روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣

وجمت قائلة :
– باسل انا معملتش حاجة غلط ..

رد قائلا :
– عارف .. انا اللي غلطت ..

قالت بصوت باكي :
– بتتريق ..

نطر لها قائلا :
– لا والله ابدا .. انا فعلا اللي غلطت .. وبعدين يا قلبي انتي اغلى من انك تعلقي قلبك بحد ميستحقكيش ..

نظرت له قائلة :
– ميستحقنيش ..

ابتسم قائلا :
– انتي متأكدة انك متكلمتيش معاه خالص ..

ردت مدافعة :
– ابدا والله العظيم ..

ضحك قائلا :
– خلاص مصدقك من غير ما تحلفي .. بس اللي يستحقك هيجيلك لحد عندك في بيتك ويطلبك .. مش هيتصرف تصرفات العيال دي ..
ثم انتقل ليجلس جوارها قائلا :
– وبعدين يعني لما تخافي تخلي ريحانة معاكي .. وانا رحت فين .. من بكرة ان شاء الله تنسي عربيتك دي .. هتروحي وتيجي معايا ..

أومأت وهي تستند برأسها على صدره قائلة :
– حاضر .. بس انت مش زعلان مني ..

ابتسمت وهو يقبل رأسها قائلا :
– لا انا زعلان من نفسي اني سيبتك كل دة لوحدك .. بس من النهاردة مش هسيبك ان شاء الله .. والبشمهندس دة بقى سيبيهولي ..

ابتعدت عنه لتقول في فزع :
– هتعمل فيه ايه ..

نظر لها مستنكرا .. فأخفضت بصرها .. فأمسك يدها يوقفها قائلا :
– متخافيش مش هموته .. بس مش شايفة انك مزوداها شويتين تلاتة كدة ..

سارت جواره وهي تقول :
– انا خايفة عليك لتورط نفسك في حاجة ..

ابتسم قائلا :
– خايفة عليا .. اه .. طيب يلا يا حبيبتي نكمل صلاة .. وبعدين نشوف هنعمل ايه في الموضوع دة ..

————————-

مر على سفره أسبوع ولم يهاتفها .. برأت “رنيم” من مرضها وعادت لعملها .. لم تذهب بسيارتها احتراما له .. وذهبت مع أبيها .. رغم أن الطريقة التي تركت بها سيارتها لم ترضها .. ولكن شعورها وهي تذهب مع والدها احتراما لطلبه كان غريبا .. لا تميزه أهو سعادة أم فخر .. ولكن هي تعيش في دوامات السعادة منذ اعترف لها بحبه ..
شعور غريب عليها أن يحبها شخص .. وأن يكون قلبه لها وفقط .. أن يعتذر عما فعله فيها ويشعر بالندم لأجلها .. لم لا تسامحه إذا .. لولا علمها أن طبيعته غير التي أظهرها لما سامحته .. لن تحبه “ريم” أو حتى “ريحانة” إن كانت تلك طبيعته .. لن تحدثانها عنه كأنه فارس أسطوري .. لن تخبرها “ريحانة” أنها لن تندم معه ..

ولكن لماذا لم يحدثها طيلة الأسبوع الماضي .. أيكون تركها تفكر كما قال .. في أي شئ تفكر .. لقد اتخذت قرارها قبل ذهابه .. كيف يجعلها تغير كل مشاعرها نحوه في اسبوع واحد .. أم أن هذه مشاعرها منذ البداية ولكن وئدت تحت معاملته القاسية لها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *