ملح بطعم السكر سلمى سمير
البداية
البارت_الاول
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
تستيقظ ورد من نومها شاعره بكسل وخمول غريب لم تعتاده
تتثأب بقوة لكي تنفض عنها هذا الكسل وتتمطي لتصطدم يدها بجسد رجل يوليها ظهره ترتعد ويجف حلقها لتصيح بفزع
نهار اسود انا فين وانت مين ؟!!
ينقلب اليها بعيون يملاءها الغضب لتنظر اليه وتصرخ بقوة الآ انه سبقها ووضعه يده علي فمها صائحآ فيها ”
اكتومي ماريدش اسمع صوتك ولو نطجتي كلمة الله في سماه لدفنك حية
تزيح يده عن فمها وتصرخ به بعناد وحدة”
انت شكلك اتجننت ، دا انا هوديك في داهية لانك خطفتني وازاي تنام جمبي كده وكمان تمنعني اتكلم والله عال
لتعلو نبراتها وتشيح بيدها في وجهه”
لاء دا انا هتكلم وهتكلم وهفضحك يا ابن عمي يا صعيدى يا ابو دم حامي
تضيق حدقتاه ناظرآ إليها بغضب حاد جعل من عيناه شعلة نار ملتهبة
بجي عايزة تفضحيني وبتتمألثي عليا وتجوليلي يا صعيدى يا ابو دم حامي
يمسكها من ذراعها العاري صائحا فيها بحدة”
-ايوة دمي حامي ولولا مجدر وضعك كنت سيحت دمك يا بت عمي اللي من بختك المجندل بجيتي مرتي بشرع الله وحلاله
، ليقرب وجهه من وجهها المصدوم قائلآ”
اظن مفيش راجل بييخطف مرته اية جولك يا بت عمي !!
تبتلع ارياقها بصعوبة وتجول بعنيها في الغرفة لتقع عيناها علي فستان زفاف ملقي علي الارض،تنظر الي جسدها لتفزع حين تري نفسها بثياب نوم قصيرة وعارية لتضع يدها علي صدرها المكشوف قائلة بحسرة”
-انت بتقول ايه مراتك ازاي مستحيل!! انا كنت نايمة في شقتنا بمصر جيت هنا ازاي واتجوزتك امتي انت كذاب وخطفتني يا مجرم
يمسكها من وجها ويضغط علي فكها بقوة وغضب ”
اسمعيني زين دلعك انتهي ودلوج بجيتي مرتي ومنديلك جدامك اهوو وفرحك كان ليلة للصبح وكل البلد شاهدة
وهبابه وعماتك وبنات عماتك هيدخلوا يباركولك ماريدش فضايح منيكي
انتي خابرة لو عصتيني هدفنك مكانك حية ومحدش هيلومني مرة عاصية وواجب عليا اأدبك ،
يتنهد بقوة وياخذ خصلات شعرها يلفها علي يده لتصرخ ويقول لها”
اسمعي يا مرة انا راجل حر ومجبلش الدلع المرج وجلت الحشمة
طول ما انت في جاعتك اعملي اللي ريداه انشالله تبجي من غير خلجاتك
لكن تخرجي بره الجاعه مشوفش شعره باينة منيكي وخلجاتك تغطيكي لحد ضافر رجلك
حديتي مفهوم ولا اجول تاني؟
ويلا همي جهزي لي الحمام خليني اتسبح جبل ما اافارج وشك العكر اللي يسد النفس
لينهض من جوراها ويظهر جسده العاري اللي من لباسة التحتي
وبنظر اليها شزرا قائلآ باستهزاء منها”
انتي خابرة انا جرفان منيكي من اول ليلة معرفش كيف هجبل معاشرتك بعد اكده
بس اعمل اية لحمي وواجب عليا المه جبل ما كنتي تجلبي لينا العار والفضيحه
يلا همي متنضرنيش بعينك اكدة و اعملي اللي جولتلك عليه جبر يلمك
ويخرجها ويتركها وحدها تلطم خدها بحسرة وندامه علي حياتها التي اصبحت رهن راجل يكبرها بأكثر من ١٦عام وهي الي الان لا تعلم متي تزوجته او كيف؟؟
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تقف ورد امام المرآة تنظر الي نفسها وثياب نومها التي لا تستر منها الا القليل، لتري علامات اصابع علي صدره وفي انحاء اخري من جسدها،،تنهار و تهوي ارضآ باكية علي حياته التي ولت وضاعت في غمضة عين
لتدلف عليها امها حفيظة وهي تزغرد والفرحه تكسو محياها لتري ابنتها تجلس ارضآ ،تنحتي عليها وتساعدها علي النهوض وتحتضنها قائلة بحماس”
رفعتي راسي وراس ابوك وشرفتنا وبردتي جلبي عليكي
تطلع ورد إلي امها بغيظ وتخرج من حضنها لتنهرها قائلة بعنف”
انتي عملتي كده ازاي، واتجوزته امتي !!
انا جوازي منه باطل لاني موافقتش عليه، انا هبلغ عنكم وهوديكي في داهية انت وهو
ترتعد امها من نظراتها الحادة وعنفها بالحديث معها خوفآ عليها من بطش زوجها بها ، لعدم تقبله لصوتها العالي الذي يعتبر بالنسبه لهم جريمة كبري، وفي عرفهم عار
تضع يدها علي فمها لتسكتها وتذهب لتغلق الباب الآ انها رات زوجها يدخل عليهم ينظر الي امها شزرآ ويجهر بصوته غاضبآ”
مالها بتك يا عمه،بتنبح بصوتها ليه؟
مخبراش ان مفيش مره تعلي حسها اهني بالدار طول ما انا موجود
ليدنو منها ويمسكها من شعرها ويلفه علي قبضة يده قائلا بحدة وغضب مستعر”
انا مخبرش علام ايه اللي اتعلمتيه اللي معرفكيش كيف تتادبي في حضره جوزك ، ،لكن من اليوم وطالع يا ورد حسك ميطلعش ولو حسك طلع يبجي انت الجانية علي روحك
يدفعها فجاة لتسقط علي الفراش، ليرتفع ثيابها ويكشف ستر جسدها اكثر امامه، لينظر اليها بنفور وتقزز واشمئزاز
انا جبل ما اخرج، جولتلك تتسبحي وتستري نفسي،فرحانه بحالك اكدةوجسمك العريان ،لاه وبتتباهي بيه جدامي كمان
ليقترب منها ويرفعها عن فراشها ويقبض علي ذراعها بقوة وينظر الي زوجه عمه قائلا بخبث متلاعبآ بالحديث”
اخرجي دلوج يامرت عمي، رايد أادب مرتي واعرفها كي تكون زوجه وتعطي زوجها حجوجه
تنكس حفيظها راسها ارضا خجلا من حديث زوج ابنتها وتهم بالخروج لتصرخ ورد باسترجاء ”
ارجوكي يا ماما متخرجيش وتسبيني معاها ابوسك ايدك
يجذبها رياض من يدها ويجعلها تجثو امام امها ، قائلا بتريث”
بوسي اجدام اماتيك جبل ايدها وانا هتركك الليله ترتاحي فيه من ليلة عشيا وتاني مره حسك يعلي هيكون جزاءك واعر جوي
هما حبي علي جدم امايتك اللي ربتك ومطمرش فيكي ربياتها
تركع ورد مرغمه لتقبل قدم امها التي تنحني عليها ودموعها توشك علي النزول حزن علي ما اوصلت بنتها نفسها اليه
تحتضنها وتضمها الي قلبها لتنهار ورد باكية وامها تمسد ضهرها بحنان ،لتنظر إلي رياض وتقول برجاء”
البت صغيرة ومخبراش عوايدنا ياكبير واحدة واحدة عليها ،
يتبسم رياض بمودة واحترام في وجه زوجة عمها ”
الصغير يكبر، واللي مخبرش نخبره زين عوايدنا ، لكن بالادب يا مرت عمي، مش كي بتك ما عملت
يجذبها من حضن امها ويدثرها بجلبابه ويستر جسدها”
بجولك اية اخر مره اندرك اكده تاني، اول ما تصحي تتعودي تسبحي وتستري نفسك وتقضي فرضك
ولما الليل يحل ويتجفل علينا باب،تبجي براحتك تجلعي او تلبسي او تفضل من غير خلجاتك براحتك غير اكده لاه
يلا همي جهزي حالك بنات عمك رايدين يباركولك ،وسحنتك افرديها انتي مرت كبيرهم ومحدش راسه براسك دلوج
ويخرج ليتركها مع امها التي تري انهيار بنتها الوحيدة لتشعر بالالم يجتاح جوانبها وتضمها لصدرها تمسدها بحنان
ليمر شريط حياتها امامها وتتذكر كل مرت بها مع ابنتها وكان السبب في كل ما حدث ويحدث لها لتعود الي يوم ما عرفت بحملها في بنت وكانت البداية….. فلاش باك
يعود منصور سعيدآ الي الصعيد ليزف الي زوجته التي تقيم مع اهلها خبر تعينها باحدي الشركات الهندسية
ليسعد بخبر حمل زوجته الذي انتظره لمده ثلاث سنوات، لكن كان شئ يشوب هذه السعادة المنتظره، ان زوجته تحمل بفتاة
يستغرب منصور في اول الامر حزن زوجته لحملها بفتاة بعد سعيهم كثيرآ للحمل ، لتصدمه زوجته بالحقيقة المجردة ”
انا مش حزينه لاني حامل ببنيه لكن اللي خايفه منيه،ان ميحصلش حمل تاني بعد ما الدكتور جالي ان حملي عزيز وممكن ميحصولش تاني،وساعتها يطلبو منيك تجوز لاجل ربنا يرزجك بالولد ، كي ما اهلك طلبوك السنه اللي فاتت لما جلولك اتجوز لان خوك سعده ربنا ،وعنده بدل الولد ثلاثه ، وانت لاه
يمسد منصور علي ضهر زوجته التي تكون ابنه عمه بحنان”
وانا هعاود واجول ليهم ،ما هتجوزش غيرك لو هعيش عمري كله من غير ولاد
ليصمت فجاة ويتريث مفكرآ”
اجولك انا عندى حل، انا اتوظفت بشركه هندسية كبيرة، واجدر
اعيشك عيشه زين من غير ما احتاج لمال من بوي
انا هجول لابوي انا محتاجك معايا ونسافر ونختفي بمصر ومحدش يعرف مكانا ونعيش مع بعض من غير ما حدا يفرض عليا اجهرك واتجوز غيرك جولتي اية؟
تحتضنه حفيظه بقوة قلبها يرقص فرحآ لحب زوجها لها”
وانا معاك لاخر يوم بعمري يا كل عمري
وفي المساء وأثناء تجمع العائلة ،يقنع منصور اهله ، باحتياجه لزوجته معه ويطلب منهم ان تسافر برفقته الي مصر للاقامة معه ،علي وعد بالعودة بها لتلد مولودتها بينهم
وتمر الايام ل……..!!!!
☆•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
وتستمر_الحكاية
البارت_الثاني
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تستمر حفيظة في ذكريات الماضي،
بعد سفرها مع زوجها للاقامة معه ، وقرار منصور في الاختفاء عن اهله حتي لا يغصبوه يومآ علي الزواج من غيرها لانجاب الصبي
تمر الأيام وتضع حفيظة مولودتها لكنها تخسر فرصتها في الانجاب ، وذلك بعد ان قام الطبيب بإنقاذ حياتها بستأصال الرحم، ليتاكد ان قرار منصور في البعد عن اهله قرار لا رجعه فيه ، ليدخل عليها منصور ، ويجلس بجوارها ويمسك يدها يطمئنها بحنانه المعهود عليها ”
شوفتي انا اخترتك حتي جبل جضاء الله ما ينفذ بحرمانك من الخلف، والحمد لله اني بعدت جبل ما حدا يجرحك بكلمه
وهنعيش انا وانتي وبنتنا لحالنا وهتكونوا كل دنيتي وهكون ليكم الاب والزوج والاخ وكل شئ بالدنيا
لتدخل اليهم أحدى الممرضات وهي تحمل طفلتهم الجميله التي ياخذها منها منصور بلهفه ويقبلها بفرحه ويأذن لها
يجلس مره اخري بجوار زوجته ويعطيها مولودتهم ويقول لها”
هنسميها “ورد “لانها اجمل من كل الورود، ولا اجولك نسميها
ورد الشام لاجل الشامة اللي بجيدها ، هيميزها ايه جولك
تاخذها منه حفيظه وتقبلها بحب وحنان ”
اسمها حلو زيها ، ربنا يباركلنا فيها وتكون خير عوض لينا عن اهلنا اللي فرجناهم لجل نفضل مع بعضنا
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تعتاد حفيظة علي حياتها الجديدة ودنيتها التي ليس لها فيها غير زوجها وابنتها التي شبت علي حنان ابويها
تزدهر حياة حفيظة ومنصور بسبب نجاحاته المتواصله،ارتفاع شأنه في الشركة ليصبح كبير المهندسين في فترة قصيره
اما صغيرتهم ورد الشام كانت مثال لابيها مجتهدة ونابغة في تعليمها وتخطت مراحل تعليمها بنجاح ساحق
الي ان بلغت الثالثه عشر من عمرها، وكانت الفاجعه بموت ابيها
الذي كان سندها في الدنيا
تركهم في حياة مستقرة، كان يأمن لهم غدر الزمن لكنه لم يأمن لهم حكم القضاء والقدر
لتتبدل حياتهم من حال الي حال ، اصبحت ورد البنت الذكية المتدينة ، فتاة تحيي بلا هدف او حاكم
رغم حفظاها علي تفوقها الدراسي الا انها تركت نفسها لتيار حزنها، يخرجها عن كل ما رباها ابيها عليه
اصبحت تصاحب بنات سيئه السمعه، وحين وصلت للمرحلة الثانوية اطلقت العنان لتيار يجرفها
صادقت الشباب واتخذت منهم رفيقآ تخرج معه يوميآ، وحين نهرتها امها وحاولت ان تنهيها عن افعالها الغير سويه
كان ردها الحاد سبب لخوف امها من ان تجلب لهم العار حين قالت”
اسمعي يا ماما من الاخر كدة، مودي دي صاحبي وحبيبي ، واحنا في حكم المخطوبين،
لو عجبك نروح ونجي مع بعض لحد ما نخلص امتحانات الثانوية وندخل الكلية ونرتبط رسمي كان بها
مش عاجبك هما ورقتين عرفي ونعيش مع بعض واللي تقدري تعمليه اعملية
وياريت تبطلي حكاية سمعتنا وسمعة اهلك انا مليش اهل بعد موت بابا ولولا انك امي وواجب عليا اسمع كلامك واكون طوع ليكي انا مكنتش عشت معاكي لحظه واحدة
وتتركها وتدخل تغير ثيابها لثياب لا تليق بفتاة اصولها صعيدية
غير انها خلعت حجابها واطلقت شعرها منسدل علي ضهرها
*******************
تحاول حفيظة منعها من الخروج مثل كل ليلة لكنها لا تستطيع منعها ،لتدخل غرفتها لتشكي حالها الي” صورة زوجها الراحل”
شكلنا غلطنا في حج اهلنا، لما بعدنا عنيهم وفرجناهم علشان نحمي حبنا ونستجر مع بعض
بتك الحيله بتضيع مني من يوم وفاتك، جولت من صدمتها لموتك هتاخد وجتها وتفوج وهتعاود لطبعها لكنها ساجت فيها ومجدرتش عليها يا واد عمي جولي اعمل ايه جبل ما بتنا تجلب لنا العار
لتاخد قرار ان تجلس مع بنتها الوحيده وتتعامل معها بهدوء وتحتويها لعلها تستطيع ان تخرجها من صدمتها علي موت ابيها
وتظل تنتظر الي ان عادت بعد ان تعدت الساعه الواحدة صباحا وتسمع صوتها وهي تحدث الشاب الذي اوصلها تهتف لها هامسآ”
اوعدك لما ندخل الكلية هجي معاك ونقضي احلي ليلة سوا، يلا امشي بقي قبل ما ماما تحس بيك
تضع حفيظه يدها علي فمها حتي لا تخرج شهقتها من صدمتها في ابنتها التي توعد شاب بان تمنحه نفسها عن طيب خاطر”
تدخل غرفتها وتغلق النور حتي لا تعرف ابنتها انها سمعت ماقالت، تدخل” ورد” من باب الشقه وتغلقه خلفها بهدوء،لتري غرفة امها والاضاءة تنير بها لتجري مسرعه الي غرفتها وتلقي نفسها بالفراش وتدثر نفسهاحتي لا تعرف امها انها رجعت للبيت في هذه الساعه المتاخرة من الليل
تكفكف حفيظة دموعها الحبيسة حسرة وندامه علي ابنتها الوحيدة ،وتمثل انها كانت نائمة وتنادي علي ابنتها ”
ورد يا ورد انتي جيتي لكن لا مجيب!
