روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣

نظرت له بذهول ورعب .. ألم يأتي هو به .. أم أنه اشتراه ليخبرها بذلك .. لم يبارك ولم يهنئها كما فعلوا .. فقط هذا ما قاله .. ماذا يريد أن يفعل بها هذا الرجل .. لم يتأثر بجمالها إطلاقا .. كيف له بذلك ؟! .. أم أن هذا ما يقوله الرجل لزوجته عادة ولكنها لا تعلم .. أيريدها أن تجن أم ماذا ..

لأن اعتقاده بها أنها مغرورة بجمالها .. فعلم أن تفكيرها سيتجه لنقاط قوتها .. ولأنه أراد أن يكسر نقاط قوتها تلك .. فسلح نفسه تجاه جمالها .. ولكن رغم كل ما فعله وكل ما درب به عقله لكي لا يتأثر إلا أنه عندما رآها جفل .. وكانت كمطارق تدق في قلبه .. لم يستطع إلا التأثر بها .. وهو يشعر بسعادة غريبة تسري بين جنباته .. لكنها لا تريده .. عندما تذكر ذلك .. حاول أن يحمي نفسه من سطوة جمالها بسد البرود الذي يحيطه .. ولكن كل خلية فيه كانت تنطق بحبها .. وكل خلية فيه ترفض ما يفعله بها .. حتى وإن كانت مغرورة متعجرفة كما يراها فهناك مائة طريقة لإصلاحها سوى ما يفعله .. كل الطرق تختفي من عقله حين يراها .. وتبقى طريقته التي يعاملها بها كأنها دستور لا يعرف غيره ..

————————

وبدأت الحرب ..

الجولة الأولى ..

صباحا قبل ذهابها لعملها .. وجدته أمام بيتها .. شعور آخر أصبح يغتالها .. فاليوم أصبح زوجها .. ومشاعر لم تشعر بها من قبل .. ولم توجهها لرجل من قبل .. ولكن بجانب تلك المشاعر التي تولد هناك شعور بالخوف منه .. فدائما ما يفاجئها بتصرف يخرجها عن شعورها .. لم يمهلها هو لتفكير طويل .. وقف أمامها .. لا يعلم لمَ ابتسم ولكنه ابتسم .. فاليوم أصبحت زوجته .. سعادة غريبة يشعر بها .. ولكن لن تثنيه عن عزمه ..

أخفى ابتسامته ولكن بعد أن فعلت بها أشياءا وهو يقول :
– يلا ..

ردت قائلة :
– يلا فين ..

أجاب بجزم :
– اوصلك للشغل ..

تجاوزته قائلة :
– شكرا معايا عربيتي ..

أمسك ذراعها قائلا :
– لما اكون بكلمك متتحركيش غير لما اخلص كلامي ..

نظرت له قائلة :
– افندم .. ليه بقى ان شاء الله .. انا احدد امشي امتى واقف امتى ..

اقترب منها هامسا :
– وصوتك ميعلاش .. وسبق وقلت انا اللي احدد مش انتي .. واتفضلي يلا قدامي ع العربية ..

عقدت ذراعيها قائلة :
– مش هركب معاك يا يوسف ..

لماذا يكون اسمه لذيذا حين تنطقه .. صر أسنانه قائلا :
– انا قلت هتركبي معايا .. وعربيتك دي تنسيها يا رنيم .. تحرقيها تبيعيها مش شغلي .. لكن سواقة تاني مش هتسوقي ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *