روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
“ريم” عندما وجدته أمامها تزايد خوفها وخاصة أنه لا يوجد معها سوى “ريحانة” وهي غالبا من تكون أقوى من “ريحانة” في موقف كهذا .. فما بالها بنفسها وهي لا تستطيع التصرف فكيف بـ”ريحانة” .. لذلك كانت مفاجأة شديدة بالنسبة لها أن تتحدث “ريحانة” بهذه الطريقة حتى أنها اطمأنت لوجودها ..
أما عن “طارق” فلاحظ تشديد “ريحانة” على كلمة “الآنسة ريم” .. فرد مبتسما :
– طيب تسمح لي الآنسة ريم اقولها حاجة وهسيبها تمشي علطول ..
زفرت “ريحانة” وهمت بالرد لولا أنه لحقها وهو يوجه كلامه لـ”ريم” قائلا :
– ريم انتي مش فاكراني ..
أول ما جال بخاطرها تلك المرة التي رأته فيها مع “نور” أو تلك التي تجرأ بكلامه ذاك عليها .. ولكنها لم تعرف كيف ترد .. ولم تعرف بماذا ترد .. أيستوقفها ليسألها عن ذلك .. هل هذا الموضوع المهم الذي يريده ..
فردت “ريحانة” :
– وتفتكر حضرتك ان دة موضوع مهم توقفنا عشانه .. يبدو ان حضرتك تطاولت علينا واحنا مش هنسمح لك بأكتر من كدة .. ما تسألنا كمان يا ترى فاكرين اخر مقابلة بينا كانت امتى .. أو تسالنا يا ترى فاكرين يوم ما عزمتكم على غدا كان يوم لذيذ .. يلا يا ريم ..
منعهما “طارق” وهو يقف أمامهما قائلا :
– ريم انا كنت عاوز اقولك حاجة قبل ما اطلبك من جدك .. بس مش هينفع دلوقتي ..
قالها وهو ينظر لـ”ريحانة” .. فنظرت له بوعيد لا تعرف كيف .. ولكن يبدو أنها كانت اسطوانة مضغوطة .. بمجرد أن تركتها انفجرت ..
بينما أكمل “طارق” مبتسما بسبب “ريحانة” :
– انا عاوزة اقولك اننا تقريبا اتقابلنا من 3 سنين .. وكانت معاكي الانسة ام لسان طويل دي .. وكان معاكم واحدة تالتة منتقبة ..
نظرت له “ريحانة” بضيق وهي تحاول جر “ريم” حتى تغادران .. بينما قال “طارق” :
– في النادي .. يوم ما حاولتي تركبي حصان ووقعتي .. كنتي في مخيم البنات ومفيش حد عرف يشيل الحصان اللي كان نايم على رجلك .. فاضطروا ينادوني .. لاني كنت قريب من المكان ..
ابتسمت “ريم” عندما تذكرته .. وتوردت وجنتاها وهي تتذكر كيف أنقذها .. ولكن تذكرها ذاك جعلها تفكر في الهروب من أمامه أكثر .. فضغطت على يد “ريحانة” التي تمسكها ..
فقالت “ريحانة” التي تذكرته هي الأخرى :
– انا فاكرة ان احنا شكرنا حضرتك يومها .. وبنشكرك تاني انك انقذت رجل الغلبانة دي من تحت الحصان .. بعد اذنك بقى ..