تنهض وتذهب الي غرفتها الغارقه في الظلام وتجلس بجوارها تتملس علي شعرها وتحسسها،توقد الابجورة التي بجوار فراشها ”
تراها مغلقه عيناها بشدة تملس علي شعرها بحنان وتهتف بخفوت”
ورد يا ورد انتي جيتي امتي انا فضلت مستنياكي لحد ١١ وغلبني النوم ونمت محستش بيكي لما رجعتي
تمثل ورد انها تتثأب وتفرك عيناه بقوه وتحدثها بصوت ناعس كأن النوم يغلبها لتقول”
انا رجعت من بدري بس مش عارفه امتي ،سبيني انام بقي علشان عندى امتحان الصبح ولا مش عايزاني افرحك بنجاحي
تمسد امها علي شعرها وتنحني تقبل جبينها لتجذبها فجاة الي صدرها وتضمها بقوة وتبكي بحرقه ”
لا يا جلب امك بس كنت رايدة اجولك كلمتين يبردو ناري من خوفي عليكي ووعد مني ما هحددك في الموضوع ده تاني
ترفع ورد راسها عن صدر امها وتنظر إلي دموعها باستغراب”
ممكن افهم انتي بتعيطي ليه،؟
ايه اللي عملته للكل النكد ده انا زهقت
ترتبك حفيظة من نظرات ابنتها المتفحصه لها وتعقيبها علي بكائها غير عابئة بحزن امها من تصرفاتها الطائشة”
من خوفي عليكي يا ضي عيني، اسمعي يا ورد انا خابرة ان الولد الصايع مودي ده،بيلعب بدماغك وخايفه عليكي وانتي ماشية وراه في طريجة اللي اخرته واعرة
تحتد ورد علي امها بعصبية ”
لو سمحتي يا ماما متغلطيش في مودي ، انا قولتلك سابق انا بعتبره خطيبي ولو هتفضلي علي عنادك معايا هتخليني اخرج عن طوعك واتجوزه عرفي وهو يتمني
تمسكها امها من يدها وتهزها بقوة ”
انتي واعية للي بتجولية، لو بيحبك وبيخاف عليكي،ميحطش راسك في الطين ويتجوزك في الخفي
يا بنيتي الجواز له اصول وانتي تاني مره تجوليلي جواز عرفي
اللي في عرفنا تضيع فيه رجاب لان محدش بيعترف بيه، يا بتي
هو بيضحك عليكي، وهيمرمغ سمعتك في الوحل،
جوليلي هو ده جزاء بوكي اللي كان بيحبك اكثر من روحه وساب اهله وحياته لاجل ما حد يكسرك وسط ولاد عمك الشباب رياض وعلي وجاد وياعالم خلفو ولاد تاني ولا لاه
وتضم يدها الي قلبها بقوة وتترجاها”
ورحمة بوكي ما تلطخي سمعتنا بالشينه يا بت الغالي
تنزل دمعه ساخنه علي خدها وتنظر الي امها بضيق”
ما عاش ولا كان اللي يمرمغ اسم بابا بالوحل او يسيئ لسمعته يا ماما انا بحب مودي وشايفه انك مش طايقاه ،انا مش عارفه اعمل معاكي ايه علشان تتقبليه ،
انسي الصعيد لانهم لا يعرفونا ولا عايزين نعرف عنهم حاجه
خلينا هنا وفي حياتنا ورحمة بابا اديله فرصه
تبتلع حفيظة غضبها لكي تستطيع احتواء ابنتها لتقول”
حاضر يا ورد لكن مش وجته الحديت في حب وجواز دلوج وانتي في امتحانات الثانوية العامه
توعديني تخلي بالك من دراستك وتتفوجي وتدخلي كلية الطب كي ما كان بوكي بيتمني وكمان ترجعي تلبسي حجابك، وانا اوعدك بعد ما تدخلي كليتك ،هفكر اديله فرصه لو كنت لسه شايفاه مناسب ليكي يا دكتوره
تنتفض ورد من علي فراشها وتتهلل اساريرها وتحتضنها بقوة”
موافقة طبعا بس بلاش موضوع الحجاب، انا مرتاحه كدة،وكمان استايل لبسي مش هينفع مع الحجاب
وحياتي عندك وانا اوعدك هتفوق وهدخل كلية الطب زي ما كان بابا بيتمني وهبعد عن مودي طول فترة امتحاناتي
ماشي يا ظاظا يا مسكرة
تمتعض امها من تصميمها علي عدم ارتداء الحجاب،لكنها ترتضي بانها ستبتعد عن مودي الي ان تنتهي من الثانوية ،لتامل في انها حين تلتحق بالجامعه تعرف سوء اختيارها لهذا الشاب الذي استغل محنتها ويلعب بها وبسمعتها
لتنظر اليها بابتسامه تنبع من داخلها لشعورها بالراحه حتي لو مؤقتا لتقول لها”
اتفجنا يا ضى عيني يلا نامي ومن باكر مفيش سهر ولا خروجات، مذاكرة وتركيز علي مستجبلك بس اتفجنا
تقبل ورد يدها بسعادة والابتسامه تعلو ثغرها ”
طبعا موافقة يا احلي ماما بالدنيا
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تمر ايام امتحاناتها بسلام وتنجح ورد بتفوق وتدخل كلية طب اسنان حتي تحقق امنية ابيها و تفتح عيادة باسمها وتكتب علي اليافطة الدكتورة :ورد الشام منصور الاسناوى ”
يرتاح قلب حفيظة علي ابنتها بعد التحقها بالكلية ، والانغماس في دراستها لتشعر بان ابنتها تخطت محنتها ونسيت الشاب المستغل الذي كاد ان يضيعها ويضيع سمعتها
الا انها في نهاية العام الاول لدراستها بالكلية ويوم نتيجتها تدخل عليها تزف بشري نجاحها في السنه الاولي وكان معها مودي الذي اتي ليطلب يدها رسمي”
تحتضن امها بفرحها ”
ماما حبيبتي اول سنه مرت ،واظن انا وفيت بوعدى انتي كمان اوفي بوعدك ووافقي علي ارتباطي بمودي
هو هيخطبني لحد ما نخلص الكلية واظن دي فترة كفاية تقدري تتعرفي عليه وعلي اخلاقه وانه مناسب ليا
اية رايك يا جميل ؟
ترتبك حفيظة من مفاجأة ابنتها ومن داخلها تشعر بالسوء لكنها لا تستطيع ان ترفض حتي لا تخسر ابنتها
وتوافق مرغمه علي قراءة الفاتحه ويا ليتها ما وافقت ، لانها بموافقتها فتحت الباب للشيطان يرتاع في بيتها
وذلك لان طول الاجازة اصبح يخرج معها يوميا ولوقت متاخر
كم من المرات تشاجرت مع ابنتها لكنها لم ترتدع لانها مسيطر عليها وجعلها تتحدى امها بكل سفاقة الي ان طفح الكيل حين عادي بها في احد الايام متاخرا وكان اول يوم دراسي في السنه الثانيه
وادخلته” ورد” الصالون وخرجت لتأتي له بمشروب واذ به يجذبها لحضنه ويقبلها بقوة وتندمج معه “ورد” كأنها معتادة علي ذلك
لتدخل عليهم حفيظة وتثور ثأرتها وتطرده خارج شقتها وتبلغها بان خطوبته من ابنتها كانها لم تكن وتلقي في وجهه الدبله لتنظر الي ابنتها بغضب وتصفعها علي وجهها””
تنظر “ورد” الي امها بغضب وتصيح فيها قائلة”
فكرك لما طردتيه وفسختي الخطوبة مش هشوفه،طيب ايه رايك اني هرجعله ومش كده وبس وهتجوزه
وبكرة هنكتب كتابنا وهجيبه يعيش معانا هنا واللي شوفتيه بيحصل بينا هيحصل وهيتكرر لانه حقي وحقه
وتتركها وتدخل غرفتها لتنهار حفيظة كيف استطاع هذا الشاب ان يغير من ابنتها ويجعلها عاصية ومتمردة هكذا
لتنظر الي صورة ابيها وتبكي مبقاش في ايدي حل غير اني ادفن عارها قبل ما تفضحنا يا منصور
وفي اليوم التالي تخرج “ورد” وتعود في المساء و معها مودي لتواجهه امها انهم تزوجوا عرفي لانها لم تبلغ السن القانوني
وتطلب منه ان يسبقها الي غرفتها التي سيقيم فيها معها
الا انها رأت ……..!!!!
☆••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
مصير_مظلم
البارت_الثالث
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تتابع الذكريات
تنصدم حفيظة من تمرد ابنتها عليها وانحرافها مع ذلك الشاب الذي يستغلها ويستغل عدم خبرتها لصغر سنها، وجعلها تتمرد علي امها وتتناسي اصلها الصعيدي ونظرتهم للبنت التي تخالف عاداتهم وتقاليدهم وتخليها عن تدينها والتزامها الاخلاقي ، بانها اصبحت عار ويجب قتلها
تصفق ورد باب غرفتها خلفها بعد ان ثارت علي امها واقسمت انها ستتزوج مودى ضد رغبتها مهما كلفها الامر
تبكي حفيظة علي جفاء ونكران ابنتها لحقها عليها، لتقف امام صورة زوجها الراحل ، الذي بموته اصبحت حياتهم في مهب الريح ،لتحدثه كانه امامها وتعتذر منه قائلة بحزن”
سامحني يا منصور مبيديش حاجه غير ان اعاود بيها للصعيد اللي هملنا اهلنا وناسنا لاجل ما حد يعايرني بيها ويكسروها لكن مبيديش حيله يا واد عمي غير اكده
لتبكي بانهيار وقلة حيلة ”
بنتك كسرتني وهدت حيلي ومبقتش جادره اوجف في وشها وامنعها عن افعالها الشينة بحجك وحج نفسها
لتفتح ضلفه دولابها وتبحث بين اوراق زوجها عن اي طريقه تتواصل به مع اهلها بالصعيد ، لكنها تنصدم انها لا يوجد امامها وسيله غير السفر او ارسال تليغراف للسرعه
وتقف محتارة ليقع نظرها علي التليفون وتفكر مليآ ”
اكيد عندهم تليفون في الدار كي ما عندنا ، انا فاكره زين العمدة كان عنده تليفون ودلوج كل بيت فيه تليفون فاكيد دار عيلة الاسناوى وكبار البلد عندهم
لتتصل بالدليل لكي يعطيها رقمهم الحالي ، وتطلب منه رقم الحج وجدي اخو زوجها الكبير
وكان من حسن حظها ان فعلا يوجد تليفون باسمه ، ويعطوها الرقم ويحيا الامل بداخلها ، بأن يمد اخو زوجها الحج وجدي الاسناوى لها يد العون لانقاذ ابنتها من مصيرها المظلم اذا استمرت في طريقها الغير سوى ذلك
تتصل بالرقم الذي اعطاه لها موظف الدليل،وتنتظر رد احدهم عليها دقيقه وكانها كدهر مر عليها لتسمع صوت فتاة يرد عليها
بادب جم ولهجة صعيدية متقنه ”
السلام عليكم مين معايا؟
ترد علبها حفيظة بتوتر”
وعليكم السلام، انا اسفه علي الازعاج، بس رايدة احدد الحج ووجدى
تصمت الفتاة لبرهه وتسالها ”
اجوله مين بيسال عنيه وريداه في اية ان شالله خير
ترتبك حفيظة وتقول بانكسار وقلة حيلة”
جوليله واحدة محتاجه مساعدة وعشمها فيك وفي ربنا كبير
ترد عليها الفتاة بمودة”
تحت امرك ان شاء الله مجضية يا خاله ، هبابة ابلغه ويجي يا حددتك
تتركها دقائق علي الخط وتسمع فجاة صوت رجولي قوي و حازم يرد عليها”
السلام عليكم ، تحت امرك يا خاله
تستغرب حفيظة صوته الغريب عن صوت الحج وجدى لتساله”
انت مين ؟
انا رايدة الحج وجدي احدده اللي يسترك يا ولدى
يرد عليها المتحدث بصوت يشوبه الحزن”
طوله العمر لكي يا خالة، وانا ولده الكبير تحت امرك
تشهق حفيظة بلوعة قائلة بحزن”
الحج وجدى مات يا مري يا مري ميتي يا ولدى ،انا كنت محتاجاله جوي
يرد عليها ولده”
الحج عايش في ولاده يا خاله ، جولي حاجتك وانا تحت امرك ولو جصرت برجبتي ، ووجتها يبجي جولي الحج وجدى مات
تبتلع حزنها وتكتمه لعل يكون من ولده عون لها ”
انت بتجول انك ولده الكبير تبقي انت رياض صوح؟
يتبسم ويرد عليه بثقه واحترام”
ايوة انا رياض يا خاله ، الواضح انك تعرفينا زين ،انتي مين وكنت رايده بوي في ايه !! انا رجبتي سداده
تاخذ نفس عميق وتساله برجاء”
ربنا يباركلي فيك يا ولدى، طيب كبيركم دلوج اكيد الشيخ ياسين مش اكده، انا رايدة احدده واخد مشورته لو ينفع
تغيم عين رياض ويرد عليها بتروي وهدوء”
الشيخ ياسين كبيرنا صوح، لكن الشورة والمشورة والحكم لي انا اللي بحكم المجلس العرفي للعيلة
ولو ليكي مشورة او حاجه جوليها وانا جولتلك رجبتي سدادة
بس الاول جوليلي انتي مين وكي خابرة كبيرنا وصغيرنا، انتي بنت حد مين منينا ،لان الواضح انك من العيله وشكلك هملتي البلد من سنين وانا رايد اعرف مين اللي هجدم ليه الخدمه اذا كان جريب او غريب انا هكون تحت امره بردك
تبتلع حفيظة ارياقها وتتتنهد قائلة”
ايوه يا رياض انا وحدة منيكم ومحتاجه ليكم ولعونكم محتاجه اكون وسطيكم واداري فيكم واتجوا بعزوتكم، انا عمتك حفيظة مرت عمك منصور يا ولدى
يسكت رياض وياخذ نفس طويل ويرد عليها بهدوء عجيب”
يا مراحب يا مرت عمي فين ارضيكم، وليه هملتوني وانجطعت اخباركم ، انا لفلفت عليكم مصر انا وبوي كتير
طمنيني علي عمي وولادكم كيفهم ، وخير محتجاني في اية؟!!
ترتبك حفيظة وترد عليه بإيجاز”
عايزاك تجي تاخدنا نعاود للصعيد جبل العار ما يلحجنا
يحتقن وجهه بالدماء ويرد بعصبية واضحه”
بتجولي اية يا عما ، عار اية اللي هيلحجنا، وفين عمي منصور خليني احدده دلوج افهم منيه اللي حوصل
تتلعثم حفيظة بالحديث وترد عليه بانكسار وحزن شديد
”
ياولدى تعالي ولما تجي هتعرف كل حاجه ، الله لا يسئك تكون عندى الصبح مفيش وجت بت عمك هتضيع مني
تغيم عين رياض بغضب مكتوم ويرد عليها بهدوء غريب”
حاضر يا عما، من الضحي هكون عنديكي هجفل معاكي دلوج علشان اجهز حالي ، بس لفيني العنوان بالتفصيل
تعطيه العنوان ورقم التليفون لكي يستطيع،إن يصل اليها بسهولة وتغلق معه الاتصال ، لتنتحب دموعها وتغرق وجنتاه”
أنتي اللي غصبتيني علي اكده يا ورد، اسلمك لاهلك هم اللي هيجدرو يردعوكي عن طريقك الشين جبل ما تجبيلنا العار
لتعيد النظر الي صورة ابيها وتنتحب بانهيار”
سامحني يا غالي علي كل اللي عملته علشان بتك ضيعته ومكنش جدامي غير اللي عملته علشان انقذها، يارب يلحجها جبل ما اكون بايدى زفتها لجبرها بدل ما افرح بيها وازفها لعريسها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يغلق رياض الاتصال مع حفيظة ويقف شاردا والوجوم يكسي ملامحه ليخرج من شرودة علي صوت امه لتسأله”
مين دي ياولدى اللي كانت عايزة بوك ؟ ،و حاجه ومساءلة ايه اللي عنديها، وكيف تتصل بيك تطلب مساعدته وهي مخبراش انه مات من سنتين غريب امره واصل ا!!
ياخذ رياض نفس عميق وينظر اليها باسمآ”
مش هتصدجي مين يا اماي دي خيتك وحبيبتك وسلفتك
لتحدق اليه امه بقوة وتهتف بعدم تصديق ودهشه ”
لاه مش معجول ،جصدك حفيظة خيتي ومرت عمك منصور ممصدجاش ،ياه بعد كل السنين ده افتكرتنا جولي فين ارضيها وكيفها وكيف جوزها وولادها طمني عليها
يبتسم رياض بتهكم ”
انا عرفت هما فين بمصر، لكن معرفش احوالهم ولا اخبارهم، ومضطر اسافر دلوج لانها جالتلي محتاجني ضروري
انا هشوف لو لحجت جطر نازل مصر الليلة هنزل فيه ملجتش هسافر بالعربية وهاخد معايا سباعي يبدل معايا في السواجه
ترتاب امه من حديثه عن السفر وتساله بقلق”
تسافر دلوج واحنا داخلين علي نص الليل !! خليك للصبح الصباح رباح والنهار له عيون، مجتش من الكام ساعه بتوع الليل
يهز راسه رافضآ وكلماتها تصدح في راسه وتردد بقوة وهي تقول”
((جبل العار ما يلحجنا))
ليسال نفسه بغضب ، ياتري عار ايه يا مرت عمي اللي هيلحجنا
انا لازم اخبر عمي الشيخ ياسين ، هو الكبير يعرف عمي منصور زين عني لينظر الي امه ويقول لها بتصميم”
مينفعش يا اماي مدام طلبتنا ،يبقي اكيد محتجانا ،عن اذنك انا هجهز حالي ،وجولي لسناء تنام مع ولادى لحد ما اعاود
لتساله امه باستفسار شاعرة بهم ثقيل قد القي علي كاهل أبنها”
هو انت هتغيب في مصر كتير ولا اية؟
يربت رياض علي يد امه في حنان وينحني يقبلها باحترام”
ماخابرش يا اماي، هي مجلتش غير انها محتاجاني ضروري ومن الواجب اروح ليها واعرف اللي حوصل منيها
انا خارج واول ما اوصل هتصل ابلغك كل حاجه، كمان الموبيل معايا تجدري تتصلي فينا لو جلجتي علي او اتاخرت عليكم
يتركها بعد أن وصاها علي اولاده ليذهب الي عمه الشيخ ياسين ، الذي استغرب عودته له بعد اقل من ساعه ليساله”
خير يارياض ، عاودت تاني ليه؟ وفين الولد اوعي تجولي حصلهم حاجه طمني يا ولدى خلعت جلبي حوصل ايه رجعك!!
يمسد رياض علي ظهر عمه ويطلب منه أن يجلس ويسمع له”
اجعد يا عمي وانا هفطنك علي كل حاجه ؛ عارف مين حددتني لما رجعت من عنيدك جبل ساعه مش هتصدج
ينظر اليه عمه ياسين بريبة”
مين ياولدى ، اكيد حد مهم اللي يخليك تهمل ولادك ودارك وتجي عندي دلوج ،واكيد هو ده سبب سحنتك المجلوبة
يبتسم بضيق ويمسد علي يده مع ايماءه من راسه لا تبشر بخير”
اول ما وصلت الدار لجيت سناء بتجولي الحج في واحدة عايزة الحج وجدى وبتقول انها محتجاله
انا جولت حد غريب عن البلد وليه عشم في ابويا وطالبه مساعدة لكن اول ما حددتها لجيتها سالت عن بوي وعنيك لما عرفت انه مات وكانت خابرة زين انك الكبير من بعده
وده خلاني اشك انها تعرفنا زين، ولما سالتها هي مين
خبرتني انها حفيظة مرات عمي منصور
تتهلل اسارير الشيخ ياسين ويقول بصوت تملاءه الفرحه”
انت بتحدد بجد ، باه اتوحشته جوي ونفسي اعرف ليه همل البلد واخباره اتجطعت عنا ،طمني جالتلك ايه وكان ريداك في ايه وكيف اخبارهم وهما فينهم
يضحك رياض لحماسة عمه ويضغط علي يده مهدأً اندفاعه”
واحده واحده يا عمي ،انا هجولك علي كل اللي حوصل ، ومحتاج رايك ومشورتك ،صحيح انا كبير العيلة في نظرهم،لكني عمري ما اكبر عليك ودايما برجعلك في الامور المهمه اللي تخص العيلة
يستشعر الشيخ ياسبن بخطب ما من حديث رياض لتردده وهذا ليس من طبعه الحاسم ليساله بقلق”
حوصل اية يا رياض عمك جراله حاجه ومخبي عليا
يهز رياض براسه نافيا معرفته ليقول”
مخبرش ياعمي، لكن حديتها جلجني وخلت الشيطان يلعب برأسي لما جالتلي الحجني جبل العار ما يطولنا!!
^^^
ينظر اليه عمه بصدمة ”
ياوجعة طين عار ايه ؟ انت جولت مرته اللي حددتك، معجول عمك بيخبص ولايف علي واحدة ساجطه، ولا واجع في مصيبه واعره وهينسجن فيها
ليخرج ملبغ كبير من المال ويمد يده به اليه”
خد الجرشنات دي معاك، ومن الفجر ادلي مصر وشوف ايه اللي حوصل ، ومهما يكون لازم تساند عمك وترجعه لبلده
يرفض رياض المال ويعيده لعمه”
يا عمي المال كتير وميراث عمي كله تحت يدى والخير كتير والحمد لله،بس يارب يكون الحكاية في عمي مش بت عمي لاني واعي ايام ما عمي خدها وسافر الكل كانو بيجول انها حبله في بت ، معرفش كي عرفو ،لكن كانت دايما اماي تجولي بيبان علي الواحدة ، وبعد ما سافرو اختفي اثارهم رغم ان عمي كان بياكد انه هيجبها تولد بالصعيد
يخبط الشيخ ياسين عصاه بالارض بغضب وعصبية”
جصدك ايه تكون بت عمك خاطيا ،واه وفينه منصور وعلامه وتدينه لما بنته تبجي خاطيا وهو علي وش الدنيا
رياض هم بسرعه ادلي مصر دلوج ، وشوف ايه الحكاية،لو بنته خاطيا المكتوب يصير، ولو عمك عارضك عرفه مقامك وانك الكبير وكلمتك سيف علي رجاب الكبير جبل الصغير
وانا مساندك في جرارك ، هاتها وادفنها في الجبل وعارها يتاوى مع سيرتها يلا جوم سافر دلوج ، مفيش وجت العار مينفعش يطلع عليه نهار ، وعمك هاته معاك لو بالغصب
وانا مع اول طلعت شمس هخلي الرجاله يحصلوك ويكون تحت امرك،
ويضغط علي كتفه بقوة ”
انت الكبير وخابر كيف تتصرف صوح وانا واثج فيك
يأخذ رياض يد عمه براحة كفه ويقبلها ”
حاضر يا عمي، بس عمي مهما حوصل هيفضل له احترامه ومجامه الكبير عندى، يمكن مريض ومجدرش يتصرف معاها مجدرش اسئ الظن فيه عمي منصور راجل وعمره ما يجبل علي روحه العار يطوله ويدنس توبه
عن اذنك يا عمي واول ما اعرف الحكاية هتصل ابلغك
يودعه عمه وقلبه يشتعل من الغضب ويجافيه النوم خوفا من عار قادم يدنو له الجبين ولا يعرف سببه
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يصل رياض الي مصر في صباح اليوم التالي ومعه سباعي احد رجاله الاشداء الذي كان يقود السيارة ليترك رياض يرتاح وينام له ساعه علي الاقل لكي يصفي ذهنه للقادم ،
ينبهه بعد ان وصل الي احد المدائن الكبري ليبلغه ”
رياض بيه وصلني مصر ،لفيني العنوان اللي هنجصده
ينفض رياض عن جسده الكسل ويفرك عيناه بشدة لتجول فيما حول ويبتسم بغضب مكتوم
تمام يا سباعي ، انزل انت هنا، وانا لما اخلص مشواري هجي اخدك او اتصل بيك تجيلني لو احتاجتك
ينفذ سباعي الامر بدون جدال ، ينزل ويعطيه مفاتيح السيارة ”
تحت امرك يا بية هجعد في انتظارك
يتركه رياض وينطلق الي وجهته راسا الي بيت عمه
____________
قبلها بساعه تقريبا ، تستيقظ ورد وترتدي ثيابها الغير محتشمه كعادتها في الفترة الاخيرة، لتخرج الي الصاله استعداد للخروج لتري امها جالسه وبادي علي ملامح وجهها انها لم تتتذوق طعم النوم
لتنهض عندما راتها وتسالها بخوف”
علي فين رايحه اكده علي الصبح؟ اكيد مش علي الكلية بلبسك الفاضح ده !
لتقف امامها وتقبض علي ذراعيها بقوة”
جوليلي فيكي ايه واتبدل حالك اكده ليه ،حرام عليكي يا بتي انت بتعملي ليه اكده عايزه تموتيني بحسرتي عليكي
تزيح ورد يد امها عن ذراعيها بحدة وتصيح بغضب”
انا كده ومش هتغير، وبعد طردك لمودي امبارح قطعتي كل صلتك بيا،اقولك انا هريحك وهتجوزه النهاردة وهجيبه يعيش معانا هنا، لو عجبك تعيشي معانا ماشي مش عجبك اعملي اللي انتي عايزة، انتي لازم تفهمي دي حياتي وانا حره فيها
تلطم امها خدها وتنهار صارخه فيها”
يامرك يا حفيظه ،ليه اكده يا بنتي تجلبي العار ليا ولابوكي ، بجي ده ذنبنا اننا كنا بنعملك كل اللي نفسك فيه
حرام عليكي انا مستهلش ده منك ، انا امك حبيبتك
تضغط ورد علي اسنانها بعصبية”
لو امي حبيبتي تعملي اللي يريحني، وتخليني اتجوز الانسان اللي بحبه ويحبني، وملكيش دعوه وحش ولا حلو ده اختيارى وانا متحملاه لكن ، ازاي عرقك الصعيدى رافض اني اعيش حياتي زي ما انا عايزة، خلي بقي اصلك اللي متحكم فيكي ينفعك ، بعد ما خلتيني اخرج عن طوعك وهعمل اللي يرضيني انا وبس فاهمه انا وبس محدش ليه عندى حاجه بعد بابا، اما انتي روحي عيشي في حزنك وسبيني اعيش حياتي بطريقتي
تنهار حفيظة من حقد بنتها عليها بدون سبب مفهوم لتتوسل لها لعل كلامها يلقي لديها صدي”
طيب بلاش انا ورحمة بوكي ما تجري ورا طيشك، انتي ذكية وعاجله، اوزني الامور جبل ما تسئ لبوكي ولنفسك
تهز ورد راسها بعناد”
عملت كده مره وصدقت وعدك وفي الاخر انتي زي ما انتي اللي في دماغك في دماغك وفسختي خطوبتي من الانسان الوحيد اللي قدر يحتويني،بيخدعني بيوهمني مش مهم المهم اني مرتاحه معاه وبحبه ، سلام يا ماما وانتظريني بليل وانا راجعه مع جوزي اللي هتقبليه وهترضي بالامر الواقع بالغصب او بالرضا .. سلام
تخرج وتتركها لتندب بختها في بنتها الوحيدة التي كسرت قلبها ولم يكفيها كسره ظهرها بفقد زوجها الحبيب لتكمل عليها ابنتها بتمردها وعصيانها لها لتصرخ بوجع”
يارب رحمتك ،ردها ليا جبل فوات الاوان
لتنظر الي ساعة الحائط وتهتف برحاء وامل”
الله يسوقك يا رياض يا ابن عديلة ، ويجعل منك السند
ليرن جرس الباب وتنهض مسرعه لتفتح واذا بها تري امامها رجل ذو طاله مهيبه وعيون حادة كالصقر وملامح سمراء لفحتها الشمس لتعطيه مظهر رجولي قوى وجاذبية تفوق الوصف،
يتطلع اليها رياض بنظرات ودودة هاتفا بحرارة”
انتي عما حفيظة ، متغيرتش كتير عن اخر مره ندرتك فيها
ويمد يده يصافحها لتصافحه حفيظة بحفاوة وترحاب شديد ”
واه بجيت راجل ملو العين يا رياض ، ادخل يابن الغالية وطمني علي اماتيك واخواتك جاد وعلي ، ادخل ادخل يا ولدي
يلقي رياض السلام ويدخل علي استحياء ليسال زوجة عمه”
فينه عمي يا عما ، وولادكم ؟
تنظر اليه بوجل وترتبك ليساله بارتياب”
البيت ساكت مفيش حس فيه، ايه يا عما انتي ساكنه لحالك ولا اية، ليرجع الي الخلف مغادرا الشقة
تستوقفه حفيظة بنبرة حزينة”
استني يا رياض متمشيش ،عمك منصور مات من ٥ سنين
يقبض رياض علي يده بعنف وقوة ويضربها بشدة في الباب لينفس عن غضبه وحزنه ويصيح فيها”
عمي مات ومحدش خبرنا، كيف ودفنتوه فين ، معجول هان عليكي واد عمك يدفن بارض غريبه وتجلعيه من جدوره
ليه يا عمه مخبرتناش وكنا جينا ودفنا عمي في ارضه ووسط اهله، وعملنا واجبه واكرمنا ماواه
تجلس حفيظة في انهيار تام لتقول له”
عمك مات فجاة ومجدرتش افكر زين،، لكن دلوج المصيبه في بتي ، انا اتصلت بيك تلحجها جبل ما تجيب لينا العار
تغيم عين رياض بالغضب ويسالها”
بتجولي ايه يا عما ، هي بت عمي خطت وانت بتداري عليها
جوليلي وانا اغسل عارها بيدي
تهز رأسها بقوة نافيا ظنه في بنتها”
لاء انت بتجول ايه بنتي مش اكده، لكنها اتمردت عليا وبتكابر وعنيده وعاصية لكنها عفيفها دي ربايتي اقسم بالله بتي شريفه
لكن بعد الليله مخبراش هيوحصل اية
يتقدم منها رياض لينظر اليها بعيون تشتغل بداخلها الغضب”
ليه ياعما هيوحصل ايه النهاردة وهي فينها وفين خواتها
تتنهد بحسرة”
ورد ملهاش خوات هي وحيدة وده سبب اننا طفشنا من بلد خوفنا عليها تعايرونا بيها وتحرموني من جوزي وتجوزه لغيري لاجل تنجب ليه الولد اما هي فين وايه هيوحصل
اجعد وانا هحكيلك كل حاجه من اولها
لتقص عليه حفيظه كل ما حدث لهم ولماذا تركو الصعيد وافعال ابنتها التي تبدل ٣٦٠ درجه بعد موت زوجها
يظل رياض يستمع اليها في هدوء مقنع وبعد ان انتهت من حديثها يهب واقفا ليقول لها”
الاول جوليلي دفنتي عمي فينه، لازم اخلص اجراءات نجل رفاته للبلد وادفنه جار اخوه واهله
هعاود تكوني جهزتي نفسك وحالك،انت وبتك هتكون تحت جناحي ورعايتي من اليوم عمي ساب ليكم كتير هتدلو معايا الصعيد تعيشو في خيره
بس بتك مش هيكون ليها حج في الحياة غير لما اتوكد انها لسه بعفتها ومش خاطيا ،امرها هيكون بيدي انا وبس
لفيني العنوان وجهزي نفسك علي ما عاود
تعطيه العنوان وتطلب ان تذهب معه لتزور زوجها ليرد عليها”
لاه خليكي اهني مريدش بتك تشك في حاجه لحد ما اعاود اما عمي هتزوريه لكن في ارضه وبين ناسه
يخرج وبتركها تتجرع الحسرة والخوف علي مصير ابنتها علي يد ابن عمها الذي يظهر من اسلوبه انه سيكون مسيطرا علي مقاليد حياتهم بقوة ولن يتهاون او يقبل عصيانها وتمردها
يخرج رياض من بيت عمه ليتصل بعمه الكبير ويخبره بوفاة عمه منصور منذ اعوام وانه سيسعي لنقل رفات جثمانه الي الصعيد
كما طلب منه تجهيز قبر لابنة عمه لشكه في سلوكه من حديث امها عنها، وابلغه بارسال الرجاله لمساعدته في نقلها للصعيد
يخلص رياض نقل رفات جثمان عمه الي الصعيد بعلاقاته الجيدة مع بعض المعارف ذو النفوذ ويسلمه الي الرجال الذي ارسلهم عمه
ليقوموا بدفنه في مقابر العائلة بالصعيد
يعود في المساء الي بيت عمه ليسال عمته عن ابنتها لتبلغه بأنها لم تعود حتي الان ليشتاط غضبآ
ويسالها عن كليتها او طريق هذا الشاب وقبل ان ينهي حديثه
يسمع باب الشقه يفتح وصوت رقيق عذب يقول”
ادخل يا مودى من النهادرة انت ليك في البيت ده زي بالظبط
تخرج امها علي صوتها وتراها وهي بحضن خطيبها السابق لتسالها بارتباك خوفا من بطش ابن عمها ”
انتي بتقولي ايه يا ورد ، ازاي تسمحي لنفسك تقولي كده!!
لترد عليها بحدة ورعونه ”
ايوة مودى بقي جوزي معرفناش نتجوز رسمي لاني مبلغتش السن القانوني وعلشان خاطر تبطلي تتدخلي في شئوني اتجوزته عرفي اتبسطي
ادخل يا حبيبي غرفتي علي ما اجهز لينا العشا
وقبل ان يخطو خطوة يخرج اليهم رياض من الصالون وينظر اليها باستحقار بعد ما سمعها تتكلم مع امها بسفاقة وقلة ادب
ليتطلع اليها بنظره فاحصه تشملها من اخمص قدمها الي شعر رأسها المنسدل علي ظهرها بانسيابية
ليقول بصوت غاضب ”
بجي المسخوط ده جوزك يا بت عمي حج !
ليمسكه من باقة قميصه ليصبح بين يداه كالفأر المبلول
انت خابر ورد دي بنت مين وعيلة الاسناوى مجامه ايه؟
انطج ورد مرتك بكتاب الله ودخلت عليها ولا لاه؟
يرتجف الشاب بين يداه خوفا من نظراته الغاضبة له ليهتف”
والله ابدآ انا عمري مالمستها مكنتش بتسمحي ليا غير باللي يغيظ امها ويخليها ترضخ لجوزانا
لتصيح فيه ورد بعصبية وتقول بحدة لرياض”
وانت مين انت علشان تتحكم وتتكلم مع جوزي كده!! ، اتفضل اطلع بره ده جوزي وراجل البيت وانت ملكش مكان هنا
يدفع رياض الشاب الرخو ويقترب من بنت عمه وينظر إليها شزرآ”
انا جدرك الاسود اللي هتعيشي معاه ايامك الجاية اللي هتبجي اسود من ظلام الليل الحالك
وصوتك ده معيزش اسمعه جبل ما اخلص من العيل الفرفور اللي بتجولي عليه راجل وجوزك
ولو نطجتي كلمه انا هطفحك الدم فاهمه
لتكسر بكل ما قال عرض الحائط وتتحداه وتعلي صوتها قائله”
انت تطلع بر…….
لتشعر فجاة بان شعرها قد اقتلع من جدوره لتصرخ بالم لكنه يضع يده علي فمها ليكتمها ويلفها ليحبسها بين ذراعه بيد واحدة واليد الثانية تقبض علي شعرها ويلفها علي يده
وينظر الي الشاب الفرفور صائحا فيه بغضب”
بتجول انك جوزها وانت اجسمت انك ما لمستها ، وده كان لصالحك لانك لو كنت لمستها لكنت دفنتك حي
ارمي عليها اليمين وانفذ بجلدك جبل ما اسلخك حي
يحدق اليه الشاب برعب ويري قوة شيكمته وسيطرته علي ورد بسهوله ليسكن الخوف قلبه ويتلعثم قائلآ”
ان……….!!!
☆••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
الفصل_الرابع
مستقبل_قاتم
**__**___**___**&&&&
عودة بالماضى ….
تعود ورد الي بيتها ومعها مودى خطيبها السابق لتواجه امها بانها تزوجته عرفي لانها لم تبلغ السن القانوني بعد
لتتفاجأ بوجود ابن عمها الذي ينهرها ويعنفها ويفرد سيطرته عليها ، ليمسكها من شعرها بعنف ويكتم فمها حتي لا تنطق ما يزيد من غضبها ويوجه حديثه الي المدعو مودى الذي قالت عنه انه زوجها ليساله اذا زواجهم اصبح شرعي ام لاء؟
ليقسم عليه بانه لم يمسها وانها لم تسمح بذلك بينهم ،الا لتجبر والدتها علي قبول زواجهم
تغيم عيناه بغضب مكتوم ويضغط علي شعرها بقوة ليزيد من ألمها لتأن بقوة تحت يده الضاغطه علي فمها ”
يدنو من مودى وبنظرات مملؤة بالغضب ،يقول له بصوت حاد جعل جسده يرتعد خوفا منه ”
انت تحمد ربك انك ملمستهاش ،لانه لو حوصل كنت دفنتك حي وخليتها ارمله في اول يوم لها معاك
ليصيح فيه بحدة”
ارمي عليها يمين الطلاج وهات ورجتك العرفي يا بو
يتلعثم الشاب الناظر إلي رياض رعبأ وخوفا كانه يري امامه اسد يتهيأ لالتهام فريسته وليس رجل يدافع عن شرفه
ليقول بصوت خافت مرتجف”
انا انا متجوزتهاش لا رسمي ولا عرفي، هي قالتلي نقول كده علشان امها تتضطر تجوزنا هو ده اللي حصل والله
يضغط علي اسنانه بغيظ وغضب اوشك علي الانفجار بها وبه ليصيح به صارخا”
اخرج دلوج من جدامي جبل ما اجتلك بيدي ، يا جليل الرباية والبيت ده متفكرش تعدى من جدامه بعد اليوم ،،انسي انك تعرف” ورد “او انك شوفتها في يوم من الايام
ليهرول الشاب من امامه شاكراً لله انه انقذه من اذاه ،
يلف رياض ورد من شعرها لوجهه قائلآ بحدة”
اما انتي هعرفك كيف تتسلي بسمعتك وشرفك كي الغواني مع الشباب ،يا بت عمي منصور وربيبة عيلة الاسناوى
ينزل يده من علي فمها لكي يصفعه الا انها منعته بيدها بعدما حررت نفسها عندما خرجت من سجن ذراعيه”
لتصيح صارخه بغضب وعصبية متحدياه وجها لوجه”
اسمع يا انت ، انا لا اعرفك ولا عايزة اعرفك، ولا اعرف عيلة الاسناوى او اللي منها
انا مكنش ليا غير اب ومات ومات كل حق لاي حد له حكم عليا بقيت حرة نفسي اعمل اللي يريحني فاهم ولا لاء
اما انت اتفضل اطلع بره بالذوق بدل ما اتصل بالبوليس واوديك في داهية ،واقول اتهجم علينا
تدفعه بقوة لتخرجه من الباب الذي مازال مفتوح بعد هروب مودي المرعوب من غضب رياض لتصرخ به بعد فشلها في دفعه للخارج ”
اطلع بره بقولك يلا بره
يدنو منها رياض ليقبض علي يدها بعنف ويلفها خلف ظهرها ليقول لها بهدوء غير متوقع”
اجسم بالله لولا غلاوة عمي عندي، وخالة حفيظه لكنت ادبتك صوح،لأنك جليلة الرباية وعايزة تتأدبي
مش عيب لا سمح الله في عمتي وعمي، لكن العيب فيكي ودلعهم المرج اللي خليكي متعرفيش كيف تحترمي اللي اكبر منك سنآ ومجامآ
انا ممكن اسامح عن اي حاجه تتخيلها الا انك تسئ لسمعة عمي زينة العيله وتغلطي في امايتك
اللي حصل منيكي دلوج وطريجة حديتك مع امايتك يأكد لي انك ملكيش كاسر وانا اللي هكسرك يا ورد
يدفعها نحو غرفتها صائحا”
همي جهزي حالك للسفر للصعيد معايا بهدوء احسلك من اليوم هتكوني تحت مسؤوليتي ، هناك هتتعلمي الاصول وتعودي لتجاليدنا وعاداتنا اللي هملتيها ،وتعرفي كي يعني تكوني بنت من اصول صعيدية ،يعني العزة والكرامه والعفة والحافظ علي السمعه الحلوة اللي بتزين بناتنا
اما التمرد والعصيان وجلة الحيا مش من شيم بناتنا يا بت عمي
تتطلع اليه بعناد وكبرياء لا يتوقعهم رياض ، لتبتعد عنه وتصفق بقوة ساخرة من حديثه ”
بقي عايز تعلمني الاصول وتحبسني في الصعيد واكون تحت طوعك!!
حد قالك اني عيله صغيرة هتمشيها بمزاجك فوق لنفسك يا حضرت، انا طالبة جامعية وكلها كام سنه وابقي دكتورة ،
اما اني اكون تحت رعايتك انت مين انت ، هو علشان ابني عمي زي ما بتقول تتحكم بيا لاء طبعا
لتضحك بتهكم وتكمل حديثها باستفزاز”
ثم قبل ما تتكمل عن الاصول اعمل بيها مش من عاداتكم وتقاليدكم البالية ، عيب كبير الراجل يدخل بيت مافيهوش راجل تسمح تقولي بأي حق انت هنا؟
يتأفف رياض من حديثها الذي افحمته به لينظر اليها و تري عيناه تجول عليها كأنه يراها من جديد ليقول”
انت صوح وعندك حج بس الضرورات تبيح المحظورات ، لاجل كده مش هطول في الحديت
جهزو حالكم ويلا بينا دار العيله اولي بيكم وبردك هتكوني تحت رعايتي ومسؤوليتي لاني كبيركم وكلمتي سيف علي رجابكم واجبه النفاذ
تتحتج “ورد” عليه بفظاظه وقلة حياء ”
كبير علي نفسك وعلي الجهله اللي عايشين معاك، لو فعلا راجل صح وصعيدى اتفضل اعمل الاصول واخرج بره
لتتدخل امها وتصفعها علي وجهها بشدة صارخه فيها”
كفاية يا ورد انت عايزة تعملي فيا ايه، رياض هنا في مقام ابوكي لو بتحترمي ابوكي احترمي وجوده
تصرخ ورد بطريقة هيسترية لتدفع امها بعنف بعد ان اعمها الغضب ”
انتي ملكيش دعوة بيا بابا مات ومحدش ليه حكم عليا ،لا انتي ولا غيرك والكائن ده يخرج من هنا قبل ما اصوت والم عليه الجيران اللي منعتيني يكون ليا بيهم خلطه
لتدنو من رياض وتصرخ بعصبية”
اطلع بره يلا اطلع بره من هنا، عمك منصور مات وملكش حد هنا يرحب بيك او يقبلك في بيته بره بره
يضحك بسخرية ويمسد علي ظهر عمته”
ليها حج يا عما هي اتكلمت في الاصول، وانا خابر الاصول زين اما اللي عملته وبتعمله فحسابه كبير
يخرج رياض لتصيح فيها امها بغضب”
منك لله خلاص مبجاش حد جادر عليكي ، الله يرحمك يا منصور مت وارتاحت وسبتني لوجع الجلب والفضايح من بتك
تتركها ابنتها وتدخل غرفتها وتصفق وراها الباب بعنف، لتخرج حفيظة مسرعه حتي تلحق رياض لتنادى عليه”
رياض يا ولدى هتملني للعار وتمشي!!
يضحك رياض ويربت علي يدها ويضع بها مسحوق ”
لا طبعا يا عما انا نزلت اجهز الركوبة، خدى دي دسيها في الوكل لورد، ماريدش فضايح لما اعود واخدها
سامحيني يا عما بتك عايزة تتربي من جديد،ولولا خفت استبيح دمها وتكون بريئة كنت جتلتها جبل ما تنطج كلمه
انا هاخدها واعود بيها البلد ، وجبل ما تدخل دار العيله لازم اتوكد من انها لسه بعفتها ولا خطت وجابت راسنا بالوحل
وانتي يا خاله ملكيش تعارضي،
امرها بجي بيدي انا وبس ربع ساعه هجيب الركوبة واعاود تكوني جهزتي انتي وهي، سلام يا عما
يتركها ويرحل ليأتي بالسيارة التي سيسافرون بها الي الصعيد وتدخل حفيظه شقتها وتنظر الي الورقه التي اعطاها لها لتري مسحوق ابيض تتوتر وتفكر كيف ستعطيه لابنتها ”
لتنظر الي طعام العشا الذي لم يمس تجهز طبقان للعشاء وتضع في احدهم المخدر وتحملهم وتذهب إليها في غرفتها
لتدخل عليها تراها جالسه علي الفراش تبكي”
تجلس بجوارها وتضع الطعام علي المنضدة المجاورة لها لتجذبها الي حضنها وتبكي هي الأخرى بحرقه، خوفا من مستقبل قاتم تكون كتبته علي نفسها لتسالها بهدوء”
ممكن اعرف انت بتعيطي لية؟ طيب انا بعيط علشان انتي غدرتي بيا ورحتي تجيبي واحد من المتخلفين بتوع البلد علشان يربيني وانتي عارف اني متربية احسن تربية، ولية كل ده علشان عايزه اتجوز اللي بحبه!
لكن انتي بقي بتبكي ليه وانت سبب كل اللي حصل ليه يا ماما؟؟
تحاول حفيظة ان تبتسم كي لا تلاحظ ورد خوفها وارتباكها ، لتبكي بحرقه وتنتحب بقوة تريد ان تفصح لابنتها عما بداخلها وتهرب بها قبل ان ياتي رياض ويقتلها لو كانت فعلا اذنبت في حق نفسها وفرطت بشرفها لكنها لن تستطيع لان امرها خرج من يدها ،واصبح حكمها بيد رياض واهلها
تحتضنها بقوة وتقول لها برجاء”
حجك عليا خفت عليكي، من ان مودى يلعب بيكي لكن خلاص رياض وسافر وانا مليش غيرك
وتحمل العشا وتضعه امامها قائلة بارتباك”
يلا كلي لجمه معايا انا مكلتش من عشيه ، ورحمة بوكي كلي
تشعر ورد بالريبه من ارتباك امها وتوترها وابتسامتها الخائفة لكنها لا تفقد الثقه بامها لتقول”
حاضر يا ماما هاكل علشان تاكلي بس توعديني محدش يدخل بينا تاني وزي ما بابا بعد عنهم احنا كمان نبعد
وتبدأ تاكل لتشعر حفيظه برجفه في قلبها الذي ينتفض خوفا وجزعا علي ابنتها التي تقدمها للموت بيدها جزاء خطاياه التي قد تكون اقترفتها بحق نفسها
وقبل ان تنتهي من الطعام تغيم عيناها وتتشبث بامها تستنجد بها قبل ان تهوي علي فراشها غائبة عن الوعي
تصرخ حفيظه وتحتضنها بقوة وهي تصيح”
حجك عليا يا ضنايا،يارب استرها علينا يارب ما تكون فرطت في شرفها وحفظت حج ربايتنا فيها
تظل تبكي وتنتحب وابنتها غارقه في سبات عميق لا تشعر بها
*************
بعد قليل يطرق الباب طرقات قوية ، تنتفض حفيظة وهي مازالت محتضنه جسد ابنتها المسجي في حضنها باسترخاء تام، تريح رأس ابنتها علي الوسادة وتنهض بقلب حزين مهموم تلقي عليها نظرة اخيرة قبل ان تخرج وتغلق الباب خلفها
تفتح باب الشقه لتلتقي بوجهه رياض المتجهم قائلآ”
جهزتك حالك يا عما انت وبتك ولا لسه!
