني ………طيب فكر شوية تفتكر ليه نور إتعرفت عليك وعلاقتكم بقت قوية بسرعة كده ……….وخصوصا ً بعد ما سبنا بعض
عمر : طريقتك دي مش حتنفع معايا وقديمة قوي
أدهم :  طيب خد الجديد أنا مش محتاج أضرب أسافين يا بابا ………….انا بس بنصحك لوجه الله ………ولو سألتها مش حتقدر تنكر ………..إسئلها بس …….لما عرفتك عرفتك ليه وكانت تستفز مين علشان يرجعلها ……………سلام يا غريمي

ترك أدهم عمر غاضباً …..غاضباً من كلمات أدهم …………غاضباً من نفسه لأنه إستمع إليه ومكذباً الأفكار داخل عقله فحب نور ليس مجرد كلمات بل إحساس قوي داخله ………..لا يجب أن يكون أدهم كاذباً

ولكن مر بقية اليوم على عمر وهو مازال مهموماً وكلمات أدهم تسري كالسم داخل جسده وكان مترددا ً هل يفاتح نور في الموضوع ام ينساه برمته وهكذا ظل طوال الطريق لمنزله يفكر لم ينتبه لتلك السيارة التي تتبعه بل تتربص به وتقترب منه …………..

الفصل الثامن عشر
كاد عقل نور أن ينفجر لقد مر يومان على إختفاء عمر ……….الموبايل مغلق وأصدقائه لا يعلموا عنه شيئاً ………..ببساطة إختفى
ضاقت بها السبل لم تعرف أين تذهب وأين تبحث لم تجد سوى الدار ذهبت هناك وسرحت بخيالها ربما تجده هناك بإبتسامته المعهوده ولكن لم تجده كان المكان يبدو موحشاً من غيره ……إختفت بسمة الأطفال …….أين عمر لم تجد سوى بكاء جنا ………..
– من ساعة ما عمر بطل يجي وهي كده ………..ربنا يجيبه بالسلامة ويطمنا عليك يا عمر
هكذا تحدثت مشرفة الدار مع نور وهي تراقب جنا من بعيد لم تحتمل نور البقاء هناك بدونه خرجت مسرعة من المكان لتجد آخر أمامها ….ربما يكون أكثر شخص تكرهه في الحياه ………..أدهم

نور : إنت تعرف المكان ده منين
أدهم : مش مهم
نور : عمر فين ………….عملت له إيه إنطق ……….أذيته
أدهم : مش أنا اللي أذيته يا نور …………إنتي
نور : إنت بتقول إيه
أدهم : إنتي اللي أذيتيه ………..دخلتي في حياته ودخلتيه في حياتك اللى هو مش قدها وعمره ما حيكون قدها وكل ده علشان لعبة سخيفة لعبتيها معايا
نور : إخرس
أدهم : إسئلي أبوكي يا نور ……….هو اللي إتصرف معاه مش أنا
نور : إيه
أدهم : أبوكي مش حيسيبه إلا بجوازنا إفهمي بقه ……….هو أنا فاهم أبوكي أكثر منك ولا إيه
نور : إنت السبب ………….لولا طلبك ده مكنش كل ده حصل أنا عارفه إنك مبتحبنيش ليه بتعمل كده
أدهم : ولا إنتي بتحبيني ……..ولا حبيتيني قبل كده …….ولا بتحبي عمر …………إنتي بتحبي نفسك ……..كلكم بتحبوا نفسكم …….إنتم متعرفوش حاجه عن الحب …….تعرفوا تتملكوا بس ……تأمروا ……تنهوا ولما تزهقوا ………تهربوا
نور : إنت بتقول إيه …….إنت إنسان مريض

