استأ,جرني لأكون عا,شقة بقلم اميرة نور ج١
دارت عيناه الثاقبة حول غرفة الخا ة التي كانت تعمل في منزله، رافعٍ رأسه بشموخ وكبر,ياء، لا يستطيع أن يتحمل كان، وبرغم من كون سكن في حديقة منزله إلا أنه أول مرة يدلف بهذا كان، حدق بكوب القهوة تواجد على نضدة، والذي تق له، انتبه إلى الفتاة التي تنتظر أن يتفوه بالكلام ولا يظل هكذا صامت، هز رأسه ثم أخرج من جيبه علبة السـ,ـجائر الخاصة به، أخرج واحدة وأشعلها ثم أخذ يشربها بشراهة…وأخيرًا وبعد أن لهث أنفاسه ليخرج الدخان من فمه بقوة، تكلم بكل برود:-_بصي يا ” عة” أنا هسيبك تعيشي هنا بعد أمك خلاص ملكيش حد غيري هتروحي فين يعنيحدقت
به ” عة” بذهول لا تستطيع أن تتعرف على هذا الشاب الغريب، ليس هو صديق الطفولة الذي كان يخشى عليها حتى من نفسه، نعم أكبر منها بعشر سنوات، وبرغم من هذا كان يدللها، هي إبنة الخا ة وهو إبن صاحب العمل ولكن كانت رفيقته الوحيدة، منذ أن سافر إلى الخارج تغير تماماً، انتابه الغرور والكبرياء…ترأ غموض في حديثه، ماذا يريد منها، انتظرت اكمال كلامه بعد أن قالت بهدوء يسبق العاصفة:-_طب ما باباك الله يرحمه كان دا رأيه يا “صقر” أنا مليش غيركم…قاطع كلامها بكلمته:-_غيري ملكيش غيريرمقته بحيرة، هي لا تعرف ما الذي يقصده بحديثه، أصبحت ضائعة لا تعلم هل هو تكبر أم
صديقها التي أعتادت على وقوفه معها….أطرقت رأسها تؤكد ما يقول ثم قالت:-_أيوا ماشي بس إنت جاي من بيتك للأوـ,ـضة اللي عمرك ما فكرت تخشها حتى وإحنا صغيرين عشان تقول لي الكلام دا…._لا…قالها بقوةٍ لتتأكد بعدها إن هناك شروط لقعدتها ب نزل، وكأنه يصنع عقد بين البائع وشروطه و شتري..أومأت برأسها ثم هتفت من بين نواجذها:-_وإيه بقى شروطك يا أستاذ “صقر”شبك يده ببعضهما ثم وقف أمامها وسرد ما ينوي فعله:-_بحب بنت من زمان عاوز أعرف هي بتحبني ولا لاء فهمثل ق ها إنك حبيبتي عاوز أشوف رد فعلها..لقد صعقت من حديثه، أهي للإيجار، صديقة الطفولة التي ترعرعت على يده سـ تصبح وسيلة للوصول للحب.أهانها
مرتان بتلك اللحظة، مرة حين وضع شروط لإقامتها والثانية حين جعلها عاشقة بالإيجار..أغمضت عيناها بقهر ثم أردفت:-_أنا هوافق بس مش عشان كان اللي هتعيشني فيه بالعكس أنا بعد كلامك ما بقتش عاوزة أعيش هنا تاني أنا هساعدك من واجب الصداقة اللي بنالاحت بسمة السـ,ـخرية على فمه ثم قال بحد:-_بلاش تعلي مستواكي ليا وأفتكري إنها مجرد خ ة مقابل خ ةانسابت ضحكتها الهامسة من بين شفتيها، رفعت رأسها لتندفع بالكلام:-_أول مرة أحس إنك بجد غريب عني تمام يا “صقر” بيه أنا موافقةثم مدت يدها نحو كوب القهوة الخاصة به وقالت:-_أشرب قهوتك….!!!بتعالي شديد وغرور رد:-_أعذوريني مش عاوز أشرب القهوة قرفانيعاملها بطريقة لا تعادت عليها،
هل هو حقاً “صقر” التي ودعته منذ خمس سنوات، لا تشعر بذلك، تشعر بأنه قام بإجراء عملية ية وبدل بها قلبه بقلب متحجرٍ وبارد، مليئ بالجفاف، أصبح كالصقر بالفعل ثاقب، واثق كثيراً بما يفعل، ليس جسـ,ـده الذي أصبح عريضاً فقط تغير به هو كله متغير، حتى ملامحه تغيرت بخيوط جديدة، نعم أكثر شباباً ووسامة، لحيته التي تفاجئت بها، جرأته التي اكتسبها، كل هذا يدل على أن الذي أمامها ليس صقرها اللطيف………………………………………….في صعيد مصر، تحديداً بمنزل كبير يملأه الصرامة والقواعد الهامة للجميع، نزل الحفيد الأكبر لـ “مهران السيوفي”، ذلك الشاب الذي ورث من جده الطبع الحاد، يتصف بأنه الذئب فترس، الجميع
يخشى التقرب منه، سعل بشدة فـ وضع يده على صدره، يعرف الجميع بأنه قا ، قاموا النساء احتراماً له، بينما جده فـ ابتسم له وقال:-_صباح الخير عليك ياولدي…!!!انحنى يقبل يد جده قائلاً له بحبٍ:-_صباح الخير على الحاچ “مهران” كبير عيلة السيوفي كلها..حدق به “مهران” ضاحكاً ثم قال بغموض:-_كل الصفات الكاملة فيك بس أنا مستعد أكتب لك نص مال السيوفي لما ترچع الغايب هنا يا “س “لاحت بسمة واثقة على وجه “س ” الذي قال بتحدي:-_يبقى چهز نفسك ودفاتر الحسابات عشان هتكتبهم لياجلس بتلك اللحظة وسمح لزوجاته الثلاثة وأشقائه بالجلوس، بدأ في تناول طعامه ثم قال بدون خـ,ـجل:-_الليلة هتكون على مين منكم يا هجرتحدثت
زوجته الثانية برقة:-_عليا يا سيد الناسهز رأسه ثم قال ببرود:-_باااس يا بت مزاكي ماعاوزكيش “نهلة” الدور عليكي إنتيابتسمت زوجته الأخرى وهي تقول:-_أمرك يا سيد الناس…!!عاد ينظر إلى جده ومن ثم حول أنظاره إلى شقيقته وقال بسعادة تخشها أخته حتى:-_في عريس چاي لـ “إلهام” يا چدي ما يعبوش حاچة واصلاهتم “مهران” بالتفاصيل الذي يرويها عليه حفيده:-_ومين دا يا ولدي؟؟قطع جزء من الفطائر تواجدة أمامه وأدخلها بفمه ثم أجاب جده:-_”عز الجبلاوي” صاحبي ت شقيقته بفزعٍ:-_دا اللي متچوز تالتة يا أخوي هتـ,ـقبلها على أختك يا ولد أبوينظر لها الجد بقسـ,ـوةٍ ثم هتف من بين نواجذه:-_اعتذري لاخوكيلا تستطيع أن تقول لأحد كلمة آسف وهي على
صواب، قامت من مكانها ثم قالت:-_لما أبوي وأمي يرچعوا من السفر ناخد رأيهم وخلوا في بالكم الچواز دا قبول وأنا لو مش موافقة يبقى باطلكادت أن تعطيهم ظهرها ولكن رد أخيها ببرود:-_التلاتة عاملينها أهم وماحدش فيهم قادر يفتح بقه فريحي نفسكالتفتت له لتجيبه جـ,ـاف:-_هما غيري قـ,ـبلوا بالأمر اللي استحالة اقبله هما كل واحدة فيهم بتكون چنبك بس ما حدش يعلم باللي في قلبهااعتداء جسدي بيده منضدة الطعام ليصـ,ـرخ بها بقوةٍ:-_إنتي ازاي تتحددي معاي بالشكل دا!!أشار إلى زوجاته الثلاثة ثم مد أقدام للأمام وقال:-_كل واحدة فيهم تتمنى تبس جزمتي وإنتي كمان هتكوني زيهم…حدقت “إلهام” بجدها بنظرات رجائية، تتمنى أن يدافع عنها،
يقف بجانبها هي حفيدته ومن فترض أن يقف بجانبها، ولكنه يفضل شقيقها عنها وهذا ما بزعجهاتحدث بهدوء:-_ما تبصيش ليا كدا يا بنت “مهران” البصة دي بتفكرني باللي مش عاوز افتكروا…لاحت باسمة ساخرة على ثغرها، ردت عليه بتشفي:-_الحمدلله إنك لسة حاطط اللي حصل في اغك يا چدينفذ صبر “س ” بعد حديث شقيقته، قام من مكانه وجهه لا يدل إلا على الشر، جمرات الانزعاج تشع من كل وجهه، أقترب منها فـ بتعدت بخوفٍ وهلعٍ، تمكن من أمسك شعرها الذي كان يغطيه الحجاب ثم قال ب ية:-_عاوزة تبقي فاچرة قبل ما تعمليها ادفنك وإنتي عايشة ومش هاخد فيكي ساعة سچن حتى لمي نفسك يا
“إلهام” وطلعي نفسك من التفكير في العريس لإني متاكد إنه هيعچبكتمردت خصلاتها وخرجت من داخل الحجاب، وعها نزلت بقوةٍ ولكنها مازالت دة، هتفت بانفعالٍ:-_هتعمل كدا عشان إنت مش أخوي الحنين اللي كان بيچبلي الهواء لو طلبتهانطلقت إلى غـ,ـرفتها مسرعة بعد أن قالت هكذا، حدق “س ” لطيفها ثم عاد وجلس يأكل ببرود، بينما الجد فـ رق قلبه على حفيدته فـ قال:-_مكنتش عملت كدا قدام حريمك وقداميالتفت حتى ينظر له بغيظ ورد بـ:حاچ “مهران” كسر للبنت طلع يطلع لها أربع وعشرين………………………………………دلفت معه منزله الكبير والكلاسيكي، ابتسمت بسخرية حيثُ غير أشياء كثيرة أختاروها مع بعضهم، جلس على الأريكة أما هي فـ ظلت واففة
بمكانها، تنتظر أوامره.بتلك اللحظة نادت عليها إحدى الفتيات العاملين ب نزل وقالت:-_بت يا ” عة” واقفة عندك كدا ليه، تعالي أعملي الغداء معانا؟!كادت أن تذهب إلى طبخ ولكن أوقفها بصوته الرجولي وهو يقول:-_لا ” عة” هانم مش هتحضر حاجة من النهاردة هي بقيت خطيبتي وهتقعد هنا لحد ما نتجوزصعق الجميع، كان الخبر لهم مفأجاة لا يتوقعوها بالفعل هم أصدقاء، كانت تسرد ” عة” دائما عن صداقتهم ولكن لم يتوقعوا قط أن إبنة الخا ة أوقعت ابن الحسب العريق في شباكها، لوت الخا ة فمها ومالت على زميلتها وزادت همهماتهم مما أزعج ” عة” بشدة، حدقت بـ “صقر” بشدةٍ وبن ثم قالت بصوتٍ هامس:-_عجبك كدا شوف هيتكلموا عليا
كدا اتفضل حل اللي عملته… “صقر”‘ بالجميع:-_الكل يكمل اندهاشه جوا يالا وجهزوا لنا اتنين قهوةبعد أن رحل الجميع من أمامهم قالت هي بقرف:-_لا هشرب في الفنـ,ـجان اللي أتعود أشرب فيه مش من يوم وليلى هكون هانم يا صديق الطفولةكانت تتحدث بسخرية شديدة، أزعجته بشدة، مازالت دة وهو لا يحب تمردها هذا، اقترب من أذنها وهمس بجحود:-_أنا ميترفضش ليا طلب وعودي نفسك تشربي في الحاجات النضيفة اتعودي على الكلاسيككادت أن ترد ولكن رنين هاتفها أوقفها عن الحديث، ضغطت على ذر الرد وقالت:-_الو أيوا يا ” مدحت “!!!جحظ بعينه، كيف لها أن تتحدث مع رجل غيره ويكون هذا أمامه هو يستأجرها من
أجل أن يغيظها ولكن هي بأفعالها تستفزه، انتظرها تنهي ك ة، ليسحبها معه لغرفته وجمرات الانزعاج تملأ وجهه، وكأنها صغيرته التي كان يعاقبها في صغرها على أخطائها، تعني له كثيراً، عاشقة بالفعل، كل هذا يدل على أن ما يحدث ليس لشخص يصتنع حبه تيم…دلف الغرفة ثم تركها وأحكم أغلاق الباب، لت ” عة” به بشدةٍ:-_أوعى وجعتني، إيه مالك ماسكني من أيدي جامد وبتتحكم فيا قدام الناس اللي تحت في إيه يا بني آ مالك….!!!جذ على أنيابه وأردف بحد:-_مين “حمدي” دا ها انطـ,ـقي….؟؟؟ابتسمت ببرود ومن ثم أجابته:-_زميلي في الكلية وبنروح الجامعة أنا وهو!!!لا يستطيع أن يسمع ردها هذا، تتحدث بنبرة تزيد من رغـ,ـبته
بـ,ـتلها، أمسكها من معصمها بقوةٍ ثم وبصراخ قال:-_هو أنا مش قولت ما تكلميش أي راجل حذرتك من دا قبل ما سافر ولا لاء….!!!!قهقهت بشدة، هل يعاتبها على شيء هو بذاته تنازل عن حقه به، بانزعاج شديد قالت:-_ونبي إنت بجح إنت أصلاً اتغيرت بتحاسبني على إيه هو إنت سألت عليا في الوقت اللي كنت محتاجة ليك فيه، لا كنت مشغول في بلاد برا لكن “حمدي” وقف جنبي ومقدرش أرفضه كصديق…دفعها للحائط بقوة فـ تأوهت من شدة الاحتجاج الذي حدث بين ظهرها والجدران، عت عينها بشدة من الألم التي تشعر به، ت به بقوة:-_أنا بقيت أكرهك يا “صقر” ومملكتك دي أنا مش
عاوزها أوعى تكون فاكر إنك ممكن تذليني بالقاعدة في بيتك الطفلة كبرت وممكن تصرف على نفسها كمان….تعلت أصوات ضحكاته، اقترب منها ثم قال باستفزاز:-_دا على الأساس إنك بقيتي تعرفي تنامي لوحدك وبقيتي تطفي نور الأوضة عليكي روحي أشربي اللبن يا ماما وأغسلي سنانك قبل ما تنامي….نظرت لها باستحقار وتركته ورحلت من أمامه، أخرج من جيب بنطاله سيجاره ثم بدأ يلتهمها بشراهةلحقها وهو يأمرها بـ:-_إنتي راحة فين دلوقتي؟!لم تجاوبه وخرجت من نزل وهو خلفها ليجد زميلها ينتظر في حديقة منزله، وجدها تبتسم له وترحل معه إلى الجامعةكور يده بقوة ثم قال بتوعد:-_لما ترجعي لي يا ” عة”…!!!!…………………………………………في مكانٍ آخر، في بلاد الحب
والعشق باريس، جلست “ماريا” بمنزلها تحديداً على مقعدها الهزاز، التي تجلس عليه دايما حين تبدأ بالتفكير، ظلت تشغل النور وتغلقه بتوترٍ شديد، يجب أن يحدث ما أمرت به، بتلك اللحظة دلف صديقها “ماركو” ثم أردف:-_أخذتي قرارك “ماريا”…؟؟؟أومأت “ماريا” برأسها ثم هتفت بهدوء:-_أجل “ماركو”…!! غداً سـ تكون رحلتي الطيارانية إلى إيچبت”هز رأسه ثم ألقى عليها الأوامر:-_رئيسنا يخبرك ألا تضعفي وأن تبعدي دقات قلبك عن العمل هل سمعتي!!!!تأففت بشدة ثم ردت بجدية:-_نعم فهمت كل شيء اصمت فقط ولا تتحدث فيما لا يعونيك سـ انتهي من مهمتي في أقرب وقت…!!قرب منها وحضنها بشدة ثم قال بوداعٍ:-_دعيني أودعك حتى أتركك تجهزين حقائبك يا “ماريا”ابتسمت
