روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
سمع شهقتها حين صدمت فحدث فيه شيئا لا يعلم أفضول ليعرف ما السبب أم قلق على “يوسف” أم تأثرا بشئ آذى صغيرته .. ثم لمح فزعها الذي لم يلمحه “يوسف” وهي تنظر لهاتفها .. واطمأن باله عندما رأى ابتسامتها فقد شعر أن “رنيم” أصبحت بخير ..
الوقت متأخر وتجاوزت الساعة منتصف الليل .. وليست من عادة “باسل” السهر .. خاصة بعد عمله الجديد في مركز البحوث العلمية بالمدينة .. لأنه عندما يصل المنزل يكون إرهاقه وصل منتهاه .. فقط ينام بعد قيامه ليصحو نشيطا في يومه التالي .. يلحق أن يرى ابنته لساعة قبل ذهابها لمدرستها .. ولكن اليوم رغم تعبه إلا أن النوم جافاه .. فمن أين يأتيه النوم وهو يرى “يوسف” كذلك .. ومن أين يأتيه و”ريم” هي الأخرى كان يحاول تهدئتها قبلُ لتنام .. والآن كيف ينام و”ريحانة” تتشاجر مع “يوسف” بالأسفل بعد مكالمتها الهاتفية …
ترك شرفته ونزل لهم .. كان صوتهما بدأ يعلو .. فأول من أسكت كانت “ريحانة” حيث قال :
– ريحان .. خلاص ..
ثم التفت لـ”يوسف” قائلا :
– فيه ايه يا يوسف ..
عقدت “ريحانة” ذراعيها أمام صدرها وهي تزفر بضيق .. لم يرد “يوسف” فردت هي :
– انا عاوزة اروح لرنيم .. ويوسف مش عاوز ييجي معايا ..
نظر لها “باسل” قائلا :
– دلوقتي .. انتي عارفة الساعة كام اصلا .. فيه مستشفى هتدخلكم تزوروا حد دلوقتي ..
لم ترد “ريحانة” وكذلك سكت “يوسف” .. فنظر “باسل” لكليهما ثم قال :
– اه يعني سر والمفروض اني امشي .. ماشي .. بس يا ريت توطوا صوتكم شوية ..
اتجه للصعود لولا “يوسف” قال :
– ابوها عاوزني اطلقها .. اروحلها ازاي بقى ..
التفت “باسل” ينظر له .. ثم ينظر لـ”ريحانة” كأنه يريد نفي ما قال أو تأكيده .. ثم قال :
– تطلق مين .. وانت اي حد يقولك طلق مراتك تطلقها .. لو مراتك نفسها قالتلك تطلقها هطلقها علطول كدة .. من غير حلول وسط ..
ردت “ريحانة” بغضب :
– قوله يا باسل .. لانه لو كدة يبقى ميستاهلهاش .. والله ما يستاهلها ..
ابتسم “باسل” قائلا :
– طيب خلاص يا ريحان اهدي .. اطلعي انتي دلوقتي مينفعش تسهري اكتر من كدة .. وبكرة ان شاء الله لو مراحش معاكي انا هوديكي بنفسي انتي وريم .. اتفقنا ..
مازال غضبها مسيطرا عليها بسبب تخاذل “يوسف” -من وجهة نظرها- فقالت :
– فيه ايه يا باسل .. شايفني عيلة صغيرة يعني بتسكتني .. انا بعرف اروح لوحدي مش عاوزة حد يوديني .. بس ازاي هو ميروحش ..