روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
لتصل لعملها تستقبل مصائب الشهر الذي قضته معه .. دخلت مكتبها تلتها “نهلة” قائلة :
– حمد الله ع السلامة ما لسة بدري .. ولا حضرتك اتعودتي ع التأخير ..
ردت “رنيم” بضيق :
– تأخير ايه بس .. ما انا بقالي اسبوع باجي في ميعادي اهو ..
أكملت “نهلة” سخريتها قائلة :
– لا بجد .. كتر خيرك والله .. حضرتك طبعا مش حاسة ان الدنيا مقلوبة عليكي ..
ليس بها طاقة لتعرف شيئا .. وليس بها طاقة لتقاوم .. سألت :
– خير ..
أجابت “نهلة” :
– حضرتك تقييمك سئ الشهر دة ..
لأول مرة تحدث .. فاتسعت عيناها وهي تسأل :
– سئ .. دة انا عمري ما قليت عن ممتاز …
أكملت “نهلة” :
– ما انتي مش حاسة بنفسك وتأخيرك كل يوم .. وانا ياما حذرتك .. وقلت لك اني خايفة عليكي .. ولسة يا دكتورة حضرتك كمان متحولة للتحقيق ..
وقفت “رنيم” قائلة :
– لا .. تحقيق ايه ..
ردت “نهلة” بضيق :
– القضية اللي انتي استلمتيها الاسبوع اللي فات .. وقدمتي تقريرها من كام يوم .. محامي المتهم طلب اعادة التشريح .. واللجنة اللي اتشكلت طلعت نتيجة مختلفة تماما عن اللي انتي طلعتيها ..
جلست “رنيم” تدفن وجهها بين كفيها قائلة :
– لا حول ولا قوة إلا بالله .. إنا لله وإنا إليه راجعون ..
ثم رفعت رأسها قائلة :
– طيب التحقيق دة هيأثر على مناقشة رسالتي ولا ايه .. دي هتكون بعد اسبوع ..
جلست “نهلة” أمامها قائلة :
– انتي عارفة ان القضية دي كانت قضية مهمة اوي .. يعني اثبات تورطك او قصدك للخطأ اللي حصل ممكن يعرضك للوقف عن العمل .. والرسالة بتاعتك بقى ..
سكتت فحثتها “رنيم” وهي تقول بابتسامة ساخرة :
– لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها .. مالها الرسالة هي كمان ..
ابتلعت “نهلة” ريقها بصعوبة .. وهي تشعر بالحزن الشديد تجاه “رنيم” قائلة :
– دكتور عبد العظيم جاله سفر مفاجئ .. فقرر ان هو يصفي طلبة الدكتوراه اللي عنده .. ودة بناء على اكثرهم التزاما .. وطبعا انتي في الفترة الاخيرة اهملتي كل حاجة .. فأجل رسالتك 6 شهور ..
سقطت يدها جوارها وهي لا تشعر .. ثم ظلت تتمتم :
– حسبي الله ونعم الوكيل .. اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
ثم وقفت أو حاولت الوقوف قائلة :
– طيب بما إنها خربانة خربانة بقى .. انا هروح ..