بحبٍ، ووضعت يدها على وجهه وقالت:-_أوو”ماركو” سـ أشتاق إليك كثيراً سـ انتظر قدومك إلى إيچيبت حين تنتهي مهمتنا…………………………………………….في “مصر” في حي الزمالك، جلست “نيمار” تعد لزوجها واجبة الأفطار، وملامحها لا تدل على الخير قط، كيف لها ولعائلتها أن ينزلوا لهذا ستوى الغير لائق، حتى حديث زوجها لا يعجبها:-_يا حبيبتي كل واحد حر، وبعدين ما تنسيش إنهم كانوا أصدقاء يعني صداقتهم ممكن تكون وصلت للحب… ت به بشدة:-_لا يا “عصام” أنا حتى قولت لعمي كتير بلاش تخليهم قرايبن من بعض بس هو كان دايما بيزعق ليهتف “عصام” بضيق:-_ألا قوليلي يا حبيبتي مين قالك على موضوع الجواز والخطوبة بتاعت “صقر” على ” عة”تأففت بشدة
ثم أجابته بكل ية:-_زميلتها واحدة من الخدامين وجودين قولتلهم إنهم يقولولي أخبار “صقر” أول بأولقام “عصام” من مكانه بعصـ,ـبية شديدة، هو لا يهمها، تهتم بابن عمها أكثر منه، تحدث بانفعال:-_أنا ليه بحس إنك بتهتـ,ـمي بأمور إبن عمك أكتر ما بتهتم بأموري وأمور ابنك…..قامت من مكانها ثم ت به بعلو:-_لازم أهتم بابن عمي اللي اتربيت معاه طبعا وبعدين أنا مش ملزمة إني أقوم أحضر لك الآكل وأجهزلك لبسك بس أنا بعمل كدا من باب الأصولكور يده بعصـ,ـبية ثم اقترب منها بجسده العريض الذي أخفها من شدة عرضه، تحدث بتحذير:-_أقسم برب العباد لولا إنك مراتي وإني بحترم الستات لكنت مديت إيدي عليكي
دا واجب من واجباتك يا هانم وإلا أروح أتجوز غيرك بقىصمت قليلاً حتى ياخذ أنفاسه ثم أكمل وهو يشير لجدران نزل:-_بيتك كامل مكمل مش ناقصه حاجة عشان تبصي لأمور ابن عمك هي إنسانة متعلمة زي ما إنتي متعلمة ربنا اللي خلقك خلقها فـ بلاش تعمل نفسك أزود منها في حاجةشعرت بالضيق الشديد منه، مما جعلها تتركه وترحل للداخل وهي تهمهم مع نفسها:-_أنا غلطانة اللي بحكي لك حاجة راجل شكاك زيك فروض ما يتحكيش معاه في حاچة……………………………………………..جلست في غرفتها، حزينة، شاردة، أخيها التي ترعرعت معه أصبح قاسٍ عليها، لط ا أسرعت لداخل حضه حتى تشعر بالأمان، بكت بحرقة شديدة، إنزلقت وعها بقوةٍوكأنها
فقدت كل ما هو عزيزٍ عليها، اتجهت نحو نافذة غرفتها، تنظر للسماء التي تفتحت ولكنها لم تفتح باب فرحها اليوم بل فتحت كل أبواب أحزانها ألا منتهية، وجدت العصافير جميعهم يطيرون بحرية، تمنت أن تكون مثلهم، لها أجنحة وتفر بهم من هذا الع الظ التي تعيش به، وجدت عصفورة مسكينة تستند على شباك غرفتها، جناحها يؤلمها شعرت بأنها تشبها فقدت حريتها كما فعل بها أخيها….أخذتها حتى تعالجها، أردفت بحـ,ـزنٍ:-_متخافيش مش هسمح لحد تاني يكون شبهي هدويكيوبالفعل وضعت لها بعض الأدوية البطرية على ها ثم وضعت لها بعض الطعام، لتنظر لها العصفورة بمحبة وألفة، تركتها على الأرض حتى تعود لها عافيتها
ثم تأوهـ,ـت بـ,ـشدة:-_آه يا قلبي….ليه كدا يا أخوي ليه كدا يا ولد أبويبتلك اللحظة دلفت زوجة أخيه الآخيرة وقالت بحنو:-_ماتزعليش نفسك يا “إلهام” بكرة ما حدش ع بالنصيب أكيد ما هيحصلش اللي في اغه ما تخبيش خبتي يا خيتيحدقت بها بشفقة، هي الأخرى إنغلبت لأمرها الجميع يتمنون أن يكونوا أزواج لأخيها ماعدا زوجته الآخيرة “نورهان” التي حتى مازالت لم تغضع لأوامره وتتمرد عليه بشدة زوجة أخيها الأولى “نهلة” والثانية “قمر” لا يفرقوا معهم غير اسمه، كما أن كل واحدة منهم جلبت له ثلاث أولاد، هما لا يحبون “إلهام” ويتمنون لها حياة مثلهم بينما “نورهان” فهي صديقتها الوحيدةمنذ نعومة أظفارهم واشتدت
صداقتهم منذ أن تزوجت أخيها…حضنتها بشدة ثم قالت ب :-_بذمتك هو دا “س ” اللي كان حنين هو دا اللي كنتي بتحبيه زمان يا “نورهان” ….!!!!قامت “نورهان” من مكانها ب ، شردت في كلمتها هل مازال حبيبها كـ اليوم التي أحبته وأحبها فيه، هزت رأسها بشدة، تجيبها وتجيب نفسها:-_لا مش هو “س ” اللي حبيته زمان اللي حبيته زمان كان قادر يستغنى عن الدنيا عشاني وكان قادر يخـ,ـسر صحابه عشانك يا “إلهام” وعشان أخوتك عارفة أخوكي اتغير من اليوم اللي اتفرقنا فيه وراح أتچوز واحدة والتانية وچه يتچوزني إچباري يوميها كرهته يا “إلهام”صمتت عن الحديث حين رچع “س ” من عمله، سمعت صوت “قمر” و
“نهلة” يرحبون به لذأ فـ فضلت الص ابتلعت ما في حلقها ثم قالت بتوتر:-_تعالي ننزل بدل ما يفتكر إننا بنفكر إزاي أهربك ولا حاچة….!!وبعد أن أنهت كلامها وجدته يدخل بقوة بدون أي أستئذن لت “نورهان” من شدى الخوف بينما “إلهام” فـ قالت بانزعاج:-_في حد متعلم يدخل أوضـ,ـة أخته بالشكل دانظر لهم بشك ثم قال:-_عارف إن الكلام عليا بس هعدي روحي يا “نورهان” حضري لي الأوكل وحطيه في أوضتنا عاوزكنظرت له باستهجان ثم قالت بانفعال:-_خلي حريمك اللي تحت وبعدين إنهاردة على “قمر” واللي هتاخده “نهلة” فأنا مش فاضية وبعدين هبات مع صاحبتي اللي كسرت بخاطرها………………………………………يتبع…..بقلمي الكاتبة أميرة أنورالفَصلُ الثانيقراءة ممـ,ـتعة♥_____________(2)____________حدق بزوجته ب ية
ثم جذ على أنيابه، كاد أن ياعتداء جسديها، قرب منها في سرعة ولكن وقفت شقيقته ب نتصف، لتبعده عنها ولكنه أمسك يده “إلهام” بقوة وابعدها عن طريقه، ثم أمسك “نورهان” من معصمها وقال بصراخ:-_عيدي كلامك اسخ تاني الواحد بيشوف زوجات يقفوا على الباب يستقبلوا رچالتهم وأنا بلاقي اللي بتنكد عليا العيشة!!!دفعته بعيداً عنها ثم قالت بانفعال:-_عندك اتنين تحت مش مكفينك ولا مليت منهم احمد ربنا عليهم وطلقني أنا وريـ,ـح ـ,ـاغك باللي بتنكد عليهااعتداء جسديها على كتفها بقوةٍ ثم قال ب ية:-_لا ما هطلقيش فهمتي وأنا ورحتي بقى ولو متعدلتيش هتچوز عليكيقهقهت بقوةٍ من حديثه، لتهتف بسخرية:-_دا على الأساس إن الإتنين اللي تحت
