روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
ولما جن الليل كانت قد تتوجت ملكة .. فبكامل ثقتها عرفت كيف تستغل شكلها جيدا .. وتعرف مواطن جمالها جيدا .. انتهت وجلست في غرفتها وحدها قبل دخول “ريم” و”ريحانة” و”جيهان” و”فاطمة” ..
أول ما رأتها “ريم” قالت :
– اه يا قلبي اخويا هيجيله سكتة الليلة دي ..
فوقفت “رنيم” فزعة قائلة :
– بعد الشر .. حرام عليكي ..
ابتسمت “ريم” قائلة :
– ايوة يا عم .. الله ع الحب الله ..
تراجعت “رنيم” نادمة على ما تفوهت به .. بينما “فاطمة” و”جيهان” تباركان وتقرآن المعوذتين .. فـ”رنيم” اليوم مبهرة .. وقفت أمام مرآتها تتأكد من مظهرها .. وهي تترك شعرها مفرودا ليصل لآخر ظهرها .. وتنظر لردائها الذي مازالت لا ترضى عنه .. وقلبها ينتفض خوفا وخجلا .. فهي غير مستعدة لتلك الخطوة .. نادمة على ما قررته .. ولكن هو من رماها على ذلك .. هو من جعلها تفكر بتلك الطريقة .. لقد أخبرها أنه سيكسر غرورها .. سيكسر شيئا هي بريئة منه .. إذا فليكن فيها حتى يجد ما يكسره .. وهو من اختار كيف تعامله .. إذا فليهنأ بمعاملتها له ..
وهي تقف أخرجها من شرودها رسالة منه ترد على رسالتها له أمسكت هاتفها تقرؤها ولا تشعر لما شعرت بالرعب من مجرد كلام مقروء ..
“إياكي تكتبي شرط واحد في العقد .. شغلك انا مش هخليكي تسيبيه .. وانا كلمتي كفاية .. ولو شفت شرط واحد هاجي اوريكي العيال بيعملوا ايه لما يغضبوا ”
وقبل أن تفيق من صدمتها .. وجدت من يسألها عن موافقتها .. واستكمالا لغيبوبتها .. وجدت نفسها توافق وتوقع باسمها دون أن تكتب شرطها بألا يجعلها تترك عملها ..
جلست لا تشعر بشئ وهي تدفن وجهها بين كفيها .. لتتلقى صدمة أخرى بدخوله وأبيها عليها .. يليهم أناس لم تعد تراهم .. لكنها تعرفهم .. ثم تتلقى مباركات وتهنئة .. ترى فرحة لا تشعر بها .. ولا تشعر بغضب أو حزن كذلك .. شعورها كأن الأمر لا يعنيها ..
ولكن كيف لا يعنيها وهي تراه أمامها .. يراها دون حجاب .. كيف لا يعنيها وهي ترى نظرة عينيه الساخرة .. على عكس توقعها تماما .. عندما شعرت أن رؤيته لها من المؤكد ستفعل به شيئا .. كيف لا يعنيها وهو يقترب منها ليطبع قبلة على رأسها .. حينها انتفض كل ما فيها وهي تتراجع للخلف بخجل كاسح .. ولم تعد تشعر بأطرافها ..
ليكمل هو عليها وهو يقترب ليهمس لها قائلا :
– انتي مش شايفة ان الفستان دة مكشوف شوية ..