روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
وبدأ بكاؤها وهي تقول :
– انتو لغيتو شخصيتي خالص .. وبعد كدة تيجي حضرتك تحاسبني .. حتى صوتي مسلمش منك .. تقولي خلي عندك شخصية وفي نفس الوقت بتلغيها .. تقولي انتي زي ريم .. وعمرك ما عملت مع ريم زي ما بتعمل معايا .. عمرك ما زعلتها ولا اهنتها .. تقولي اعتمدي على نفسك وعمركم ما اديتوني فرصة اعتمد على نفسي .. شكلتوني على مزاجكم .. وبعد كدة تيجي تتريق عليا وعلى تصرفاتي اللي انتم عملتوها .. عرفت مالي بقى .. طبعا حضرتك شايفني دلوقتي عيلة ومعنديش لا كرامة ولا شخصية .. واحتمال تكون شايفني كائن ملوش لازمة كمان .. عادي انا اتعودت .. مبقتش فارقة يعني ..
ثم بدأت تشهق بشدة وتصرخ صرخات أفزعته .. وهي تجلس أرضا .. تخرج ما بقي منها في هذيان ..
لم يشعر بنفسه وهو يكتف يديها التي بدأت تبحث عن أي شئ تضربه به .. ثم قدميها التي بدأت تحاول فك نفسها وضربه بها .. ولم يشعر بنفسه وهو يصرخ مستنجدا بـ”يوسف” و”ريم” ..
ليكون مصيرها في مشفى “يوسف” …
————————
بدأت حكايتهما بـ”هنا” .. وأكملتها “ريحانة” ..
انتهى عملها مع “هنا” عندما أرسلت تقريرها .. ولكن بقيت حالة إنسانية .. تنتظر”رنيم” موعد زيارتها يوميا لتزورها وتحكي معها .. وتشاركها أحلام دفنت قبل مولدها .. تعيد معها إحياؤها .. أصبح وجودها شئ أساسي في حياتها …
في اليوم الأول اخبرته “هنا” بزيارتها .. فحاول ألا يتأثر .. ولكن انتظر يراها في اليوم الثاني .. تأخرت هي فرحل .. ثم أخبرته “هنا” أنها جاءت متأخرة .. فانتظرها إلى أن جاءت .. فقط رأى طيفها وغادر .. ثم في اليوم التالي أخبرته “هنا” بكم هي سعيدة بها .. وسعيدة بزيارتها ودون شعور منها أصبحت “رنيم” حديثهما .. وأصبحت “رنيم” سبب في شفاء “هنا” ..
وفي يوم دون قصد منه رأته أمامها .. جفل وجفلت .. ولتغطي توترها دخلت المصعد دون قصد منها .. قبل أن تغلق صاح بأول ممرضة مرت به :
– نجلاء .. نجلاء ..
-نعم يا دكتور ..
قال وهو ينظر للمصعد يخشى أن تغلقه .:
– شايفة الآنسة دي .. اركبي معاها الاسانسير بسرعة .. ومتنزليش الا معاها .. وانا مقلتش حاجة .. يلا بسرعة ..
أومأت وهي تهرول لتلحق بها …
حين دخلت “رنيم” المصعد .. أصابها التوتر ذاته .. ولا تدري أي مصيبة حلت بها .. لماذا فعلت ودخلت .. ولكن ماذا إن خرجت .. لم تراه وهو يحدث الممرضة ولم تسمعه .. ولكن شكرت الله كثيرا .. حين دخلت معها تلك الممرضة .. وهي تبتسم محاولة تهدئة نفسها ..