تتنهد تنهيدة حزينه تمزق نياط قلبها ألمآ”
جهزت يا ولدى وجهزت خلجاتها اتفضل
تغيم عيناه وينظر لها ليري حزنها البادي علي محياها ، ليشعر بانها نادمة للاستعانه به يزفر بضيق وينادي علي مرافقة”
تعالي ياسباعي ،خد شنط عمتي وبتها ،حطهم في العربية واحنا هنجفل الشوجه ونحصلك
اؤما له سباعي بالموافقة”
امرك يا رياض بيه ، تأمرني بحاجه تاني
يهز رياض راسه نافيآ، ليحمل سباعي الشنط ويخرج ليقف رياض امام حفيظه ويسالها بريبة”
فينها ورد يا عمتي ؟
قبل ان تتكلم تراه يخرج سلاحه
لتضع يدها عليه بخوف ”
ليه السلاح يا ولدى ، انت هتجتلها اهني !! مش جولت تتوكد الاول من اللي حوصل
يحدق رياض بها بقوة ليفسر قائلا ”
لا يا عما انا مش ظالم ولا هجور عليها، لكن ماريدش فضايح
بتك سليطة اللسان ، ممكن تفضحني لو خدتها بالغصب
تهز رأسها بحزن وتنزل من يده السلاح”
مفيش داعي انا دسيت المخدر اللي عطتهولي في الوكل وبتي كلته ونامت ووكلت امري وامرها لله
يتطلع اليها رياض بأستغراب قائلا”
زين يا عما مقصدتش ارفع السلاح في وجهك،لكن حسيت انك ندمتي لما طلبتي مني المساعدة
دموعك وحزنك بيجول انك رجعتي نفسك وهترفضي سفرنا للصعيد ، مكنتش مصدج انك دستي لبتك المخدر
تاخذ نفس عميق وتزفر بحزن والم”
لاه يا ولدى مجدرش اكسر كلمة كبيرنا، وبالذات اني انا اللي
اللي طلبت مساعدتك كي ما جولت
انا فوضت امري لله وسلمت ليك مسؤولية بتي، وعندي ثجه في الله ان بت منصور وتربية يدى شريفة وطاهرة
لتقترب من غرفتها وتفتح له الباب قائلة له”
ادخل يا ولدى احملها وادلي بيها وانا هجفل الشوجه وهحصلك ، فوضت امري ليك يارب
يؤمي لها رياض بابتسامه يدخل ليحمل ورد ويتطلع إليها لبرهه ويري فيها جمال وبراءة مخفيه في اسلوبها الفظ”
يحملها ويخرج بها ويطلب من امها ان تحصله، تجول عين حفيظه في ارجاء شقتها تودعها، وتودع معها ذكريات
حياتها مع زوجها الراحل لتغلق النور وتقفل الباب وعيونها تبكي الم وحسرة علي ما مضي وما هي مقبله عليه
يقف رياض ناظرآ إلي أحد الجيران التي تسالهم بلهفه”
علي فين يا ام ورد ، ومالها ورد فيها ايه ومين ده ؟
تبتسم لها حفيظة وقائلة بارتباك”
مفيش يا ام فتحي ورد بس تعبانه شوية وده رياض واد عمها
اتصلت بيه يجي ياخدها للمستشفي
تتطلع ام فتحي لرياض والي ورد النائمة بين ذراعيه”
الف سلامه عليها يا ام ورد ان شاء الله ربنا يطمنك عليها
يؤمي لها رياض شاكرآ ويكمل طريقة وينزل ومن خلفه حفيظه
ويضع ورد علي الاريكة الخلفيه للسيارة وبجوارها تجلس امها
التي تاخذها علي صدرها وتحتضنها بقوة ليسأل سباعي”
مالها ست البنات هنروح بيها المستشفي وولا هنروح بيها فين؟؟
يجلس رياض بجوارها ليقول له بحدة”
ستك ورد زينه، بس تعبانه هبابه يلا اطلع علي الصعيد مش عايزك تجف غير لو تعبت رايد نوصل جبل طلوع الشمس
ووقبيل الفجر بقليل تقف السيارة امام دار الشيخ ياسين
ينزل رياض من امام عجلة القيادة ، بعد ان بدل مع سباعي اثناء الطريق ،يطلب منه انتظاره وياخذ ورد من حضن امها
ليطلب من عمته ان تحصله للداخل”
يقترب من باب الدار ليفتح لهم الشيخ ياسين قبل ان يطرق لانه كان بانتظاره بعد ان ابلغه رياض بكل التطورات”
يدخل رياض وهو يحمل ورد ليطلب منه عمه ادخالها احد غرف بناته الذين كانو في استقبالهم يمددها علي الفراش ويدثرها جيدا، ويخرج لعمه الذي كان يرحب بحفيظة”
يا مراحب يا بت عمي ياه السنين بعدت وغيرتك كتير جوي
حزنت علي موت واد عمي منصور وافعال بنته الشينة
يرد عليه رياض بهدوء”
افعالها الطيشه ،دلوج هنعرف افعال شينة ولا جلة عجل ودلع
يجلس الشيخ ياسين ويطلب منه ان يجلس بجواره ويتطلع الي حفيظة الواقفه امامهم بانكسار ليقول لها”
ارفعي راسك يا بت عمي،العيب مش فيكي لانك بت اصول وماعونك طاهر، لو كانت خاطيا يبجي جدرها اللي كتبته بيدها اقعدى ، سويلم زمانه جاي بوداد
وقبل ان ينهي حديثه يطرق الباب ليهب رياض ويفتح الباب للطارق الذي كان سويلم ابن عمه ومعها وداد “الداية”
التي تسالهم بقلق”
خير يا شيخ ياسين، في حاجه حوصلت ؟
يجيبها رياض بحدة”
اكتومي يا مرة واسمعي الحديت زين، في بت جوه عايزين نطمن عليها ادخل اكشفي عليها وطمنينا
تنظر فيما حولها لتري بنات الشيخ ياسين يقفو بجوار ابيهم وتري حفيظه التي طلبت منها ان تدخل معها ”
يرفض رياض بشدة ويطلب من احد بنات عمه المتزوجات ان تدخل معها لمساعدتها ، لتجلس حفيظة ارضا بانكسار واضعه يدها علي قلبها بقلق”
تدخل وداد ومعها هداية بنت الشيخ والكل بالخارج ينتظروا بترقب بالغ وقلق
تخرج وداد الداية وخلفها هداية والابتسامه تعلو ثغرهم لتقول لهم بصوت مبهج سعيد ”
البت بختم ربها وزي الفل مبروك علي عريسها يا سيدنا
يخرج الشيخ ياسين مبلغ من المال ويعطيها لها ويصرفها
لتركع حفيظة الي الله سجدة شكر وحمد ”
احمدك يا رب طلعتي بت بوكي صوح، صدقتني يا رياض
لما جولتلك ان بتي عاصية لكنها شريفه وطاهرة
تغيم عين رياض ويبتعد عنها وينظر للخارج بشرود ، ليستدير اليها قائلا بعد تفكير ”
صحيح بتك طاهرة لكن ميمنعش انها لازم تتأدب علي افعالها وطريجتها معاكي يا عما
ليرد عليه الشيخ ياسين قائلا بحسم”
العاصية جوزها يأدبها ويكسر تمردها، جَوزها لواحد من ولاد عمها وما اكثرهم
لتتسرع حفيظة قائلة”
لكن يا واد عمي بتي متعلمه وبوها كان امله تبجي دكتورة
يقطب الشيخ ياسين جبينه بضيق وغضب”
وهما رجالة عيلة الاسناوى جهله ، او في بت تغلي عليهم
مالك يا حفيظة نسيتي نفسك ولا ايه !!
ترتبك حفيظة من حدة الشيخ ياسين لتقول له”
مجصدش كلاتهم زنين وزي الفل، هي بتكم وانا وكلتكم امرها وكلامكم سيف علي رجبتي وامركم نافذ
مادام بخير ورافعة رأس بوها ميهمنيش حاجه بعدها
لتتدخل هداية في الحديث”
بس من حديتك يا بوى عن انها عاصية ومتمردة ،وكمان متعلمه يعني شخصيتها جوية مش هتعمر مع راجل من ولاد عمها ووبدل ما نسترها هتفضحنا لازم تتجوز اللي يتحمل طيشها ويكسر تمردها لحد ما تعرف اللي ليها واللي عليها
يهز ابيها راسها بفخر لحكمة ابنته ليقول”
كلامك زين ومظبوط ، مفيش حد يناسبها ولا يجدر عليها غير الكبير ،انت اللي هتتجوزها يارياض
يحدق رياض في عمه بقوة بدهشة غير مصدقآ ما يقوله”
بتجول ايه يا عمي، انا مستحيل اتجوز علي بتك خديجة مراتي وام ولادى مجدرش يا عمي
ومين دي اللي احط رأسها برأس ام ولادى مجدرش يا عمي انا اسف ،كلامك له احترامه لكن اتجوزها لاه
يجذبه عمها ليجلس بجواره ويقول له”
اسمع يا واد وجدى، انت الوحيد اللي هتعرف تكسر عنادها وعصيانها وتمردها ،لو اتجوزت غيرك هتفضحنا معاه ومش هتتجبل حياتها وياه،لكن انت خابرها زين ، وكمان واد عمها والاولي بيها من اي حد
لو علي فرج السن اللي بينتكم، مش يعيب الراجل بالعكس فرج السن هيخليك تصبر عليها لحد ما تجومها وتصلح حالها
ولو علي بنتي خديجة عمرها ما هتكره حجك في الجواز ،انا بوها وبجولك اهوه اتجوزها مفيش غيرك هيقدر عليها ويسترها بدل الفضايح
ينظر رياض الي عمه وعمته حفيظة ليتنهد”
حاضر يا عم بس الجواز يتم دلوج، وجبل ما تصحي تكون ليلتها خلصت وبجت مراتي بشرع الله وحكمها بيدي
لتشهق حفيظة بخضه قائلة”
يعني ايه تتجوزها دلوج!! ، ليه مش هتعمل ليها زفه وافرح بيها
يهز رياض رأسه رافضا ليرد عليها”
بتك لو فاجت وكانت حرة نفسها محدش هيجدر عليها ،ولو غلطت هيكون الموت اجرب ليها من الفضايح اللي ممكن تعملها
انا اوعدك يا عما هتجوزها وعمي هيكون وكيلها وسباعي وسويلم هيشهدو واعطيكي منديلها وبعد اكده تتحرم عليا المسها غير لما تكون راضيه بجوازي منيها ويشهد عليا ربنا وعمي وبنات عمي علي حديتي
اؤما الشيخ ياسين موافقًا علي حديثه وقال مؤكدآ”
اكده سليم ومفهوش ارغام لكنها لازم متعرفش ان جوزاها معلج بموافجتها لاجل تنصاع لطوع جوزها
تتنهد حفيظة بقلة حيله وتقول لهم”
مادام حلال وفي الاخر بنتي هي اللي هتختار انا موافج
وقد كان ليتم كتب كتابها علي رياض ،الذي ياخذها ويعود بها الي دار امها التي ترحب باختها بحفاوة وتبلغها حفيظه بان ابنتها اصحبت مرات ولدها لتسعد امها وتهيئ لهم غرفه تليق بهم ،وبعد ما يدخل عليها رياض يخرج يطمنها عليها ويريهم منديلها المزين بدم عفتها ،ويمضي باقي الليلة وهي بحضنه
*************
باك…تعود حفيظة من سيل الذكريات علي واقعها وابنتها في حضنها تبكي واقعها الجديد المفروض عليها لتقول لها”
ليه يا ماما عملتي كده فيا؟ جوزتيني لواحد اكبر مني ومتوحش وهمجي كل ده لاني زعلتك
لتطلم خدها بقوة وحسرة”
ربنا يرحمك يا بابا اتبهدلت من بعدك وهونت علي امي واتحكم فيا الغريب والقريب
تحتضنها امها وتمسد علي ضهرها تواسيها ”
انت اللي ارغمتيني علي اكده، وشككتيني في طهارتك، وخلاص الحديت ملهوش عازه رياض بجي جوزك وامرك بيده هو وبس ، البسي خلجاتك واخرجي لبنات عمك اللي جايين يباركوا ليكي سامحيني يا بتي
واوعاكي تعصي جوزك ده كبيرنا والكل بيحترمه ويجدره
لتخرج وتتركها لتجهز نفسها لمقابلة ابناء عمومتها وتلحق برياض المكفهر الوجه لتقول له”
رياض انت وعدتني ، بتي مش هتبجي مرتك غير لما توافج
تنفرج ملامحه عن ابتسامه صغيرة علي ثغرة”
انا وعدتك يا عما، واللي حصل بينا عشيا زفافي عليها كان لازم يحصل، بس ده سرنا انا وانت وعمي وبنات عمي
حتي اماي مرايدش تعرف بيها، رايدها تعاملها كزوجه لي
وانا عن نفسي مطايجهاش،لاني بحب مراتي وهي الوحيدة اللي ساكنه جلبي ،فمتجلجيش بتك بامان
تتنهد براحه لثقتها في حديث رياض ،تري عيون رياض تركز خلفها فجاة لتري ابنتها تخرج من غرفتها وترتدي ثياب لا تليق بعروس ليلة صباحية ،قبل ان تذهب اليها يمنعها رياض قائلا”
بتك مش هتجبها معايا لبر وانا حذرتها تظهر جسمها بره اوضتنا لكنها اتحدتني وكمان فاردة شعرها علي ضهرها جصدها تعاندني وتكسر كلمتي وكله هيكون علي دماغها
تدنو ورد من ولاد عمها التي تلتقي بهم لاول مره في حياتها
لينهض ثلاث بنات منها هداية وترحب بها وتبارك لها”
تجلس ورد وسطهم وتنظر اليهم بنفور وضيق”
لتقول لها احدى اولاد عمها”
ماشاء الله عليكي جميله ،وبوي جال انك كمان متعلمة وهتبجي دكتورة
تهز ورد راسها بتعالي”
ايوة هبقي دكتورة ، زي ما بابا كان بيتمني الواضح انكم جهله
تتافف هداية من سخريتها باخواتها وترد عليها”
والله اللي يميزك عنا، مش انك متعلمه لكن لانك مرات الكبير زينة رجالة العيله ،وانك بجتي في مجام اختي خديجة مرته اللي كان مستحيل يتجوز عليها لكنك محظوظة
تنظر اليه ورد بسخرية وتقول باستحقار”
انتي بتحسبي جوازي من ابن عمك المتجوز ده ميزة !!
لتمثل انها تتقياء تعبيرًا عن الاستهانه بمقامه لتكمل”
عايزة اقولك ده متوحش وحيوان……
لينتزعها من وسطهم يد قويه تقبض علي شعرها الحريري
وصوت رجولي غاضب يقول ”
انا هعرفك مين الحيوان يا بت الاصول
لي……
☆☆☆☆●●●●●☆☆☆☆☆
اول_الغيث_قطرة
البارت_الخامس
**__**___**___**__**&&&&
تخرج ورد من غرفتها لتتلقي تنهئة أبناء عمومتها، بثياب لا تليق بحياتها الجديدة، والذي اعتبره رياض تحدى له واقترب منها ليوبخها ،ليسمعها وهي تتحدث عنه بقله احترام امامهم قائلة”
انا ايه اللي يميزني في اني زوجة للمتخلف ده اللي بتقولو عليه كبيركم دا انسان متوحش وحيوان
لتشعر بأن شعرها قد اقتلع من جذوره علي يد رياض الذي سحبها منه وجذبها لتقف امامه صائحآ فيه”
انا بجي هعرفك مين هو الحيوان يا بت الاصول
تصرخ ورد من شده جذبه لشعرها وتتلوي بين يداه محاولة تخليص نفسها لتنظر اليها بنات عمها بتشفي وتقول هداية”
خسارة فيكي احترامنا ليكي ،واننا جينا نباركلك ،لكن واد عمي وكبيرنا هيعلمك كي هي الاصول مكدبش لما جال انك جليلة الرباية،
،الف خسارة بجي انت بت عمي منصور الراجل الزين!!
تثور ورد علي كلامها المهين ومن سيطره رياض عليها لتصرخ بغضب ”
انتو ناس همج ومتخلفين ،سيبني يا متوحش انا هوديك في داهية انت واللي جوزني ليك ، ورحمة بابا انا ما هسيبكم
يجرها رياض من شعرها الي غرفته وتجري عليه حفيظة لتترجاه ان يتركها وستجعلها تعتذر لهم
لتزيد ابنتها من حدة غضب رياض عليها بقولها”
اعتذر لمين، يا ماما دول عايزين الحرق، اقسم برحمة بابا لادفعهم الثمن وغالي اووي
لتصرخ بصوت محتد وغاضب وهي تحاول تخليص نفسها”
سيبني يا متخلف يا حيوان ،انا هموتك لو مسبتنيش
تشهق حفيظة من حديث ابنتها المهين لكل اهل الدار، والتي تعلم ان عقابها لن يكون سهل وسينالها من رياض ما لا تتوقعه ، لتري رياض يحملها بالقوة وينظر اليها”
خرجي نفسك يا عما من الحديت ده خلاص بنتك دلوج مرتي، وواجب عليا أأدبها وأربيها علي احترام الصغير جبل الكبير،
وأنا ليا طريجتي اللي اادبها بيها، المره لما تُفجر لينكسر ليها ضلع ليبجي موتها ارحم للكل
ينظر لبنات عمه ويقول لهم ”
روحو لداركم وجولو لعمي مرت رياض عاصيه وجوزها هيعيد ربايتها من جديد ولما تبجي تستحج تكون مرت الكبير وتعرف مجامه امام الكل ، وجتها تشرفونا وتباركو ليها
قال ذلك وورد لا تتخلي علي مقاومتها لتتحرر منها ، لينظر اليها وعيناه تقدح غضب لا يهدأ ليصيح بها”
اصبري علي رزجك يا عروستي، كلها دجيجة وهعرفك جزاء افعالك ،واخرة عنادك وتجليلك من جيمتي امام بنات العيلة
ليدخل بها غرفتهم ويلقيها علي الفراش، ويخلع جلبابة الابيض ويتقرب منها لتهب ناهضه من علي الفراش محاولة الهروب منه ، ليسيطر عليها بسهوله وهي تصرخ مستنجدة
يمزق ثيابها من عليها وتظل امامه بثيابها الداخلية
يحملها ثانيآ ويلقيها مره اخري علي الفراش، يمسكها من يدها لتتضرع لها برجاء وجسدها يرتعد بقوة”
ارجوك متلمسنيش مش رجوله، انك تاخدني بالغصب جوازي منك باطل انا مش عايزاك
تضيق حدقتاه وهو ينظر اليها باحتقار ونفور”
انتي واعية للي بتجولية،فاكرة اني ليا غرض فيكي، انا جرفان اطل بوشك، كي افكر المسك واخدك بحضني
والله يا بت عمي انا هادبك الاول جبل ما ارفعك لمجامي واخيلكي مرتي بحج،
هعرفك مين فينا الحيوان،يجذبها لتنزل عن الفراش ويسحبها وراءه وهي تقاومه باستماته لكن هيهات ان تستطيع مجابهته
لياتي بحبل سميك ويربطه في احد قوائم السرير ويمسكها من يدها الاثنين يضمهم الي بعض، ويبدأ في ربطهم سويا
ويقول لها بغضب مستعير”
انا هربطك كي البهيمة تاكلي وتشربي ،وانتي علي الارض اكده، كي البهايم
ليضغط علي يدها بقوة هو يربطها ، لتنهار مقاومتها فجاة بعد ان رات كيف اصبح حالها ، انسانه ضعيفه لا حول ولا قوة لها،،بعد ان تجردت من جميع حقوقها واصبحت زوجه لرجل لا تعرف عنه شئ وتعيش حياة لم تختارها، وتغصب ويتحكم بها من لا يرحم ضعفها، فنزلت دمعه حبيسه من عيناه الجميلة تغبر عن كسرتها وقلة حيلتها
سقطت دمعتها علي يد رياض الذي صدم من انكسارها البادي في عيناها ووبخ نفسه بشده قائلا”
ماذا افعل بزوجتي الامانة التي امنتني عليها عمتي، هل اعماني غضبي ونسيت من هم نساءنا بالنسبه لنا
انهم مصابيح بيوتنا، درر وجوهر اباءهم ، النساء هم الاخت والابنة والحبيبة والعشيقة والشريكة والزوجة وام الابناء والام التي تحمل وتعاني وهن علي وهن
هي من أكرمهم الله فجعل الجنه تحت اقدامهم ،من انا لإهينها وأقلل من احترامها والتي قال عنها رسوله الكريم
حديث أبي هريرة : أن النبي ﷺ قال: استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضِلَع، وإن أعوج شيء في الضِّلَع أعلاه، فإن ذهبتَ تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء،
لينظر اليها ويري جمالها البرئ الذي تدفنه خلف افعالها ليكمل حديثه مع نفسه ويتساءل”
لمـاذا خلقــت حــواء مـن ضـلــع آدم لم تخلق من مكان آخر ؟
فأجاب: علي نفسه مفسرآ ومؤكدآ
لـم تُخـلـق حـواء مـن رأس آدم لترأســــه
ولـم تُخـلـق مـن قـدمـه لتكون جاريـةً لــه
بـل خُلـقـت من ضـلعــه لتكـون بجانبــه
ومـن تـحت كتـفـه لتـكـون بحمــايتــه
ومـن جهــة قلبــه لتـكـون محبــوبتــه
ليأخذ نفس عميق ويهدا نفسه ناظرًا اليها بغموض ويفك يدها ويحملها من علي الارض ويمددها علي الفراش لتنكمش علي نفسها وتبعد عنه وتهتف باستكانة ورجاء ”
ابوس ايدك ابعد عني ، انا انا..
ليضع يده علي شفتاها ليسكتها ”
هاش هاش، خلاص يا ورد ، مش هعملك حاجه، اجسم بالله بس هتفضلي اهني، لا هتحديتي حدا ولا تندري حدا غيري ، لحد ما تعرفي كيف تحترميني
انا موافج تجولي كل اللي جواتك بينا اهني ، لكن برات الاوضة لاه، وسابج جولتهالك، بره عتبك بابك مندورش مداسك من جلبابك وشعرك ميابنش منه شعره واحدة
لكنك عنيدة ووقحه ،وعنادك هيزيد عذابك وايامك الحالكه معايا ،اختاري حياتك معابا يا بت عمي
لتكوني طوع ليا،وتحترميني كزوج ليكي وولي امرك من اليوم
لتحاربي طواحين الهوا وحبستك هتطول ، فكري زين
في حديتي وعجلك في راسك تعرفي خلاصك
دثرها ومددها علي الوسادة وربت عليها بحنان”
انعسي وفكري بحديتي ولما تصحي نتحدت ، انا خارج دلوج هجضي اليوم مع ولادى متعودتش اغيب عنيهم كتير
لتهب ورد ناهضة وتساله بريبة”
نفسي اعرف ازاي مراتك وافقت تتجوز عليها كده بالساهل!!
يضحك بمرح ليهوي قلب ورد من وسامتها التي ظهرت مع جمال ضحكته لتزيل عنه الهيبة التي تغلف شخصيته الجادة”
مين جال انه بالساهل، بس اللي مخبرهوش ان الكبير مينفعش حد يجوله لاه،
ولانها مرتي كي زيك اكده ، الواجب عليها اول من يطيع
فهمتي ولا هتتعبيني في علامك يا بت عمي؟
تبتلع ارياقها وتنظر اليه بعناد ، محاولة ان تتناسي اعجابها به الذي رافق ضحكته اليها”
بس انا مش عايزه اكون مراتك ولا قبلت جوازك مني باطل
هي مراتك برضاها لكني مجبره ايه يلزمني اطيعك وانا رفضاك
يقترب منها الي الحد الذي اسمعها ضربات قلبه العنيفه كانها غاضبة عليه مثل غضبه منها ليقول”
وبجيتي مرتي، ومفيش حدا لي حكم عليكي غيرى،شئتي
او ابيتي، ده الواجع اللي لازم تعشيه علشان تجدري تعيشي
حتي لو علي جولك كارهها او مجبورة،الواجب عليكي تطيعيني لاني كبيرك وكبير العيله كلتها والكل بيحترمني
ليتنهد بضيق مُضيفآ”
يا ورد انا بجيت جدرك، رضيتي ارتاحتي رفضتي هتتعبي نفسك وتتعبي الكل معاكي لكنك هترضخي ليا بكيفك او غصب عنيكي،وانا ماهصبرش عليكي كتير
واللي حصل بينا عشيا هيوحصل تاني وثالث وجت مااريد ،فاعجلي اكده واتجبلي حياتك علشان لما يوحصل تاني يكون برضاكي
لتهب واقفه كي تحتد عليه كاشفه جسدها امامه لتصيح”
لاء انا مش هقبل مهما حصل فاهم انا برفضك وهفضل كده لحد ما اموت ومش هتلمسني لو فيها موتي
يضحك رياض ولثاني مره يهوي قلبها له ، ليجذبها ويجلسها امامه ويقول لها بغموض وخبث”
انتي رضيتي وجبلتي وموافجه كمان وخلاص اللي بينا زواج بشرع الله انت من دلوج خليتي جوازنا حلال
لتنظر اليه بريبة ووتهتف حانقه ”
رضيت ازاي؟ وانا بقول بعلو صوتي مش عايزاك
يتطلع اليها والبسمه تعلو شفتاه بسخرية”
لو ندرتي نفسك هتعرفي زين انك جبلتيني، ورضيتي بيا زوج ليكي، يا ورد انتي مش ساترة نفسك وواجفة تتخانجي معايا ومش خجلانه خابرة ليه
لانك جابلي بيا كزوج ليكي لسانك بيرفض لكن جسمك موافج وعلشان اكده مش بستحي مني
واوعاكي تجوليلي انه عادى تتكشفي اكده جدام الرجاله، لانك غالية اووي بعيني يا بت عمي، ولو سجطي من نظري عمري ما هرفعك فيه تاني
ترتبك ورد وتجذب الغطاء لتستر جسدها لكنها تتسال مع نفسها ، لماذا لم اشعر بالخجل منه هل لانه زوجي ام لنظرة الحنان التي تملاء عيناه ام لانه كثير الشبه بأبي رحمة الله عليه ،لتنظر اليه وتراه بانتظار ردها لتثور لكرامتها قائلة”
انا اشرف منك ومن كل بناتكم ،انا عمري ما انكشفت علي حد
يربت رياض علي خدها بحنان لم تتوقعه منه”
كنت واثج ، علشان اكده بجواك جوازي منيكي صحيح مش باطل كي ما بتجولي لانك ريداني وحسا الامان معايا
وقبل ان ترد عليه يلتقط جلبابة ويرتدية ويبتسم لها ويخرج
لتلقي ورد نفسها علي الفراش تفكر بكلامه وتتساءل
هل فعلا جسدها وقلبها قبل الزواج منه، قبل عقلها ام ماذا حدث لها لتشعر بكل هذا الراحه معه
*************
يخرج رياض من غرفته لتقابله امه سائلة بتعجب وقلق”
فين مرتك يا ولدى؟
علي ما نزلت اسلم علي بنات عمك لجيتهم مشو وسناء جالتلي انك خدتها ودخلت اوضتك
يمسد علي يد امه بحنان ”
ايوة دخلتها ترتاح عروسة ،الحياة لستها جديدة عليها انت خابرة
تتطلع الية بابتسامه حانية وتنظر الي حفيظة الصامته بوجوم لتجذبه من اذنة وتهمس قائلة”
اوعاك تكون افتريت عليها، البت صغار كي ما جالت امها
يضحك رياض بصوت صاخب ”
لاه يا اماي متجلجيش مفترتش عليها ولا حاجه ، هي اللي كي البسكوته مدلعه، وانت خابريني زين مبقدرش اجسي علي اللي مني، وعلشان اكده جولتلها ترتاح اليوم
تقبله امه من خده وتحتضنه بقوة”
مبارك ياولدى ربنا يجعلها سال اخضر عليك ويزيد ذريتك منيها بالبنين ، انا خابرة انك حنين جوي ورجل صوح ،
هي خديجة عشجتك من هبابه يلا ادخل صبح علي ولادك وتعالي افطر معايا انا وسناء ، و…..
لتسكت برهه ويشعر رياض بانها تريد ان تتحدث في شئ اخر ليسالها ”
في اية يا اماي كملي حديتك؟!!
تتنهد وتزفر بضيق”
مش هترد خيتك لجوزها، ٥ شهور غضبانه ردها يا ولدى بكفاية
يهز راسه بقوة رافضا حديث امه ليقول لها”
لاه سناء مش هتعاود دار جوزها غير برضاها، وجبل ما تعاود لازم يجي هو ويجبر بخاطرها
كيف يتجوز عليها بعد ٦ شهور من زفافهم علشان محملتش ، ده مش عدل هو ظلمها، ومرته الجديدة اللي اتجوزها من البندر هي كمان محبلتش يعني العيب فيه مش في خيتي
انا جولتها كلمه، سناء لو مريداش ترجعله انا هطلجها منيه لكن تعاود مجهورة ومَكسور نفسها لاه ،دي اخت الكبير ومجامها من مجامي ومادام محترمنيش يبجي منتظرش منيه يحترم خيتي ،
يضرب كف بكف ساخطا بغيظ علي اختها لترددها”
هي بس اللي لسته عندها امل انه يعاود ليها بعد ما يجدر خسارتها لولا اكده، كنت طلجتها منيه،وياريت يا ست الكل متعاوديش تاني الحديت في الموضوع ده
تربت امه علي ظهره وتبتسم له بحنان وحب”
خلاص متتعصبش اكده يا عريس، بس جولي ليه مفرحتنيش بيك وعملت ليلة كبيرة تفرح عروستك بيها والكل يعرف انك اتجوزت ولا خايف يجولوا كيف اتجوز علي خديجة بعد عشجه ليها اللي كانو بيتحاكووو بيه
يؤمي رأسه وينظر اليه بغموض”
اكده مريدش حد يعلم اني اتجوزت، ده سرنا انتِ وبيت عمي حتي جوز هداية بلغتها متجلوش ، ورد محتاجه وجت لحد ما تتعاود علي عاداتنا وسلونا،لتكون مناسبة لي كمرت الكبير،وعلشان اكده اللي يسالك عنيها جولي ان عمي منصور مات ومرته وبته جم يعيشو معانا وده حجهم
تلطم عديلة صدرها بصدمة ”
بتجول اية ياولدى،افرض حدا من ولاد عمها ندرها وزاد يخطبها ، او حبلت منيك هنجول اية وجتها
يبتسم رياض بمرح ليرد علي امه بالحجه ”
يا ست الكل،في وسيلة لمنع الحمل ، وكمان ورد لستها بتتعلم اي حد هيريد يخطبها هنجول لما تخلص علامها كي وصية بوها متجلجيش، بس زي ما جولتلك مرايدش حد يأخد خبر بجوازي منيها ولما تتتعود علينا، وتعرف كل حاجه عن عاداتنا انا اوعدك اعملها فرح كبير يكون ٧ ليالي بحالهم
تأخذ نفس عميق وتزفر براحه وهدوء”
خلاص يا ولدى اللي تجوله، لتنظر الي اختها بمودة
وانتي يا حفيظة موافجة ولدى علي اللي جاله وهيعمله
تؤمى حفيظة برأسها بالموافقة”
اللي يجوله رياض انا موافجة عليه يا خيتي اكيد
لتقترب منه وتساله بصوت خافت”
اوعاك يا رياض تكون لمستها انت وعدتني، ولية جفلت عليها الاوضة انا رايدة ادخل اطمن عليها
يتطلع اليها بحيرة ليزفر بضيق ”
تاني يا عما انا وعدتك وجولتلك الله في سما ما هجرب منيها غير برضاها، ولتاني مره هاكد عليكي ، انا مليش غرض فيها بس بتك عنيدة ومحتاجه تتأدب بجد
ومتجلجيش انا هكون ليها الاخ والسند جبل ما اكون ليها الزوج والشريك ، دي لحمي يا عما وامانه حملتهاني وهصونه
وواعي سبب خوفك عليها زين، لانك منقذتهاش من واحد بيستغل براءتها ،لتعطيها لراجل ياخدها بالغصب مش اكده
تنهدت حفيظة بارتياح وهدا بالها بعد ان طمئنها رياض وفهم ما تعانيه من قلقها علي بنتها لتشكر ربها علي نبل اخلاقه معاها
***************
يخرج ليصلي الظهر مع عمه الشيخ ياسين ويطمن علي احوال الارض والمزارعين ويعود الي داره لتقابله حفيظة وهي تحمل له صينية الاكل عليها ما لذ وطاب وتقول له”
اتاخرت يا ولدى وبتي من عشيه مكلتش لجمه وانت حابسها خد انا جهزت ليكم الوكل بيدى
يحمل منها رياض صينية الاكل ويشكرها ليقول له”
يا عما اصبري عليا بنتك لسانه غلاط ، مريدش استعمل معها الشدة كي ما تكرهني وتعمل حاجه في نفسها
انا بادبها بالين والهوادة واحدة واحدة هينصلح حالها اصبري بس عليا ، الله في سماه لاخليكي تتشرفي بيها انتي وعمي
ليتركها ويذهب الي غرفته مع “ورد” ويدلف عليها ليراها مازالت نائمة علي حالها منذ أن تركها يضع الصينية علي جنب ويجلس بجوارها يصحيها بهدوء وحنان”
ورد بت يا ورد جومي بجيني العصاري بيكفي جومي
تفتح عيناها وتبتسم كانها كانت تحلم حلم جميل وتظل ترمق رياض بنظرات باسمه لتنتفض فجاة وتنهض مفزوعه”
في اية عايز مني ايه؟!!
يتطلع اليها رياض باستغراب وحيرة ليسالها”
كنتي مبتسمه ووشك منوره ليه اتخضيتي وجومتي مفزوعة اكده! ايه كنتي بتحلمي وصحيتك من حلم جميل؟
تتبلع ارياقها وترمقه بنظرات محيرة لا تعرف لماذا ترتاح له رغم كل ما عانته بسبب اجبارها علي الزواج به لتقول”
ايوة كنت بحلم ببابا ولما فتحت شوفتك هو لحد ما فوقت ولقيتك انت اتخضيت ، نعم عايز اية؟
يضحك ويحمل صينية الاكل ليضعها امامها ”
مفيش امل لسانك كي الافعي متلفحه بيه ، كل هبابه تلدغي لدغتك بكل وقاحه ، هكون رايد منيكي ايه
جايب ليكي الوكل نتغدا سوا ولا هترفضي تكلي لحد ما تموتي، واكده هتضيعي حلم بوكي فيكي
لتحدق اليه بقوة غير مصدقه ما يلمح اليه بحديته لتقول بفرحه مكتومه”
افهم من كده انك هتخليني اكمل تعليمي !
يهز رأسه بغموض وتعابير وجهه مبهمه لا تعبر عن شى ليقول وهو يمد لها صينية الاكل ”
انا مجولتش اكده،لكن لو هذبتي سلوكك ممكن افكر ،يلا كلي امايتك جهزت الوكل ليكي بيدها
تهز راسها رافضه لتهتف بريبة”
وياتري حطت فيه ايه المرادى؟ مخدر علشان تاخد حقوقك مني ولا سم علشان تخلص وترتاح وتريحها
يقبض علي يدها بغيظ ويهزها بقوة وعنف”
يا ورد اماتيك بتحبك وملهاش غيرك،انا لو رايد اموتك مش محتاج سم احطه ليكي في الوكل ،اجدر اجطم رجبتك بيدى، كلي يا ورد وبلاش تعصبيني اكثر من اكده
يجلس لياكل معها وهو ينظر إليها ليضحك فجاة”
بردك مسترتيش نفسك ، احترت فيكي يا بت عمي، عنادك وكبريائك وثجتك بنفسك تحير وتربك
ونفس الوجت وقاحتك وعصيانك وتمرد ولسانك الغلاط يفور الدم في النفوخ ويجنن
كيف لشخصية واحدة فيها كل عزة النفس هدا وجلة الادب
ضحكت ورد بصخب لتراه ينظر اليها بحدة تخجل وتنكس راسها ارضا لتبعد عيناه عن نظراته لها لتقول”
انتي اللي غصبتتي علي معاملتي دي معاك ،انت وماما ، ثم انت قلت اني حره اقعد بللي انا عايزة في اوضتي ومادام شايفني مجنونه اتحمل بقي جناني
لتصمت لكي تنهي اكلها غير موضحه كيف غصبتها امها علي ان تعاملها بهذا الشكل ليفكر رياض مع نفسه”
ياتري يا عما اية سبب عناد بتك ليكي ربنا يستر
ياخد صينية الاكل ويخرجها لهم ويعود لغرفتها لينزع عنه جلبابه ويتمدد بجوارها لتساله بفزع”
انت بتعمل ايه ؟!!
ينظر اليها بلا مبالاة ”
كي ما انتي نادرة هنعس عندك مانع !! ، جومي استري نفسك بدل جسمك المكشوف ده
تنكمش علي نفسها وتبتعد عنه وتجذب الغطاء عليها ليسترها وتساله برعب”
هو مش انت متجوز ما تروح لمراتك نام عندها ثم هتنام من دلوقتي ليه مش قولت اننا لسه العصر؟!
يرفع جسده علي مرافقيه وينظر اليها بضيق”
ايوة وجت العصرية لكني باخذ جيلولة صغيرة ،جبل ما انزل البندر ادير اشغالي
ثم خديجة مش رايدك تجيبي سيرتها تاني لان اللي بيني وبينها ميخصكيش ،وكمان هي مش معانا بالدار ، فاكتومي وطبي ساكته ماريدش اسمع صوتك خليني انعس الساعتين اللي بنعسهم لاجل اركز في اشغالي
ويغمض عيناه لينام الا انها لا تسكت لتقول له ”
خلاص نام وسببني اخرج اقعد مع ماما زهقت من حبستي
ينهض مكفهر الوجه والغضب ينطلق من عيناه”
هعيد حديتي تاني لما تتادبي يا ورد،ولحد دلوج مش نادر منك غير جلة الادب والعناد والعصيان،
معندكيش حل لاما تتحبسي معايا لحد ما تتادبي وتعرفي كي تكوني زوجة محترمه ، لاما اموتك وارتاح منيكي ومن افعالك الشينة وحديتك الماسخ اللي كله وقاحه وجلة ادب
انا لحد دلوج متحكم في نفسي واعصابي ماريدش تندري مني اللي يخليكي تكرهي اليوم اللي اتولدتي فيه
لينهض عن الفراش ويرتدى جلبابة وينظر اليها بضيق”
هروح انام في حضن ولادى احسن من اني اندر وشك الشوم
يتركها ويخرج لتتنفس الصعداء وتضحك بعد ان جعلته يتركها وحدها لكن الحزن يكسي ملامحها وهي تسمع صوت غلقه للباب بالمفتاح لتشعر انها في سجن فعلا
ويمضي اليوم وهي تخانق نفسها ، وهي تسمعهم يتسامرون ويضحكون وهي لوحدها
وبعد العشاء يعود رياض مجهد من عدم حصوله علي قسط وافر من الراحه منذ يومين ليطلب منهم العشا وياخذه لغرفتها ياكل دون ان يطلب منها ان تاكل معه
وقبل ان يخرج بالصنيية إليهم تطلب منه ان يتركها لتاكل
انتظرها الي انتهت من اكلها ويخرجها اليهم ليعود الي غرفته
وينزع جلبابة ويتمدد علي الفراش ليلاحظ انها ارتدت احدى منامتها الحريرية لتجعلها طفله اكثر منها شابة كبيرة
يبتسم لها ويقول تصبحي علي خير”
تترك الفراش تفترش الارض لعدم وجود فراش اخر بالغرفة
ينهض رياض غاضبا ويحملها بالغصب ويمددها علي الفراش”
مكانك جاري اوعاتك تنامي علي الارض تاني، وبطلي عناد يا ورد خلاص معدتش متحمل منك اكثر من اكده
ترتجف من نظراته اليها وتهم ان توليه ظهرها ليقول بصوت حاد وقاسي”
لاه يا بت عمي الراجل هو اللي يهجر زوجته بالفراش ليادبها مش الزوجه ، انا اللي مش طايج اندرك
ويوليها ظهره وبعد قليل تسمع صوت انفاسه الهادئة لتتاكد انه نام لتاخد نفس عميق وتحاول ان تنام لكن كيف وهي اغلب يومها قضيته في النوم والخمول
وبعد ساعه تقريبا تسمع صوت ضرب نار متواصل وصوت وعوايل تهز رياض ليصحو وجسدها ينتفض”
رياض اصحي يارياض اصحي انا خايفه
يفتح رياض عيناه بتكاسل علي يد تهز بقوة لتصحيه ليراها متقوقعه علي نفسها ، وتضع يدها علي اذناها بخوف لتمنع نفسها من الاستماع لصوت الرصاص
يلتفت اليها ويشعر بخوفها يربت عليها لتفك نفسها وتهرع الي صدره تحتمي به وتخبي راسها في جوف صدره د وتحتضنه بقوة كانه ملاذها الأمن وتقول له بصوت مرتجف”
انا خايفه اووي متسبنيش
يرفع راسها لتنظر اليه ويقول لها”
متخفيش طول ما انا جارك، بس اجتنعتي اني جوزك دلوج واني الوحيد الجادر علي حمايتك حتي من شر نفسك؟!
تهز راسها بخوف بالموافقة ”
اه اقتنعت بس ورحمة بابا ما تسيبني يارياض
انا هموت من الخوف
يحتضنها بقوة ليسالها بخبث”
يعني راضية عن جوازنا ومن اليوم وطالع هتطعيني وتسمعي حديتي زين وتنفذيه؟
تؤمي له بالموافقة ،ليضمها اليه بشده كانها سيدخلها تحت جلده كي يحميها من كل شر ليقول لها بنبرة غامضة ”
مادام اكده يبقي نبدا حياتنا الزوجية صوح يا ورد
فترفع عينيها الي عيناه لتري فيهم ما جعلها تنتفض بشدة
وهو ينحني عليهاوينزع عنها ………
☆☆☆☆●●●●●●☆☆☆☆☆
زوجتي_ العنيدة
البارت السادس
**__**__**__**__&&&&
تفزع ورد من صوت الرصاص الذي يصم اذناها، لتحمي في رياض النائم ، الذي يستيقظ علي تشبثها به، ليضمها لصدره
ويستغلها فرصه لنيل رضاه علي زواجه منها حتي لا يلوم نفس علي فرض سيطرته عليها ليحمها من شر نفسها ليسالها”
افهم من دفشتك بحضني انك موافجه علي جوازنا ، وانك هتكوني مرتي بحج ،وهطيعني كي ما الزوجه بتطيع جوزها
تؤمي له بالموافقة ،ليضمها اليه بشده كانها سيدخلها تحت جلده كي يحميها من كل شر ليقول لها بنبرة غامضة ”
مادام اكده يبقي نبدا حياتنا الزوجية صوح يا ورد
يرفع عينيها الي عيناه لتري فيهم ما جعلها تنتفض بشدة
وهو ينحني عليهاوينزع عنها خوفها وفزعها باحتوائه لها
بحنان لم تشعر به ورد من يوم وفاة ابيها
هذا ما جعلها ترتبك بشدة وتتشبث به باستماته ،ذلك بعدما رات في عيناة الرحمه والحنان وليس الرغبة والشغف
يظل رياض يهدهدها الي ذهبت في سبات عميق وهي ترتاح بين جوانجه في ظل احتضانه القوى لها”
يغفو رياض بعد ان اطمن عليها ، ليسمع صوت الاذن ، يخرجها من حضنه المتقوقعه بداخله بصعوبة ويريح راسها علي الوسادة وينهض ليتوضاء ويرتدي جلبابة ويذهب للمسجد ليصلي الفجر وراء عمه ، وبعد انتهاء الصلاه يعود الي داره
ليري امه تؤدي فرضها ، يجلس بجوارها الي ان انتهي، ينحني يقبل يداه ويصبح عليها بابتسامه بشوشة”
صباح الخير يا ست الكل، هتفطريني ايه من يدك الحلوة
تحتضنه امه من رقبته وتقبل جبينه”
جلب اماتبك، احلي فطار لعريسنا،جولي رايد تفطر ايه وهما خمس دجايج واخلي سناء تدخلك الوكل ،بس لول طمني علي مراتك كيف ما اصبحت اليوم
يقوم عن امه ويفرد جسدها لينظر الي غرفته التي يتشاركها مع ورد ويبتسم بغموض”
مرتي مليحه وزينه جوي جوي، هدخل اندرها صاحية ولالسته نعسانه
يترك امه التي قامت هي الاخره وشرعت في عجن الدقيق
دلف الي غرفته والقي نظرة علي ورد النائمة براحه وامان
يدنو منها ويهزها بهدوء”
ورد بت يا ورد ،انت يا ورد فوجي يا بت نومك ثجيل اكده ليه
تفتح عيناه بتكاسل وتنظر اليه بعيون ناعسه لتجيبه”
نعم عايز ايه سيبني انام انا ما صدقت اغمض عيني
يجذبها لتنهض ويقول لها بغموض يخالف ابتسامتها المبطنه”
الشمس طلعت وانت رايده تنعسي، جومي جومي كفياكي كسل،يلا هما جهزيلي الفطار
تحدق به ورد بشدة وقائلة بعدم تصديق”
اجههز فطار ،ليه حد قالك اني خدامك عندك لا طبعا مش هجهز حاجه ليك ولا لغيرك
يجذبها لينزلها من علي الفراش ويهزها بقوة لتفوق ”
اسمعي لول جبلت حديتك الماسخ وولسانك الطويل،وجولت حجها لانها مغصوبه، لكن خلاص انت جبلتي بجوازك منيكي وجولتي هتطعيني، ولاجل ما اغضب عليكي واخدك منك كل حجوجي لازم تسمعي كلامي وتنفذيه فاهمه
تخلص نفسها منه بعصبيه لتقول له بعناد”
انت اجبرتني اوافق ، استغليت خوفي وخليتني اقول اني راضيه عن جوازنا ، لكني انا مش عايزاك ولا موافقة
يضحك بتهكم وسخرية علي تلقائيتها وعدم فهمها ان موافقتها اجازت زوجها حتي ان رفصت لاحقآ”
اسمعيني زين يا ورد،مدام جولتي موافجه ،جوازنا بجي امر واجع واجب عليكي تتعاملي معايا علي اساسه، بتجولي اني استغليت لو حديتك صوح ليه مخدتش منك حجوج فراش الزوجية، وانت خابرة زين انك كنتي بحالة استلام
هجولك ليه اولا لاني بحب مرتي خديجه ومجدرش اجبل بزوجه غيرها تشاركني فيها،
وثاتيا ،لانك طفله متعرفيش ترضي راجل زي فهمتي
يلا همي جهزيلي فطاري يمكن الجي حاجه فبكي احبها واجبل اخليكي مرتي
لكن جبل ما تنطجي حديث يفور دمي عليكي ويخليني اجطع خبرك، انا ليا عليكي حجوك وليا حج اخدها منيكي وجت ما احب واهمهم حجوج الفراش،
فلو رايدة تسلمي مني ومن اذاي لانوثتك طعيني احسلك
لتراه يشرع في خلع جلبابه ترتجف وترد علية برجاء”
ارجوك بلاش اللي في دماغك لو علي الفطارحاضر هحاول
اصلي مش بعرف اعمل اكل يعني مش ذنبي
يقلع جلبابه ويفتح دولابه وبخرج لها عباءة طوبله وطرحه ليعطيهم لها ويتمدد علي الفراش قائلا بهدوء”
اخرجي لاماي هتعلمك النهاردة سماح ومن بكرة هتعملي كل اللي هطلبه منك لحالك، استري تفسك بالعباية وغطي شعرك
ليكمل حديثها ليفهمها وضعها بالنسبه له قائلا”
يا ورد انتِ مرتي وواجب عليكي تخدميني يلا هما اخرجي لماي واخبزي العجين معاها لاجل تتعلمي منها كل حاجه واسمعي رايد اشرب حليب دافي طازة،
ليضحك في سره بعد ان رأها ترتدى العباءة ”
عايزك تحلبيه بيدك الحلوة، حاسس انه هيبجي طعمه حلو جوي جوي من يدك يلا متتاخريش عليا انا ساعه وخارج
تحدق به بذهول احقآ ما قال ، ايريد منها ان تحلب الجاموسة لتاتيه بالحليب الطازج، لتهز راسها بعنف لعلها تحلم ، او ان ما يقول مجرد مزاح ثقيل لتساله”
هو انت عايزاني احلب الجاموس بجد، دا انا مش بشرب اللين وبخاف من القطه عابزاني المس جاموسه لاء طبعا
يهب ناهضآ ويمسكها من طرحتها ويخرج بها بره الغرفه ليدخل الي الزريبة ”
شايفة الجاموسة دي مطيعه عنيكي،هتعملك ايه الجاموسة هتكلك ، اجعد احلبيها واسمعي من اليوم وطالع حلبة الصبح والمغربية رايدة من يدك كيف ماخبرش اتصرفي واتعلمي
ويدفعها لتجلس بالمعقد المجاور لاخته سناء التي كانت تحلب احدهم ، تقف اخته وتصبح عليه وتقبل يده باحترام”
صباح الخير ياخويا، بلاش ورد تحلبها ، انت خابر للجاموسة تحس بخوفها وتدفشها، انا هحلب الحلبة وهجيبلك كوبابتك
يمتعض من رد اخته عليه لانها تكسر كلامه ليقول لها بعناد وتصميم اكثر”
لاه يا سناء مش هشرب الحليب غير من يد مرتي ، ويجلسها امام احد الجواميس ويمد يده له بالقدر الذي يحلبون به ليضعه بين ساقيها ويمد يدها لتمسك ضرعها قائلا”
امسكي ضرعها واصغط عليه يلا هما مش فاضي لدلعك انا
ترتجف ورد وتمد يدها بخوف لترجعها وتنكمش علي نفسها
يمسكها رياض من كتفها ويسند ظهرها بساقه قائلآ بشدة ”
خايفه من ايه يا دكتوره،فين شجاعتك يلا مسكي ضرعها واضغطي متخافيش انا في ظهرك اهوه مش هسيبك
تضغط ورد علي ضرعها بوهن لينهرها رياض ويحثها ان تصغط بقوة ،تصغط اكثر لتلاحظ اندفع الحليب في القدر
ليشجعها ان تمد يدها الاخر علي ضرعها الثاني لتسحبهم سويا بالتبادل تفعل ورد ما قال ليبدل نزول الحليب بكثافه
تبعد يدها فجاة وتقوم وتعطي القدر للرياض ”
اتفضل اهو حلبت ليك كفاية كده ، انا خايفه منها وشعرها بيخلي جسمي يقشعر
ياخذ القدر ويطلب من سناء ان تسكبه في كوب لكن الحليب لم يملاء نص الكوب يمسكه رياض بيده ويرفعه امامه عيناه”
هو ده كوب الحليب ، يعني كتير عليكي تحلبي كوب لجوزك
تشعر ورد بالغيظ منه تريد ان ترد عليها بحدة لكن وجود اخته منعها ،خوفا من يبطش بها اذا تتطاول علبه كم حذرها
لتسمع سناء تقول لها”
خلاص يا ورد متزعلهوش هو اكده اما يصمم علي حاجه لازم تتنفذ اجعدى جاري واعملي كي ما بعمل
ترتعش ورد وتخاف ان تمد يده علي ضرع الحاموس لتنظر الي رياض بخجل وتقول له”
طيب هكمل الحلب بس اسندى واقف في ظهري زي ما كنت واقف لاني خايفه منها ترفسني وانت اللي تقدر تنقذني
يضحك رياض ويجلسها ويقف خلفها واضع يده علي كتفها وساقه في ظهرها كانه جدار قوى تسند عليه
لتعود وتضع يدها علي ضرع الحاموس وتلاحظ هدوءها وهي تحلبها ودون ان تشعر يمتلاء القدر الي اخرها لتصيح سناء”
كفاية يا ورد الجدر اتملي انت ما صدجتي
ترتبك ورد بشدها وتبتلع ارياقها ،شاعرة بالخجل من نفسها لا تعلم كيف استمرت في الحلب وهي خائفه هل لشعورها بالامان
مع سندها الذي وعدها الا يتخلي عنها ام لانها كانت لا تريد ان تنتهي حتي لا يتركها ويذهب ”
تاخذ منها سناء القدر وتملاء الكوب لاخيها وتعطيها لها
يهز راسه رافضآ اخذه منه ويقول لها”
انا جولت اشرب الحليب من يدى مرتي انت مرتي يا سناء
تبتسم سناء له وتعطيها لورد وتقولها ”
خدى ادهوله بابختك، دي رياض بيدلعك علي الاخر
تاخذه منها وتعطيه له ليشربه دفعه واحدة ويطلب ان تملاءه مره اخري تاخذ ورد الكوب وتملاءه مرة اخرة وتعطيه له لتتفاجاءة بيه يطلب منه ان تشربه ”
تحتج بشدة ونفور قائلة”
والله ما اقدر انا مش بحبه وبرجع منه مقدرش ابدأ اشربه
انا بقرف من ريحته
يتافف رياض من حديثها ويصيح فيها”
متجوليش مش بتحبيه، هو اللي مش بيحبك مش انت دي نعمة ربنا اوعاكي ترفضيها، يلا اشربيه لاني واثج لم تشربيه هتحبيه ، ده لبن صافي مش زي بتاعكم بالبندر مغشوش
تظل ترفض ويصغط عليها رياض بشدة الي ان استسلمت وشربت منه حتي تتخلص من تحكمه ”
تستسيغ طعمه وتشربه كله لتنظر اليه بخجل قائلة”
ليك حق طعمه جميل جدا كل يوم هفطر بيه
يبتسم له رياض بحنان”
زين انه عجبك، بس احنا بنشرب الحليب مرتين الصبح والمغربية،والمرتبن رايدهم من يدك ماشي ويلا همي جهزي الفطار اتاخرت عن اشغالي بسبب دلعك
يخرج ويتركها شاردة في افكارها عنه وعن شخصيته المربكه وطريقته الغريبة معاها لتسال نفسها ،
هل هو قاسي ام حنون شديد الطباع ام مرن التعامل
ودود ام جاف المشاعر، هل هو زوجها ام عقابها من الله لتمردها علي امها التي ظلمتها ”
تسمع سناء وهي تنادى عليها لتخرج من شرودها قائلة لها”