دول إيه مش أنا عليهم وهما علياملست على كتفه ثم أكملت بتصنع:-_على العموم يا سيد الناس مش أنا اللي أزعل زمن الزعل خلص أنزل لمراتتك يمكن هما اللي يزعلوا وممكن لا أصل إنت مجرد اسم وعيلة وفلوس وأبو العيالجذ على أنيابة، كور يده ثم قال بعلو:-_أقسم بالله العلي العظيم لو ما تعدلتي وروحتي اوضتك لهمد إيدي عليكي وخليكي تكـ,ـرهي نفسكاقتربت “إلهام” من صديقتها وقالت بهلعٍ عليها:-_روحي يا حبيبتي ما حدش عارف هيعمل إيه؟اتسعت باسمته ومن ثم رد بـ:-_اسمعي كلام صاحبتك يا أختي…!!اتجهت للخارج بينما هو فـ نظر لأخته وقال بأمر:-_أقعدي يا خيتي عاوزك في كلمتين؟؟حدقت به باستـ,ـغراب، لا تعلم ما
فأجاة الذي سـ يقولها أخيها بتلك اللحظة….تنهد بقوةٍ ثم قال بحنو:-_إنتي أغلى واحدة في أخواتك وإنتي عارفة كدا كويس صحانسابت بسمتها لقد شعرت أن أخيها سـ يعود ويرحمها من قراره هي لا تريد أن تفعل شيء يانزعاجه أو يجعل أهلها في حالة صعبة أمام القرية…أردفت بحب:-_كنت عارفة إنك مش هيجلك قلب ترميني كدا إنت مازالت حنين عليا كنت واثقة إنك أكتر واحد حـ,ـاسس باحسس مراتتك والكره اللي بينهمحدق بالحائط بعيدا عن نظرات عينها وعن كلامها ثم قال:-_هو إنتي بتحبيني قد إيه؟؟أمسكت يده ثم قالت و وعها على خديها منزلقة:-_أنا والله بحبك أكتر ما بحب أمي وأبويا أنا بحبك يا أخوي لإنك
أماني بالله عليك متخليش الأمان دا يروح على الفاضيهز رأسه وقال بأمل:-_عشان كدا عاوزك تتجوزي “عز” في شغل وهو مش عاوز غيرك عشان يمشلي الشغل دا عت عيناها هي أصبحت وسيلة حتى يصل إلى رغباته، ت على حالها، ب شديد قالت:-_يعني أنا بقيت وسيلة عشان توصل لغايتك برحتك يا أخوي خليني بيعة برحتكقامت وتركته وذهبت إلى ناحية الفراش وقالت باقتضاب:-_روح لعيالك يا أخوي هنام يمكن أ ….!!قام من مكانه وهتف برجاء:-_خلي بالك من نفسك ومتزعليش منينظرت لها بسخرية وقالت باستياء:-_ما زعلش لا مافيش حاجة تزعلني يا أخوي أخ على الوچع لما أبقى مجرد وسيلة بس….!!!تنهد بقوة ثم خرج من أمامها وذهب لغرفته…جحظت
عيناها على الباب، راقبت طيف أخيها لت بعد ذلك بشدة:-_مصر ي ني من القهر أخويا مابقاش زي الأول يارب حلها من عندك أنا زهقت ياربأخذت وضع الجنين في بطن أمه ونـ,ـامت على فراشها، عها ملئت وسادتها، قهرها التي تشعر به الآن لا أحد يشعر به غيرها، حدقت للصور تواجدة على الحائط، تجمعها معه، حين التقطت تلك الصورة قال لها:-_هكون أمانك حطي الصورة دي هنا عشان كل ما تنسي إني أمانك ترچعي تفتكري……………………………………………….جلس بالحديق، ينتظرها، مر من الوقت ساعة، رفع حاجبه ونظر لساعته ليحول أنظاره بعد ذلك للبوابة يراقب دخولها ولكن لم تأتي، أشار للحارس أن يتق له وبالفعل قرب منه الحارس
