السابع ملح بطعم السكر 7

جبر الخواطر
البارت الثاني والثلاثون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
ربي إن كان للفرح ميعاد متأخر.. فأرواحنا تضج بألف حيره.. فهب لنا من الحظ ما نتمناه وهب لنا أمراً يدهشنا فرحاً حد البكاء .اللهم أمين..

انطلقت الاعيرة النارية ابتهاجًا بحمل ورد زوجة الكبير، كانت فرحة رياض كبيرة، جعلت امه واولاده في حيرة من امره، انها ليس اول مرة تحمل زوجته، لماذا فرحته كبيرة عن كل مرة،؟!
هل لان الحمل حدث بعد فترة طويلة من زواجهم التي تخطت الأثني عشر عام، أم لان فكرة طفل يربط بينهم امنية طال انتظرها وحين تحققت كانت فرحته تخطت الحدود

أقترب منه حفيظة والدة ورد وسالته بحيرة”
امرك عجيب يا رياض يا ولدى فرحتك بحمل ورد كانها اول مرة تحمل منيك، هو حملها جبل سابج مكنش برضاك

تنهد رياض بارتباك ونظر الي اولاده الذين يمرحون باطلاق الاعيرة النارية ابتهاجًا بأخ صغير قادم إليهم والي ياسمينًا الفرِحه بسعادة بحمل امها الذي سيربطها بخطيبها اكثر، باخ يجمعهم سويا،ثم عاد ونظر الي عمته واردف”
مكنش وجته يا عما ورد تحمل وولادها كانوا لستهم صغار ومحتاجين ليها، ده غير دراستها اللي اخرت فيها كتير،كنت رايد الصالح لها، لكن بعد اللي كان بيحصل، خفت عليها تحبل وتتعب، وبعد سنين فجدنا فيها الامل، ربنا عوض صبرنا خير لانه رايد يجمع بينا بطفل منيها ومني كي ماريداش افرح وادبح الدبايح انا لو عليا اجري بالايام والشهور لاجل انضر ولدي منيها،اصلك مخبراش ورد بالنسبالي ايه يا عما

لم ياتي الرد من حفيظة بل من ورد التي اردفت بصوت يملاءه الفرحة والسعادة ”
قولي انا ورد بالنسبالك ايه يا ابن عمي، وجوزي وحبيبي ودنيتي وقوتي وسندى وابو ابني

اقترب منها رياض كالمسحور والوميض الذي يلمع في عيناه
جعلها يظهر مكنون قلبه دون ان ينبث ببت شفاه، حملها بين ذراعاه ونظر اليها بعشق جارف جعل جسدها يرتجف من قوة الشغف الذي يسكن مقلاتها فدفنت راسها في جوف صدره كي تتشمم عبير جسده وعبقة الذي تعشقه ،شعر رياض بانفاسها الحارة التي تتخلل شعيرات صدره اردف بحرارة قائلًا”
اباه عليكي وعلي عشجي ليكي يا بت عمي يا منية النفس والروح ومهجة الفؤاد،
مخبراش انت بالنسبالي ايه، هجولك ومهما جولت ما هيكفي الحديت جواله فيكي يا روح الروح
انت بالنسبالي منبع سعادتي، ضمّيني إليكِي، فأنتِ الصّدر الوحيد الذي يريحني من عبأ سنيني، يا وردتي المسي بيديكِ وجنتي، فيدكِ الحنونة هي الكف الوحيد الذي أتمنى أن أُلجي برأسي عليها كلما ضاجت بي دنيتي، خذيني إلي احضانك ودثريني في جوف صدرك ، فصدركِ هو الملاذ الوحيد الذي يجرِدُني من همومي، امرحي بيديك في شعري كي أصير طفلك الذي دائما في أشتياج لدفء الشّوج في صدرك،
أشتاج للمساتك وحنانك لانهم جنتي في هذا الكون، فأنت سراجا أنار جناديل دنيتي وشمعة ذابت لتُدفي جلبي الخاوي فهل تكفيكِ دماء جلبي مداداً لكلمات أخطها إليك، أم هل تكفي بتلات الأزهار ووريجات الورود كراسات لكلماتي عشجي
اجول تاني ولا اكتفيتي يا منية النفس يا وردتي

سكتت ورد ونزلت عبراتها الساخنة تعبر عن فيض مشاعرها التي انهي بها رياض الكلام فاتي من خلفهم فيصل قائلًا”
واه يا بوي انت بتجيب الحديث الحلوة ده منين، علمني كيف اجوله لاجل ياسمينا ما توديرني لو مجلتهوش ليها

ضحكت ورد وضربت علي راسها برفق قائلة ”
يا خايب الكلام ده بيطلع من القلب لا بيتعلم ولا بيتقال غير لما القلب يحسه ويشعر بيه، علشان كده مش قادرة ارد عليه لان ابوك لخص كل الكلام في عشقه ليا

اقتربت منه حنان زوجة عبد الرحمن وقالت بشقاوة”
لما الكبير يجول حديت زين اكده اومال ولده مش بيجول كي ما بيجول ليه، افهم من حديتك يا عما انه مش بيحبني كي الكبير ما بيحبك

ضاقت عين رياض هامسًا الي ورد بصوت خافت”
راضيا دلوج، مرت ولدى هتحسدني علي عشجنا، انت مش هتجبيها لبر وعشجي ليكي هتبجي حكاية يتحاكوا فيها ، هدخلك فرشتك دلوج، وجوه اوضتنا واحنا لحالنا من غير عزول هجول فيكي جصايد من العشج لاجل حبنا يكبر بعيد عن العيون اللي هتجل من مجامي لو خبروا انك نجطة ضعفي وانت بالاصل جوتي وعنفواني

نظر الي زوجة ابنه وقال بكياسة ”
يا مرت ولدى العشج مش حديت يتجال، العشج احساس وروح تكمل روح من غير ما يتلاجو،ولو تلاجو بتتمزج الروحين وتبجي روح واحدة ، تعيش نفس الاحساس وتجول نفس الحديت وتتنفس العشج من ثنايا الحياة كشخص واحد

ثم اكمل حديثه بكلام حكيم قائلًا”
فانت لو خابرة زين انك انت وولدي واحد، كي انا وورد ليه تدوري علي حديت ما يسعد غير نفسك لوجت جصير ،لكن جلبك عايش العشق وحاسس بيه

هزت حنان راسها بأقتناع واردفت بخجل”
ليك حج يا كبيرنا، الحمد لله ولدك ده نفسي وروحي وحديت العشج لا هيزيد من حبه ولا يجلل منيه

ابتسم لهم بحنان واكمل طريقة إلي غرفته واغلقها خلفه ومدد ورد علي الفراش وهي ممسكه برقبته لتجذبه اليها ولثمت ثغره بعذوبة وعشق وهتفت بحرارة قائلة”
رياض انا بعشقك ولحد دلوقتي مش مصدقة اني حامل منك
قولي ان ده حقيقي مش حلم هصحي منه علي كابوس

ثم اخذت يده ووضعتها علي بطنها وقالت بحماس”
معقول حتة منك هنا ساكنة في حشايا هتكبر يوم ورا يوم لحد ما يجي وتحمله بين ايدك زي ما حملته جوايا

ظل رياض صامتًا ينظر إليها برهبة وتوتر،لاحظت ورد شروده وتوجست خيفة من صمته فسالته بحيرة”
رياض هو انت مش فرحان لحملي ولا مش مستوعب فعلا ان ربنا اكرمنا اخيرا وبذرة حبنا اتجسدت طفل منك جوايا

ابتسم لها بحنان وشدها الي حضنه وتنهده بقوة قائلًا”
واه يا ورد لو تعرفي اللي جوايا دلوج هتحتاري حيرتي، ومش هتعرفي تعملي ايه ولا تجولي ايه،
انا لحد دلوج مش مصدج بعد ما سلمت امري لله يجي اليوم اللي تحبلي في طفل من دمك ودمي ولد يجمعنا طول العمر اه يا ورد اه ياورد انا جلبي طاير من الفرحة واصل
كرم ربنا عليا كبير جوي جوي يا منية النفس ، مجدرش اصدج ان المستحيل هيتحجج وهنضر ولدى منيكي،لو كنت خابر ان هيجي يوم وتحبلي في ولدى الله في سماه ما كنت ضحيت بيكي، بس ارجع واجول ان ده امر الله وجضاءه ، ويمكن بسبب عدم انانيتي فيكي ربنا عوضني بحبلك

عانقته ورد بقوة وهو كذلك ظل يضمها لصدره بقوة وعشق الي ان تلاحمت شفتاهم في قبلات ساخنة لا تنتهي وفجاة ابتعد عنها رياض ونظر اليها بعيون تهدر عشقًا”
اهدى عليا يا ورد وحياة الغالي اللي في حشاكي، خايف من شوجي ليكي ااذيك وانت لحالك تعبانة

تاففت ورد من ابتعاده عنها وتمددت علي الفراش قائلة بتجهم”
افهم من كده انك هتبعد عني لحد ما اولد، هو انا حامل علشان ربنا يرزقنا بطفل يقربنا، يقوم يبعدني عنك وعن حضنك وحنانك ودفاك ، ده حرام وربنا

نزع جلبابه وتمدد بجوارها وضمها إلي صدره بحنان ورفق”
لاه واصل مفيش حاجة تجدر تبعدني عنيكي ،حناني وحضني ودفايا كله ملك ليكي، لكن اجرب منيكي بشوجي واشتياجي واشتهائي ليكي لاه، بالله عليكي مريدش اخسرك واللي كنت بتعمليه تمثيل يصير حجيجه وتنزلي ولدى اخر فرصة لينا ولا نسيتي كلام الدكتور ان حبلك معجزة من الله

ثم نظر الي عيناها بحنان وشوق واكمل حديثه بعذوبة قائلًا”
هصبر علي فراج عشجك لحد ما تجوم لي بالسلامة واحمل ولدى بين يَدي وانت هتساعديني من غير ما تثيرني، لان حبلك امنيتك كي ما هي امنيتي، وانتِ خابرة زين اني كنت رافض تحبلي وانت بالسن ده، لكن اصرارك حمسني فبلاش مشاعرنا تجرفني وعشجنا يضيع حلمنا يا وردتي

تنهدت بقوة واراحت راسها علي وسادتها بتكاسل”
حاضر يا رياض هعمل اللي تقول عليه،بس ابقى اسمع منك كلمة نسوانك مش بيسمعوا الكلام تاني،

ضحك ولثم جبينها بحنان قائلًا بشغف ”
انت روحي مش مرتي بس، انعسي وانا ههملك واروح اشغالي

امسكت يده بتملك وجذبته اليها قبل ان ينهض اردفت بضيق”
انت سايبني ورايح فين دلوقتي،خليك جمبي يارياض عايزة اتوحم عليك وربنا يرزقنا بولد شبهك

ابعد يده عنه وقبلها بحب ونهض من جوارها حازمًا امره ”
رايح اشغالي يا بت عمى، ولا الشغل هيصرف حاله،اوعدك متاخرش عليك، وهجي اجعد جارك تتوحمي كي ما تريدي
بس بالله عليك ترتاحي انت شايلة في حشاكي اغلي هدية من ربنا هيرزجنا بيها وانتِ خابرة زين غلاوتها من غلاوتك عندى يا منية نفسي ووردتي الشامية الجميلة

ابتسمت ورد براحة حتي تطمئن نفسه الملهوفة واردفت”
حاضر يا عمري هحافظ عليها علشانا وافديه بروحي

هز رياض راسها بذعر وجذبها الي حضنه بتملك وقوة صائحا برهبة وتوتر بالغ ”
لاه بروحك لاه لو رايده منيك علشان روحك وروحي تكون متجسده فيه مش تحرمني منيك ده اللي مجدرش عليه،انا عيش بيك وليكي يا وردتي ، راعيه وريحي حالك وبس مريدش اكثر من اكده، ولو رايد اجيب اللي يخدموكي ليل نهار ساعة زمن ويكونوا تحت رجليكي

هزت راسها بصمت بعدما قالت عيونهم ما يعجز اللسان عن وصفه من عشق جارف ،جرفهم الي دنيا وعالم خاص بهم وحدهم ليس لهم فيه شريك غير بذرة حبهم الشاهدة عليهم

تركها رياض وخرج مرغمًا ليصير اشغاله، وحين ياتي الليل سيكون لها واحدها ولحلمهم الذي تجسد واقع في احشاءها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
ما ان خرج وضعت ورد يدها علي بطنها تحسسها بجنون غير مصدقه ان حلمها وامنية حياتها صارت واقع يتكون بداخلها
ابن يجمع بينها وبين ما عشقته اكثر من نفسها

اخذت نفس عميق وتذكرت كيف كان زواج عبد الرحمن السبب في احياء حلمها من جديد ….. فلاش باك

ذلك بعد زواج عبد الرحمن بشهر ،اصيبت زوجته نزيف شديد وبعد عرضها علي طبيبة المركز لم تستطيع ايقاف النزيف ، فنصحتهم بنزولهم الي مصر لوجود علاج لحالتها قبل ان يسبب لها النزيف فقر دم رفقتها ورد هي وزوجها الي مصر وذهبوا الي احد الاطباء المتخصصين في حالتها وبعد الكشف اكتشفت الطبيبة وجود ورم ليفي هو السبب في حالة النزيف وطلبت استئصاله حتي يتاح لها الحمل وارسلتهم الي جراح ممتاز يقوم لها بالجراحة

ما ان وصلت الي عيادة الطبيب الجراح لاحظت وجود دكتورة معه بنفس العيادة كانت صديقة عمرها ايام ثانوي لكنها دخلت طب بشري وورد طب اسنان

طلبت مقابلتها وعرضت عليها حالة زوجة ابن زوجها حتي يطمئن قلبها، دخلت لها في كشف واستقبالتها الطبيبة دعاء بترحاب وبعد.التعارف قامت من خلف مكتبها وعانقتها بقوة”
ياه يا ورد اتغيرتي كتير عن زمان فين تبرجك ولبسك المثير بس برافو انك محافظة علي رشاقتك وجمالك يا شقية

ضحكت ورد واجابتها بحماس”
الا الرشاقة جوزي وسيم والعين عليها لازم املي عينه

طالعتها الدكتورة دعاء باستغراب ”
بس اللي عرفته انك اتجوزتي استاذ دكتور في الاقتصاد والعلوم السياسة ومات في حادث هو انت اتجوزتي تاني

هزت ورد راسها بالموافقة واجابة زوجة عبد الرحمن قائلة بفخر وتباهي ”
عما ورد اتجوزت كبيرنا وكبير العيلة كلتها بعد.ما عمي جاد.مات ، وانا مرت ولده الكبير

طالعتها الدكتور دعاء بحيرة وسالت ورد باستغراب”
افهم من كده انك اتجوزت اخو جوزك زي ما بنسمع عادات اهل الصعيد، بس انت قبلتي بكده ازاي فين حقك بالاختيار

جاءت الاجابة من حنان التي سبقت ورد بالرد واندفعت قائلة بأستنكار وتحدى ”
واه ومالها عوايدنا يا دكتورة، عما ورد اتجوزت زين الرجال وكبيرنا كل بنات العيلة تتمناه ولولا اني مرت ولده كنت اتمنيته، هو يعيب علينا ان الراجل يلم لحم اخوه، مش احسن ما تتجوز الغريب ويبهدل ولادنا ولا يحط عينه في بناتنا، عوايدنا اللي مش عجباكي بتحافظ علي لمة العيلة والولد من انه يتربي في حضن غريب يبعده عن اصوله

ربتت ورد علي حنان كي تهدأ من عصبيتها واردفت قائلة”
معلش يا دعاء علي اندفاع حنان بس فعلا جواز الارملة من اخو جوزها، مش شئ يعيب عاداتنا ، بالعكس اخو الزوج بيحافظ علي ولاد الاخ وبيعاملهم بحب وبيعوضهم فقدهم لابوهم كانه حي
وانا متغصبتش علي الجواز من رياض، بالعكس كان اختيارى وبرضايا، لان يا بختها اللي تتجوز صعيدى هتكون علي ذمة راجل بجد يحفاظها ويصونها ويخاف عليها

هزت الطبببة دعاء راسها بحيرة وتعجب واردفت”
بصراحة انا معجبة بيكي وبشجاعتك في انك قدرتي تكيفي نفسك للحياة بالصعيد ونسيتي زخرف المدنية، ومحتارة باعجابك بعاداتهم اللي كانت سبب في هروب امك منهم

ضحكت ورد بمرح وقالت موضحا”
هو نفس الشئ يا دعاء، اللي خلي ماما تهرب عشقها لبابا واللي خلاني اتكيفت علي الحياة بالصعيد عشقي لرياض

بقولك ايه ان مش جاية ليكي علشان اكلمك عن حياتي، انا جايلك علشان حنان مرات ابن جوزي، بتعاني من نزيف شديد بعد جوزها وكشفنا عليها قال ان عندها ورم ليفي بالرحم ولازم يتشال علشان يحصل حمل

نهضت دكتورة دعاء وطلبت منها ان تجلس علي سرير الكشف حتي تقوم بفصحها، بعد الفحص عادت الي مكتب وطلبت من ورد صور الاشاعة والتحاليل واردفت مؤكدة”
فعلا عندها ورم ليفي عضلي لازم يتم استئصاله، بس انا مش جراحة لكن بستعين بجوزي في الحالات الجراحية
وعلي فكرة هو الدكتور الجراح صاحب العيادة وانا شغالة معاه

قومي يا حنان تعالي معايا اعرضك عليه وهو هيحدد امتي تعملي العملية وانت يا ورد استنيني هنا في كلام كتير بينا مخلص دقايق وراجعه ليكي

نهضت ورد واحتجت قائلة”
مش وقته يا دعاء خليها وقت تاتي لازم اكون مع البنت متعرفش حاجة ولسه صغيرة ومرعوبة من حكاية ان عندها ورم ولازم اكون معاها معلش

ضحكت دعاء من تغير ورد الي هذه الدرجة، فاصبحت امراة تهتم براحة الاخرين وليس نفسها فقط كم كانت تعرف عنها تبسمت في وجهه واردفت قائلة”
طيب تعالو معايا نعرض علي الدكتور رفيق الحالة ولعلمك الورم الليفي مش خطير ولا بيتحول لورم خبيث او خطير غير في حالات تكاد تكون معدومة، واسمعي انا ليا معاكي قاعدة طويلة لازم اعرف ايه غيرك بالشكل ده

ضحكت ورد لها وخرجوا سويا نهض عبد الرحمن ما ان راهم خرجوا من عند الطبيبة وسال ورد باهتمام”
طمنيني يا عما الدكتورة جالت ايه بردك عملية ولا هتتعالج

ربتت ورد علي كتفه بحنان وقدمته لدعاء بفخر”
احب اقدملك عبد الرحمن ابن جوزي واخو خطيب بنتي وجوز العروسة

أؤمت الطبيبة له براسه مرحبا به وأردفت”
أهلا بيك متقلقش العملية بسيطه جدا وحكاية انه ورم مفيش منه خطورة اطلاقًا علي الحمل، انتظرنا هنا وهندخل للدكتور يحدد ميعاد للجراحة..

اخدتهم ودخلت عيادة زوجها وسالت السكرتيرة”
في حالة مع الدكتور ولا لوحده

طالعتها السكرتيرة باحترام واردفت قائلة”
لا يا دكتور دعاء لسه الكشف خارج من عنده، اتفضلي ادخلي ليه قبل الكشف التاني ما يدخل

دخلت ومن خلفها ورد وحنان نهض الدكتور وفيق مرحبا بها وبمن معها وسالها بتعجب”
شريكتي الجميلة نورت مكتبي اكيد.في حالة صعبة او غالية عليها ها اتفضلي قول اللي عندك

ضحكت وجلست علي طرف مكتبه وطلبت من ورد وحنان الجلوس وامسكت ذقنه بشقاوة”
فاهمني يا دوك احب اعرف علي صديقة عمري ورد الشام فاكر اللي كانت دايما الاولي بس هي فضلت تدخل طب اسنان، المهم ان ورد حاليا متجوزة وعايشة في الصعيد، ومرات ابن جوزها بتعاني من ورم ليفي وهي لسه عروسة جديدة، من الاشاعة والتحاليل انا شايفة ان الحل الافضل استئصال الورم علشان يحصل الحمل ،انت بقي حدد العملية لاني مقدرش اثق غير فيك ايه رايك

طالع دكتور وفيق ورد وزوجة عبد الرحمن واردف”
علشان خاطرك هحدد ليها العملية في اسرع وقت بس الاول افحص المريضة بنفسي واتاكد انه ورم ليفي عضلي،لان ،مش مجرد اورام ليفيه متعددة ساعته هنستاصلها بالمنظار مش بالجراحه اتفضل علي حجرة الكشف
وضغط زر مكتبه، اتت الممرضة المساعدة له فقال لها”
خدى المدام جهزيها لاشاعة سونار crd , واعملي ليها كافة التحاليل الازمة تحسبًا لاجراء جراحة

اشار الي حنان اتفضلي روحي معاها وانا هحصلك متقلقيش
نهضت حنان وامسكت بيد ورد بخوف”
تعالي معايا يا عما ورد انا خايفة

مسدت يدها بقوة ورفق”
روحي معهم متقلقيش انا هستناكي هنا، دي مجرد اشاعة وتحاليل يلا اتشجعي يا حنون

دخلت حنان برفقة الممرضة والقي الطبيب وفيق نظرة علي الاشاعات والتحاليل واثني عليها ”
تمام بس الاشاعات اللي هعملها هتاكد الطريقة الامثل للعلاج
استاذنكم ربع ساعة وهرجع ليكم

تركهم وذهب الي غرفة الكشف وجلست الدكتورة دعاء امام ورد
وسالتها بحيرة”
ممكن افهم بقي مالك، من الواضح انك بتحبي جوزك ليه حساكي حزينة رغم تاكيدك انك مرتاحة في حياتك الجديدة

ابتسمت ورد واجابتها ”
مفيش يا دعاء بس الحياة مش بتدي الانسان كل حاجه، فعلا انا سعيدة جدا مع جوزي بس محرومة من الاولاد

رفعت حاجبها بأستغراب وسالتها بشك وريبة”
مش فاهمة قصدك ايه،انت لسه قايلة ان ابن جوزك خطيب بنتك هو انت معندكيش اولاد من جوزك الاول او التاني

هزت ورد راسها بالنفي والاسي واجابتها موضحا”
لا عندى اولاد بنت وولد وفعلا بنت خطيبة ابنه، لكن معنديش اولاد من حبيب قلبي وتؤام روحي

حدقت دعاء في ورد.بشدة ووضعت يدها علي قلبها وهتفت”
ورد.انت عاشقة عمري ما شفت لمعت عينك ودقات قلبك اللي علت دي علي حد غير عاشق حتي النخاع قوليلي انت اية حكايتك وليه مخلفتيش منه مدام عنده اولاد وانت عندك اولاد اية معقول ضرتك السبب

ضحكت ورد بتهكم ”
مليش ضرة بس اذيتني قبل ما تموت، بقولك ايه انا مش هينفع اكلمك براحتي في الموضوع ده، بعد العملية هجي واقعد.معاكي قاعدة طويلة وهوضحلك كل حاجة

هزت دعاء راسها بالرفض وقالت بحماس”
لاه وانا هصبر كام يوم لحد ما اعرف حكايتك،صعب يا وردتي انا الفضول بيقتلني،اسمعي انا عزماكي علي العشا عندى النهاردة بالمرة اعرفك علي اولادى، تقي ولؤي اية رايك

تنهدت ورد بحيرة واردفت بتردد”
مش عارفة بس الاول لازم استاذن من رياض لو وافق تمام

ضربت دعاء كفها بالاخر بذهول واردفت قائلة بتعجب”
لاه انت حكايتك حكاية هو الحب قلب كيانك كده،ثم هو لازم تقولي لجوزك ايه مش بيثق فيكي

لكزتها في كتفها بمزاح وقالت”
لاء يا دكتورة مش موضوع ثقة لكن شرع ربنا، ده غير اني مقدرش اعمل حاجة من غير اذنه
استني هتصل بيه واخد منه الاذن

اتصلت ورد برياض الذي اجاب من اول رنة وقال بتحبب”
ووردتي جنتي اشتجتلك كتير يا منية النفس طمنيني عليكي وعلي مرت ولدى ايه اللي صابها

اجابته ورد بخجل غير قادرة بالتصريح له عن شوقها اليه وتبادله الاشواق بسبب ترصد صديقتها لها فقالت باقتضاب”
انا بخير يا حبي وحنان بخير هي محتاجة عملية بسيطة وانا حاليا عند الدكتور اللي هيعملها ليها،وطلعت زوجته صديقتي وعزماني اتعشي معاها النهاردة واتعرف علي اولادها ايه رايك

سكت رياض لبرهه واجاب بنفاذ صبر وقلة حيلة”
مفيش مشكلة روحي يا جلبي ، وخدي عبد الرحمن وحنان معاكي ومتتاخريش واول ما تعاودي للفندج اتصلي بيا تطمنيني انك وصلتي بالسلامة انا مش هنعس جبل ما اطمن عليكي،وجصري ايامك وارجعي بسرعة الدار من غيرك كي الجبر مطايجش اجعد.فيها ولا عارف انعس من غير دفي احضانك يا عشج الروح

تنهدت ورد.بقوة وغامت عينها بالشوق والحنين وهتفت بحرارة”
والله انا كمان مش طايقة الحياة من غيرك، ربنا ما يحرمني منك،انا هاكد علي الدكتور يعملها ليها في اقرب فرصة وارجعلك يا حبي بعدها علي طول

بعد ذلك انهت معه الاتصال، ثم نظرت الي صديقتها التي تحدق فيها بدهشه واستغراب ،ابتسمت له ورد وصاحت فيها”
ايه حرام يعني اعبر ليه عن شوقي ليه وحشني يا دعاء

ضحكت دعاء وقالت لها ”
ما قولتلك انت حكايتك حكاية، المهم ان جوزك وافق وهستناكي بليل تتعشي معايا وتحكيلي ايه حكايتك انت وجوزك اللي من الواضح انها قصة حب حراقه اووي

ضحكت ورد بمرح ، وظلت تتجاذب معها اطراف الحديث الي ان انتهي الطبيب وفيق من فحص حنان وتحديد الجراحى بعد يومين لانها ضرورية حتي يتم الحمل بدون معوقات
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
في المساء ذهبت ورد برفقة عبد الرحمن وزوجته الي زيارة صديقتها الطبيبة دعاء وزوجها الطبيب وفيق الذي رحب بهم بحفاوة وترحيب كبير وكذلك اولادها الذي كانو مازالو صغار لم يتعدو المرحله الابتدائية ، واثناء العشاء ظل الطبيب وفيق يطمئنهم من الجراحة وانها بسيطة ونتائجها مرضية

بعد العشاء استاذنت دعاء في اصطحاب ورد كي تريها شقتها
، اخذتها الي غرفتها الخاصة واجلستها امامها وسالتها”
قوليلي بقي حكايتك، وفين راح مودي وطريقتك اللي اتغيرت وتدينك اللي بياكد ان عن خلفيها عقائدئية وليس ارغام، وحكاية حبك اللي عينك بتبرق مجرد ما بتنطقي اسمه ، اتكلمي وفهميني ليه رافض تحملي منه مدام جوزكم علي حب

تنهدت ورد بقوة واخذت تقص عليها حكاياها مع رياض وكيف غير حياتها وملك قلبها وجعلها امراته دون ان يلمسها، غير انه السبب في ان تكون امراة صعيدية علي حق حتي يتشرف بها بين نساء وبنات العائلة الي تطليقه لها وتزويجها من اخيه حتي لا يحرمها نعمة الامومة الي عودته لها بعد موت زوجها
ومحاولاتهم الكثيرة كي تحمل منه وكلها باءت بالفشل

انتهت من قص حكايتها ونزلت دموعها تغرق وجنتاها وهي تقول بتصميم وحزن عميق مزق نياط قلبها العاشق”
انا كل امنيتي في الحياة احمل طفل من رياض هو شاف ان مجرد ما بقيت ام كده تمام، لكن مش قادر يفهم ان الامومة في حد ذاته من طفل يكون من حبيبي هي الهدف الاسمي
انت الوحيدة اللي قولت ليكي عن وجعتي بحاول ادريها عن رياض لانه مش ذنبه لكني بموت كل يوم الف مرة، وانا بشوف اولاده منه بيكبروا ويحملوا جيناته وانا مليش اللي يربط بينا غير عشق زايل مع زوالنا من الحياة مفيش اللي هيكون ذكري مننا غير حكاية حبنا اللي خلقت منا تؤام روح

تنهدت دعاء واحتضنت صديقتها بشدة تواسيها وتهون عليها المها الداخلي واردفت قائلة”
غريب امرك يا ورد رغم انك اتجوزتي اخوه اللي كان بيناسبك وانت نفسك قولتي انه فراقه ليكي كان بالنسباله موت، لكن مع كل ده عشقتي رياض رغم فرق السن الكبير اللي بينكم
بس انت قولتي ان حالته مستحيل ازاي حلمك تحملي منه
وهو في السن ده اكيد اتخطي الخمسين

اخذت ورد نفس عميق وردت عليها بفخر ”
لو بقي عنده مية سنه والفرق بينا ٥٠ وزيادة مش هتمني غير ان احمل طفله واكون ام لاولاده، مش هقولك اني مش بحب اولادى من جاد بالعكس بموت فيهم ،لكنهم مش من رياض

ربتت علي كتفها بحب وقالت”
طيب سؤال واحد يمكن منه هقدر اعطيكي امل جديد من خلاله تحققي امنية حياتك
اخر مرة بحثتوا عن طريقة للعلاج من كام سنه كده تقريبا

طالعتها ورد بلهفة واجابتها بثقة ”
كان من اتناشر سنه تقريبا بعد جوازنا بكام شهر بس ليه بتسالي قصدك ان الطب الحديث ممكن يكون في ليه علاج مظنش لاني مش ببطل بحث حتي لو هو طلع الموضوع من دماغه لكني ميأستش ومش هيأس

هزت دعاء راسها بقوة وابتسمت لها بغموض”
كده طمنتيني لان جوزي من سنتين تقريبا مرت عليها حالة زي جوزك والحمد لله ربنا كرمه وخلف ، ومدام في علاج يبقي ممكن يجيب مع جوزك نتيجة ، بصي انا هوصف الحالة لوفيق
واكيد لو في امل ما هتياخر في علاج جوزك
ولا انت ناسية ان جوزي دكتور جراحة تناسلية وخصوبة

امسكتها ورد بقوة وحدقت فيها وقالت بعدم تصديق”
انت بتتكلمي بجد جوزك عالج حالة زي رياض انت متاكدة

ربتت علي كتفها وهداتها من روعة دهشتها وقالت تطمئنها”
والله بتكلم بجد،لولا ان ابن جوزك بره كنت خليت وفيق كلمك وطمنك بصي بعد العملية هخليكي تقعدي معاه وهو هياكد ليكي بنفسه ممكن بقي نخرج ليهم لان زمانهم قلقوا

اؤمات لها ورد وخرجت معها وقلبها يرقص فرحًا لانتعاش الامل فيه من جديد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بعد يومان تم اجراء الجراحة وخرج الطبيب يطمئنهم انها تمت علي خير وخلال ٢٤ ساعة يمكنها الانصراف

ظل عبد الرحمن بجوار زوجته وطلب الطبيب وفيق من ورد ان تحصله علي مكتبه وكانت الطبيبة دعاء بانتظارها طلبت منها الجلوس شرحت حالة رياض إلي زوجها
وشرحت ورد حالة رياض بالتفاصيل وسبب اصابته ليسالها”
افهم من كلامك إن جوزك مفيش دكتور اخد خزعة من الخصية لمعرفة نسبة الخصوبة

هزت راسها بالرفض ، تنهد طبيب وفيق بعمق وحك ذقنه بتفكير واردف قائلًا”
حالة زوجك صعبة جدا وبالذات انك اوضحتي ان محدش اخذ خزعة منه و معرفة نسبة الخصوبة عنده بعد الاصابة ، يمكن لان مكنش فيه تقنية لعمل الخزعة وتخزين الحيونات المنوية الحية ، بس انت اوضحتي ان ده كان من فترة طويلة جدا زي ما قولت قرابة ال٢٣ سنه يعني لو كان موجود ايامه التقنيةالحديثة الحالية، كنت استفادتي منها في حالتك
لان اكيد بعد اللي حصله كان في نسبة لو بسيطة لسه حية

تنهد بقوة واكمل باسمًا”
لكن انا بطبعي مش بستسلم لليأس، انا هجازف وهاخد خزعة من زوجك بعد علاجك بيساعد علي زيادة الخصوبة وهنشوف يمكن ربنا يحدث امرًا ونجد حيونات منوية حية تنفع لاجراء عملية طفل انابيب….

تحمست ورد وازدهر الامل في قلبها بقوة وقالت”
تمام يا دكتور من امتي نبدأ العلاج وامتي هتاخد الخزعة

اخرج دفتر الروشتات وخط عليها بعض اسماء الادواية واعطاها لها قائلًا بأشراقة امل”
العلاج هيبدأ من امبارح كل يوم قرص لمدة ٤٠ يوم وبعدها ياتي علشان نعمل الخزعة ولازم تكون انت كمان في مرحلة التبويض ، لان لو نجحت ووجدنا حيونات منوية حية هنقوم بعملية تلقيح صناعي يعني حلمك هيتحقق وكله بامر الله

بعد يومين سافرت ورد الي الصعيد بعد تحسن حالة حنان مع تاكيد الطبيب ان حالتها اصبحت في خير حال،ومن الممكن إن يحدث الحمل في اسرع وقت وذلك لخصوبتها العالية

هذا وقد اخذت منه ورد وعد بمتابعة حالة زوجها ،واعطاها رقم هاتفه حتي تتابع معه الارشادات الي ان يطلب منهم الحضور،كان حديثه معها كبارقة امل اعطت لها من جديد عادت الي زوجها وهي تمني نفسها بموافقته علي ان يخوض معه هذه التجربة الاخير لعل الله يحقق امنية حياتهم
الا انها اتصدم برفض رياض التام للفكرة وكسر قلبها ……
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

شاء القدر
البارت الثالث والثلاثون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
علمتني الحياة ليس الحب أن تكون بقرب من تحب ولكن الحب أن تثق أنك في قلب من تحب.

عادت ورد إلي الصعيد وقد ولد الامل في قلبها من جديد
بان يوهبها الله من زوجها الذرية ،،بعد ان اعطتها صديقتها وزوجها الجراح حلًا لحالة رياض

دلفت الي الدار بصحبة حنان وزوجها عبد الرحمن الذي رافقها اثناء مرحلة علاجها الي ان كتب الله لها الشفاء،
اخذها زوجها وصعد الي غرفتهم حتي ترتاح من عناء السفر بسبب شعورها بالاجهاد
ام ورد فبحثت بعيناها عن تؤام روحها زوجها الغالي الذي أشتاقت اليها، رياض فلاحظت ان الدار خالية من اهلها

لم تجد إلا ابنتها ياسمينا التي هرعت اليه وعانقتها بفرح سعيدة بعودتها اليهم ”
ماما حبيبتي اتوحشتك اوي اسبوع بطوله يا ست الكل غايبة عنينا ،طمنيني عنيكي وعن حنون

احتضنتها ورد بقوة وسالتها بلهفة”
حنون بخير الحمد لله اتحسنت جدا، المهم فين بابا واخواتك علي وياسين وجدتك عديلة وحفيظة

اخدت ياسمينا نفس عميق وغمزت اليها بعينها بشقاوة ”
الجميل مشتاق لابو الروض، عينك بتدور عليه يا جمر، بابا وخواتي وجدتي حفيظة وعديلة راحو عند عمي علي لانه عازمهم كلتهم علي دبيحة لاجل بته دنيا طلعت الاولي علي المحافظة كلتها في الابتدائية

امسكتها ورد من ودنها وضغطت عليها بقوة وسالتها بغيظ”
وانت هنا لوحدك ،ولا مع مين فين فيصل معاكي ولا معاهم

ابتعدت عنها ياسمينا بغضب وردت عليها بكبرياء”
انا بنت عيلة الأسناوى يعني من الاشراف مينفعش انت بالذات تجولي اللي جولتيه عني وانا ممسمحاش في حديثك، واصل

ارتبكت ورد من حديث ابنتها الجاد وشعرت بالخجل من نفسها وتذكرت كيف كانت مصدر قلق ورعب لامها ،فابتسم ثغرها للذكري التي لولاها ما كانت التقت برياض وتزوجته، نظرت الي ابنتها الحرة الناظرة اليها بغضب وضمتها الي صدرها قائلة بحنان واعتذار مبطن”
هو انا لما اسالك انت مع مين ابقي بغلط فيكي يا شقية،ثم انا واثقة فيكي وبتربيتك لانك تربية ايدي وايد الكبير انا بس كنت بنكشك، قوليلي بقي انت ليه مروحتيش معاهم

غامت عيناها بغموض وابتسمت بتهكم”
هحاول اصدق لانه صعيب عليا اوي انك تشكي فيا وانت خابرة زين بنتك وتربيتها واخلاقها،
لحقت نفسك يا وردة الدار لاني كنت هشكيكي للكبير يخدلي حقي منيكي ، وانت خابره، مش بيهمل حق المظلوم لو علي رقبته وبالذات انا وانت خابرة غلاوتي عنديه ، يعني كنت هتموت يا جمر وغمزت لها بخبث

دفعته في كتفها بغيظ وحدقتها بنظرة حاقدة”
اتلمي يا ياسمينا احسلك، ومدخليش الهزار في الجد، ودلعلك علي رياض بطليه مش بقيتي مخطوبة ادلعي علي خطيبك وسبيلي جوزي يا رخمة

احتضنتها من ظهرها وقالت هاتفه بمرح”
الا ابو الروض ده حبيب قلبي، لو ينفع كنت اتجوزته بس اعمل ايه بقي اتجوز امي، ثم فيصل لسه خطيبي دلع ايه اللي ادلعه عليه مالك يا وردتي بتختبري اخلاقي ولا اية
ولعلمك انا مروحتش معاهم لان بابا حبيبي روح قلبي طلب مني اقعد من ولاد عمتو سناء لحد ما يعاودوا،
ها اطمن جلبك ولا اجيب ليكي ولاد عمتي علشان تتأكدي

جذبت يدها من علي كتفها بغيظ وادارتها لها وصاحت فيه”
خلصنا يا ياسمينا، مكنتش سؤال المهم اتصلي بي بابا وبلغيه اننا رجعنا خليه يجي وحشني اوووي

ضحكت ياسمينا بسخرية لاغاظت امها مثل ما كنت تفعل هي كان ابنتها تخلص ذنب ما فعلت في امها”
اهدى علي نفسكي يا جمر ، بابا زمانه جاي مش هيتاخر ولا شوقك ليه نساكي مقام الكبير ووجباته

اخذت نفس عميق وقالت بضيق ”
ماشي يا لمضة شكرا للمعلومة بس بردك اتصلي بيه انا عايزة ضروري وخايفه يخرج من عند عمك علي الشركة

اثناء حديثها نزل عبد الرحمن وصافح ياسمينا بود”
اهلا بمرت خوي كيف يا ياسمينا وكيف احوال كل اللي بالدار

ردت عليه بابتسامة مشرقة”
كلنا بخير، ماما طمنتني علي حنان ربنا يتم شفاها علي خير

جالت ورد بعيناها عليه وسالته باهتمام”
أنت ليه مريحتش جمب مراتك، ولبس كده ورايح علي فين

هز راسه بعدم رضي واجابها قائلًا ”
ياريت يا عما بس اتصلت بابوي وبلغني ان في شغل مهم بالشركة وصفجه لازم اوجع اوراجها، هو نفسه جالي انه هيحصلني ومتنسيش إن بجالي سبوع بعيد عن اشغالي،أنا هملت حنان بعد ما نامت ابقي اطمني عليها في غيابي،
وانا هعدى علي عمي ابارك ليه واسلم علي خواتي وبعدها هاروح الشركة رايده مني حاجة جبل ما امشي

شعرت بالضيق لان رياض لن يعود الي الدار لتخبره بما ارادت
كتمت حزنها بان رسمت شبه ابتسامه علي ثغرها وادرفت”
لا يا حبيبي مش عايزة حاجه كنت نفسي ترتاح من مشوار السفر لكن مدام ابوك شايف ان نزولك فيه مصلحة يبقي اتوكل علي الله ولما تعدى علي ابوك بلغه سلامي

حينها سمعت من خلافها صوت الذي يطرب اوتار قلبها يقول”
مفيش داعي انا اهني بلغيني سلامك بنفسك،هو في مراسيل تجدر توصل اللي بيناتنا يا وردتي

هرعت إليه لكي تعانقه وتعبر له عن شدة اشتياقها له ،الا انه وضع يده امامها يمنعها من احتضانه وقال معاتبًا”
اتحشمي يا ورد احنا في صحن الدار مش لحالنا، والولد كلتهم نضرينا، ولانسيتي مجامي يا مرت الكبير

تجمدت اطرافها وشعرت بالثلج يكسو قلبها من برودة مقابلته لها شاعرة بانها فقدت جزء من محبتها لدية او ان الشغف والشوق الذي بينهم قد خبا وانطفاء لهيبه
رمقته بنظرة حزينة واشاحت بعيناها بعيد عنه تكبت جماح شوقها وتخنق الدموع في مقلاتيها حتي لا تخونها امامه وتسيل علي وجنتيها التي اشتعلت بحمرة الخجل من احراجه لها امام اولادهم ورفضه البوح عن التعبير عن شدة اشتياقه له، مدت يده تصافحه وعيناها بعيد عن عيناه التي تترصدها
وقالت بصوت خافت حزين”
اخبارك ايه يا كبير والف مبروك لبنت اخوك نجاحها،شويا وهتصل بهداية ابارك ليها

ضحك رياض بمرح ورد عليها بنفس طريقتها”
كلتنا بخير يا مرت الكبير،المهم طمنيني انت عليكي زينة وبخير شايف في عيون حديت كتير وسعادة كبيرة

ابتسمت بتهكم ردا عليه ”
فعلا ياريت تمنحني ربع ساعه اكلمك فيها قبل ما تمشي

طالع ابنه عبد الرحمن المنتظر بترقب وقال لها”
مش هينفع عندنا مواعيد مهمة لو كنت بلغتيني امبارح بوصولك كنت اجلت كل حاجة لكن العملاء بانتظارنا، هروح دلوج واوعدك مش هتاخر عليكِ

نظرت اليه بالم يعتصر قلبها من شدة اشتياقها الي احضانه
التي ضن بها عليها كانه لم يشتاق اليها مثلها فاردافت ”
خلاص يا رياض اللي تشوفه في سلامة الله

وتركته وسلمت علي امها وحماتها وابنها وعلي ابن زوجها وكذلك فيصل الذي احتضنها بقوة وقال”
بوي ميجدرش يحضن لكن انا اجدر يا ام مرتي وامايتي

لاحظ رياض عبوسها وفيض حزنها ابتسم وقال”
ادخلي با شلبية انت ونعمه احملو ولاد ستكم سناء للسيارة جوزها وانت يا ورد جهزي لي بدلة اظن مش هجابل العملاء بالعباية والجلباب ولا ايه يا مرت الكبير

دخلت شلبيه وبصحبتها ابنتها نعمة التي تشتغل معها بالدار وحملوا صغار سناء ليسلموهم الي ابيهم
وسارعت ياسمينا تقول بفضول”
سيبك من ماما يا بابا لسه جاية تعبانة ومحتاجة ترتاح انا هجهز ليك بدلة علي زوقي زي ما كنت بجهز ليك طول الاسبوع اللي فات ولا زوقي مش بيعجبك

ضحك رياض وغمز لها بغموض”
كي يعني مبعجبنيش انت زوجك كي اسمك ناعم وجميل هما جهزي لي بدل وانت يا عبد الرحمن روح جهز العربية علي ما اغير خلجاتي واحصلك

ما ان اقتربت ياسمينا من غرفة نوم امها وقفت ورد امامها وقالت محتجة وبحدة”
اظن انا رجعت بالسلامة، والكبير مش هيلبس غير من ايدي سواء عجبه او زوقك احسن مني فاهمة
واسمعني كويس يا ياسمينا طول ما انا حية اوعي تفكري( تدخلي في رعاية رياض) او اختيارتي ليه فاهمة

ودخلت غرفتها واغلقت الباب في وجهها ،ضحكت ياسمينا واحتضنت رياض بقوة وقالت”
ليلتك بيضا يا ابو الروض ماما بتغير منا وهتبقي شغلانه

ردت عليها حفيظة”
مش هتبطلي تشاكلي في امايتك هو انتِ ضرتها ولا بتها، بكره فيصل يطلعه علي عينك اللي بتعمليه فيها

ضحك فيصل وقال بثقة”
انسي يا جدتي ياسمينا معاها حصانة من الكبير، محدش يجدر يمسها بكلمة كانت تطير فيها رجاب

مسد رياض ضهر فيصل واردف”
زين انك خابر معزة ياسمينا عندى حاذر بجي لاجل ما يصيبك غضبي،انا ههملكم وادخل اغير خلجاتي عن اذنكم

دلف رياض الغرفة علي ورد الغاضبة وراها جهزت له بدلة كاملة بكل ما يلزم شكرها ونزع جلبابه ليرتدى بدلته ”
احتضنته ورد من ظهره وقالت بشغف”
اشتقت ليك يا عمري، اول مرة اغيب عن حضنك اسبوع وسبع ليالي من يوم ما اتجوزنا، معقول مش مشتاق ليا

اخد نفس عميق واردف دون ان يستدير لها”
لو العيون ما جالت والجلوب ما فسرت والانفاس ما وصلت حرارة الشوج يبجي اشتياجي ليكي فوج جدرتي علي التعبير والتوضيح يا وردتي الشامية

كان لحديثه العاشق مفعول السحر فاذاب الجليد التي كسي قلبها واشعل في جسدها نار الاشتياق، اجبرتها الي ان يستدير اليها وعانقته بقوة ودفنت وجهها في صدره وتنفست بحرارة”
وحشتني موووت يا رياض

تنهد بقوة وارد ابعادها عنه لكنه لم يستطيع ليلف يده علي جسدها ويحكم سيطرته عليها بتملك ”
واه يا ورد من اول ما بلغني ولدى انكم وصلتوا بالسلامة وجلبي نفسه يطير ليكي، كنت هروح للشركة واعود لاحضانك اشبع منها واعوض غيابي عنيكي ، لكن مجدرتش لا علي جلبي ولا علي شوجي اللي جلبني ليكي
كنت نفسي انضرك واطمن عليكي ، ولما اعاود بليل اضمك، لكني مجدرش اتحمل اكون جارك ومخدكيش بين احضاني واضمك لصدري واشم عبيرك واستنشق جمال عطرك وارتشف الشهد من رحيق شفتاكي
واقرن كلامها بان امتص شفتاها بقبله ساخنة شغوفة اشعلت بهم نار الرغبة وجعلته لا يستطيع مفارقة دفئ احضانها

ترك ما بيده وحملها ومددها علي الفراش وشفتاه تفترس وجهها ووجنتاها وشفتاها باشتهاء وجنون

وورد بين يداه تتاوه باستمتاع وسعادة من نثر قبلاته عليها وتضمه الي صدرها بشدة طالبه المزيد

بعد عنها فجاة مغصوب وتنهد بحراره”
سامحيني يا ورد شوجي غلبني ومش جارد امنع نفسي لكن مجدرش اكمل بين احضانك واعوض شوجي ليكي، في ناس بانتظاري واتاخرت علي ولدى ، ارتاحي أنتٍ دلوج واوعدك ما هتاخر عليكي غصب عني يا ورتي فراجك

ابتلعت ارياقها المشبعه بريق قبلاته ونظرت اليها نظرات حالمة شغوفة الي زوجها الواقف امامها بحيرة وقال”
في عيونك حاجة جديد وروح شغوفه نفسي اجتنصها ، الله في سماه لولا الشينه اللي هتتجال في حجي ما كنت فارجت فرشتك، فأرحميني من نظراتك اللي بتخطفني لدنيتك الجميلة اللي ما فيها غير عشجنا الخالد

تنهدت ورد بابتسامه عذبة واردفت قائلة”
ماشي يا رياض سماح، لان اللي عندى فعلا كتير ومحتاجة اتكلم معاك كتير اوووي ومش هينفع دقائق بينا لا هتشبعك ولا تشبعني ، يلا روح ومتتاخرش

لثم يدها بحنان ونهض من جوارها وارتدى بدلته وحرصت ورد علي ان تهندمه جيدا وتعقد الكرفت لها، ثم لثمت خده وقالت لها بعشق حالم”
مع السلامة يا حبي روحي ومتتاخرش هستناك
ودعها وتمددت علي الفراش كي تنال قسطًا من الراحة استعداد الي ليلة ساخنة بين احضان زوجها المشتاق
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
في المساء عاد رياض مع ابنه بعد عقد صفقة كبيرة لشركته ليدعم ابنه ويزيد من خبرته

دلف إلي غرفته الغارقه في الظلام و ابتسم بغموض ونظر الي جسد ورد المتوسده بالفراش باريحية

شعرت به ورد ما أن دخل الغرفه كأن جسدها نبهها الي عودة تؤامها الذي يكمل روحها الساكنه بداخلها وكأن روحها قد ردت اليها بعودته
لم تفتح عيناها وانتظرت ماذا سيفعل ؟!
هل شوقها اليها سيغلبه أم لا؟!
نزع رياض ثيابه عنه وتمدد بجوارها في الفراش بهدوء، وجذبها الي حضنه بتأني حتي لا تقلق وقَبل رأسها بتنهيدة”
تعالي يا حبي علي صدري وانثري شعرك الغجري عليه، ما ريدش اصحيكي واجلج منامك، يكفيني اخذك باحضاني وانعس علي دجات جلبك النابض بالحياة ونسيم انفاسك الحارة المدفونه في جوف صدري

رفعت ورد رأسها عن صدره ونظرت اليه بهيام ”
ومين قالك انه يكفيني حضنك بس، انا ميرضنيش غير افتراسك لجسدي المشتاق لعشقك والملتهب بحمم الشوق اليك والغرق معك في بحر الآهات والقبلات

افتر ثغره بابتسامه شغوفه وقَبل ثغرها وجذبها اليه هاتفًا بعذوبة ورقة أثارتها ”
وليكي ما طلبتي وازيد عليه بتعويضك عن لجائي بيكي
اللي لو ما لحجتش أمنعك من احضاني وجتها ، كان زماني حكاية علي لسان البلد كلتها، لما يجولوا الكبير صار العوبة حُبه ويجلوا من مجامي بسبب خضوعي لسلطان عجشك

ختم حديثه بالنظر الي عيناها والتفرس في شفتاها باشتهاء
ثم اقتنص من شفتاها قبله امتصت روحها وجعلت روحه في روحها يمرحون سويًا في رحاب العشاق ،يعبثون بمقدرات العشق ،يجعلوه لا يسمو الي عشقهم ، ويرسمون ببدنهم عشق اخر يحفر علي جدار الزمان بحروف من نور تضئ الطريق للهائمين سبيلا والعاشقين من بعدهم دروب جديدة

تنهد رياض بحراره وهو يجذبها لتريح رأسها علي شعيرات صدره ويتشممها باستمتاع قائلًا”
مخبرش ايه فيكي متغير، كأنك عودتي طفله صغيرة فكرتيني بيكي وانتي بتتداري باحضاني ومريداش تفارجيني،جبل طلاجي منيكي، كأن روحك عادت لموطنها بعد غياب طويل ، مخبرش لجاءك مع صاحبتك صحي جواتك حنين جديم
ولا مصدر سعادتك عودتك الي احضاني بعد فراج جصير

رفعت رأسها ونظرت الي عيناه الهائمه بها عشقًا”
وليه متقولش اقتربت من تحقيق حلم مستحيل، مع ولادة امل جديد في منحي السعادة المطلقه اللي مهما كان بينا هتفضل دايما ناقصة بطفل يجمعنا ليوم الدين

انتفض رياض علي وقع كلماتها وغامت عيناه بحده، ورغم احساسه المؤكد من الهدف من حديثها الا انه سالها ”
جصدك ايه يا ورد حلم ايه اللي كان مستحيل إنه يتحجج، ما خلاص اتحجج اظن رجوعنا لبعض وعشجنا الصامد مع كل الظروف هو المستحيل بعينه ولا جصدك شئ تاني!!

ارتبكت ورد من حدته معها غير قادره علي استيعاب النار المتاججة بداخله من احساسه بان عشقهم ليس كافي لها وان عدم وجود طفل يربطهم سيظل حلمها،اجابته بتوتر”
مالك يارياض كلامك معايا عنيف كاني بقولك انك مش كفاية
بس ده شئ جوايا امنية عمري كله كتير عليا احمل في حشايا طفل يجمعنا سوا من دمك ودمي وملامحك وملامحي ويكبر علي عشقي وعشقك ليكون زهرتنا اللي هتترعرع بين ثنايا ايامنا وليالينا الجاية

نهض من جوارها وارتدي جلبابه ناظرًا اليها بحدة”
ها كملي جولي ، جولي انك متفرجيش عن خديجة كتير، هي وجعتني وانتي مصره توجعيني، هي اتسببت في اذيتي، وانتي احساسك من النجص في حياتنا بيأذيني
جولي يا ورد ان حلمك للولد اهم من مشاعري واحساسي اللي بتخنجيهم بحديتك وامنياتك

ارتجفت ورد من الوجع في حديثه ونهضت من الفراش وسترت جسدها بعبائتها واقتربت منه ليوليها ظهره و التفت ووقفت أمامه وامسكت به حتي لا يهرب منها وملست علي خده برقة وحنان”
رياض انت بتشكك في حبي، ولد ايه اللي ابديه عليك، كل الحكاية نفسي امزج دمي بدمك في حاجه خاصه بينا، مش قصدى اذيتك او احسسك بالنقص انت عندى اغلي الاماني وكل يوم بحمد ربنا انه جمعنا من تاني
لكن ده ميمنعش اني اتمني واحلم واسعي لتحقيقي حلمي، اللي هو حلمك زيي بالظبط ولا احساسي بيكذب عليا ؟

انزل يدها عن خده وغامت عيناه بغموض وأردف قائلًا”
لو كنت كافي عليكي مكنتش احس بالحياة الجديده اللي اتولدت جواتك ، حتي لو كان حب من نوع خاص ان يكون ليكي ولد مني، لكن وانتي بتحلمي اعرفي زين اني حاولت وتعبت من كسرة النفس واحساسي بالعجز
لو بتحبيني اكتفي بيا انا ولدك وحبيبك وزوجك وعشيجك
بلاش يا ورد نخوض تجربة تانية، انتي وانا خابرين زين انها مستحيله، لو لي غلاوة عندك كفاية وجع وتجطيع فيا
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

ارتعدت اوصالها خوفًا من فكرة رفضه للفرصه الاخيرة التي اتاحها لهم القدر،اخذت نفس عميق واخذت تدعو ربها سرًا ان يقبل رياض خوض هذه التجربة لعل الله يكتب لهم الذرية سويا بعد طول عناء وتمني ورجاء تشجعت وقالت ”
رياض انا هطلبها منك ولأخر مره وحياه كل حاجه حلوة بينا امنح قلبي وقلبك سعادة لا منتهاه واقبل نجرب لاخر مره واوعدك بعدها نقفل الموضوع للابد
لو زي ما بتقول اتولدت حياة جديدة جوايا وحاسس بيها اسال نفسك لمين وليه
هقولك انا لمين ليك وليه لابني منك يعني انت المحور والاساس، مشتاقه أكون ام لاولادك مش كتير عليا ، حقي حلمي اللي بسعي له ولو فرصه صغيرة مش هيأس

نظر اليها بحدة وظل صامتًا كانه يعطيها الاذن بان تكمل ما تقول الي ان يعرف ما يهدف حديثها فاكملت قائلة”
صديقتي دعاء زوجها تخصص جراحه خصوبة وتناسلية وعالج ناس في نفس حالتك صحيح الامل ضعيف بس موجود،ارجوك يا رياض
واخرجت زجاجه من الدواء واعطتها له ومعها ورقة وقالت،”
ده دوا هتمشي عليه ٤٠ يوم وده واشارت الي الورقه…..
رقم الدكتور تقدر تتواصل معاه وهيقولك هتعمل ايه ،أعملها علشان خاطري وخاطر حلمنا اللي ممكن يتحقق
مش يمكن مرض حنان ولقائي بدعاء سبب ان ربنا يمنحنا رضاه علينا بطفل يجمعنا ها ايه رايك؟

تنهد بقوة ضاغطًا علي اعصاب فكه بنفس الوقت وقال”
لاه يا ورد مجدرش انا مش هعناد ربنا رايده تعيشي معايا وانا راجل عاجز وتجفلي علي الموضوع ده نهائي زين،ماريدش انتي حره لكن هتعصيني وكل يومين تتحدتي فيه هجولك لاه
وانتي الجانيه علي نفسك
لحد دلوج مشفتيش مني غير عشجي ومجربتيش غضبي لو فضلتي تفكريني بعجزي ،هتنالي مني اللي مش هيعجبك او يلد عليكي ، لما الراجل بيحس انه مش مالي عين مرته بيحرم عليها العيشه معاه حتي لو بيعشجها عشج الموت بالنسباله بيكون ارحم وانتي اختاري
وياريت تتعلمي من درس خديجه اللي خلعت نفسها من جلبي بافعالها انتي كمان بضغطك عليا وتذكيري باني راجل مش كامل بعينك هتخلعي نفسك من جلبي وبيدك

انا داخل اتسبح واصلي ركعتين لله، وادعي ربنا يهديكي عليا ومضيعيش الحلو اللي بيناتنا وتسمعي حديتي مره، وينصرني بيكي مش كل واحدة اتجوزها تكسر حديتي بكيفها وتستغل حبي ليها وحناني عليها

فتح دولابه واخرج طقم ملابس جديد والقي ما كان يرتديه وقال لها قبل ان يدخل المرحاض”
لما اخرج مش رايد حديت تاني في الموضوع ده اتجفل يا ورد، وانتي اللي هتحطي حد لحياتنا سوا بطاعتك لرغبتي

تركها تسقط في هوة افكارها وحنين شوقها لتتجرع مرارة رفضه، التي اصبحت نقطه فاصله في حياتهم سويا
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

قلب إنسان
البارت الرابع والثلاثون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
الحمد يا الله لأن بابك.. لا يغلق ووجودك غير منقطع.. ورحمتك سقاء لكل ظمأ.

بعد صدمة ورد من رفض رياض التام لفكرة خوض رحلة العلاج من جديد بعد ان منحهم صديقتها بعض الامل، لكن ما لم تتوقعه رفضه وبشدة مثل ما فعل، بل وصل به الحال بان هددها من عدم الحديث في الموضوع الحمل والا سيكون لها معها شأن اخر سيوجعها كم ووجعها بان شبهه بخديجة وانانيتها فيه دون النظر لاحساسه الموجع بالعجز

كتمت حزنها داخل قلبها حتي لا يظن انها تضغط عليها وحاولت إن تعود الي النوم من جديد،لكنها افتقدت وجوده وحنانه ودفئ احضانها فقررت إن تنتظره عودة رياض من صلاة الليل والتي طال انتظاره له بدون سبب فخشيت ان يكون هجرها وبعد عنها لكي تعلم مقدر ضيقه منها
ارتدت ثيابها وخرجت تبحث عنه وتحاول ان تصالحه لو فعلا زعلان منها لتراه مازال راكعًا علي سجادة الصلاة ، ويدعو ربه برجاء، وتضرع يهز الوجدان مما جعل قلبها ينزف دموع قبل دموعها التي ذرفتها من مقلاتاها بغزارة علي وقع كلماته المؤلمة ذلك حين سمعته يقول بتتضرع وخشوع”
يارب اهديلي مرتي الانسانة الوحيدة اللي بتمنى اكمل حياتي معاها لحد ما تسترد امانتك يارب ما تجعل عجزي يفرجني عنيها ولا تغيب عن دنيتي اللي بتنورها بوجودها فيها، يارب
أن رضيت بجضاءك وسلمت امري ليك، وضحيت بيها لاجل تنال حجها من الامومة اللي بعجزي كنت هحرمها منيها،
ياما كان صعيب عليا جوي جووي اوهبها لخوي وتحمل في حشاها الولد اللي اتمنيته مني
،لكن رضيت بقدري، فاكملت انت رضاك عليا ورديتها ليا بعد صبر ووجع جلب ليالي طوال
ودلوج شوجها لضني مني بيهدد حياتي معاها ويوجع نفسي وكبريائى ويحط من جيمتي جدام حالي
يارب اهديها لحالها واجعلها ترضي بالمجسوم ، لتصبرني علي الجاي وياها لاني تعبت من عجزي اللي كاسر جلبها ومحطم امانيها،
يارب كي ما عوضتني بيها ردها عن عنادها واهدى نفسها وريحني برفجتها لانها راحتي وسكني وفرشتي ونعمتك عليا اللي بيها عوضتني كل ما اتمني حتي الضنا اللي كنت اتمناه منبها جبليها

بعد انهاء دعاءه ركع علي سجادته ليكمل ختم الصلاة، هرعت ورد قبل ان يراها ويعلم انها سمعت استجدأه الي ربه
ولامت نفسها كيف اصبحت انانية في عشقها الي هذا الحد لقد اردت كل شى الا يكفيها هو عن كل شئ
تنهدت بحسرة وكبتت دموعها كم دفنت المها في قبر حزنها المتغلل دخل قلبها المكلوم وتمددت علي الفراش كالتائة بين عاطفتها واشتياقها لان تكون ام لابنه وبين ان تخسر عشقها الذي تعيش وتسعد وتفرح وتتمني من اجله

لم يمهلها دخول رياض فرصة لتفكير وتحسم امرها لتسمعه ينادى بصوت خافت حنون ملتع بالشوق”
وردتي نعستي يا منية النفس

كتمت انفاسها خائفة ان يعلم بحزنها المستكين بداخلها والذي سيبدو في صوتها اذا ردت عليه ،واغمضت عيناها بشدة
حتي لا يشك في انها مستيقظه ولم ترد عليه

سمعت تنهيدتة الحارة التي تنم عن انزعاجه لاتعلم بسبب نومها ام لانها حزينه كم يتوقع ،
ثم شعرت به ينزع ملابسه ويتمدد بجوارها وفجاءه التفت ذراعه حولها احاطت خصرها بقوة وحاول ان يرغمها كي تستدير له لكنها ابت حتي لا يلاحظ اثر الدموع علي وجنتيها،
اذ بها تسمع تنهيدة تانية اشد واعمق اتيه من اعماقه ويهمس في اذنها بهسيس غاضب ممزوج بالحزن”
بكيفك يا ورد، انا عمري ما ارغمتك علي حاجة، لكن حضني ده اللي بترفضيه كنت بتجولي متجدريش تستغني عنيه ،باين انك كنت بتكدبي عليا واكثر شئ يوجعني ويفجدني ثجتي بالناس الكذب فحذاري يا ورد، من ان يتاكد احساس ويومها مخبرش هيكون رد فعلي كيف لكنها مش هيكون خير ابدا؟!

قبل شعرها بعد ان زاد انهيار دموعها ،لا تعرف ماذا تفعل هل تستدير له وتاكد لها عدم كذبها لكنها ستضطر ان تبرر له سبب دموعها، ام تظل علي حالها وبالغد تحاول مصالحته، قررت ان تظل علي حالها افضل، حتي لا يعلم انه سمعت دعاءه الي ربه وفهمت منه فداحة ما طلبت دون مراعاة شعوره
واثناء شرودها في افكارها سمعته يهتف بعصبيه”
عايطي بكيفك واحرني كي ما تريدى مدام مش رايدة تعايطي في صدري اللي هيحتويكي ويعوضك علي جد ما يجدر، حزنك اللي كنت سبب فيه لكن مش بيدى

ثم اخذ نفس عميق وزفره بقوة قائلًا بحسرة”
الف خسارة با ورد تصبحي علي خير
ولاها ظهره واغمض عيناه متمنيا ان يغفو لكن هيهات ،
كيف ينام وقلبه يتمزق آلم علي فراق احضان عشيقته التي وضعت حلمها مقابل عشقه وهذا ما اوجعه بشدة؟!
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
ظل رياض طول الليل يتقلب جفاه النوم حتي مل من الرقود نهض من الفراش ونظر إلي ورد النائمة بعد طول عذاب مع نفسها خوفهًا من ان تاتي باي حركة فيعرف انها مستيقظه
الا ان نامت وقلبها ملتاع من البعد عن احضانه

خرج رياض من غرفته تؤضئ وظل يقرأ القرآن الي إن اذن الفجر قام ارتدي عبائته فوق جلبابه وهما بالخروج ليلحقه ياسين وعلي وعبد الرحمن وفيصل الذي يحرصون علي اداء صلاة الفجر معه كم اعتادوا منذ صغرهم

بعد الصلاة عادوا جميعًا الي الدار وليروا حنان تتقدم منهم حامل اكواب الحليب إليهم، لانه قد اعتادت علي لتقديم الحليب الي زوجها كل صباح كم تفعل ورد مع زوجها
كان غريب عدم تقديم ورد الحليب لرياض فسالها بقلق”
فينها عمتك يا حنان معجول لسته نعسانة

هزت راسها بالنفي لعدم معرفتها فاتت الاجابة من امه التي قدمت له كوب الحليب من يدها”
خد.اشرب ياولدى كبابي الحليب وادخل شوفها اكيد تعبانة من السفر او زعلانة من مشاكلة ياسمينا ليها

طالع رياض أمه بضيق ودفع كوب الحليب بعيد عنه قائلًا”
مليش نفس يا اماي انا هدخل اغير خلجاتي على ما تجهزوا الفطار وهما يا عبد الرحمن جهز حالك علشان هتجي معايا

اؤما عبد الرحمن بالموافقة وصعد بصحبة زوجته ليغير ثيابه
ام علي وياسين وفيصل فدخلوا غرفتهم ليكمل نومهم قبل ذهابهم الي النادى لممارسة الرياضه التي جعلهم رياض يحرصون عليها لتمني اجسادهم وعقولهم بالصحة البدنية

اقتربت عديلة من ابنها الصامت بضيق ومدت يدها له ثانية بكوب الحليب الا انه رفضه وبشدة
ضحكت وربتت علي كتفه ”
يعني ياولدى لو مكنش من ورد متشربش ،وحياة الغالي عنديك ورحمة بوك ما تكسف يدى خد اشرب

اخذ منها رياض الكوب وارتشفه علي مضض وبعدها اعطاه اياه وقبل يدها بأحترام قائلًا”
حجك عليا يا ماي بس خلجي ضيج بسبب الصفجه اللي عملتها عشيا طلباتها كتير لازم اوفي بيها والوجت ضيج
انا هدخل اغير خلجاتي واتوكل علي الله ويمكن مجدرش اعاود علي الغدا بجولك لاجل ما تجلجي عليا

مسدت ظهره بحنان وقالت بتريث”
علي مهلك يا ولدى الدنيا مش هتطير، زين ان ولدك معاك وخوك بيشرف علي الارض في غيابك ادخل ريح جدتك
هبابه عينك باينها ما نعست، حسا بيك وانت بتجيم الليل
وطولت لحد الفجر مخبراش بيك جلوج بطبعك وكل حاجة بتتركها لتيسر الله في حاجة تانية مضيجاك غير اشغالك

ضحك رياض وصم امه الي صدره ”
كيف اضايج ولي رب كريم بيدبر اموري وبيسيرها، الفكر بس مشغول والبال مش خالي
عن اذنك ادخل اغير خلجاتي جبل ما اروح لاشغالي

تركها ودخل غرفته لتذهب وراه عين امه الي ان دخل غرفته وقالت بقلق وحيرة”
ياتري فيك ايه ياولدى، عاودت لايام ضيجك بعد موت خديجة، الله يريح بالك ويصلح حالك جادر يا كريم

دخل رياض الغرفة والضيق يتجلي علي محياه، من اهمال ورد له كنوع من الضغط عليه، مما اشعل في قلبه نار الغضب منها ومن عنادها في امر ليس له به حيلة، اقترب منها معاتبا لها لينصدم من أنها فعلا تغط في نوم عميق ”
ملس علي شعرها برفق وانحني يلثمه وقال بحزن”
جلبك جسي جوي عليا يا وردتي ، مكنتش اتصور تهمليني بالشكل ده وتجسري في حجي عليكي، كان صعيب عليا جوي
اعاود من الصلاة ومتصبحش بوشك وضحكتك الحلوة اللي بتنور حياتي وتحلي دنيتي

اخذ نفس عميق وابتعد عنها شاعرًا بالالم يعتصر قلبه لموقفها معه وغير ثيابه وانطلق خارج الي عمله دون ان يفطر ما جعل امه حزينة عليه وعلي حالته التي تبدلت من امس لليوم”

استيقظت ورد علي يد ابنتها ياسمينا التي هزتها برفق ”
ماما حبيبتي اصحي العصر قرب يأذن وانت لسه نايمة

انتفضت ورد مفزوعة تبحث عن رياض وتلعن حظها وخمولها الذي حرمها رؤيتها له في الصباح لتزيل بوادر الخلاف بينهم وسالت ياسمينا بلهفة”
بتقولي العصر اذن يعني ابوكي زمانه علي وصول،روحي شوفي شلبية جهزت الاكل ولا لاء وانا هكمله معاها

وفجاة اصابها دوار فعادت بظهرها الي الخلف وسندت علي حامل الفراش كي تريح راسها فسالتها ياسمينا بقلق”
ماما مالك فيكي إيه، ووشك اصفر كده ليه،ثم ارتاحي بابا رياض قال لجدتي انه مش معاود علي الغدا

حدقت بها ورد بهلع ”
هو رياض مشي امتي انا محستش بيه ومين شربه حليب الصبح انا مش عارفة جرالي إيه ، وليه الدوخه مسكاني كده

ضحكت ياسمينا وغمزت بعبناه وقالت بشقاوة”
اوعي تكوني عملتيها يا وردتي وبقيتي حامل تاني

قبل ان تنهي حديثها انهارت ورد علي الفراش اقتربت منها ياسمينا واحتضنتها بقوة ولهفة وصاحت بهلع”
ماما انتِ محمومة درجة حرارتك عالية اوووي ارتاحي وهروح انادم علي حد من خواتي يجيب ليكي الدكتورة

امسكت ورد يدها وهزت راسها بالرفض”
لا مفيش داعي ده اكيد بسبب التوتر بقولك خلي ياسين يجيب من الصيدلية اي علاج خافض للحرارة

اجابتها ياسمينا بقلق بالغ ”
بس انتِ تعبانة ومن غير سبب وده خطر، انا هتصل ببابا يتصرف معاكي

امسكت ورد يدها وشدت عليها بضعف قائلة بأعياء واضح”
لاء بلاش تقلقيه انا هاخد الخافض وارتاح ومدام هيتاخر هكون اتحسنت علي الليل روحي قولي لياسين بقي

خرجت ياسمينا كي تبلغ اخيها بمرض امها، تمددت ورد لتريح رأسها من الالم المبرح الذي تشعر والدوار الذي لا يفارقها
دخلت عليها امها ملهوفة ومعها حماتها التي سالتها”
مالك يا ورد يا بتي ياسمينا بتجول انك محمومة ايه صابك يا نضري كنت زينه عشيا، دلوج فهمت ليه رياض زمجان ومضايج

حدقت ورد في حماتها بقلق وسالتها ”
هو رياض كان مضايق لدرجة دي، بس هو ميعرفش اني تعبانة اكيد لاني مكنتش مستنيها بعد الصلاة بكوب الحليب

ضحكت امها ومسدت علي كتفها ”
ايوه كان زمجان ورفض يشرب الحليب الا لما اماتيه حلفته بالغالي ،ربنا يهديكم لبعض وما يحرمكم ابدا من بعضكم

اخذت ورد نفس عميق وقالت بألم”
ان شاء الله يا ماما مفيش حاجة هتفرقنا عن بعض ابدا لو هخسر روحي مش هسمح لشئ يبعدني عن رياض بس ليا طلب محدش يبلغه بمرضي لان قلبه بيوجعه عليا

ملست عديله علي جبينها تقيس حرارتها وقالت بمحبة”
ربنا ما يوجع جلبه عليكي ولا يوجع جلبك عليه ابدًا يا جلب خالتك، ارتاحي و انا هعملك كمادات تروج حالك لحد ما
ولدك يعاود بالعلاج

اغمضت ورد عيناها الي ان اتي ابنها بالعلاج واخذت قرص انزل حراراتها واعطاها علاج اخر ما ان قرات اثارة الجانبية رفضت اخذه لانه سيجعلها تنام وقت طويل ولن تكون في انتظار زوجها الحبيب ، ولهذا رفضته لانها قد اشتاقت الي رياض ونظراته الحنونة التي تملاء قلبها بالدفء

ارتحت ورد علي الخافض وخرجت لتجالسهم حتي لا يعود رياض ويراها نائمة ويظن انها تضغط عليها

ظلت تنتظر كتير الي ان انتصف الليل وقلقت ورد علي تاخيرة فسالت عبد الرحمن الذي كان يجهز كي يصعد مع زوجته الي غرفتهم ليأوى الي النوم وسالته”
عبد الرحمن ابوك اتاخر اووي هو مرجعش معاك ليه

نظر اليها عبد الرحمن بأستغراب وسالها ”
هو بوي مجالش ليكي

حدقت فيه بتسأول وحيرة قائلة ”
قالي ايه هو في حاجة حصلت وانا معرفش

مط شفتاه بحيرة واجابها ”
لاه بس جالي انه راح حلقة ذكر وهيتاخر ، حتي طلبت اروح معاه جالي اروح لاجل اريح جتتي كفاية ادليت للشغل
اليوم وانا لسه معاود من السفر اول عشيا

وضعت ورد يدها علي راسها شاعرة بصداع عنيف يضربها بقوة وتعرق وجهه بشدة وغزت الحرارة وجنتيها من جديد
لاحظت ياسمينا شدة تعرقها اقتربت منها لتقيس حرارتها وصدمت من عودة الحمي اليها ، فصاحت علي اخيها تطلب منه ان ياتي لها بالحافض بسرعة

دخل ياسين غرفة امه، اتي لها بالدواء الذي رفضته امه بسبب أعراضه الجانبية اخذت ياسمينا قرص واعطتها لها وبعد دقائق قليل من عمل الكمادات هدات حرارتها واصابها النعاس بشدة فطلبت من عبد الرحمن وياسين إن يساعدوها كي تصل الي غرفتها و تستريح علي فراشها ”
ما ان دخلت ومددها ولدها وابنتها وذهبت في سبات عميق

وبعد ساعتين تقريبا عاد رياض منهك القوى حزين لفراقه حبيبته متألم من موقفها تجاهه كانها مصره علي خسارته،راي ياسين بانتظارها بعد ان ذهب الجميع الي النوم وساله”
كل ده تاخير يا بابا قلقنا عليك

رسم شبة ابتسامة علي محياة ورد عليه قائلًا”
الذكر طول وكان في مداح بعد الذكر جعدنا نسمع ليه، المرة الجاية هخدك معايا انت وفيصل ، جول فينها اماتيك

ارتبك ياسين واجابة بتردد”
ماما نامت من بدري لما عرفت انك هتحضر ليلة ذكر
لم يبلغه بمرضها تنفيذ لرغبة امها

ضغط علي فكه بقوة كاتمًا غضبه من تهربها منه اردف قائلًا”
زين وانت ليه منعستش ولا مش ناوي تصلي الفجر معايا يلا هما علي اوضتك وانا هدخل اغير خلجاتي وانعس

قبل ياسين يده وقال باسمًا”
لا طبعا انا عمري ما افوت صلاة الفجر، بس كنت مستنيك تعاود بالسلامة واطمن عليك، تصبح علي خير يا كبير
وتركه وعاد الي غرفته التي يشاركها مع علي وفيصل ، ودلف رياض الي غرفته وفي قلبه الم موجع من عقاب ورد له

غير ثياابه وانتظر ان تفتح عيناه وتحدثه الا انها كانت غارقة في سبات عميق لم يجعلها تشعر بها تمدد بجوارها وجذبها الي حضنه بحب وشوق وهتف في اذنها”
وحشني حضنك ومطايجش انام جارك وانت مش في احضاني،ضميني يا وردتي مديني بروحي الغايبة ببعدك عني وجفاءك لي، بلاش تختبري صبري بضغطك عليا، بعشجك اه وبهواكي اه لكن تغصبيني مارحش اسامحك واصل
ظل يضمها وبقوة وشوق لعلها تتجاوب معه
الا انها لم تكون شاعرة به بسبب العلاج الذي سلمها الي دوامة اللاوعي
ترك رياض جسدها المرتخي بين يداه ونظر اليه بحزن”
ياه لدرجة دي يا ورد هان عليكي تهملي احضاني،بكيفك يا ورد الشام لكني راجل ما اكره عليا افرض نفسي علي حد وبالذات انت لانك عشج الروح ومدام مريدنيش انا كمان ماريدش منيك حاجة بعد اليوم وانت الخسرانة
نهض من فراشه وتوسد احد الاريك مبتعدًا عنها عقابًا لها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
كان مرض ورد سبب في خلق فجوة في العلاقة بين رياض وورد التي ما ان شعرت بنفسها نهضت مسرعة من فراشها وقد سمعت عنها الحمي لتسمع اذان الفجر،بحث بعيناها عن رياض فأيقنت من انه ذهب الي الصلاة كعادته لكن ما اقلقها برودة مكانه بالفراش لتتسال بقلق مع نفسها”
هو رياض مرجعش من حلقة ذكر ولا اية معقول

ارتدت ثيابها وخرجت لتحلب لها الحليب فرات زوجة عبد الرحمن التي استقبلتها بابتسامة بشوشة ”
صباح الخير يا عما ورد ايه صحاكي دلوج ،ادخلي ارتاحي وانا هاخد ليهم الحليب لما يعاودوا من الصلاة

ربتت ورد علي كتفها بحب”
تسلميلي يا حنان بس انا بقيت كويسة وهحلب بنفسي كمان
واقرنت كلامها بالفعل وجلست تحلب للجميع
اخذت منها حنان وعاء الحليب وملاءت ٥ اكواب من الحليب للجميع حملت ورد اكواب الحليب وخرجت تنتظرهم

ما ان خرجت الي وسط الدار دخل فيصل فرأئها تحمل اكواب الحليب وتنتظرهم كالعادة ابتسم لها بسعادة”
احلي صباح من ست الكل نهار نادى علي الجميع باذن الله

ضحكت له ورد ببشاشبة واعطته كوب وقالت”
احلي كوب حليب طازة لزوج بنتي المستقبلي

اخذه منه وكذلك فعل ياسين وعلي ام عبد الرحمن فاخذه من يد زوجته التي اخذته واعطاته له كم تفعل ورد مع رياض الذي دخل وراءهم علي مهل فرأي ورد بانتظاره تهللت اسارير لكن في غصة بقلبه من ضغطها عليه وجفاءها معه منذ عودتها من مصر ،
اخذ منها الكوب واشاح بنظرة بعيد عنها ارتشفها علي عجل
واعطاه اياه وقال لأبنه دون النظر لها ”
فيصل رايدك تجي معايا اجهز حالك علي ما اغير خلجاتي

اؤما له باالموافقة فدخل رياض غرفته لحقته ورد وسالته بضيق”
الكبير زعلان ولا ايه طيب قول صباح الخير ولا مستهلش

طالعها بنظرات غامضة بشكل مريب”
صباح الخير يا ورد ، ايه رضيت عني ولا بتحاول تلعبي معايا كي الجط والفار انا اشد انت ليني

ابتعلت ارياقها لشدة غضبة المستكين في كلماته وقالت برقة
وهي تملس علي خده ”
طول عمري راضية عليك ولو قصدك علي امبارح كنت مرهقه وراحت عليا نومه واوعدك متتكررش

انزل يدها بشدة و رد عليها بحدة”
لاه يا ورد انتِ جصداها، اتاخرت عشيا لاجل اما اعاود اجدر احدتك لحالنا لكن لجيتك نعسانة كأن راجلك مش بره الدار من ميتي بترتاحي ويغمض ليكي جفن بعيد عن احضاني متعودتهاش منيكي لكن مدام جدرتي يبجي بكيفك
وانا لاجل خاطرك ههملك لكيفك يمشيكى ومن اليوم ما هتجمعًا فرشة تاني لحد ما تتادبي وتبطلي عنادك معايا ، ام لو ليكي شوج في حاجة تانية جوليلي وانا تحت امرك

بعد عنها واخذ يغير ثيابه وورد مذهولة من ثورة غضبه بعد ان فهم ان نومها واهمالها له مجرد.وسيلة ضغط ، احتارت اتبلغه بمرضها وتكسب شفقته ام تحاول ارضاءه الي أن تقنعه ان ما حدث خارج عن ارادتها ،
عادت من شرودها وزحمة افكارها علي خروجه من الغرفة وهو يقول لها بضيق ”
لعلمك انا خدت منك كبابي الحليب لاجل الولد ما يحسو بحاجه
لكن مريدش منيكي حاجه بعد اليوم وريحي بالك مني

خرج وتركتها تسقط في براثن الحيرة والخوف من خسارته
وظلت طول اليوم تفكر في طريقة لاسترضاءه
لكنه لم يعود علي الغداء، فطال انتظارها الي المساء، كانت عيناها لا تفارق الباب تترقب وصوله
عاد والارهاق بادى علي محياه، القي عليهم السلام ودخل الي غرفته ،نهضت مسرعة كي تلحقه، راته بغير ثيابه وقال لها”
انا هنعس مليش نفس بالوكل دلوج لاني اكلت عند عمي جبل ما اعاود تصبحي علي خير

راته يتمدد على الاريكة جلست امامه وسالته”
رياض انت هتنام هنا ليه طيب زعلان مني وهقول ليك حق بس تهجر فرشتك ليه

رفع راسه علي رسغه وقال لها بحدة”
لما المرأة تغلط تتادب والرسول اوصاني بادب المرأة بهجرها في الفراش وانا جولتلك مريدش منيكي حاجة بعد اليوم حتي رفجتك في فرشتي يلا بعدي خليني انعس

لم تصدق ورد قسوة رياض عليها لتتاكد انها جرحته بشدة حتي يظهر كل هذا الغضب منها ،لم تمهله وتترك ما بينهم يضيع بسبب سوء فهم
جذبته واوقفته امامها وضمته الي صدرها بقوة وصاحت بهلع”
لا يارياض عاقبني اضربني خاصمني لكن تهجرني مش هسمحلك انا روحك وانت روحي لو هتهجرني اقتلني قبلها
ظلت تضمه لها بقوة وتضغط عليها ليتجاوب معها لكنه لم يتحرك ساكنًا،

تركت حضنه ونظرت اليه بعيون باكية حزينة ”
مستحيل اخسرك يا رياض مستحيل الموت عندى اهون
لو مرجعتش فرشتك وضمتني لصدرك اقتلني او ادفني حية الاتنين عندى سواء

لم يرد عليها رياض كانها اصبح كالحجر الصوان لا يشعر بها وبقلبها المتيم به عشقًا ، لم تتحمل ورد قسوته عليها و التي تعتادها منه فانهارت ارضًا وظلت تنتحب وتبكي بحرقه

جثي رياض امامها وخذ وجهه بين كفاه وامتص دموعها بشفتاه وقال بعشق بالغ”
دموعك دي غالية عليا جوي جوي لانها ملكي انا ومينفعش تعايطي وانا حي فاهمة يا وردتي
وضمها لصدره بقوة وحملها ومددها علي الفراش،وقبل ان يقيم راسها جذبته اليها بقوة وهتفت بحرارة وخوف”
متسبنيش وحياة ورد عندك منسبنيش انا عشقاك يا رياض

ضحك وغامت عيناه بشكل خطر”
مش هملك الليل بطوله وهعوض غيابي عن احضانك يا وردتي
مخبراش مشتاق لليالي وياكي كيف بس الاول توعديني موضوع الحمل يتجفل للابد ماريدش اسمع فيه حديت تاني

هزت ورد راسها بقوة بالموافقة قائلة بتصميم”
اوعدك مش هتكلم فيه تاني لحد ما اموت

تركها رياض وبعد عنها لتسالها بحيرة وقلق”
رايح فين مش قولت مش هتفارقني

ضحك بقوة ومرح واخذ ينزع عنها ثيابه وقال بدهاء”
واه بجولك مشتاج ليكي مش اجلع خلجاتي علشان اكون كلي ليكي، ليري ابتسامتها تزبن ثغرها فاثرتها حد الجنون
فترك ثيابها واخذها الي حضنه يمتص رحيق شقتاها باشتهاء
متناسين بين احضانها كل وجعه منها واستسلم الي عشقها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
نهض من جوارها بعد ان انهكها بعشقه الجامح الشغوف وخرج الي خارج غرفته وذهب الي المطبخ كي يبحث عن شئ ياكل ويسد به جوعه، راته امه استغربت وجوده في المطبخ بهذا الوقت وظنت ان ورد عادت اليها الحميِ وهو يبحث عن شئ يخفض بها حرارتها هذا ما جعلها تسأله بقلق”
مالك يا ولدى بتدور علي ايه هو ورد تعبت تاني ولا إيه

ترك ما كان يفعله وسال امه باستغراب ”
هي ورد تعب ميتي وتعب كيف وكان بتشتكي من ايه

ارتبكت عديلة وقالت له تطمئنه”
تعبت اول عشيا كانت محمومة جوي وولدها جاب لبها خافض وانا وبنتها وخالتك حفيظه عملنا ليها كمادات وكتير جولنا ليه نتصل بيك علشان تاخدها لدكتورة لكنها رفضت وجالت ان جلبك بيتخلع عليها وانت عندك اشغال كتير مريداش تعطلك
ارتاحت هبابه وعودة عليها تاتي الحمي لما ولدك جالها انك روحت حلجة الذكر وخدت برشام خلاها تنعس كي الجتيلة
لاجل اكده استغربت كيف جدرت تجوم وتحلب ليك، لكنها عشجاك يا ولدى ، وكي ما بتجول انت جوتها وشفاها