خابرة انك محتارة في افعال خوي معاكي، بس محدش جدر يفهمه غير خديجة وده سبب عشجه ليها، بس هو حنين جوي لكن مش مبين اللي جواته غير للي بيحبهم بحج
وكمان بيخاف علي اللي منه جوي وبيحافظ عليهم بحياته
تباغته ورد وتسالها”
لما هو بيحب مراته ليه اتجوزني عليه ده ظلم ليها وليا
تربت علي ظهرها بحب ”
اخويا اتجبر يتجوزك كي ما سمعت من هداية خيتي خديجة
هو عمره ما كان يفكر يتجوز عليها دي عشج عمره كله وحكاية عشجهم لحد دلوج بيتحاكو بيها
لكنه اتجبر عليكي وبأمر عمي الشيخ ياسين اللي بيحترمه ويعزه كي ابوي الحج وجدى الله يرحمها ، ورغم انه الكبير لكن ميجدرش يكسر كلمه لعمه وحماه
تشعر بالضيق من حديث سناء عن عشق رياض وخديجة لتسال بحنق”
انا عايزة اعرف حكاية عشقهم ،بس سؤال هي ازاي قبلت اعيش،معاكم بالدار وهي فين رياض قالي انها مش هنا
تتنهد سناء وترد عليه بعجل”
هجولك كل حاجه بس نجهز الفطار لخوي لول ،وبعدها اجولك عن عشج رياض وخديجة ولعلمك خديجة لو كانت بالدار الله بسماه ما كنت دخلتبها ولا جعدتي فيها دجيجه علي بعضها
يلا هما ندخل الحليب المطبخ وبعدها نجهز الفطار ولما يخرج رياض هحكيلك كل حاجه رايدة تعرفيها ”
ليخرجو سويا كل واحدة منهم تحمل قدر من الحليب وورد تحمل بداخلها مشاعر متصاربة بين غضب والحيرة والضيق
لاتعرف سببه كل واحد منهم،لكن اصبح كل ما يشغل فكرها كيف سيكون لقاءها بزوجة رياض الاولي
************
تجهز سناء الفطار وتدخل الي امها لتاخذ منها الخبز لتطلب من ورد ان تسلم علي خالتها وحماتها بنفس الوقت
تقترب ورد من خالتها والدة رياض وتسلم عليها لتجذبها عديلها الي تحضنها ويداها مطلخه بالعجين وتقول له”
ماشاء الله جميله بت اختي ، جه اليوم اللي يتحجج حلمي وولدى يتجوز بت خيتي ، صحيح رياض كبير عليكي بالعمر ، لكن مايعيب الراجل سنه ،لكن يزينه مجامه ورجاحه عجله
وانت بختك وجع في خير رجال العيله كلتهم
تبتعد عنه ورد وهي تنظر الي عباءتها التي تلطخت بقطع من العجين لتقول الي خالتها بضيق”
كده لطختي العباية ، اقعد بيها كده ازاي،
لياتيها الرد من خلفها ورياض يقول بحدة وغصب ”
بدل ما تجعدى تعجني مع حماتك تجولي حديت ماسخ زيك
كل واحدة بتخدم بيتها وجوزها ولادها بيكون عملها شرف
كي ما اماي بتعجن لينا وتتعب علشانا ، الواجب نكرمها مش نحط من جيمة اللي بتعمله
عيب عليكي يا مرت الكبير لما تجلي من تعب خالتك وحماتك، شكل عما حفيظة دلعتك زيادة عن اللزوم
اماي انا رايد منيكي تعلمي مرتي كل حاجه، انت كفاية عليكي خدمة فينا اكثر من اكدة
من اليوم تخليها تعمل كل اللي بتعمليه وتعرفيها الوكل اللي بحبه وتجهزه بنفسها ،لازم تجدر تعبك وتعب عمتي في تربيتها سنين طول لجل ما تكبير وتكون زوجة وام
وقبل ان يتركهم ينظر اليه بغضب”
انا هرجع علي الغدا ورايد حمام محشي فريك، ويكون طعمه زين لو خبرت انك معملتهوش بيدك،هجف علي يدك لحد ما تعمليه ولو طلع ماسخ ،هتفضل تعمليه لحد ما يبجي طعمه زين ويتاكل ،فاهمه حديتي ولا اعيده
ليتركه ويذهب الي غرفته ،تستاذن ورد من خالتها وتذهب وراءة لتدخل عليه وهو يشرع في تبديل ثيابه لتساله بضيق”
عايزة افهم انت بتعمل معايا كده ليه،كل ما اقول انك فعلا انسان عاقل وهتقدر ظروفي القيك تقلب عليا وتخوفني منك
يتنهد بضيق ويزفر بقوة ويقترب منها ليقول لها”
بعملك ايه فيكي، بعلمك الصح وبخلي منيكي زوجة وام صوح
مين جالك ان علامك يميزك،
لاه يا بت عمي ، المره الصوح تكون في خدمة بيتها وجوزها وولادها،هيفيدنا ايه علامك لو جوعتينا او مجدرتيش بمهمامك كزوجه وام في المستجبل
الشاعر جال الام مدرستنا،كيف تكوني مدرسة لاولادك وانت متعرفيش الاصول ولا جادرة علي اطعام نفسك
البنت مهما اتعلمت ووصلت لاعلي المراكز العلمية،لو مكنتش زوجة صح لرجاله وتجدر ترضيه باكله بيحبها من يدها ،ما تستهالش يىئنيها في بيته ،
او ما تجدر تعمل وكله حلو بيحبها ولدها، او تصرف نفسها وجت يحضر ليهم ضيف فجاءة
متبجش مره ولا تستاهل تبجي زوجه او ام ،حتي لو غنية وعندها خادمين يخدوموها المرة اللي متعرفش حجوج اسرتها عليها متبجاش مره من اصله
وخلي علامها ينفعها ،لما تنظر من عين رجالها وولادها
فهمتي انا رايددك ايه وانت اية يا مرتي الصغيرة
يلا هما روحي ساعدى اماي وخيتي،خليني اهملك الدار
تخرج من عنده ودموعها تترقق في مقلاتيها بحزن علي نفسها
فعلا كثير كان ابيها يثني علي امها،، لاكله مميزه عملت له او قامت بكي ثيابه بطريقه حلوة او حرصت علي نظافة هندامه
اين هي من كل هذا وهي لا تستطيع ان تفعل مثل امها
تجلس امام خالته لتساعدها وتقول لها”
انا عايزة اتعلم كل حاجه،وقوليلي اعمل الحمام ازاي يا خاله
تضحك عديله وتقول له بودة”
هتتعلمي مدام رايدة تتعلمي بس واحدة واحدة،سيبك من حديث رياض ، هو ملهوش في شغلنا وحجك عليا لطخت عبايتك من فرحتي بيكي نسيت تفس
تبتسم له وتعقبها تنهيدة طويله لتقول له”
طيب فين الصنية اللي هقرص فيها العجين ،
تتطالع اليه خالته باستغراب لتقول له”
نقرصه ليه اما يخمر الاول ،ولسه عليه كتير، جومي ساعدى سناء في تحضيرات الغدا علي ما بخمر العجين
لتسالها ورد باستفسار”
بس انا بشوفهم يقرصو العجين ويسبوه يخمر ليه ده لاء
تنهض عديله وتفسل يدها بعد ان غطت علي العجين وتقول لها”
علشان ده عيش شمسي،لول بيتعجن بقوة ،وبعديها نسيبه
في مجهور العجين لحدا ما بخمر وبعدها نجرص علي الاجراص ونسيله في الشمس لحد ما وشه ينسف وبخمر اخر اليوم نخبزه ،انا هاكلك منيها طعمه هيعجبك جوي
تستغرب ورد مشقتهم الذي يعنوها في صنع ذلك النوع من الخبز لتسال عمتها عن سبب اقدمها علي خبزه رغم تعبه
لتنصدم برد خالتها ، التي قالت بكل فخر”
العيش الشمسي وكل رجالتنا ،وكل ما ياكل لجمه تنزل علي جلبه محبه ، لاني بحافظ بيه علي اصله اللي بيعشجه
ساعته تعبه بيكون راحه علي جلبنا فهمتي يا مرت ولدى
تشعر ورد بالضالة امام كلام خالته الذي قاله رياض في درس قاسي فسرت هي بكلمتين اثلجو صدرها وعرفوها مكانة المراة الحقيقي لتساله بضيق”
هي فين ماما معقول لسه نايمة
تمسد خالتها عديله ظهرها لخب وتقول”
لا اماتيك ما صدقتك الشمس طلعت وراحت تزور جبر بوكي
تنتفض ورد وتساله باستغراب ”
تزور قبر بابا ،معقول ماما سافرت تزوره وسبتني هنا لوحدى ما كانت تخدنى معاها ازورها
تضحك عديله وهي تجذبها لحضنها وتحنو علبها”
لا يا جلب اماتيك هي مسافرتش مصر ، هي هتزوره اهني في مقابرنا ، لاني رياض ولدى جابه ودفنه جار خوه
تحدق ورد بدهشة وعدم تصديق لتهتف بحماس ملحوظ”
بجد با خالتي اللي بتقوليه، حقيفي رياض نقل جثمان بابا هنا لصعيد، ودفنه في ارضه ووسط اهله
ياه انا مش مصدقه لتتركها وتهرع الي غرفة رياض الذي كان يتهئ للحروج لتقول له بامتنان”
انا مش عارفه اقولك ابه بس فعلا انت انقذتني من الضياع،
اوعدك من النهاردة مش هكسر ليك كلمه وهعمل كل اللي تقولي عليه،وعمري ما هزعلك مني مهما تعمل
يسالها رياض باستغراب وحيرة”
واه حوصل ايه لكل ده ،معجول عجلتي لحالك اكده
تهز راسها بقوة وتدنو منه لتحتصنه بقوة وتقول”
كفاية انك حققت امنية بابا ونقلته هنا وسط اهله وناسه
عابزة اقولك انك عملت اللي عمري ما كنت هقدر اعمله وبسبب اللي عملته اقدر اسامح ماما علي ظلمها ليا
رياض انت احسن راجل في الدنيا ربنا ما يحرمني منك
يبعدها عن صدره ويرفع وجهه لتنظر له ويساله”
عمتا حفيظة ظلمتك في اية جوليالي يا ورد
تتنهد براحه وتنزل يده من علي وجهه لتقول له”
مش وقته لما ترجع علي الغدا هقولك كل حاجه اخرج لشغلك في امان الله تودعه ويخرج رياض مشغول الفكر بسيب ما قالت ورد عن ظلم امها له ليتسال مع نفسه”
ياتري ظلمتيها في ايه يا عما واتسبب في تمردها وعصيانها
___________
بعد معادرة رياض تخرج لهم ورد بروح جديدة محمله بالعرفان لرياض وما فعله مع ابيها الحبيب الذي من اجلها تضحي بالغالي والنفيس، حتي نفسها قليل في سبيل راحته في الدار الاخري
تجلس مع خالته التي تري البسمه تزين وجهه تشعر بالسعادة من اجلها واجل ابنها لتطلب من سناء تعليمها
تجلس سويا مع سناء لتبدا تعاملها كيف تجهز الحمام للحشو
واثناء انشاغلهم تطلب منها ورد ان تقصي عليها حكاية عشق رياض وخديجة وماهي ظروف زوجهم
تبتسم سنااء وتمسكها من يدها وتربت عليها بمودة”
دي كانت هتبجي مجزرة وهيروح فيها رجالة كتيرة وثار هيجوم بين ثلاث عائلات مش عيلة واحدة
تتحمس ورد لتحثها علي قص حكايتهم، لما تكن تريد المعرفه فقط ، لكن ايضا لشعورها ببعض الغيرة من المراة الوحيدة التي استطاعت ان تملك قلب زوجها الرجل الحنون الشهم
تبدأ سناء تقص عليها حماية العشق الذي يتحاكي به الجميع
قائلة ،”
كانت خديجة وخواته وبنات العيلة بيحضرو فرح بنت من النجع اللي جارنا، كان بيغنو ليها ويفرحو للعروسة
لتدخل عليهم ام العروسة تجولهم ان الرجاله بداو التحطيب ورياض واد الحج وجدى غلب الكل
سمعت خديجة ان رياض بيحطب اتحايلت علي خوات العروسه يخلوها تشوفو وكل البنات جالو نفسهم يشوفو
طلعو فوج سط البيت بعيد عن عين الرجال
والكل فرحان وبيشجع رياض اللي كان فايج علبهم كان ابن ٢٠ سنه وخديجة كملت ال١٦ من شهرين ،
ومع كل انتصار يطلج جرايب العروسة طلجات في الهواا، وفجاة سمعو صراخ خديجة ودمها سايح من جلبها ، لتصرخ خواته البنات وتدلي هداية جري لتحت وهي بتصرخ بعويل
خديجة اتجتلت خديجة اتجلت الحجني يا بوى خديجة اتجتلت، محدش خابر كيف في ثواني كان رياض فوج سطح البيت وادلي حامل خديجة علي يده والدم مغرج خلجاته
وطلع بيها علي مستشفي المركز،والفرح في دجيجة اتجلب لحزن وعويل من بنات العيله علي خديجة الشابة اللي ماتت
حاولو ينقذوها بالمستشفي، ورياض اتبرع بالدم ،
ليخرج الدكتور ويجول هما حاولو لكن الامل ضعيف في انجاذة ،ادعولها ربنا يسترها عليها
فجاءة لجينا رياض خطف سلاح من واد عمه وجال لعمي وبوى وكل الرجاله اللي كانت بالمشفي
جبل ما خديجة تندفن دم ولادهم هيغرق الارض تحتهم
وخرج يجري وهو شاهر سلاحه
والجو اتكهرب ومحدش عارف مين هينجتل ومين هيجتل
اتصلو بالمركز وبوي وعمي الشيخ ياسبن والعمدة كلتهم
سبجو رياض علي دار العروسة جبل ما يجتل حدا من خواته
وحاول ياخده منه السلاح وهو يصرخ فيهم
ضى العمر بتموت ومحدش هيعيشه بعدها، الكل مبجاش حد مصدج ان في راجل يضحي بنفسه وعيلته علشان مره كي ما رياض بيعمل ،حاول عمي يهديه ويطمنه انها بخير
لكنه فضل يصرخ من جلبه، مجدرش علي وجع فراجها يا عمي وناري مش هتبرد غير لما اسيح دم اللي جتلوها، خديجة دي عشج روحي وضى عمري، كي اتجبل بسهوله موتها اكدة
لاه يا عمى لو انت متنازل عن دمها انا لاه هجتلهم واموت معها لو ربنا رايد
وتتجمع عيلة العروسة والعربس وعيلتنا والكل بيحاول يخرج من المصيبة اللي هتحل عليهم
ويتاكدو ان اللي ضرب الرصاصه اللي صابت خديجة واد عمره ٩ سنين كان بيتعلم لسه علي السلاح ومش جصده
لكن مش ده اللي هدى رياض ،اللي خلبه سكت عن جتل الولد الصغير ان سويلم خوه بلغه انها فاجت ورايدة تشوفه
من يومها كل بنات البلد بيحسدو خديجة علي عشج رياض ليها ولما خرجت من المستشفي ، بعت عمي الشيخ ياسين لرياض وبوي وجالهم
خديجة ملهاش مكان في بيتي بعد اللي حوصل
ليستعجب بوى ورياض ويسالوه”
يعني تجصد اية يا عمى ، رايد تطرد بيتك من بيت
يضحك ويحضن رياض بقوة”
لاه مش هطردها هتاخدها دارك، بعد حكايتكم اللي بجت حكيوه في خشم الكبير والصغير بالبلد مينفعش تفضل بداري
كتب كتابك علي خديجة السبوع الجاي
تتهلل اسارير رياض وبوي يساله”
موافج طبعا ده يوم الهنا لما ولدى يتجوز بتك بس مش الاول
تاخد رايها
يضحك الشيخ ياسين”
خدته با واد عمي ، وهاين عليها تروح معاكم دلوج ،هات يده نجرا الفاتحه وانت يا عريس جهز حالك للجواز
وبعد سبوع اتجوز وكان رياض دايما يرافجها لو خرجت من الدار وكل البنيته عينهم حسداهم، وده كان سبب تاخر حملها
والكل بجي يشك انها هتخلف ،لكن ربنا كريم بعد سنتين ربنا كرمها بعد الرحمن وبعدها بكام سنه بفيصل
لتسمع ورد صوت من خلفها يقول ”
نعم يا عم عايزاني في حاجه
تشير له سناء ليدخل وتقول له”
سلم علي ورد بت جدك منصور الله يرحمه
ينظر اليه الطفل ذو الخمس اعوام بحزن”
لاه مش هسلم عليها ،لانهاا من يوم جت الدار وبوي سابنا لحالنا، انا بكرهك
ويخرج يجري لتسالها ورد بضيق”
هو انا عملتله ايه وليه مش عايش مع مامته
لتسمع صوت خالته تنهرها”
ليه اكده يا ورد عايزة تحرمي رياض من ولاده، هو انت حقودة وغيوره لدرجه دي ،الف خسارة
ترتبك ورد من حديث خالته شاعرة بالضياع والحزن لتسال سناء”
هو انا قلت اية زعل خالتي ،هما مش الواجب الاولاد يفضلو مع امهم ولا انا غلطت
ترد عليها سناء بحزن”
مينفعش يا ورد ، رياض …….
☆☆☆☆●●●●☆☆☆☆
رواية ملح بطعم السكر.
بقلم سلمى سمير.
