روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣

من بين ضربات قلبها فلتت واحدة حين نطق اسمها .. قالت بتحدي :
– قلت مش هركب .. وعربيتي هتفضل معايا وهفضل اسوقها .. وانت ملكش الحق تمنعني ..

رد ساخرا :
– امال هيكون ليا الحق امتى .. يا دكتورة رنيم ..

قدم والدها فاعتدل كلاهما .. سلم على “يوسف” ثم سأل عن وقوفهما فرد “يوسف” :
– اصل مش قادر يا عمي افوت يوم من غير ما اشوفها .. فجيت اوصلها لشغلها ..

ابتسم “أحمد” .. ولمَ لا وهو يشعر أنه سلم ابنته لشخص يسعدها ويحبها ويحافظ عليها .. ثم قال لـ”رنيم” :
– طيب يلا يا حبيبتي علشان متأخريهوش ..

أومأت وهي تقول :
– حاضر يابابا .. بعد اذن حضرتك ..

سلم “يوسف” وسار خلفها .. ثم سبقها ليفتح باب السيارة .. ثم ينحني يقبل يدها .. فوالدها مازال واقفا .. أراد فقط أن تفهمها كذلك وفهمت .. بينما هو أحب أن يفعل وكان وجود والدها مبررا ..
وحين التف ليجلس جوارها قالت بضيق :
– كذاب ومنافق ..

رد ساخرا :
– كويس انك عارفة علشان متاخديش في نفسك مقلب بس ..

لماذا يريد أن يحطمها .. لماذا يحاول أن يضعف ثقتها في نفسها .. ولكنها ردت :
– انا مش محتاجة اخد مقلب في نفسي ..

لتؤكد نظرته بها .. مــغـــرورة ..

وطبعا عاد بها بعد العمل ولم يترك لها مجال للاعتراض ..

النتيجة “واحد/صفر” لـ”يوسف” …

———————-

الجولة الثانية ..

بعد أيام .. اعتادت فيها على وجود “يوسف” أمام منزلها صباحا .. حين تخرج من عملها تجده منتظرا .. تعبت من الاعتراضات فما عادت تعترض .. وليس فقط .. بل إن اضطرت للخروج في أي وقت لا يتركها وحدها .. ولا تعرف كيف .. ولكنها تجده أمامها .. وإن نجحت وخرجت دون علمه .. دون مقدمات يأتيها لينتقم مم فعلت .. ببساطة أصبح “يوسف” سائقها الخاص يذهب بها إلى أي مكان تفضله سواء برضاها أو دونه ..

حين وصلت عملها بعد تأخير أصبح عادتها منذ ارتباطها بـ”يوسف” .. فهي إن استفزته في الطريق يتعمد تأخيرها .. صاحت وصرخت واعترضت وعاندت ثم سكتت .. فهي لم تجد بدا من السكوت .. هو يقهرها .. “يوسف” يريد كسرها فانكسرت .. لما وجدت أن عليها السفر لعمل خارج المدينة .. كعادتها تخبر والدها ثم تذهب .. ولكن تلك المرة أخبرها والدها أن عليها أن تخبر “يوسف” .. ولما وجدت في الأمر صعوبة أخبرته برسالة وفقط ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *