روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
نظرت له قائلة :
– نعم .. يعني ايه .. ايه اللي حصل برة .. انا سمعت يوسف بيزعق دلوقتي .. كان بيزعق لريم ..
قال ساخرا :
– لا لرنيم ..
قالت فزعة :
– ايه . ليه .. دة بيحبها .. بيزعقلها ليه ..
ضحك “باسل” قائلا :
– عشان بيحبها .. ومش كدة وبس .. كلم ابوها وراح يطلبها منه ..
أمالت رأسها يمينا .. ثم نظرت لـ”روح” .. ثم عادت تنظر لـ”باسل” ..فقط أمس كانت تسأله أتحبها .. ثم هزت رأسها بعنف كأنها تنفض عنه أفكاره .. ثم عادت تنظر لـ”باسل” قائلة :
– يوسف .. يوسف عمل كدة .. طيب رنيم عملت ايه .. سابته يزعقلها كدة ..
أسند رأسه على الباب قائلا :
– بصي كل اللي اقدر اقوله انهم يستاهلوا اللي يعملوه في بعض .. انا حسيت انها .. مش عارف .. بس هما الاتنين ينفعوا يعملوا في بعض اللي هما عايزينه واحنا هنتفرج بس .. وبعدين هيبقوا كويسين جدا زي عصافير الكناريا .. بس بعد ما يربوا بعض .. وبصراحة هما الاتنين محتاجين التربية دي ..
أبعدت “روح” عنها وهي تقول بانفعال :
– يعني ايه محتاجين التربية دي .. انت ازاي تقول على رنيم كدة ..
ضحك وهو يقول :
– انتي فهمتي ايه ربنا يسامحك .. اقصد يتربوا يعني يهدوا شوية .. يعقلوا شوية بس ..
هدأت وهي تقول :
– طيب خلاص .. فهمت ..
أمسك مقبض الباب قائلا :
– انا هروح اجيب ماما واجي عشان تجهزي وتروحي .. هسيب روح معاكي .. بس هتخافي لوحدك ..
أشارت برأسها أن لا وهي تقول :
– كدة كدة خالتو زمانها جاية هي وجدو ..
أومأ قائلا :
– خلاص تمام كدة .. انا هروح اجيب ريم لانها روحت مع رنيم ..
ثم ضحك قائلا :
– واكيد الدكتور مستنيني امشي علشان ييجي يفضفض معاكي ويطلب النصيحة ..
ثم خرج وأغلق الباب خلفه .. بينما ابتسمت هي .. لماذا لم تكن تركز على تلك الأشياء البسيطة .. فحقا “يوسف” عندما تضيق به ويريد التحدث مع أحد أو يطلب النصيحة يأتيها هي .. ليس فقط .. بل وعادة ما يعمل بنصيحتها .. كذلك “ريم” حين تضيق تحدثها وكأنها تحدث نفسها .. حتى “باسل” عندما جاءها ليخرجها مم هي فيه .. قال لها شعرا أرسلته هي له يوما .. لماذا كانت تنظر لحياتها بنظرة سوداوية .. لماذا لم تر الجانب الإيجابي في حياتها .. لماذا علقت قلبها بحب شخص “باسل” حبا معينا ولم ترى أي جانب آخر في شخصيته .. ولم تنظر أنهم بحاجة إليها .. وليست هي من بحاجة إليهم .. أو أن وجودهم جميعا معا يكمل بعضهم بعضا .. ومعا جميعا يشكلون كيانا متكاملا ..