روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣

غادر وتركها عينيها المتسعة زادت اتساعا .. قلبها شعرت أنه توقف عن العمل للحظة ثم عاد يعمل بجنون .. جف ريقها .. وتوردت وجنتاها .. وبردت أطرافها وفجأة اختفت من عقلها كل ذكرى سيئة بينهما .. ولم تعد ترى أمامها سوى “يوسف” الذي كان يحدثها بحبه لها الآن ..

الفصل السابع عشر

طــارق .. لفتت نظره عندما رآها مع “نور” لشعوره بشئ مألوف فيها .. ثم زاد فضوله عندما وجدها تنظر له بشدة .. سؤال عابر سأله لـ”نور” عن كيفية معرفتها بها .. لما أخبرته شعر بشئ ينبض بداخله تجاهها .. فقط تعرفت عليها لتجعلها تبتسم وتخرجها من ضيقها .. لكن بقي فضوله يزداد .. أين رآها قبل .. ولماذا حدقت به بشدة ..

لما رآها مهمومة في المرة الثانية .. شعر أنه قرب من تذكرها .. لقد تحدث معها قبل .. ولكن حدث في نفسه شئ لرؤيتها كذلك .. فاقترب منها رغم أنه لم يفعلها من قبل .. حتى حديثه الذي قال لم يخطط له .. وقف أمامها وتحدث بم جال في خاطره حينها .. ولما سار خلفها .. ثم رآها ترتمي على صدر “باسل” .. شئ يقيني في عقله أخبره أن هذا أخاها .. هذا لن يكون زوجها .. نفس الشئ الذي جعله يوقن أنها ستكون زوجته هو .. لن تكون سوى له هو .. قد يكون خاطر أو وهم .. ولكن ذلك الشئ هو ما جعله يذهب يوميا ينتظر رؤيتها حين دخولها المدرسة أو الخروج منها .. ثم اصطنع مواقف وأفكار جعلته يتعرف على “باسل” حتى أصبح في فترة قصيرة صديقه الحميم وكذلك “يوسف” ..

إلى أن أصبح رؤيتها بالنسبة له حياة .. لا يمر يومه دونها .. في إجازات نهاية الأسبوع .. يشعر بصداع قاتل صباحا وعصرا موعد رؤيته لها .. وكأنه أدمنها .. فقرر يخبرها ما سبب تردده في الزواج بها .. ولكنه تردد .. كيف يخبرها بما يمنعه .. مؤكد سترفضه .. ولكن لربما تقبل ما لم يتقبله هو ..

حسم أمره منذ رأى “ريحانة” معها .. آذاه بشدة أن تخاف منه وهو من المفترض عليه حمايتها .. وبقي فترة يتردد حتى في حسم الأمر .. حتى تذكرها .. تذكر أين رآها من قبل .. وجود “ريحانة” هو من ذكره .. فقد رآها هي الأخرى .. قرر حينها الذهاب إليها ..

كان يتمنى سماع صوتها .. في كل المرات التي رآها لم يسمع صوتها .. ماذا يكون صوتها .. أيكون عذبا ناعما .. أم يكون رقيقا جميلا .. قد يشبه صوت نغمات يحبها .. أو سمفونية مفضلة يسمعها .. أزعجته “ريحانة” بشدة وهي تقطع تأمله وأحلامه .. بسببها لم يسمعها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *