روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
.. وسنحت له الفرصة حينها أن يعدل من شخصيتها التي قمعها جده بخوفه الزائد عليها .. هو يعذر جده .. هو
يفعل ذلك لأنه يرى فيها نقصا بسبب ظروفها يعوضه بخوفه عليها .. بينما “باسل” لا يرى ذلك النقص ..
كما أنه لم يتحمل صغيرته شكاءة بكاءة .. فحاول “باسل” أن يجعلها تعتمد على نفسها .. تكون قوية بنفسها دون
حاجتها له أو لجدها .. ثم يكافئها حين يراها تفعل وتحاول أن تكون قوية .. وارتبطت حياتهما مجددا بعد أن كانا
افترقا بسبب خوف جدها عليها ..
أنهى دراسته وأكمل بعد دراسته الجامعية ليصل لم يريد .. ثم يتفوق في مجال الهندسة الجينية الذي اختاره لنفسه ..
قرر حينها الزواج .. فإذا بأمه تخبره أن “ريحانة” مازالت صغيرة .. كان رده حينها أن “ريم” كذلك صغيرة ولكن
ما شأنهما بزواجه .. سيظل يرعاهما بعد زواجه .. لتلقي أمه مفاجأتها “ألن تتزوج ريحانة ؟” ..
بدأ حينها تفكيره يتجه لصغيرته من ناحية أخرى .. كانت حينها في السابعة عشر .. مر على دخولها الجامعة عام
واحد .. كان مازال يحاول تعديلها .. هي صغيرته لكن لا ينطبق عليها إطلاقا ما أراد من صفات في زوجته .. ولم
يكن رأيه استقر على زوجته تلك بعد .. فقط أراد الزواج ولم يحدد من .. لكن “ريحان” زوجته !! .. لم يستسغْها ..
وليس “باسل” بمن يجبر على شئ .. فلم تستطع أمه أو حتى جده أن يعدلوه عن رأيه .. ووجد في الأمر صعوبة
على نفسه أن يتقبل “ريحان” أخته وصغيرته زوجة .. فكيف بها هي تتقبل أخاها وأباها كما يعتبر نفسه زوجا لها ..
قد يتقبلها لو كانت تناسب المواصفات المطلوبة لديه .. ثم يدخل في تحدٍ آخر مع جده .. حين يخبره أنه سيبلغ خبر
زواجه لـ”ريحان” بنفسه حتى يثبت له أنها تراه أخاها وفقط ..
ليته ما فعل .. هذا ما قاله لنفسه وهو يرى انهيار صغيرته أمامه .. فحين رأى زميلته في الجامعة أعجبته
شخصيتها فلم يتردد في الزواج بها وأول من أخبر كان “ريحانة” حتى يكسب تحديه مع جده أن “ريحان” تعتبره
أخا ..
لا يعرف أي جرم ارتكبه حين قال لها .. ولا يعرف كيف فعل بصغيرته ما فعل .. وهو يراها تذبل كل يوم يقترب
فيه زواجه .. لو كان يستطيع التراجع لتراجع لأجلها .. لم يتعلق بخطيبته بعد حتى يتمسك بها .. ولكن رأى أنه
ليس من الرجولة أن يفعل ..
تزوج وسافر حتى لا يؤذي صغيرته أكثر من ذلك .. فهو رآها مازالت صغيرة وستنسى .. كما أن مشاعرها