ضغط رياض علي قبضة يده بقوة ونظر الي امه بعيون حزينة و رد عليها قائلًا”
وانا عشجانها يا اماي وما عرفت العشج غير بيها وليها،

وأكمل حديثه بضيق وخنقة تمزق اوداجه ”
متجلجيش يا اماي علي ورد هي صارت زينة وطول ما هي في احضاني هتفضل زينة، حتي مش هسمح للنسمة الطايرة تعدى عليها، واخذ نفس عميق وزفره بقوة مكملًا
ادخلي انعسي يا اماي وشكرا لانك وعتيني علي مرضها اللي دارته عيونها وجفلت عليه جلبها لاجل ما تجلجني عليها

تركها وعاد إلي غرفته بخطوات ثقيلة وقلب يحمل بذنب كبير، كيف يلومها وهو لم يشعر بمرضها واحتياجها إليه، هل فقد احساسه بها ام اعماه غضبه فلم يترك لبصيرته مجال ان تري ما لم تراه عينه

دلف عليها فرأها نائمة كالملاك براحة بعد ان تنعمت بدفء احضانه ويعنف نفسه قائلة”
كيف جدرتي تتحملي جسوتي عليكي وانا الغلطان في حجك ؟! ليه سامحتيني وانا اللي حارمك ، اباه من عشجك

ابتسم ثغرها النائم بعذوبة وردت عليه بصوت عذب رقيق”
لو مكنتش انت ابكي علي فراقه واسامح علي غلطاته في حقي قلبي هيحن لمين غيرك يا عمري ويعيش ليه

فتحت عيناها ونظرت إليها فهالها ما رات من حزن في عيناه”
انتفضت من فراشها ونهضت جالسة عليه وملست علي ملامح وجهه المقتضبة بحزن واسى وسالت بهلع”
مالك يا رياض حصل ايه ومالك حزين قوي كده ليه

وضع وجهها بين كفاه وحدق في عيناها بقوة وقال مصرحًا”
اباه يا ورد انت اللي مخلوعة عليا، ليه دارتي عني مرضك وانك محمومة ليه خلتيني اظن بيكي السوء واظنك بتعصيني
ليه مجولتليش اني بظلمك ومليش اجسي عليكي بدل ما احن عليكي وبعيوني ارعيكي ليه يا ورد ليه خلتيني ظالم

وضعت يدها علي فمه تسكته وحضنته بقوة ”
اوعي تقولها عمرك ما ظلمت حد غير نفسك،ومرضي كان عقاب ربنا ليا لاني جرحتك بكلامي من غير ما احس بوجعك
ولو سمحتك فانا سمحت روحي بيك وبيكفي احضانك اللي بيها بتعوضني عن قسوة الدنيا عليا، ثم انت محرمتنيش لان معاكي خدت كل حاجه بتمناها هتمني اللي منك وانت كلك ليا ابقي خايبة لو ضعيت حبنا علشان جزء مننا
انا اللي بطلب منك السماح واوعدك تاني اللي راح وكان مش هيتكرر انا بيك اكتفيت

دفن وجهه في صدرها وظل يتنفسها بقوة لتساله فجاءة”
روضي مش جعان وردتك مفطرتش وانت هديتني بعشقك

ضحك بقوة وقبل صدرها الناعم الدافن به وجهه بعشق”
اللي عرفني مرضك جوعي بجالي يومين مدوقتش طعم الذات
بس عشجك فتح نفسي وجومت ادور علي حاجة اكلها امايتي حسبتك مرضتي تاتي وحكت لي اللي حوصل

ابتسمت بمرح ونزلت علي الفراش وارتدت عباءتها وقبلت ثغره بشقاوة وجرت من امامه قبل ان تطبق يداه عليها وقالت له بدلع اثاره”
ارتاح يا روح قلبي ربع ساعه واجهز ليك احلي واطعم اكل واكلك بايدى وبعدها هاكلك انا يا نور عيني استعد

عادت له وهي تحمل صينية عليها كل ما لذ وطاب واكلوا سويا وظلت تحكي له معاناتها في بعدها عنه، وهو حكي له افتقاده لملذات الحياة بغياب شمسها عن حياتها.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
مرت الايام واستسلمت ورد الي حياتها مع رياض راضية بم كتب الله لها، سعيد بعشق رياض وحبه الذي عوضها حرمانها

لكن ما كان تحت الرماد عاد من جديد بعد أقل من شهران
مرضت حنان فجاة وحين اتت الطبيبة ازاد طمئنتهم بانها علي خير ما يرام لكنها محتاجة لبعض الفيتامينات من اجل الحمل، لتعم الفرحة الدار لكن ما جدد احزان ورد هواشتياقها لطفل من زوجها الحبيب
كانت فرحة حنان التي قابلت بها زوجها حين عاد مع ابيه وقالت لها بسعادة غامرة”
حته منيك يا ضي عيني جواتي كاني حساك معايا بكل دجيجة ولدى منيك هو عشجنا اللي هيكبر جدامنا

كانت كلمات حنان مثل خنجر انغرس في قلبها حتي نصله
لم تشعر بنفسها الا والدوار يصيبها وتنهار ارضًا
لم يمهلها رياض الذي لاحظ تعبير وجهه تتغير اثناء حديث حنان هرع اليها ما ان راها تترنح وحملها ومددها علي فراشها بغرفتها وبعد ما كانت الفرحة تسيطر علي الجميع حل محلها القلق علي ورد التي انهارت فجاة

فاقت ورد علي يد تدلكها برفق وحنان ، فتحت عيونها كي تري رياض ينظر اليها بعيون يكسوها الحزن والدموع”
سلامتك يا وردتي ايه صابك يا جلبي

ابتلعت إرياقها وملست علي وجهه بحزن عميق”
مفيش يا عمري دي من الفرحة علشان خلاص هتبقي جد

غامت عيناه وتفحص عيونها التي تداري ما بها من حزن كي لا تشعر بعجزه الذي حرمها فرحة مماثلة وقال”
وانت كمان هتبجي جدة ولا ناسيه انك ام لبعد الرحمن كي ما انا بوه يلا يا جدة ورد جومي افرحي لولدك

ساعدها علي النهوض وخرجت اليهم لتطمئنهم عليها والكل هنئها كانها هي من حملت وليس زوجة عبد الرحمن

منذ ذلك اليوم تبدل حال ورد واصبح لونها شاحب وطعامها قليل ذلك لكتمهم مشاعر حزن عميق بداخلها
الي ان اتي يوم كان سبب في انهيارها، اثناء تناولهم العشا
فجاة هبت حنان وامسكت يد عبد الرحمن ووضعتها علي بطنها وصرخت بفرحة”
ولدك بيتحرك جواتي حس بيه او بجلبك لانه منك

نظرت اليها ورد بصدمة ودون ان تشعر وضعت يدها علي بطنها وصرخت بالم مبرح ”
اه اه ساككين بتقطعني اه اه الحقوني

اخذ رياض نفس عميق وسحبها الي حضنه وقال”
ده مش ساككين ده شوج بيجتلك لولد نفسك يكون في حشاكي والجدر ونصيبك حرمك منيه

قامت امها وابنتها ملهوفين عليها وقالت عديلة”
اعملي ليها حاجة دافية تريحها يمكن واخده برد في بطنها

تركهم رياض ونهض ليدخل غرفته بلا سبب ، خافت ورد من إن يكون زعل منها بعد ما قال،
حاولت كثيرًا اخفاء دموعها الحزينة عنه واحتياجها وشوقها الذي جعلها تمرض بلا سبب لكن هيهات ان تستطيع ان تخفي عنه ما بها من آلم، انه روحها وعشقها الابدي اكثر من يعرفها ويحفظها عن ظهر قلب

خرج رياض من الدار بعد ان غير ثيابه وظن الكل انه ذهب لياتي بالطبيبة الا انه عاد وحده واشار علي ورد ان تحصل
بعد ان هدات من موجة البكاء التي انتباتها بعد خروجه

دخلت عليه الغرفة رات يخرج بعض ملابسه ويضع مبلغ كبير من المال في حافظته راها ابتسم لها بحنان وقال بجدية”
همي جهزي شنتطتك مفيش،وجت وطمنيني كيفك دلوج نظرت اليها باستغراب وحيرة وسالته”
اجهز شنطتي ليه هو انت هتوديني فين، جري ايه يارياض انت غضبان مني وهتخرجني بره داري كده بالساهل، ثم انا بقيت كويسة خلاص مغص وراح لحاله

ضحك وهو يكمل ارتداء ثيابه وما ان انتهي امسكها من كتفها وضمها الي صدره بقوة وهتف ”
مجدرش اخرجك من دارك يا وردتي لانه بيتك انت وانا ضيف فيه ، انا هخدك وندلوا مصر لدكتور وفيج منتظرنا بكرة في عيادته علشان نعمل العملية وكله لجل خاطرك

رفعت ورد راسها عن صدره غير مصدقه ما سمعته وسالته بتوتر وارتباك بالغ”
قصدك انك موافق تخوض التجربة رغم انها ممكن تفشل وتتوجع تاني بسبب شعورك بالعجر،

هز راسه بالايجاب لتعيد وتكمل بلهفة وعجل”
بس ازاي والعلاج لازم تاخده اربعين يوم وكان في تجهيزات علشاني لزمته ايه النزول واحنا معملناش حاجة

تركها واخرج من احد الادراج اكثر من علبة برشام واعطهم لها وقال”
خدي يا جلبي انا خلصت امبارح اخر جرص وحجزت مع الدكتور علي بكرة باذن الله، ولما خرجت حجزت بالجطر اللي جايم علي مصر بعد.ساعة ها هتهمي تخلصي حالك ولا هنتاخر علي ميعادنا وناجله اربعين يوم تاني

هزت راسها بقوة واحتضنته مقبله اياه ”
انا بموت فيك يا رياض بس ليه وامتي معقول عملت كل ده علشان ترضيني ولا شوقك غلبك زيي

غامت عيناه واجابها ”
انا بعدك مليش امنية تاني في الحياة غير ولد.منيكي لكني مش شوجي كيفك، اللي خلاني رجعت وفكرت واتصلت بالدكتور اساله عن نسبة نجاحها اللي ضيئلة لكنها موجودة
كانت دموعك المكتومة والحزن اللي جتلك وجتل روحك من غير ما تحسي كل ده من وقت حمل حنان
حسيت بوجعك اللي وجعني وخلاني ارفض انانيتي فيك كي رفضتها زمان ايه تجربة اتصدم فيها مش احسن من الندم علي فرصة ضاعت وجتها جررت وكلمت الدكتور واتفجت معه علي كل حاجة منيها اني ابدا اخد الاجراص من ميعادك الشهري وجالي لما يمر الميعاد التاني بسبوع لازم اكون خلصت الاجراص والحمد لله مر سبوع علي تاني ميعاد ليكي وخلصت الاجراص وانا وانتِ مستعدين يلا بجي نهم بحالنا يا وردتي يمكن ربنا يعوضنا خير ويرضينا ولد يطفي شوجك
عانقته بقوة وبكت دون ان تشعر سعيدة بتضحية رياض وتقبله خوض تجربة هو واثق من فشلها لكن من اجلها سيفعلها حتي لا تشعر يوم بالندم لضيع فرصة كانت متاحه لهم
مر الوقت سريعًا بورد لا تعلم كيف غير انها الان بانتظار دخولها عند الدكتور وفيق الذي طلب منها قبل الكشف علي زوجها اخذ بويضة حية منها تكون جاهزة علي التخصيب
قامت الدكتورة دعاء باخذ البويضة منها وحفظها الي ان يقوم رياض بعمل الخزعة

اول الامر دخل رياض وحده الي الطبيب وانتظرت ورد بالخارج الي ان ينتهي من اجراء اخذ الخزعة
بعد.نصف ساعة طلب دخولها ما ان دخلت رات رياض يتالم بشدة وينظر اليها بحنان ويقول”
ادعي لربنا يكرمنا اصل جوزك مبجاش جادر علي الالم ده تاني

اقتربت منه والقت راسها علي صدره وبكت بحرقة”
انا فعلا مفرقتش حاجة عن خديجة وجعتك زيها والمتك ليه تتحمل كل ده وانت عارف كويس ان الامل شبه معدود علشان ترضيني طيب انا ليه مرضاش زي ما انت راضي
انا حقيرة وندلة وانانية ومستحقش حبك وتضحيتك والمك

اخذ نفس عميق كي يبلع الامه وقال لها بحنان بالغ”
لو متوجعتش علشانك اتوجع لاجل مين، ثم وجعك مدام فيه سعادتك انا جبله وراضي بيه، ادعي انت بس ان ربنا يكرمنا من عنده ويكون فيه امل يعوضا صبرنا خير

اثناء حديثها دخل عليه دكتور وفيق ومعه زوجته الدكتورة دعاء التي ذهبت الي ورد واحتضنتها بقوة لا تعلم هل تواسيها ام تبارك لها ليقول الدكتور وفيق حاسمًا للامر ”
انت بينك وبين الله ايه علشان ينعم عليك بكل الرضي ده، حالتك شبه مستحيلة مع سنك ده غير طول فترة عقمك كنت واثق من استحالة وجود حيون منوى حي لكن انت معجزة الخزعة كان فيها حيوان منوي واحد ودي حالة نادرة جدا
وعلشان منخسرش الفرصة تم حقنه في بويضة زوجتك وخلال يومين هيتم عمل التلقيح الصناعي للرحم
انا في حياتي كطبيب عمري ما اجريت عملية بالسهولة واليسر ده ولا صادفت حالة زي حالتك اكيد انت راجل ليك بينك وبين ربك عمار كبير وهو انعم عليك بيها لصبرك وتقاك

ابتسم رياض بسعادة رغم المه واجابه قائلًا”
الي بين وبين ربنا الرضا بالمكتوب والصبر علي البلاء والدعاء اليه بالحمد والشكر علي ما اعطانا والبعد عن اليأس لانه كفر بنعمة ربنا علينا الم يقل في كتابه الكريم”
وَلَا تَيْئَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ

(إن عملية حقن الحيوانات المنوية “الحقن المجهري” هي عبارة عن علاج للعقم يتم كجزء من عملية أطفال الأنابيب، حيث يتم حقن حيوان منوي واحد مباشرة داخل البويضة. إن عملية الحقن المجهري تشكل فتحاً كبيرا في علاج العقم عند الرجال، وقد تكون فعاّلة حتى فى حالة وجود حيوان منوي واحد.) “حقيقة علمية”
لم تسع الفرحه قلب ورد ونست كل الامها ما ان اخبرها الطبيب ان بويضتها تخصبت الان من زوجها ظلت تحضن في رياض غير مصدقه ان حلمها اوشك ان يتحقق

كان تعب رياض والامها سبب لعدم اكتمال سعادتها ، لكن بعد يومان تحسنت حالته واخذها حتي تتم اخر مرحله في العملية وهي حقن البويضة المخصبة داخل الرحم

بعد ان تمت العملية طلب منهم الطبيب الراحه التامه وعم المجهود لهم سويا هو بسبب جراحته حتي لا يلتهب جرحه وهي حتي يتاكد ثبوت الحمل وخوفًا عليها لعدم صغر سنها

بعد اسبوع عادوا الي الصعيد وكان قلق ورد وخوفها سبب لحالة شديدة من الاعياء جعلت رياض يندم علي اقدامه علي خوض هذه التجربة الي ان انهارت واغشي عليها ليعلم الجميع انها حامل واصبح الحلم حقيقه تتجسد في احشاءها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
باك………….. عادت ورد من رحلة ذكرياتها علي صوت هداية الفرح التي كانت تحتضنها بقوة وتقول لها”
مبارك يا ورد الف مليون مبروك يا خيتي، انا الفرحة مش سيعاني يارب يكمل حملك علي خير المرادى

احتضنتها ورد بحب وفرحة” ربنا يباركلي فيكي يا هداية انا لحد دلوقتي مش مصدقة اني حامل حسا اني بحلم

وضعت هداية يدها علي بطنها وقالت حماس”
ولد الكبير اهني جواتك ان شاء الله ربنا يتمملك علي خير
انا خابرة خوفك وشوجك لاني عشتها ولولا اللي عملتيه معايا
ما كنت حملت في دنيا والحمد لله محدش اكتشف اللي حوصل وجت ولادتي لاحمد ومحمود علشان يدفن الموضوع كله، المهم دلوج نسمع حديت الدكتورة مفيش حركة لحد ما تجومي بالسلامة وانا كل يوم هكون عنيدكي اخدمك بعيوني

ربتت ورد علي كتفها بحب”
تسلميلي يا حبي ربنا ما يحرمني منك بس الدار فيها كتير شلبيه وبنتها وياسمينا وماما وعمتي وحنان يعني متشليش همي ده غير رياض اللي الفرحة مش سيعاه

ضحكت هداية بمزاح”
بتجولي فيها البلد كلتها بتجول اكده، بعد ما دبح بنفسه دبيحة تحت رجل الدكتورة، فرحان بحبلك كانه مخلفش جبل كده وغير انه جايله حفيد بالطريج

تنهدت ورد بقوة واجابتها بثقه”
لان ولدى منه هو مناه ومنايا يا هداية حلمي وحلمه اللي اتحقق بعد سنين من الالم والفراق والوجع ، لان ابني ابن عشقه اللي ما عشق قبله فهمتي

تنهدت بسخرية وقالت بتهكم”
اباه علي حبكم اباه عليه انا مجربتش الحب والعشج ده غير بعد ما اتجوزت علي ليكي حج ولد العاشج غالي جوي
بجولك ايه انا ههملك دلوج واجي عشيا عما عديلة جالت ان الكبير طلب منيها تعمل ليلة لأهل الله وهيبجي فيها ذكر ومدح للصبح يعني هفضل معاكي طول الليل هروح اظبط حالي واعاود انا والولاد وعلي سلام

قبلتها وباركت لها مره اخرى قبل ان تغادر اغمضت ورد عيناها سعيدة بفرحتها وحلمها الذي تحقق بعد طول عناء
لتشعر فجاءه بمن يلثم شفتاها برقة ، ابتسمت وتنهدت قائلة”
ملحقتش يعني كان ايه خلاك تخرج بقي من اصله

ضحك وهو يتمدد بجوارها ويضمها الي صدره”
مطايجش ابعد عنيكي وجلجان عليكي جوي جوي وعلي ولدى اللي في حشاكي نفسي الايام تمر بسرعة وأحمله بين يدى واندر فيه حبنا اللي اتجسد فيه

سحبت ورد نفس طويل وقالت له بدلع”
طيب ما تخليك جمبي ومتفارقنيش علشان اتوحم عليك ويطلع شبهك زي ما هو منك

امسك يدها وقبلها بقوة قائلًا”
بس اكده حاضر يا جلبي مش هفارجك ابدا حتي في نعاسك هجي ازورك في احلامك اتفجنا

غامت عيناها بعشق وشوق وقالت بشغف”
موافقة طبعا طبعا المهم تفضل جمبي

وتمر الايام وورد تنال من رياض اهتمام ورعاية وعناية لم تكن تتخيلها حتي بدات حنان مرات عبد الرحمن تغار منها
وبعد ان تم حملها الشهر الثالث كانت ورد تقوم من علي الفراش لتنهار فجاة وتسقط ارضا
نهض رياض مسرعا وحملها بين يدها ومددها علي الفراش وحاول ان يفوقها ليري يده ملطخة بالدماء
نظر الي ورد المغشي عليها وظل يصرخ ”
و ورد ردي عليا مالك ياورد ردي عليا جرالك ايه فوجي يا ورد

سادت حالة من الهرج والمرج بالدار وهرع علي وفيصل لكي ياتو بالطبيبة التي دخلت لها هي وامها فقط
وظل رياض يضرب بقبضة يده في الحائط وياسمينا وياسين يطلبون منه ان يهداء حتي يطمئنوا عليها
وبعد وقت ليس قصير خرجت الطبيبة ازاد لتبلغهم”
الحمد لله جت سليمه بس تشخيصي كان خطأ عن الحمل

نظر اليها رياض بهلع وضيق وصاح فيها ”
جصدك ايه ورد مكنتش حبله يعني كانت بتكذب عليا مش ممكن اخر حاجة ممكن اسامح فيها ان مرتي تكذب عليا مستحيل تهد اللي بينا علشان كذبة
ليه اكده يا ورد ليه اكده ……..
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

مشاعر-غامرة
البارت_الخامس_والثلاثون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
كل شيء في الحياة يتبدّد ويزول إلا النور؛ فإنه يسعى ليتعرف على جمال الحياة. في أفق الحياة آمال وآلام، ومن بينها تولد عصافير الجمال.

نزل كلام الدكتورة علي سمع رياض كالصاعقة التي ضربته فاقدته توازنه وظل يردد بعصبية وصدمة”
مستحيل ورد تكذب علي كيف عملت اكده فيا تاني ، دي اكثر واحدة خابرة ان مجدرش اعيش مع مره كذابة ورد بعملتها دي فجدت ثقتي فيها وانا عمري ما هسامحها واصل

نظرت إليه الدكتورة آزاد بانزعاج وقالت ليه بتعجب ”
في اية يا كبير مين قال ان ورد كذبت عليك، انا كل اللي قلته تشخيص الحمل خطأ ،مش مفيش حمل،
التشخيص السليم وسبب النزيف ورد حامل في تؤام وبسبب نزول الحمل في الحوض، اصبح في ثقل علي عنق الرحم وعمل نزيف ولازم ترتاح الست شهور الجاية، لاما نعمل عملية ربط علشان الاجنة متنزلش

طالعها رياض بصدمة الجمته وجعلته يركع سجدا حامدًا شاكرًا إلي الله الذي اعطاه من فيض كرمه، بعد رضاءه بقضاء الله وقدره عوضه بإنعامه عليه جزاء صبره ، واعطاه بدل الطفل طفلين من زوجته العاشقة

نهض رياض بعد إن شكر ربها وقال للدكتورة بحزم وصوت مشحون بالعاطفة ”
اعملي الصالح ليها يا دكتورة،المهم ورد تكون بخير واللي في حشاها المهم دلوج ان النزيف اتوجف صوح

هزت راسها بالموافقة وابتسمت له ”
الحمد لله هو بس ثقل واجهاد مش اكثر وبعد الربط هتقدر تتحرك زي ما تحب يومين ونجهزها للعملية وياريت راحة تامة وبلاش توتر او اي ارهاق نفسي او بدني ،عن اذنكم

غادرت الطبيبة وهرع رياض إلي غرفة ورد رأها نائمة كالملاك واثر الدموع مازال علي وجنتيها الحمرواتين, ملس عليهم بحنان ورقة ، تبسمت دون إن تفتح عيناها وقالت”
سامحني لو كنت وقعت قلبك، انا مش قادرة اسامح نفسي علي اللي حصل

انحني علي وجهها ولثم وجنتاها وتذوق ملوحة دموعها وقال بعذوبة ورقة عاشق ”
لو جلبي انخلع كان عليكي وعلي انك تخوني عهدي معاكي ونتفارج، مش الولد اللي بيربط جلوبنا يا ورد الثجة والاحترام والوفاء والعشج للعشج من غير الجور علي حج حدا او علي مجامي ككبير للعيلة

فتحت عيناها وكان الف تساؤول يكتنفها ويملاءها بحيرة وسالته باستفسار ”
من امتي خونت عهدك يا رياض او خنت قلبي في عشقك يمكن قتلته ودوست عليه اخلاصا لجاد ووفاء ليه ، لكنك كنت ومازلت ساكن قلبي وعايشة علي عهد عشقه ليك

رفع راسها وضمها الي صدره وقال بحزن”
مين جال انك خونتي، لكن فهمت غلط من الدكتورة لما جالت تشخيص حملك خطأ ظنيت انك كذبتي عليا تاني، مكنتش خابر ان ربنا رايد يرضيني ويطعمني بزيادة وبدل الولد اتنين

اخذت نفس عميق ونظرت اليه بابتسامة مخنوقه”
في حاجات مينفعش فيها الكذب وبالذات لو هتجرحك وانا مقدرش اجرحك او اتسبب في الم ليك،.يمكن اداري عليك اخبي في قلبي اللي يتسبب في اذاك، لكن عمري ما اتحمل اخسر ثقتك وايمانك بعشقي ليك

غامت عيناه بشكل خطر وادارها اليه ”
تخبي عني ايه يا ورد، انا مجبلش اعيش مع مرتي وهي مدارية عني شئ ، ولا جصدك المك اللي حبستيه في جلبك لاجل متحسسنيش بعجزي وحرمانك من ولد ليكي مني

ابتلعت أرياقها واشاحت بنظرها بعيدا عنها ثم ارحت راسها علي صدره وتنهدت بحرقه قائلة”
هو كده بالظبط علشان كده عايزاك تسامحني كان غصب عني ، رياض انا بحبك فوق استطاعت قلبي ، ارجوك اغفر لي هفواتي للحفاظ عليك

ادارها اليه وعانقها بقوة وقال بسعادة غامرة”
لجل الحمل الثقيل علي جلبك وحبك الكبير لي،مسامحك وعمري ما هزعل منيكي لكن توعديني بعد اليوم ما تداري عني وجعك او المك او حتي انفاسك الحزينة الهربانة منك لجل تريحيني بابتسامتك واللي فات مات وانتهي يا ووردتي ها توعديني يا منية النفس

هزت راسها بثقة وتنهدت براحة وقالت ”
مدام اللي فات مات يبقي اللي جاي مفيش فيه اي اسرار، والحمد لله انصلح الحال وربنا عوضنا علي صبرنا خير
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بعد يومين تحسنت صحة ورد وقامت بعمل عملية ربط للرحم حتي تستطيع إن تكمل حملها علي خير
بعد عودتها الي الدار كان الوضع غريب عليها من اهتمام رياض المبالغ فيه الي امها التي كانت لا تفارقها غير ياسمينا التي اصبحت مسؤولة عن تغذيتها والاهتمام بكل ما يخص صحتها وصحة الاجنة واعطاءها الفيتامينات في مواعيدها
وكانت فرحة فيصل وعبد الرحمن تتجسد في سؤالهم الدائم عن صحتها اما ياسين فكانت فرحته لا تقدر بثمن
حتي انه طلب تجهيز غرفة جديدة لهم يشرف هو علي تجهيزها بنفسه سواء بنات ام صبيان

ام الليل فكان لرياض الذي كان احن عليها من نفسها حتي انه حرص علي اعطاءها كوب الحليب الذي تحضره له امه او حنان ويشربه لها بيده ويطلب اخر له

ووقت النوم كان حوار اخر شيق يدور بين رياض واجنتها
ما ان تتمدد ورد علي الفراش ينحني رياض ويضع راسه بخفة علي بطنها ويظل يحكي معهم كانهم امامه ، كان حديثه لهم يجعل ورد تبكي من طول انتظارهم لهذه المعجزة التي وهبها الله لهم نتيجة صبرهم ورضاهم بقضاءه
تغمض عيناه وتظل تسمع حديث رياض المفعم بالاحاسيس والمشاعر المضطربة بين الشوق والاشتياق واللهفه والحنين
والتمني والرجاءو الكثير من المشاعر التي لا تحصي

تنهدت بعمق واخذت تنصت الي حديثه جيدا لكي تردده الي اولادهم حين يكبرون ويعرفوا كم كانوا حلم جميل وتحقق،
يبدأ رياض حديثه بالبسملة( بسم الله الرحمن الرحيم)
كيفكم يا فلذات كبدى وروح الجلب من جواته،لو ربنا يعطيني العمر وانضركم بعيوني رجال كي خواتكم تبجي فرحة العمر كلته، انا بحكي معاكم عن حياتي وكيف انتو هتبجي زهرة عمري وفرحته اللي عايش ليها

وكل يوم يمر تزداد الحوارات والحكايات بين رياض والاجنة الي يوم فتح فيه قلب وقص عليهم حكاية ل يصدقها عقل

بدا بأن ملس علي بطنها برفق وحنان ولثمها بعشق جارف”
عارفين من ميتى مشتاج ليكم حتي امايتكم ما تعرف ها الموضوع، من زمان جوي جوي حتي جبل ما اتجوز خديجة
اسمعو حكايتي واعرف كيف العين مشتاجه للنظر ليكم والجلب متلهف عليكم ولضمتكم بين يدى واحساسي بيكم

من ٣٠ سنه تجريبًا يوم ما اتخرجت من كلية الهندسة وبوي جرر اكون الكبير من بعده وكان بياخد رأي في كل ما يخص مجلس العيلة وحملني امانة العدل بينتهم حتي لو علي حسابي، يومها شفت الدنيا غير الدنيا وكبرت جدام نفسي سنين وسنين من الحمل اللي بجي علي كتفي كبير، ان اكون حكم بين الناس مش شئ جليل ، بالعكس حمل ما يتحمله جبل لانك بتجف باعمالك اللي فصلت بيه بين عباد الله امام ربك تتحاسب عليها ولو معدلتش حتي في الظلم بتتحاسب حساب الكل، كي الامام اللي بيتحمل ذنب كل المصلين لو اخطأ

اول يوم حكمت فيه بين الناس كنت مرعوب وخايف من لجاء الله روحت المسجد وفضلت اصلي لربنا كتير واستغفره كتير لحد ما تعبت وغلبني النعاس
ولما نعست شفت نفسي ماشي بين حديقة كله ازهار جميلة وزينة بالوانها البديعة
الا وردة كانت بعيد عني وريحتها حلوة ، كل ما اجرب منيها تبعد كنت بطاردها نفسي املكها واشم ريحتها
لكن لما بجت بين يدى ماكنش ليها ريحة خالية وشفت خوي
جاد جاي وجف جاري وخدها مني رغم جمالها اللي دبل لما بجت في يده لكن ريحتها كانت نفاذة وملت الدنيا بعطرها
ابتسمت ليه وجولته مبروكة عليك

هز راسه وجالي يمكن كانت لي لكنها مش ملكي هي ملكك انت ولازم كل واحد ياخد اللي ملكه لان ما ينفعش يصير لغيره،عطاني اياه وجري بعيد وفضل يبعد يبعد
والوردة اللي كانت دبلانة صارت كي المولودة جديد زهرت ونورت من جديد ولجيت فجاءه الحديقة صارت كلها ورود ونفس ريحتها الحلوة
ولما كانت في حضني جفلت وفتحت فجاة علشان الاجي في حضنها كي البراعم اللي رايدة تتفتح شكلهم جميل وريحتهم حلوة كي ريحت وردتي
جيت اخدهم لجيتهم جم ليدي و وبيضحكوا كانت وجوه جميلة مش ورود وبس ومعاهم حياتي نورت وزادت بهجة وسرور
حسيت بالحمل اللي علي كتافي خفيف ومش صعيب كي ما كنت بحس وخايف منيه
ولجيت نور بيتمد جدامي ويدلني علي طريجي، شكرت ربنا وسجدت ليه راكع علي إنعامه علي

واه يا ولاد بوكم صحيت لجيتني راكع كي ما كنت بالحلم، شكرت ربنا علي الهداية لكن حبيت اتوكدت مين الوردة اللي هتعطيني وردتين كي الجمر، ملامحهم كانت مسيطرة علي
ودعيت ربي يكونوا من صلبي

خرجت من المسجد وجلبي ملهوف اعرف تفسير الحلم، روحت وسالت عمي الشيخ ياسين اللي فرح علشاني وجالي انت ربنا بيحب وولاك علي عباده اتوكل علي الله انت اولي بالحكم بين العيلة وفعلا انت اهلا ليها
ودي رسالة من ربنا انه هيرضيك وهيعطيك كل ما تتمني، ومهما طال انتظارك هتنال بالرضي والايمان بثقتك في الله
وبشرني ان ربنا هيرزقك باولاد هيكون من الصالحين

شعر رياض بارتعاش جسدها تحت يده رفع راسه ونظر اليها
وعيونه تبكي بيابأ ”
ايوة يا ورد كنت انت حلمي وولادي منيكي انت لكني وجتها كنت صغير وغرجان في حب خديجة
ظنيتها وردتي ولما ربنا رزجني منها عبد الرحمن ووراه فيصل
جولت هما دول الزهرتين اللي حلمت بيهم
لكن فضل جزء جاد اللي مجدرتش افسره ليه خوي هيحرمني من مرتي لكن لما ماتت جولت يمكن كان سبب في اللي حصل وانه شجعها علي الحمل
ياما فكرت كتير وكتير وكنت عندى يقين بان حلمي رؤيا لازم تتحجج مهما طال العمر
وده سبب تاني لرفضي الجواز بعد خديجة،
علشان تظهري انت في حياتي كي النسيم اللي انعش دنيتي الجافة وروي ارضي العطشانة
عشجتك ياورد من اول ما حملتك بين يدى من داركم بمصر اول ما حملتك شميت ريحتك اللي كانت في الحلم
بجيت اكذب نفسي اكيد ده حلم مش حجيجي وانا موهوم
كنت بخاف عليكي من شدة رغبتي وعشجي ليكي،لكن حلم جاد انه هياخدك مني كان بيجتلني ويخليني احرمك علي نفسي

لكن لما حاولت اتعالج وجولت يمكن في امل وياست عرفت ان الرؤية كانت واضحه يمكن انت ملكي لكنك مش هيكون ليكي الخلف غير من جاد

كان عشمي في ربي كبير انه يردك لي كي المنام وده صبرني وجوني علي نصيبتي في فراجك
ويوم ما طلجك خوي وسافرت ليه كنت بتمني يسامحني لاني هردك لي
لكن لان وعد الله حج لجيت خوي بيطلب اني اتجوزك واني اولي بيكي وهبك لي كي ما كان بالمنام
اه يا ورد اه يا ورد

ويضمها الي صدره بقوة ودموعه تغلبه ليكمل ما قال”
يوم ما ربنا ردك لي جولت خلاص ربنا راضي عني اعطاني الولدين الصالحين والزوجة اللي هتنور حياتي
مكنتش خابر ان عطاء الله ملهوش حدود،
كي ما جال في كتابة الكريم ( وبشر الصابرين)
يوم ما رجعتي من مصر كنت كي الحلم جميلة وجواتك روح حلوة اتولدت من جديد خفت اكون بتخيل
لاجل اكده صديتك لكني مجدرش اجاوم اني احجج حلمي وانضر ولادى منيكي
كانوا اتنين جولت لحالي معجول ليا نصيب منيها، مشيت بالعلاج من وراكي واستنيت تكوني انت كمان جاهزة ودعيت ربي كي ما منحني الامل يحججه ويكمل بشرته لي
وفعلا حصل الحمل كتير كنت بكذب نفسي واجول ده حلم
مش حجيجه،لدرجة كنت بجول اني اتخيلته ومش منام شفته حتي وجت ما الدكتورة جالت خطا في التشخيص
خفت اجولها يعني توأم مش ولد واحد
ليجولوا علي اتجينيت كيف وانا واثق انه ملجوش غير حيوان منوي واحد حي اكيد مش حجيجي
كذبت نفسي وكذبتك وكذبت الكون لاجل ما اجول اني شفت كل اللي حصل واللي هيحصل من ٣٠ سنة

عاد وضع راسه علي بطنها وصاح بحرقه من اعماق قلبه”
اه يا نعمة الله ورضاه عليا انا نضرتكم بعيني قبل ما انضر امكم بسنين طوال
رفعت ورد راسها ونظرت اليه بشدة وهتفت بحرارة ”
رياض انت بتقول ايه انا كنت رؤياك وحلم اتحقق بعد سنين يعني معجزة حملي كانت مكتوبة علينا، وانت كنت متمسك بيقينك ان الله يعطي الصابرين اذا صبروا
انت صبرت كتير اووي علي حلمك حتي اني اكون حامل في تؤام كانت معجزة اكبر من تصوري، لولا انا درست وعرفة اني ده ممكن يحصل وطبيعي بس عمري ما اتوقعته
(التوأم المتماثل، أو ما يسمى علميًا بالتوائم أحادية البويضة، هو توأم ينشأ من بويضة مخصبة واحدة، فبعد أن يقوم الحيوان المنوي بإخصاب البويضة بنجاح، تنقسم البويضة ليتطور جنين مستقل من كل قسم.
تكون درجة التطابق الشكلي بين التوأم من بويضة واحدة في هذه الحالة مرتفعة إلى حد كبير، وذلك لأن هذه الأجنة نشأت وتطورت من حمض نووي وتركيبة جينية أخذت من بويضة واحدة ومن حيوان منوي واحد.) ( حقيقة علمية)

ابتسم رياض برضي وضمها الي صدره بحنان ”
ياورد اختبار ربنا لعبده في حد ذاته رضا ، اذا احب الله عبد اختبره في اغلي ما يملك بعد دينه ووطنه ولده وعرضه وماله، والحمد لله نجحت وكل يوم ثجتي في الله وايماني بيه بتزيد مع كل حكم عادل بحكم بيه، بيكون رضا الله عليا متجسد في صلاح الزوجة والولد
رايد اكثر من اكده ايه وبالاخر حجج روؤيتي ويوهبني منيكي الولد الصالح اللي حلمت بيه
عرفتي كي انا مشتاج ليهم يمكن اكتر منيكي، لاني نضرتهم وفاكر شكلهم زين،كل منايا احملهم واحس بيهم

عناقته ورد بسعادة ملات قلبها من حب الله لزوجها ورضاءه عنه ،ارحت راسها علي صدره وقالت بعد تنهيدة قوية”
باذن الله هتشوفهم وتحقق رويتك لانك راجل تقي ربنا حملك امانة وكنت قدها، فعلا طبقت عدل الله حتي علي نفسك، حرمتني عليك علشان توهبني السعادة،ولما ردني ليك مردتيش تقولي علي رؤيتك علشان متعشمش في امل مستحيل، انت نفسك كنت مكذبه علشان متحسش ان ربك اكرمك برؤية لحياة قادمة لا تعلمها ،وده كان اقوى اختبار لايمانك وصبرك و
تقواك عمرك ما سمحت لشئ يبعدك عن ذكر لله او يضعف ايمانك ، انت فعلا يا رياض مثل ما قال عنهم الله في كتابه”
( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار * ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب)
ابتسم اليها كانه يمني نفسه بان يكون كذلك، بعدها رفع يده الي السماء داعيا المولي عز وجل قائلًا بخشوع وتضرع”
اللهم اتم نعمتك علي عبدك الفجير الذليل اليك،واعفو عن زلاته واصلح له زوجه واولاده وتقبله عندك من الصالحين،

لتردد من وراءه ورد وهي فخورة بزواجها من رجل تقي يخشي الله في كل افعاله واقوله وفوق ذلك قوى وحنون واب مثالي وزوج ليس له مثيل لتقول بعمق وحرارة”
اللهم امين اللهم امين

لتضمه بقوة لصدرها وتغرق في احضانه وتلقي راسها في جوف صدره تريد ان تختفي بداخل روحه النقية
هكذا كل يومهم لا يتغير كثيرا راحة وهناء ورضي من الله
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
مرت عليهم الايام طويلة وثقيلة ورياض يحصيهم كأن ما مر من عمره لم يكون في جمال واروع ما هو قادم

ومع كل يوم يزداد عشق ورد اليه كأنها ولدت فقط لتعبد الله وتعشقه،. وصار الوقت الضيئل الذي يغيب عنها فيه، كالموت بالنسبة لها كأنه يخرج وياخذ ،روحها معه

حالة غريبة من العشق ليست منظوره لاحد غيرهم لكن الجميع كان يشعر بيهم ويتمني لهم ان تكتمل سعادتهم على خير

بعد مرور خمس شهور علي حمل ورد، استيقظ كل من في الدار علي صراخ حنان وصياح عبد الرحمن المذعور الذي كان ينزل الدرج وهو يحملها كالتأئه ما ان التقي جدته قال”
الحجيني يا جدة حنان بتولد جلبي مخلوع عليها جوي

صاحت فيه جدته عديلة ومن وراؤها اتت حفيظة وكل من بالدار استيقظ مرعوب علي صوتهم ”
انت اتجنيت ليه حملها وادليت بيها من اوضتها هما دخلها اوضتي وانت يا فيصل روح هات الداية او الدكتورة اللي تلاجيه صاحي هاته،
هم يا واد واجف ليه اكده كي صنم دخل مرتك ومددها هم

انطلق فيصل مسرعا لكي ياتي بالطبيبة بعد ان غير ثيابه
ام عبد الرحمن فقد ادخلها غرفة جدته ولحقتها عديلة من اجل مساعدتها الي ان تاتي الطبيبة امسكت به حنان وصرخت بالم ”
متسبنيش يا واد عمي لحالي حسا اني هموت

صاحت بيها عديلة بشدة قائلة”
مالك يا بنت مهران،هيعملك ايه جوزك لا انت اول ولا اخر واحدة تولدى ، ادعي الله يسهلك حالك وتجومي لينا بالسلامة
وانت هما يلا اخرج يا عبد الرحمن ملكش مكان اهني

غادر مغصوب وعنياه ترقرق بالدموع، عند خروجه جذبته حفيظة الي صدرها ومسدت علي ظهره بحنان وفرحة”
اباه عليك انت الموجوع ولا هي اهدى اكده كلها كام ساعة وولدك صوته يملي الدار وتصير اب
هم اتوضئ وصلي ركعتين لله ان يسهل ليها الاحوال البكرية يومها طويل يا ولدى

ابتلع أرياقه و رد عليها بتوتر وارتباك”
جصدك هتفضل كتير تتواجع ،يادى المرار الطافح

التفت علي يد ابيها التي ضربه بخف علي راسه ونهره مازحًا”
مرار طافح انها تتعب في خروج ولدك لدنيا وما اصعبه، اه يا خايب يلا هما تعالي ندخل نصلي انا وخواتك علشان ربنا يكرمها وتجوم ليك بالسلامة

دخل هو ولحقه ياسين وعلي ونظرت اليهم ياسمينا بخوف”
طيب وانا هعمل ايه

احتضانتها جدتها حفيظة وقالت لها بجدية”
انت عليكي ترفجي أمايتك اوعاكي تهمليها لحالها،

قبل ان تكمل حديثها كانت ورد خرجت من غرفتها وسالت بقلق”
طمنيني يا ماما حنان اخبارها ايه

اصاب الذعر حفيظة وهرعت اليها تحسها على دخول غرفتها الا انها رفضت وبشدة وقالت بحنق”
ازاي يا ماما مش عايزاني اشاركم قلقكم وانتظاركم بفارغ صبر لولادة اول حفيد بالدار ،ازاي مكنش معاكم اشاركم فرحتكم واشارك جوزي فرحته بحفيده

هزت حفيظه راسها بقوة ونهرتها ”
لاه يا ورد ادخلي اوضتك وادعي ليها، صعيب عليكي يا بتتي تحضري ولادتها

قطع حوارهم حضور الدكتورة ازاد التي طلبت من ورد التزام غرفتها حتي لا تصاب بطلق مبكر نتيجه القلق واللهفة علي حنان وهذا يتسبب بايحاء بالولادة وهذا خطر عليها

رفضت ورد بشدة الا تشاركهم لحظات فرحتهم الاولي فما كان من حفيظة التي دخلت على الرجال غرفة الاستقبال وطلبت من رياض ان يخرج لزوجته ويقنعها بالدخول الي غرفتها حتي لا تعرض حملها الي الخطر

نهض رياض من علي سجادة الصلاة وهرج اليها ونظر الي عيناها الدامعة، دنا منها وملس علي شعرها وقال”
وحياتي عنديكي ادخلي اوضتك واوعدك اول ما تولد لاجيب الولد ليكي جبل الكل

غمغمت بحزن واراحت راسها علي صدره وبكت”
نفسي اكون في وسطكم مع اول صرخة للبيبي،يا رياض عبد الرحمن ابني وحنان انا سعيت معاها لحد ما حملت، اللي جاي ده ليا فيه زيهم بالظبط وحياتي عندك انا هفضل معاكم ادعي وبس من غير قلق صدقني

ابتسم اليها بحنان وربت علي ظهرها برفق ”
يا وردتي مريدش امنعك عن حاجة نفسك فيها،بس انتِ حبلي وده خطر عليك، ماخيفاش علي ولادنا

اخدت نفس عميق وردت عليه بحزن”
حاضر يارياض هنفذ كلامك بس ده مش هيمنعني من القلق بالعكس
وقبل ان تتحرك لتذهب الي غرفتها يسمعوا صراخ قوى لحنان اعقبه صرخة طفل وليد لتطلق حفيظة الزغاريد
ويحتضن رياض ورد ويقبل راسها قائلًا”
عجبالك يا وردتي ما تجومي لي بالسلامة

دقائق وخرجت عديلة تحمل ابن حفيدها وتعطيه لرياض”
خدي يا ولدى حفيدك سمي عليها واذن ليه

تناوله رياض منها وضمه الي صدره بقوة واخذ جسده يرتعد بطريقة جعلت ورد تخاف عليه من حمل اطفالها الذي يشتاق اليهم بجنون اذا كان هذا حاله من حمل حفيده، فيما سيكون وضعه حين تولد ، اعطاه لها تقبله وعاد واخذه لياذن له

اتي إليهم عبد الرحمن ورأى ولده بين يد ابيه استاذًا منه في حمله اعطاه له رياض وقال لها بفرحه غمرت قلبها ”
خد ولدك وسميه عقبال ما تشوفه راجل

اخذه عبد الرحمن منها وصار يلف بيه كثيرًا ويهلل بفرحة
التفت رياض الي ورد لكي يشاركها فرحته الا انه صدم من مظهرها حين راها تمسك بطنها بألم وعيونها تحدق به بشدة وانفاسها تقاطعت وصرخت قائلة”
رياض…….
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

العوض
البارت_السادس_والثلاثون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
في مرحلة ما في العمر، يظن الإنسان أن الأمنيات لم تأتي وقد مر وقتها ولكنها تتحقق فجأة. أحلامك التي بت أيام تسعى إليها، ستأتيك على هيئة عوض جميل.