إنخرطت نور في بكاء شديد لقد شعرت أن كل ما يحدث لعمر بسببها ….بسبب دخولها في حياته وبسبب حبه لها ………….شعرت أن حبها له لعنه أصابته ……………ليتها لم تحبه …………..الحب يجلب السعادة وحبها لم يجلب له سوى الشقاء .وهاهو يدفع ثمن خطأ لم يرتكبه ……يدفع ثمن أخطائها ……….ولم يجد عقلها وقلبها سوى جملة واحده
هي من يجب أن تتحمل ثمن أخطائها حتى وإن كانت أخطاء من الماضي …………أما أدهم فسيكون له ما يريد ………وليتزوجها ولكن لن يذق معها طعم السعادة ما دامت حية …………

*******************
قبل إختفاء عمر بساعات كانت هناك مكالمة هاتفية أجراها الأب الغاضب ليذيق من قرر أن يدخل عالمه ويتقرب لإبنته التي كان يدخر لها زوجا ً من عالم يتمناه ويدخر لنفسه صفقة قد تكون صفقة العمر .
محمود : وائل باشا إزيك
وائل : محمود بيه ………..إيه النور ده
محمود : الله يخليك
وائل : إزيك يا محمود بيه ………..أخبارك إيه
محمود : مش تمام ………محتاجك
وائل : انا عيوني ليك
محمود : عندي واد كده عامللي مشاكل عايزك تتصرف معاه
وائل : من عنيا …………إسمه إيه الواد ده
محمود : إسمه عمر نصار ……..وحمليك عنوانه وتليفونه
وائل : لا ولا يهمك تحب أربيهولك يومين ولا عايز تخلص منه خالص
محمود : لا لا مش للدرجة دي ……….يومين بس قرصة ودن
وائل : هو عمل إيه بالضبط
محمود : ينفع مقولش
وائل : يا خبر براحتك يا أستاذنا ……..
محمود : شكرا ً يا وائل مش حانسالك الخدمة دي
وائل : خلاص حجيبه وأخليه عندي يومين وبينا تليفون
محمود : ماشي …….سلام

وهكذا وجد عمر نفسه في زنزانه ضيقة يواجه ضابطاً تنبعث منه رائحة الفساد يقوم بواجب التحية من أجل والد معشوقته …………..
الأب الذي سخر كل إتصالاته حتى يلقن هذا الاحمق الذي تجرأ وتقرب من إبنته درساً لن ينساه طوال عمره…………..

لم يعرف عمر في البداية ماذا فعل ولماذا يحدث ما يحدث له ………ما سبب وجوده في هذا الصندوق الضيق ………ما سبب تلقيه لتلك المعاملة الغير آدمية …………لم يفهم سوى أنه أغضب شخص ما …….شخص لا يعرفه …………ودخل وخرج دون أن يسمع إسمه
لم يعرف عمر أنه خرج من هذا السجن لتدخل نور سجن آخر بإختيارها
سجن ذهبي بعيداً عن عالمهما معا ً .

نعم قررت نور الزواج من أدهم من أجل أن يعود عمر كما كان ……….من أجل من أحبته ………..زمن أجل أن يبتعد عنه الدبابير داخل حياتها …………أما هي فإعتادت عليهم ………..ربما هي منهم ………..ربما لا تستحق عمر ………..وهم لا يستحقونه ……..هم لا يستحقون سوى أدهم

الفصل التاسع عشر

كان يجلس مع الأطفال بإبتسامة حزينة يبدو على عينيه الإجهاد الشديد وكأنه لم ينم لأيام ولكن كان أول ما فعله بعد خروجه هو التوجه للدار وعلى الرغم من مظهره الرث وذقنه الطويله إلا أن الأطفال طاروا فرحا ً لمجرد رؤيته وطغت الإبتسامة على وجوههم الحزينه وجفت دموع جنا التي لم تترك يديه كأنها تخاف أن تفقده مره أخرى ……………
علم أن نور جاءت وسألت عليه …………كانت نور أول وجه يتمنى رؤيته ولكنه حاول الإتصال بها ولم يفلح فهاتفها مغلق …………كان عمر يشعر بالقلق الشديد عليها ……….فقد شعر بقوة أن ما يحدث له مرتبط بها وبأدهم ………….كان يتسائل …………هل وصل الامر بأدهم أن يستخدم نفوذه بتلك الطريقة ليزيحه عن طريقهما ……يال الجبروت ……….ولكنه لن يتركها ………….لن يتخلى عن حبيبته ولو فقد عمره ………..هذا هو عمر وكانت نور تعلم ذلك جيدا ً.

**************************

إنتي بتقولي إيه !!!!!!!!!!!!!!!!!! مش ممكن

كانت تلك هي ردة فعل دعاء بعدما قصت عليها نور كل ما حدث خاصة ً بعد ما تأكدت من أمها أن والدها كانت له اليد العليا في إختفاء عمر ……

نور : زي ما بقولك كده
دعاء : مستحيل يكون ده بيحصل بجد أنا حاسه إنك بتحكي فيلم
نور : أهلي يا دعاء جوازة أدهم عندهم تقريبا ً اهم مني أنا شخصيا ً
دعاء : بس لا يا نور لازمي تقاومي
نور : لو عليا أنا مش مهم ممكن أعاند وأعافر معاهم لغاية لما أزهقهم المشكلة إنهم أذوا عمر ………..عمر ملوش ذنب يا دعاء وهو مش قد بابي
دعاء : يعني تفتكري جوازتك بأدهم مش حتأذيه يا نور
نور : لازم ينساني ويرجع لحياته قبلي …………..لازم حياته ترجع تمشي طبيعي
دعاء : إزاي بقه ………..أنا بيتهيألي إن عمر أصلا ً مش حيتخلى عنك وإنه حيقف قدام الدنيا كلها علشانك
نور : عارفه وساعتها حيضيع علشان كده لازم أخليه يسيبني وميفكرش فيا تاني
دعاء : إنتي ناوية على إيه يا نور
نور : حاقولك

*******************
لعبة …………………خطة ………………..قصة …………………..حب حقيقي …………………..تضحية
تلك هي الحقيقة لعبة نور التي بدأتها وطورتها لتصبح خطة ونفذتها بالفعل لتتطور لقصة حب حقيقية فتجد نفسها مضطرة في النهاية أن تضحي بحبيبها من أجله …………….وبالفعل لقد غيرها عمر ….وهاهي لأول مرة تفكر في شخص غير نور وسعادة ليست لنور ………..

لم يصدق عمر نفسه عندما وجدها أمامه في الجامعة لقد كاد أن يجن وهرب النوم من عينيه عندما فشل في الإتصال بها …………فكر بجنون أن يذهب لمنزلها ………..أن يطمئن عليها ولكنه تراجع
كانت تبدو جميلة وكأنها قضت ساعات أمام المرآة لتظهر بتلك الصورة وكأنها لم تكن قلقة عليه بقدر ما قلق هو
عمر : نور ………….وحشتني
نور : وإنت كمان
عمر : أنا كنت حاتجنن أول ما خرجت كلمتك كثير وموبايلك مقفول
نور : اه أصله فصل شحن وإمبارح إتشغلت قوي ونسيت أشحنه
تعجب عمر من ردها شعر بشئ غريب تابع في جدية …
عمر : عرفت إنك سألتي عليا في الدار
نور : عمر في موضوع مهم قوي لازم نتكلم فيه
عمر : قبل ما تتكلمي …………..نور لو أدهم كان ليه يد في اللي حصللي أنا مابخافش وإنتي عارفه كده ولو آخر يوم في عمري ححميكي منه …..
نور : طيب لو أنا مش عايزاك تحميني
عمر : أسكتي متتكلميش لو بتعملي ده علشاني أسكتي
نور : عمر أنا آسفه ……….ظهور أدهم تاني في حياتي وتمسكه بيا صحى جوايا مشاعر كنت فاكراها إنتهت خلاص وعلى فكرة هو ملوش علاقة باللي حصلك بجد أدهم ملوش دعوة
عمر : أمال مين
نور : بابي
عمر : إيه
نور : عمر في حاجات كتير في بيتنا إنت متعرفهاش …………اهلى يعرفوا أدهم كويس …….تقدر تقول بيعتبروه خطيبي ولما حصل بينا مشكلة وبعدنا عن بعض وقربت منك وهو عرض يرجعلي وأنا عاندت إشتكى لبابي وهو فهم غلط إنك مأثر عليا وإتصرف من دماغه …………عمر أنا عارفه إنك مش حتقدر تسامحني بس عمري ما قصدت أضرك
إبتعدت عنه بعينيها لتخفي دمعة هاربه من القيود التي فرضتها على مشاعرها حتى لا تستسلم للبكاء …………..
أمسك بذراعها بعنف وجذبها ناحيته غير عابئ بمن حولهم ……..
عمر :إنتي كدابه ……….بصي في عينيا وقولي إنك مبتحبنيش …….قوليها
كان ينظر نحوها بقوة ولكن ضعفه كان يظهر بشده في عينيه ……….ضعفه أمامها وأمام حبها وهي كانت أضعف منه بمراحل ولكنها كانت على يقين أن الإبتعاد عنه هو الحل ………هو الحب
نور : مبحبكش …………..أرجوك يا عمر …….متصعبهاش وخلينا ننفصل بهدوء
عمر : ليه بتعملي كده ………..ليه عايزاني أكدب قلبي وأصدق كلامك ليه عايزاني أكدب مشاعر حلوه عشتها معاكي
نور : عمر مشاعري كانت حقيقية أو تقدر تقول كنت فاكره كده بس علاقتي بأدهم مش علاقة إمبارح إحنا نعرف بعض من فترة وفي بينا علاقات عائلية قوية
عمر : إنتي بتقولي إيه
نور : عمر الجواز مش بس حب ومشاعر حلوه في إعتبارات تانية أنا كنت ناسياها بس هي مهمه ……..أرجوك يا عمر متحسسنيش بالذنب وخلي الموضوع يعدي ……..مرينا بتجربه ومالناش نصيب نكمل
عمر : يااااااااه بالبساطة دي وكل اللي حصللي عادي
نور : مكنتش اتمنى إن ده يحصل ولو كان بإيدي كنت منعته
عمر : أنا حاسئلك سؤال أخير بس تجاوبيني بصراحه
نور : إيه
عمر : لما إتعرفتي عليا كان علشان ترجعيه
شعرت نور وكأنها سقطت في سابع أرض وكأن هذا ما ينقص ليجعل لحظتها أصعب وفراقها أشد ولكنها تمسكت بماسك الجمود على وجهها وردت : أيوه ………….بس مشاعري بعدها إتلخبطت و………..
عمر : خلاص ………….مفيش كلام تاني يتقال
قال جملته وتركها ولم ينظر وراءه ……..ليس بسبب غضب ولكنه ضعف …….
أما دموعها فخرجت بعنف خارج القيد كطوفان من الغضب لا يطفئ نارها بل يزيدها لهيبا ً………………
**********************
لقد مرت خمس سنوات كانت تجلس وامامها قدح من القهوة في إنتظار الطائرة وتخفي عينيها بنظارة شمسية قاتمة أصبحت صديقتها في السنوات الاخيرة …………..نظرت لحجز الطيران في سخرية وتذكرت سبب تأجيل موعد السفر ………..تحسست بيديها وجهها لتطمئن أن أثر الكدمات زال كليا ً …………..فتحت حقيبتها وتناولت حبوبها المعتاده نظرت لزوجها بلامبالاة كعادتها ونظر لها بسخرية كعادته ……………وها هي عائدة لوطنها بعد غياب متواصل فقدمها لم تطأ مصر منذ أكثر من ثلاث سنوات ……..شعرت أنها ستعود لذكريات قديمة …….سعيدة وحزينه ……..حتى وإن غابت ملامحها وتاهت داخل عقلها الخامل الذي أصبح حقل تجارب للمهدئات ومضادات الإكتئاب رغبة في الهروب من الواقع ولكن دون جدوى ……..

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *