روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
ضحكت قائلة :
– وعاوزة اروح كمان .. انت حابسني هنا كدة وزهقت بقى ..
قبل يدها قائلا :
– من عنيا .. قومي اجهزي انتي .. على ما اخلص اجراءاتك ..
ردت قائلة :
– ليه جدو اتأخر النهاردة .. مشفتوش خالص من امبارح ..
ضحك قائلا :
– انا كلمته وقولتله ميجيش وانا هخليكي تروحي النهاردة .. بعد ما لقيت باسل عندك لاني خفت تعملوا حاجة في بعض .. طبعا موافقش في الأول .. وتعبني لغاية ما اقنعته .. وبعدين دلوقتي وحشك ما هو قاعد معاكي كل يوم ومش بيفارقك غير لما ماما تقنعه انه يمشي ..
ضربته قائلة :
– انت بتحسسني بالذنب يعني .. ما خلاص بقى ..
———————-
وبدأت أول عهدها مع “يوسف” بالسكوت والكتمان .. وبعد أن حاولت أن تخرج مشاعرها وتتحدث بما يعتمل داخلها .. عادت لتراه ضعفا مجددا .. وعادت للحفاظ على صورتها لتبقى قوية أمام “يوسف” .. فإن كان يتحدى قوتها فهي على أتم استعداد بتحديه .. لن تقبل به .. هي سعيدة دون ارتباط برجل .. مؤكد أن والدها لن يغصبها على الزواج به .. هي لا تريد “يوسف” .. إذا فلينتهي الأمر ..
كانت قد ذهبت “ريم” مع “باسل” .. حين دخل والدها عليها .. عندما رأت وجهه مبتسما فرحا .. سقط قلبها بين قدميها .. فلم تره هكذا مطلقا في أي مرة سابقة .. دائما يتكلم بجدية عن الموضوع فترفض فينتهي الأمر بعد أن يعطيها فرصة تفكر .. فلا تفكر وتخبره أنها مازالت رافضة .. لكن اليوم شكله يدل على مالا تريده .. حاورها وأخبرها .. كأنه يتحدث عن ابنه .. كأن “يوسف” الفارس والأمير الذي ينتظره لابنته .. وكأن “يوسف” هو الشخص الذي أخبرها يوما إن جاء فسيغصبها على الزواج به دون تردد .. كانت تسمعه وطرقات قلبها تتعالى وتتعالى ..
لتكون الصدمة حين أمسك يدها قائلا :
– لو انا غالي عندك وافقي عليه وريحي قلبي .. انا مش هتمنالك احسن منه ..
بصعوبة ازدردت “رنيم” لعابها قائلة :
– طبعا يا بابا حضرتك مش محتاج تسأل عن غلاوتك عندي .. بس ..
قاطعها قائلا :
– مبسش .. لو غالي عندك وافقي ..
أومأت قائلة :
– موافقة ..
** رجاء لا تستنزفوا مشاعر أبناءكم **
** يوما ما حين تخبرونهم إن كنت تحب أباك فافعل كذا .. سيفعل أول مرة وثاني مرة وقد يفعل لعدة مرات .. ولكن سيأتي يوما لن يفعل لأجلك شيئا .. ولكن سيكبر هو على عادة استنزاف المشاعر فيعامل بها زوجته وأبناءه **