روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
ولكن “يوسف” صاح قائلا :
– انت مالك بيها .. بتوجه كلامك ليها ليه ..
ثم وهو يوجه صياحه لـ”رنيم” :
– وانتي ايه داخلة علطول كدة .. ولا هو دة اللي ممكن يمشي كلمته عليكي يا دكتورة ..
وضع “باسل” يده على فم “يوسف” يسكته وهو ينظر لـ”رنيم” قائلا :
– انا اسف والله العظيم اسف .. ادخلوا جوة يا ريم ..
لم تتحرك “رنيم” ووقفت تنظر لـ”يوسف” بتحدي أكبر .. و”ريم” تسحبها .. كما يقوم “باسل” بسحب “يوسف” .. ولكن “يوسف” كانت بلغت ثورته أوجها .. ولم يشعر بنفسه سوى وهو يخرج هاتفه ليطلبها من والدها أمامها .. وأنهى مكالمته ونظر لها كأنه يقول “الآن لي الحق” وتركها ورحل ..
وقف ثلاثتهم “باسل” و”ريم” و”رنيم” ينظرون له وهو يغادر وعيونهم متسعة ..
أما عن “رنيم” فكان كل ما فيها ينتفض .. لماذا دائما يسرقون فرحتها بكل شئ .. لماذا لم يتركها تشعر كأي بنت بفرحة حين يتقدم لها أو خجل حين يخبرها أبوها .. ما المختلف فيه إذا .. هو مثلهم .. وكلهم سواء ..
نظرت لـ”ريم” قائلة :
– سلمي لي على ريحانة .. سلام ..
تركتهم وهي تخشى أن يحدث لها شئ .. فقال “باسل” لـ”ريم” :
– حبيبتي ممكن توصليها ..
أومأت برأسها بعين شاردة .. فهي تعلم أن “رنيم” لا ينقصها عقد .. حتى يأتي أخيها الذي كانت تعتبره عاقلا يزن الأمور ليزيد تعقيداتها .. لحقت بها على أول الدرج .. فأمسكت يدها وهي تنزل جوارها .. لم تعترض “رنيم” على شئ .. حتى وصلت لسيارتها .. تركت “ريم” تقودها لها .. بلا حديث ..
وقف “باسل” ينظر لـ”ريم” .. ثم تنهد وهو يرفع يده ليمسح شعره .. ثم رفع رأسه ينظر للسقف .. وهو يشعر بتشتت تفكيره .. أيبحث عن “يوسف” أم يذهب لـ”ريحانة” القلقة .. أم يذهب وراء “ريم” فهو لا يعرف كيف يتركها تعود وحدها ليلا .. إن وجد “يوسف” مؤكد أنه سيتشاجر معه .. وإن ذهب لـ”ريحانة” يخشى أن يخرج غضبه فيها وهي لا ينقصها غضبه .. كما أنه يجب أن يحسن معاملته لها .. لماذا يغضب بها ولا يغضب بـ”ريم” إذا ..
هاتف “ريم” أخبرها أن تبقى مع “رنيم” حتى يأتيها .. وترك أمر “يوسف” سيحدثه حين يهدأ .. فهو على يقين أنه نادم الآن .. اتجه لغرفة “ريحانة” وجدها تحتضن “روح” ومازالت فزعة .. فابتسم وهو يقف على الباب قائلا :
– دلوقتي الدكتور بتاعك هرب ومش لاقيينه هنخرجك ازاي ..