علت الزغاريد و تهللت الوجوه بالفرح بقدوم اول حفيد للكبير
واثناء ما الكل سعيد ومسرور امسكت ورد بطنها بهلع ونزلت دموعها تسيل علي وجنتيها قبل إن تنظر الي رياض الذي حدقت به بقوة مما جعل رياض يلاحظ تحدقها به وهلعها المتجسد علي وجهها ودموعها التي سالت بلا توقف”
اقترب منها وسألها بارتباك ”
مالك يا ورد فيكي ايه تعبانة

جذبت يده ووضعتها علي بطنها وقالت بصوت مشحون بالعاطفة والارتباك ”
حس باولادك بيشاركوك فرحتك بحفيدك يا رياض

ارتجف رياض بطريقة ملحوظة وضغط بيده علي بطنها كي يستشعر حركة الاجنة التي زادت حركتهم كانها تريد ان تبارك لابيهم وتشاركه فرحة قلبه بحفيده وابن اخيهم

رفع رياض يده عن بطنها ونظر اليه بحب وحنان وضمها تحت جناحه بقوة وقال ”
واه يا ورد خلعتي جلبي وخوفت يكون صابك شئ ، لكنك فرحتيني بحركة ولادي اللي في حشاكي ،

أراحت راسها علي صدره وأبتسمت برضا وقالت بعذوبة”
مبروك يا جدو انا

ازاحها عن صدره وابتسم بغموض قائلًا بحدة”
ادخلي اوضتك يا ورد ارتاحي ، ماريدش ازهج عليكي بيكفي صلاة الفجر اللي حفيدى ضيعها علينا وانتو يا شباب همو نصلوها جماعة ونحمد ربنا علي عطياه

امتثل الجميع الي كلام رياض وذهبوا كي يتوضأوا الا عبد الرحمن الذي اقترب من ابيه وهو يحمل صغيره وطلب منه ان يسمح له بان يطلق اسمه علي ابنه تيمنا به

الا إن رياض رفض وقال له ”
سمي ولدك ماشي لكن علي اسمي لاه، لو رايد سميه علي اسمك جدك وجدى الأسناوى وفرح جدتك إيه جولك

ضم عبد الرحمن ولده الي صدره وهتف في اذنه مرددًا الاذان مرتان وقال له اسميتك وجدى

ثم نظر الي ابيه بفخر قائلًا بأحترام واجلال”
انا مجدرش ارد ليك كلمة يا بوى بس توعدني لو ربنا رضاني بولد تاني اسميه رياض لانك غالي علي جلبي جوي وولدى هيزيد في غلاوته عندى كيفك لو حمل اسمك

ربت رياض علي كتف ولده وعناقه بقوة وحنان وقائلًا”
ربنا يباركلي فيك يا عبد الرحمن، كل يوم بتوكد ان ربنا راضي عنا بهدايتك انت وخوك وانكم ولاد صالحين،عجبال ما اندر ولادى من ورد ويكون كيفكم اكده اللهم امين

دخلت ورد غرفتها وعيناها لا تفارق رياض واولاده اغمضت عيناها بتنهده ولسانها يردد الدعاء بان يرزقها من رياض الذرية الصالحة وتتمني ان يكونوا مثل اخواتهم سواء عبد الرحمن وفيصل او ياسمينا وياسين الذي اخذوا طباعهم في اشياء كثر لان الذي رباهم واحد ، لم يفرق في تربية احدهم عن الاخر او يقصر في حق احد منهم، حتي من لهم غلاوة لا يظهرها في التعامل او المحبة

نظرت الي رياض وهو بيجمع اولاده واولاد اخيه ويقيم بهم الصلاة وتمر امام عيناها شريط ذكرياتها معه
وكم السعادة والراحة التي عاشتها بين جوانحه ورعايته، وتذكرت الحياة التافهة التي كانت تحياها بلا هدف عناد في امها التي كانت ضحية لافكارها وكادت ان تضيع نفسها

ابتسمت لهذه الذكريات، وشكرتها لان لولا عنادها مع امها ما كان مصيرها اليوم مع رياض زوجها الحبيب الذي رغم خوفها منه في صباح زواجهم ادارت في كنفه وسترت نفسها به
كانه نصفها الثاني الذي يكملها،
تنهدت ووضعت يدها علي بطنها بفخر وسعادة وتساءلت مع نفسها من كان يتصور ان ورد الشام الفتاة المودرن المثقفة ذو التعليم الجامعي طبيبة الاسنان،
تتزوج من رجل يكبرها بست عشر عام ويكون هو ملاذها وعشيق روحها،هو منبع الامان والحنان، زوجها وحبيبها ابيها اذا احتاجته،صديقها اذا استشارته، رفيقها اذ احتاجت للامان والاحتواء،عشيق روحها من يدفئ لياليها برعايته لها وينهي سهدها ويكون لها المعني الحقيقي لدنيتها وحياتها
استمرت شاردة مع ذكرياتها لم تشعر بيد رياض التي التفت حول وسطها تحاوطها بعشق وحنان ويهتف لها هامسًا”
وردتي الشامية لفين راحت عيونك شاردة في ايه يا منية النفس والروح

استدارت إليها لتواجهه وتدفن راسها في جوف صدره وتستنشق عبيره الذي تعشقه وهتفت بحرارة”
كنت مع ذكرياتي معاك، وازاي جمعنا القدر والنصيب وكنت فين من غيرك وبقيت إيه معاك

رفعت راسها ونظرت الي عيناه التي غامت بغموض ورغبة وقالت بصوت عذب رقيق مفعم بالاحساس المرهف”
رياض انا بعشقك فوق العشق عشق، وبحبك قد الحب الآف المرات ولو في كلمة في القاموس اقوى من العشق فانا بجسدها بكل معني واحساس

تنهد رياض وضمها لصدره وهتف بحرارة وصوت مشحون”
اباه علي عشجك يا وردتي، بجولك ايه هو الفراج عن عشجك مفهوش منه استثناء مشتاق لاحضانك يا وردتي

تململت ورد بين احضانه وهتفت في اذنه بصوت خفيض”
انت ناسي النهار طلع وهتروح شغلك ولا هتفضل جمبي وتلبي نداء عشقنا،لاني مشتقالك زي ما مشتاق ليا

اغمض عيناه بشكل غامض مريب وقال بدهاء عاشق”
حفيدي جلج منامي ورايد ارتاح ساعتين، في حضن مرتي حبيبتي، صوح العشج مش وجته دلوج، بس مجدرش اصبر ليحل الليل فرحتي بحفيدى شوجني ليكي جوي جولت ايه

عضت علي شفتاها باغراء ونفست حرارة انفاسها الحارة بصدره لتزيد من حد اشتياقه لها ،
لم ينطق اغلق باب الغرفة باحكام وحملهابين يداه، ومددها علي الفراش ونظر اليها باشتهاء”
الله يصبرني عليكي وعلي التحكم في شوجي ليكي لاني
ما ريدش ااذيكي بعشجي وحمى شوجي يا وردتي

قبل ان ينتهي من كلماته جذبته ورد من رقبته وقبلته برقة
ليزيد رياض في قبلته اليها ويلتههم شفتاها بنهم وشوق

غادرو سويًا دنيا الواقع، الي عالمهم الخاص كي يمرحون بين طياته ويقتنصوا لحظات من السعادة والهنا في احضان بعضهم البعض لا تخلو من الرقة و الرومانسية الحالمة
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بعد مرور ثلاث اشهر وزيادة ، عادت ورد الي الدار في حالة اعياء تام بعد.قيام الدكتورة ازاد بفك عملية الربط حتي يتيسر لها الولادة اذا ارد الله ان تلد طبيعي

في ذلك الليل وبعد ان ذهب الجميع الي النوم مع اقتراب الفجر استيقظ رياض علي يد ورد التي تدفعه بقوة وتتشبث به بشدة وتصرخ بالم مكتوم
اه اه الحقني يا رياض انا تعبانة اووي

انتفض رياض من فراشه ونظر اليها بتهمل وسالها بقلق”
مالك يا ورد صيبك شئ

اخذت نفس طويل وردت عليه بصوت متقطع”
ألحقني يا رياض شكلي بولد ، الم شديد في ضهري وبطني

هب رياض نظر حوله بارتباك كانه يبحث عن شئ وقال ”
كي يعني تولدى لسه بدري الدكتورة جالت جدامك سبوعين لسه يمكن الالم بسبب انك حليتي الربط ولا إيه

جذبته ورد من ثيابه وصرخت بنزق”
بقولك بولد مش قدرة اتحمل حسا سكاكين بتقطع في حشايا ولادك عايزين ينزلوا للدنيا ايه مش مشتاق ليهم

ضمها الي قلبه وربت علي وجهها المتعرق بشدة وقال”
مشتاج ليهم جوي وبجنون لكن خايف عليكي ولانك هتولدى جبل ميعادك ، ياورد لو صابك شئ الموت عندي اهون

ضغطت ورد علي كتفه بشدة ومن شدة الالم قامت بعضه احتمل رياض الالم وقال لها بحنان”
لو بيدى اخد من وجعك واتوجع انا بدالك،شكله مفيش مفر
وفعلا هتولدى ارتاحي دلوج لحد ما انادم علي اماي وامايتك

ارح راسها علي وسادتها امسكت به ورد بقوة وصاحت ”
متسبنيش حسا اني هموت خليك جمبي اوعي تفارقني

امسك يدها الممسكه به وقبلها وقال لها بهدوء”
اذكري ربك هو العالم بيكي وبحالك وانا هدعيلك يسهلها عليكي وتجومي ليا بالسلامة،واوعاكي تجولي فراج لاني مش هفارجك ياورد حتي لو فارجتيني هكون معاكي مطرح ما تكوني، جولي يارب وان شاء الله خير

نظرت الي عيناه وهالها ما رات بهم من الم وحزن هزها وجعلها تنسى المها في الم احساسه بها
ابتسمت له رغم عنها وقالت له”
مدام انت معايا هتعدى وان شاء الله هقوملك بالسلامة

هرع رياض الي الخارج ذهبًا الي غرفة والدته وطرق بابها بقوة وهلع وصح باعلي صوته،”
اماي جومي الحجي ورد بتولد جومي يا اماي الله لا يسئك

ما هي اللي دقائق وكل من بالدار استيقظ علي صوت رياض الصائح بهلع اقتربت منه امه وسالته بقلق وحيرة”
واه ياولدى كي بتولد مش الدكتورة جالت كمان سبوعين

رد عليها رياض كالتائه ودموعه تهدد بالانهيار ليس وجع لكن قلق وخوف والم علي الم تؤام روحه”
مخبرش يظهر عملية الربط اللي الدكتورة فكتها ليها عشيا السبب في الولادة والله ما خابر يا اماي ادخلي ليها بتتوجع جوي وخايف عليها بتفكرني بيوم ولادتها لياسمينا بس ورد مش هي ورد الصبية العافية بنت العشرين،
ولادتها ما سهلة والدكتورة جالت احتمال كبير تولد جيصري
ورتبنا حالنا علي اكده ليه الوجع والالم من دلوج

ربتت علي كتفه عديله برفق وحنان وقالت مطمئنه”
ادعيلها ياولدى ربنا يسهلها العسير ولو ربنا رايد هتولد طبيعي ما في شئ هيمنع ان شاء الله تجوملك بالسلامة
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
رفع رياض يده الي السماء ودع الي ربه تقوم له بالسلامة
بعد ما انتهي سمع صرخه قوية من ورد تردد باسمه وتناديه
لم يحتمل قلبه المعلق بها نداءها استجاب له و اندفع الي داخل الغرفة غير عابئ بكل العيون الناظرة اليه بدهشه
كيف الكبير اشد من فيهم واقوهم يكون هكذا مع وردته التي لا يطيق المها وقلبه موجوع لاجلها؟!

دخل وامسك يدها وراي عذابها وشدة المها قال لها ”
انا جارك يا وردتي اصبري واتحملي قضاء ربك وان شاء الله خير ،هملني اروح اجيب الدكتورة تطمني عليك

ضغطت ورد علي يده بقوة وهزت راسها بعنف رافضة انصرافه وقالت بصوت اهلكه الالم”
لاء متسبنيش خليكي جمبي ززي ما كنت شاهد على ولادتي لياسمينا احضر ولادتي لاولادك

صاحت بها امها وقالت بحدة”
هملي جوزك يا ورد احترمي مجامه وهيبته جدام ولاده متخلعيش جلبه عليكي يا بتي بعايطك والمك انت خابرة زين انه مش بيتحمل الهوا الطاير عليكي بيكفي دلع مرج

اغروقت عيناها بالدموع ونظرت اليه بحسرة”
مش قادرة يا ماما بحس بالامان والراحة في وجوده ، مش هو شريكي في كل حاجة حقي يشاركني المي وفرحتي في نفس الوقت مش بعدها وحياة الغالي عندك متسبنيش

احتار رياض بين قلبه الرافض تركها تعاني وحدها وبين عقله الذي يأمره ان يحافظ علي هيبته ولا يبدو ضعف امام اهله
نظر اليها والي استجداءه به وسال نفسه ماذا اذا كانت هذه اهم لحظات حياتها التي تحتاج اليه به هل سيعوض هيبته ومكانته في نفوس اهله خسارته لها هل سيكون له تعويض عن وجعها من مرارة تخليه عنها وقت احتياجها ؟!
هل وهل وكثير لا حصر له ،هنا كان الجواب والانتصار للاقوى وهو قلبه العامر بعشقها وحبها والشاعر بالمها حد الوجع مثلها

امسك يدها ونظر الي خالته وقال بحسم”
مش ههمل مرتي لو مكنتش ليها السند وقت حاجتها مليش عازه بعدها خففوا عنيها وانا معاها لحد ما تجولي هملني بنفسها جبل اكده لاه

تنفست ورد الصعداء واخذتها الحماسة واستمعت الي كلام امه وفعلت ما تريد لكن كان الالم يزيد عن ذي قبل وكانت يداه لها متكئًا من الالم تتشبث بها وتضغط عليها بقوة الي ان يذهب عنها الالم الا المرة الاخيرة امسكت به بقوة وانغرست اظافرها في كف يده وهو يطمنها بكلام حنون”
حمليني المك ميهمكيش انا راجل واتحمل

كانت ورد في مرحلة المخاض الاخيرة ما انا اطلقت صرختها الا ويتعالي صوت وليدها بصراخ قوى ينبأ عن مولد طفل قوى الشكيمة صعب المراس كما أبيه

اخذته عديله وسمت عليه بفرح”
بسم الله ماشاء الله ولد يا رياض ولد كي البدر في ليلة تمامه
خد يا ولدى علي ما اساعدها في التاني
همي معايا يا ورد لسه ولدك التاني يا بتي ساعديني و ساعديه

اخذ رياض الطفل ولفه بعباءته ويده الصغير لمست وجهه بدون قصد قبلها رياض ونزلت دموعه دون ان يشعر وقال”
الحمد يا الله لأن بابك يا الله لا يغلق ووجودك غير منقطع.. ورحمتك سقاء لكل ظمأ.
اليوم كفيت و وفيت يا الله وهبتني من نعمك الكثير علي عبدك الفجير حججت حلم كان مستحيل و اتجسد بيدي طفل صغير جميل الطلة باهي الملامح و المحيا

نظر الي وليده وضمه الي صدره بخوف وقال”
طائري الصغير اللي هيغرد في حديجة جلبي وهيطربني بتغريده الفريد من عذوبة الحان صوته الجميل اهلا بيك في حضن ابيك نورت دارك يا واد عيلة الاسناوى

زاد من ضمه الي صدره وهو يتأمله بتفحص ويقول كلمات تهز القلب والوجدان كأنه المشتاق الي التلاق من سنوات فراق، كانه الظمأن الي الماء في صحراء قاحلة بيداء
اه يا واد بوك اللي جيت ليه من بعد انتظار سنين طوال، ولد من رفيجة الجلب وعشيجة الروح
كمل حياتنا بوجودك فيها و خروجك للحياة كالعيد اه يا واد بوك يلا طمنت جلبه وفرحت عينه برؤياك
هلت علينا كي البدر اللي بينور ظلام الليل وكي الشمس اللي بتنشر ضياها علي الارض كلتها

شرد رياض مع ولده و فرحته به التي انسته ورد تلك الذي مازالت تعاني بالم شديد في ولادة ابنها الثاني
انتفضت عديله وصرخت علي رياض كي تخرجه مما هو شارد فيه ”
هما يا رياض شوف الدكتورة ايه اخرها مرتك تعبانه جوي جوي.مابيديش اعمل ليها حاجة انا وخيتي

نظر رياض الي ورد و عاتب نفسه كيف نساها في خضم سعادته بوليده، اعطى طفله الي خالته واقترب منها، وامسك يدها يشد عليها بقوة وعزم قائلًا”
حجك عليا يا ورد اتلهيت عنك بفرحتي بولدى، لكن حلمنا اتحجج وبجي واجع نلمسه ونحس بيه
شدى حيلك وكملي رسالتك واخرجي ولدنا وجومي لي بالسلامة يا منية النفس

غامت عيناها بالم وصاحت بعويل”
مش قادرة يا رياض حسا اني روحي بتطلع الحقني انا بموت

ارتبك رياض من شدة المها وهرع الي الخارج يستنجد باحد من اولاد كي ياتي بالطبية، فارتطم بالدكتورة ازاد التي سالته بقلق ”
معقول ورد بتولد اسفة لاني اتاخرت عليكم كان غصب عني

دون ان يرد عليها رياض جذبها من يدها ودخل بها الي ورد ، القت الدكتورة حقيبتها واقتربت منها تفحصها وتعرف وضعها
الحالي وحين رات امها تحمل وليد صغير علمت انها ولدت طفل من الاثنين نظرت اليهم وقالت بقلق”
انا مستغربة ازاي ولدت طبيعي الرحم منقبض و مقفول ولازم نفتح قيصري قبل الجنين ما يموت
انا مش هقدر اعمل ليها حاجه هنا لازم تنتقل حالًا للمستشفي
اسفه ليك لكن ولادة طفل بوضعها ده كان معجزة

صرخت ورد وظلت تصيح بالم لعدم قدرتها علي الاحتمال”
الحقني يا رياض انا بموت مش قادرة ارجوك الحقني

دنا منها رياض وطلب من امه تجهيزها وقال لها بعيون باكية”
حاضر يا ورد هنجدك بعمري كله، انا هخدك دلوج واروح المستشفي وباذن الله هتجومي لي بالسلامة

هزت ورد راسها بالم و واستسلام ”
مش هتلحق يا رياض خلاص انا بتخنق مش قادرة اتنفس، الزمن بيكرر نفسه.وقت اتولد ابنك الثاني فيصل بعدها ماتت خديجة، شكله قدر مكتوب عليك ولدك يجي لدنيا وياخد مراتك منها،والدور عليا امانة عليك ما تنسنيش يا رياض وزي ما حبيت ولادك من خديجة حب ولادى لانهم منك ومني

صاح فيها رياض بحدة غير مصدق ان سيحيا يوم بدونها”
اكتم ياورد مش هيجرالك حاجة وهتجومي لي بالسلامة، ماريدش الولد رايدك انت يا روح جلبي

صرخت بالم مبرح يكسر جسدها ويقطع احشاءها ”
اه مش قادرة انا بموت

وفجاءة انفجر اسفلها سيل من الدماء رات الطبيبة ذلك المشهد صرخت هي الاخرى بهلع وخوف علي مريضتها ”
المشيمة انفصلت الجنين في خطر ويمكن متلحقش توصل بيها المستشفي ربنا يعوض عليك يا كبير
بس ادعي نلحق مراتك قبل النزيف ما يقتلها لازم نتصرف بسرعة

ثار رياض بارتباك وحيرة وهو يرى تؤام روحه ورد تعافر لتنال الحياة التي ستسلب منها ومن وليدها اذا لم يتم انقاذها باسرع وقت فقال بعجل وقلبها يدق برهبه وخوف من قدر يكون انكتب عليه وينحرم من معشوقته الذي يحي لاجلها ”
انا هحملها وهروح بيها جهزيها يا اماي مفيش،وقت همى

بدات امه وامها التي كانت بحالة انهيار تام تجهيزها حتي يتم نقلها للمستشفي من اجل انقاذها
الا ان ورد صرخت صرخة يشيب لها الولدان جعلت كل من بالدار يشعر بالفزع مع صوت اذان الفجر الذي كان يصدح بالانحاء وقتها صاحت امه فيه وقالت لابنها المذعور …
خلاص يا ولدى كل شئ انتهي …….
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

فرحة_منتقصة
البارت_السابع_والثلاثون والاخير
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
أذا تعثرت هذا يعني أن في حياتك شخص ما يدفعك للخلف ألف خطوة، لكن عندما تجد من يقوم بعزم قوته ويدفعك ألف خطوة للأمام.فاعلم انك عثرت علي من تحب لانه سيكون سبب لنجاحك لشدة ثقته فيك وايمانه بك

كافحت ورد في ولادتها لطفلها الثاني بعد ان اصبحت الولادة متعثرة وعند قيام الدكتورة ازاد بفحصها اكتشفت انقباض الرحم بشدة وانغلاقه ليعود الي وضعه المتوقع نتيجة الربط
هذا ما جعل الدكتورة تؤكد ان ولادتها لاول طفل معجزة في حد ذاتها،لان اغلب حالات الربط بينتج عنها ولادة قيصرية

لكن الغريب هو حالة المخاض التي دخلتها ورد والالم الشديد التي كانت تعاني منه وبعد انفصال المشيمة ونزيفها الحاد اجزمت الطبيبة عدم امكانية انقاذ الجنين الثاني،مع ضرورة نقلها الي المستشفي لانقاذها

كان رياض قي حالة لا يرثي لها خوفًا علي معشوقته بعد ان اصبحت تنزف بغزارة طلب من امه تجهيزها حتي يحملها ويذهب بها الي المستشفي

امسكت ورد يده بتشبث غريب وبكت بحرقة وهي توصيه باولادها وتطلب منه الا ينساها ولا يتركها الي ان تلفظ انفاسها

نهرها رياض بشدة بسبب تحدثها عن الفراق والموت وقال”
مفيش فراج بيناتنا تاني يا ورد هتعودي لي ولاولادك، مستحيل بعد ما حججتي حلمنا وربنا رزجنا باللي يربطنا العمر كلته تفارجيني مش هسمح ليكي
يا الحياة تجمعنا سوا يا الجبر يلمنا بردك سوا فاهمة مش هفارجك

دمعت عيناها وهي تري حزنه وعذابه عليها ودعت ربها ان لا تكون سبب في الامه اكثر من ذلك

ظلت تردد الدعاء الذي كان دائما ما يردده رياض
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ، لا اله الا انت سبحانك ان كنت من الظالمين، لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
واكملت بالآية الكريمة دعائها( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ*فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ”
مع اخر كلمة صرخت بشدة جعلت الكل يرتجف من قوة صرختها مما جعل رجاف قلبه لا يتوقف واحتضنها بقوة من ظهرها وما ان اغمضت عينها باستسلام وانهيار

صرخ رياض بها بشدة وهزها بقوة يحسها علي الاستيقاظ
ويصيح فيها بهلع وذعر”
لاه يا ورد مش هتفارجيني مش من حجك توهبيني الولد وتاخدى روحي معاكي وتهمليني كي الميت
فوجي يا ورد ردي عليا وفوجي الله في سماه لو ما رديتي عليا لادفن حالي معاكي وانا حي ردي يا رفيجة جلبي

امسكته امه وجذبته حتي يترك جسدها وصاحت فيه بقلق”
هملها يا ولدى خلاص كل حاجة خلصت، ورد ولدت بت الحمد لله هي اغمي عليها مش ماتت ادعي لبتك الله يردها لينا

نظر رياض الي الطفلة التي كانت بين يدى الدكتورة تحاول اسعافها وجعلها تتنفس من جديد
عاد ونظر الي وجه ورد المسترخي بهدوء بعد ان قامت بمجهود فوق طاقة البشر الي ان انجبت اولاده

وهتف بدخله امل جميل اوشك علي التحقيق وحلم تصور انه المستحيل ذاته وهو ان يكون له بنت مثل اخيه ما له دنيا وورد له ياسمينا،تمني يكون ليه هو الاخشر بنت تكون بنت ابيها وقطعة للحنان المستمدة من عشيقة قلبه وردته

ارح راس ورد المتوسد صدره علي الوسادة وذهب الي الطبيبة واخذها منها بنته وقال له بإيمان نابع من ثقته في الله ”
هات البنية يا دكتورة وفوجي انت ورد لو لينا نصيب فيها هيردها لينا باذنه

ناولته الدكتورة ازاد الطفلة التي لا تنطق او تتنفس اخذها منها وضمها إلي صدره كما ضم اخيها واخذ ياذن في اذنها بصوت عذب شجي
وبعد ان انتهي قال بلوعه وكلام اقشعرت له الابدان
لية يا بت عمري تفرحيني برؤياكي وما تهمليني احس بيكي واشعر بنبضات جلبك وصوتك يرنم اجمل ترنيمه في عمري كله، فتحي عيوني رايد انضر جمالهم،بالله عليكي يا بت عمري ما تهمليي بوكي قبل ما تحملي اسمه وتفرحيه بيكي وباولادك يا ضي جلبي
خذ يدلك صدرها بقوة ويدفئها بصدره بحنان ورفق كالمشتاق بجنون وهو يدعي ربه يردها اليه
سالت دموعه هو يقبل وجنتها الباردتان وهتف بحرارة”
بت رياض وورد ما تستسلم بالهين اكده، انت بت ابوكي وحلمه وامله مناه في الدنيا واخر رجا ليه في الحياة انه يكون ليه بنيه كي الجمر مثلك
ما توجعيني عليكي بفرجتك ليه يا جلب ابوكي وجطعه منيه جبل ما تفريح بيكي وبرؤيته لعيونك الحلوه كي امايتك

الله في سماه لاخلي دنيتك كي الجنة خليكي في جنتك معايا بالارض ولا تهمليني لجنة الله في السماء ما هتحملش انا وجع حرماني منيكي واصل
بوكي مش حمل فراج زهرته البريئة اللي هتزين حياته وتنورها بالهنا
ارجعيلي يا جلبي الله لا يبكي عيني عليكي يا ضنا عمري
ظل يحدثها كانها تسمعه لا يعلم انه اصبحت الان بين يدي بريها وعانيتها وهو من يسترد امانته وقت مايشاء
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
لم ييأس رياض من عودتها الي الحياة وظل يحدثها ويدلك صدرها برفق ولهفه وولسانه يردد الدعاء إلي الله والتضرع اليه بأن يكمل رضاءه عليها بان يعدها الحياه، ظل كذلك بلا كلل او ملل لثقه في ان الله يختبر صبره وثقته به،

الي إن راي ورد بدات تستجيب للدكتورة وتحاول فتح عيناه
خاف عليها من صدمة موت صغيرتها التي لم تراها بعد ضمها إلي صدره بحنان وحب، وقلبه يتمزق الم ويقطر دمًا وحسرة علي فراقه وقال”
ما توجعيش جلبي انا وامايتك عليكي كلتنا كنا بانتظارك يا كبد وفلذة ابوكي – ثم صاح بلوعه من داخل اعماق قلبه متضرعًا( يارب)

سمع حينها اذان الفجر يتردد بالخارج فصاح بجزع ورجاء”
يارب انت الوهاب الجادر المجتدر اكمل نعمتك علي عبدك الفجير اليك، ردها لينا ولا تحرمني منيها ، ما توجع جلوبنا عليها يا جادر يا كريم يا الله
شق صوته سكون الليل واسترعي انتباها ورد التي نظرت اليه لا تعلم سبب تضرعه الي الله بهذا الشكل الموجع

ما انا انتهي ما دعاءها ،الا وسمع صراخ متذمر ينطلق في جوف صدره من فتاة عنيده كأمها صلبها كأبيها مكافحه مثلهم
ضمها رياض الي صدره بفرحه غير مصدق ان الروح قد عادت فيها ونبض قلبها يعلو صاخبًا في جوف صدره

مما جعل ورد تبتسم بفرحه عند سماع بكاءها ونظرت اليه وسالته بلهفه”
قول ان ربنا رزقنا ببنت يارياض طمني بالله عليك قلبي بيقولي انها بنت امنية حياتك وحلم عمرك كمل بيها صح

هز رياض راسها وهو يطالعها بمشاعرة متصاربة بين العشق والفرحه واللهفه والحماس وقال ”
ايوه يا ورد فجر ربنا رزجنا بفجر وبدر ايه جولك

ضحكت ورد باعياء وقالت بسعادة”
اسماءهم حلوه اوووي يارياض فجر وبدر ربنا يباركلنا فيهم

اخذ رياض الولد.من يد.حماته وضم الاثنين بحضنه بقوة
وبعد.ذلك وضعهم علي صدر ورد وقال”
حلمنا يا وردتي بجي حجيجه ياه ١٨ سنه لاجل انال السعاده كلتها في يوم واحد وربنا يرزجنا منيكي الولد والبنت
ضميهم حسي بيهم كي حسيتي بيهم طول حملك فيهم

ضمتهم ورد علي صدرها بقوة وعيونها تبكي بحرقه وغزارة
مما جعل رجاف قلب رياض يزيد خوفا علي زوجته من شدة الفرحه التي جاءت بعد عذاب وفراق ومحاولات عدة للعلاج
الفرحه التي قد لا يستطيع القلب احتمالها، فيقضي عليه

ضمها رياض الي كنفه واخذ يهدأ من روعها حتي لا تفزع صغيريهم وقال لها بثبات”
خلاص يا ورد المًا انتهي، وحلمنا اتحجج وولادنا بين يدك هيعشيو تحت ظلنا، وهننضرهم وهما بيكبرو يوم عن يوم بحبًا ورعايتنا اللي هتكون ليهم حصن الأمان
هننضر حبنا وعشجنا بيكبر فيهم علي مر الزمان اهدى بالله عليكي وخلي فرحتك حمد وشكر لله علي نعمه علينا

تهدج صوتها من النحيب ورددت وراءه ”
احمدك واشكرك يارب علي فضلك ونعمتك عليا

ابتسم رياض حين راى انفاسها تهدأ وتضم اطفالهم بحنان ورقة ،ثم نظر الى الدكتورة ازاد التي كاتت تقوم علي تهيئت ورد وتخليصها من اثار الولادة سائلا بحيرة”
يا دكتورة ازاد في حاجه محيراتي كي ورد تخلف تؤام وكل واحد جنس مختلف، مش كي علي خوي وجاد الله يرحمه كانو تؤام وشكل بعضيهم صعيب تفرجيهم عن بعض لكنهم ولاد كي بعضهم مش كي بدر وفجر

انهت الدكتورة ما تفعل واخذت محرمه تجفف بها يدها وقالت بثقه عن علم ويقين ”
يا كبير معجزات الله لا تنتهي، حمل التؤام بالذات من احادى المشيئمة محدش يعرف ليه سبب علمي غير ان البويضة بعد تلقيحها انفصلت واصبح بدل الجنين اتنين والانوع متعددة في احادي المشيمه والكيس واحد ودول نسبة التطابق بينهم كبيره جدا وتكاد الاختلافات تكون معدومه، دول زي اخوات حضرتك وممكن يحصل اختلاف في الجنس بحالات نادره نتيجة عيب خلقي بالكروسومات
ام احادى المشيمة لكن بكسين زي اولادك،، اختلاف البيئة الجينية ممكن يختلف الجنس لكن بيكون متطابقين بنسبة
كبيرة بردك وصعب تفرق بينهم الا بأختلافات بسيطه
، وفي التؤام المعروف الغير متطابق اللي بيكون بسبب تعدد البويضات المخصبة وبيكون كل طفل في كيس ومشيمه لوحده ، وبيكونو زي اي اخين الاختلافات موجودة وملحوظه لكن العمر بيكون واحد

(حقيقة علمية )
التوأم ثنائي المشيمة والسلى:/ أو التوأم المختلف، يتفرق فى أول أربعة أيام بعد التلقيح فى أكياس مختلفة ومشيمة لكل جنين. هذا يحدث في معظم التوأم المختلفة.

التوأم أحادي المشيمة وثنائي السلى/: يتشارك التوأم نفس المشيمة لكن فى كيسين متفرقين. يحدث ذلك عندما تنقسم الأجنة بين 4-8 أيام بعد التلقيح ويحدث ذلك فى 60 إلى 70٪ من التوأم المتماثل .

التوأم أحادي المشيمة والسلى: يتقاسم التوأم نفس الكيس والمشيمة ويحدث عند انقسام الأجنة بعد 9 أيام من التلقيح.

التوأم المتماثل، أو ما يسمى علمياً بالتوائم أحادية البويضة، هو توأم ينشأ من بويضة مخصبة واحدة، تنقسم ليتطور جنين مستقل من كل قسم.
تكون درجة التطابق الشكلي بين التوأم من بويضة واحدة في هذه الحالة مرتفعة إلى حد كبير، وذلك لأن هذه الأجنة نشأت وتطورت من حمض نووي وتركيبة جينية أخذت من بويضة واحدة ومن حيوان منوي واحد. وتتصف بـ:
1. التماثل في الجنس: يولد الأجنة في حالات التوأم المتماثل إما ذكوراً فقط أو إناثاً فقط، أما الحالات التي تولد فيها أجنة التوأم المتماثل مختلفة في الجنس فهي تعد نادرة وإن حدث فقد تحصل نتيجة عيب خلقي في الكروموسومات

التوأم الملتصق: يحدث عند انقسام الأجنة بعد 12 يومًا.

سبب حمل التؤام ( حقيقة علمية)
تقدم سن الأم: لدى النساء في الثلاثينيات والأربعينات مستويات أعلى من هرمون الاستروجين مقارنة بالنساء الأصغر سناً، ما يعني أن المبيضين يتم تحفيزهما لإنتاج أكثر من بويضة واحدة في كل مرة.

– عدد مرّات الحمل السابقة: كلما زاد عدد الحمل لدى المرأة، ارتفعت احتمالات الحصول على توائم.

– الوراثة: المرأة أكثر احتمالاً كي تلد توأماً إذا كانت هي احدى التوائم، أو كان لديها أخوان توأمان.او الزوج نفس حالة رياض
••••••••••••••••••••••••••
فسرت الطبيبة الي رياض سبب اختلاف جنس المولود مما جعل رياض يتاكد ان هذه معجزه من الله حباه بها
بعد ان انتهت من مهمتها طلبت منه ان يعطيها الطفلين لتطمئن عليهم قبل ان تنصرف
اعطاه الاول بدر الذي كانت جدته البسته ثيابه واعطي الطفله الي حماته كي تلبسها هي الاخرة وبعدها اعطاها للدكتورة كي تفحصها

قامت الطبيبة بفحصهم والتاكد من سلامتهم وبعد ذلك
باركت للكبير والي ورد وجدة الاولاد وقالت لهم”
النهاردة شوفت بعيني معجزه حقيقية،زوجه في سن ٣٨ سنه وبعد عملية ربط للرحم تولد طبيعي، والمعجزه الاكبر ان بعد انقباض الرحم وانغلاقه يرجع يستجيب وتولد طبيعي بجد معجزات ربنا لا تنتهي ،انا ببارك ليكم وابارك لنفسي اني حضرت المعجزة علي ارض الواقع وشفتها بعيني شكرا ليكم

ابتسم لها رياض واخرج مبلغ كبير من المال واعطاه له”
ده حلاوة الولد ام هديتي ليكي هتنضريها بعينك بكرة شكرا ليكي انت في وجفتك معانا من اول حبله لورد لحد مرت ولدى وبالاخير مرتي وحبلها في تؤامي

ابتسمت له بامتنان وشكرته وعادرت بعد ان اطمئنت علي الام والصغار اتهم بخير واوصت بضرورة التغذية السليمة للورد

بعد ان غادرت طالع رياض ورد فراها قد.غفت طلب من امه وامها الخروج وتركها تنال قسطًا من الراحه وحمل هو اطفاله وخرج بهم بره الغرفة اول من هرعت عليه كانت ياسمينا واختطفت احد الاطفال من يده وصاحت بهستريا”
اخيرا بقي ليا اخت واخ كمان من احن اب بالدنيا ،انا فرحانه اوووي يا بابا رياض ربنا ما يحرمني منك

جذبها رياض تحت جناحه وضحك قائلًا”
اللي خطفتيه بدر ودي خيتك الزينة اللي خلعت جلبي عليها

قبلت ياسمينا اخيها الصغير وعادت واعطته لرياض واخذت اختها وضمتها الي صدرها بفرحه عامرة وقالت”
ببلاش زينه هنسميها اسم زهرة زيا انا وماما ايه رايك توليب

علت ضحكت رياض،اجابها قائلًا حاسمًا امره”
كان نفسي ارضيكي يا ياسمينا واسمبها زهرة، لكن اسمها نزل معاها كي خوك ،اختك ردت فيها الروح مع اذان الفجر لاجل اكده سميتها فجر ،وخوكي كي البدر في ليلة تمامه سميته بدر
مبروك عليكم خواتك اليوم كل ولادي ارتبطو ببعض

اقترب ياسين واخذ اخية وقبله بحب وفرحه”
انا فرحان اووي اننا بقينا خمس خوات وبدر كملنا وبقينا كي الكف الواحد مش هنتفارق
وعد علي اصابع يده،عبد الرحمن فيصل علي ياسين بدر
اشار ليهم رياض جميعا وضمهم تحت جناحيه،حينها رأي فيهم عزوته وقوة وحبه وعشقه،
ونظر الي ياسمينا التي تحمل بين يداها اختها الصغيرة واغمض طرف عينه بابتسامه حانية وقال في نفسه”
جت اللي هتاخد كل عشجي لمايتك يا ياسمينا، من اليوم يكفيكي عشج ولدى، بس هتفضلي انت اول فرحتي من ورد

بعد ذلك جمعها واقام بهم صلاة الفجر حاضر مثل يوم ولادة حفيده وجدى الذي حمله ابيه بحب وقال”
مخبراش كي ولدى يجول لخويا يا عمي وهو اصغر منيه ينفع اكده يا بوي مكنتش جادر انت واما ورد تبدرو في ولادتهم

ضحك رياض وضمه بمزدة قائلًا”
كل شئ باوأنه يا ولدى وماشاءت الله مش جبل اكده يلا همو
نروح اشغالنا ومن بكرة هنجيم سبع ليالي افراح ودبايح في البلد كلاتها لجل الفجير والغلبان يفرح معانا ويشاركنا افراحنا
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
كانت ولادة ورد بداية جديدة في حياة رياض الذي كسب بايمانه وصبره رضا الله فجزاه خير الجزاء

ساد حياتهم الهدوء والمحبة و وزادت الروابط بينهم الا ان ورد ظل بداخلها حزن دفين شعر به رياض لكنه لم يضغط عليها حتي تصرح له لم يؤرقها ويسبب حزنها

نجحت ياسمينا في الثانوية العامة، وانهي فيصل خدمته العسكرية قي الجيش وتمت خطبتهم، لكن ورد اصرت علي ان تكمل ابنتها تعليمها وتكون مثلها، علي ان يكون الزفاف بعد السنه الاوله من دراستها
ولم يرفض رياض ااكمال ياسمينا دراستها لاقتناعه بان للمراة حق في التعليم مثلها مثل الراجل، فالتحقت بكلية الادب مثل اخيها علي الذي سبقها بعام لكنه دخل اداب قسم تاريخ بسبب عشقه لمعرفة تاريخ بلده الذي كان رياض وعمه علي سبب رئيسي في حبه لبلده وفخره بانتماءه لمصر

ومرت السنه الاول وتم تاجيل الزفاف ثانيًا ذلك لوفاة خفيظة والدة ورد الي العام التالي بعد الذكرة السنوية

وبعد مرور العام الثاني، تم الاتفاق علي زفاف ياسمينا وفيصل الذي كان يعشقها بجنون كانها ولدت من أجله
*********
تمت بحمد الله

بقلم سلمى سمير.

رواية ملح بطعم السكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *