روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
هي ..
كذلك “يوسف” يحب صوتها .. أمر عادي جدا لأخويها -كما يرى- أن يحبان صوتها .. ولكن ماذا عن زملائها في
العمل .. وبائع السوبر ماركت الذي أحب صوتها ..
لماذا لا تريده أن يغضب ..
ثم بعدُ .. لم يحتمل عزلتها رغم أنها الشئ الوحيد الذي اختارته لنفسها كما كان يحثها دائما أن تفعل .. لم يحتمل أن
يسأل عن أخته يوما واثنين وعشر وهي لا تجيب .. وكذلك لا ترى “يوسف” أو “ريم” أو “رنيم ” ..
توقع أن تكون المشكلة بسبب رجل في حياتها لارتباط الأمر بموضوع رفضها الشخص الذي تقدم لها .. رغم أنه لم
يرى في هذا الشخص الفارس الذي يريده لـ”ريحان” .. ولكن جده أخبره بأن الأمر لا يعنيه .. فامتنع عن إبداء رأيه
..
ولم يكن يتوقع أبدا أن كل ما بها بسببه هو .. هو وفقط .. أشركتهم جميعا في الجرم حتى نفسها .. ولكن هو من علم
أنه المخطئ الوحيد فيم حدث لها .. لم تكن شفقتهم السبب .. هو من أشعرها بشفقتهم .. فمن المؤكد أن خلف الشفقة
حب .. فمن لا يحب “ريحان” .. وهو من وجه تفكيرها لخوف جدها عليها رغم أن الموقف كان من الممكن أن
يتجاوزه بجعلها تعتمد على نفسها وفقط .. وهو من جعلها تتعلق به وتحبه .. رغم أنه لا يرى فيها زوجته كما ترى
هي فيه زوجا ..
هو السبب فيم حدث لـ”ريحان” .. لذلك لم يقترب من المشفى منذ ذهابها .. ويكتفي بنظرات اللوم حين يسأل عنها ..
لعلها تريحه من شعوره بالذنب نحوها .. إن ذهب ستجد في عينيه نظرة لا تبغيها .. ستجد نظرة ستفهمها خطأ أنها
شفقة .. وهي اكتفت من الشفقة ..
صغيرته الجميلة تتألم بسببه .. وابنته البكر انهارت بسببه .. ولا يعرف كيف ينقذها ..
حمقاء .. لم أحبت مثله .. ماذا رأت فيه حتى تحبه .. هو يرى أنها تستحق فارسا .. وليس هو بفارس حتى تحبه ..
لم يربها على ذلك .. كيف تنجرف وراء مشاعر هم من زرعوها فيها .. أي جرم ارتكبته في نفسها تلك الصغيرة
الرقيقة …
————————
جنون جمع كليهما .. هي مازالت تشعر أنها تحلم .. أقال أنه “طارق” ؟! .. ولم يتزوج بعد !! .. كيف ذلك .. ثم
تغضب .. رأته في منامها خَجِل من حديثها .. كيف أتته فجأة تلك الجرأة .. أيحدث في أحلامنا ذلك حين تتحقق ..
مازال خلفها بسيارته .. بدأت ترتعب .. ماذا يريد منها وماذا سيفعل بها .. اتجهت للمنزل عندما هاتفت “باسل”